المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف حالك يا عواطف ؟!



نايف الدبيس
07-07-2007, 01:03 AM
- عواطف ... عواطف ...
اصحي اصحي ترى الشمس طلعت

و بصوت مشبع بتثاؤب ...

- أدري انها طلعت

طيب يا الله قومي ، ما بتروحي العمل

- أكيد و هل يمكن أن أغيب أو اتأخر لحظة !!؟؟
أبداً فلا حياة بلا عواطف
حبيبتي عواطف الكل في الكل
عواطف تصحو قبل الكل و تنام بعد الكل

عواطف تدير العالم ، عواطف تتحكم في العالم !؟!
أكيد انت تعرفي من هي عواطف



عواطف اللي اتحدث عنها ليست فتاة و لا سيدة
هي ليست أنثى !



هي شيء .



عواطف هي كتلة العواطف التي تدير و تحكم العالم البشري الذي
يتصادم فيه الأفراد - متى ما جمعهم ظرف زماني و مكاني واحد -
كما تتصادم ذرات مادة كيميائية في وعاء واحد ...


ماذا يحدث ماذا يجري ..........

ان عواطف العظيمة الشأن تفعل الكثير

عواطف كان لها معي قصة قديمة
حين كتبت هنا حكاية الفقر العاطفي قبل سنوات

http://saihat.net/vb/showthread.php?t=12594&highlight=%C7%E1%DD%DE%D1+%C7%E1%DA%C7%D8%DD%ED


ماذا عاد بي الى الحديث عن الـ " عواطف "
أكيد انها إحدى بنات عواطف !؟ أعني عاطفة من العواطف
التي تديرني كما تديركم إحدى بناتها الأخر ( بضم الألف و فتح الخاء )


موضوعي للمهتمين بالـ " عواطف " فقط .
و لمن يعاصر أفعالاً ترسمها في حياته أيادي عواطف !


نرجع بعد الفاصل .

معارف
07-07-2007, 10:36 PM
ونحن بالأنتظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار

flower princess
07-07-2007, 11:12 PM
المهم لا يصير مثل فاصل سبيس تون كل شوي يجننونه (سنعود بعد قليل )
نهتم بجميع العواطف نريد أن نسمع لكن متى سينتهي الفاصل يا ترى ؟؟؟!!!

عشقي حيدري
08-07-2007, 09:49 AM
سلام

العاطفة تحيط بنا وتغلف كل العلاقات في حياتنا العابرة منها والرئيسية

والحقيقة أننا نحتاج كثيراً لمراجعة سلوكياتنا مع من حولنا ..:cdw:

موضوعك قيّم جداً يا أخي خصوصاً في الوقت الذي تستشري فيه المشاكل بشكل

متصاعد جداً فلو كنا أغنياء عاطفياً لم يتسكع شبابنا في الشوارع ولم تُسرق بيوت

ولم يضرب أحد ولم يُقتل أحد ولم تنحرف فتيات ولم ولم ولم .......

أطمح ليوم يكون الذكاء العاطفي لدينا سليقة :icon26: وطبيعة ..

ذات مرة ذهبت في زيارة لملجاْ الأيتام (مجهولي الوالدين) كان الأطفال حينها يتفسحون ..

تصوروا عندما دخلت ولمحوني كان حولي من 20 إلى 25 طفل قد مدوا أيديهم للسلام عليّ

شعرت بهم يقولون :

ارمقني بنظرة
اشعر ْ بــي
المَــسْـــني
د ا و نـــــــي ‍! (مقولة انسان)



أين الفقر العاطفي من ذلك لا بل قل إنه حرمان


تحياتي
أختك عشقي حيدري

نايف الدبيس
08-07-2007, 12:12 PM
ارمقني بنظرة
اشعر ْ بــي
المَــسْـــني
د ا و نـــــــي ‍! (مقولة انسان)

كأني أعرف هذا الإنسان !؟
قالها قبل بضع سنين ! جميل أن لا زال يذكرها أحد !

أرحب بالاخوة و الاخوات المشاركين


في هذه اللحظة تغدو الكتابة في الشأن العاطفي
و عن " عواطف " ليس كما كان قبل 6 او 7 سنين

فلقد كانت و لازالت التفاتات اعلامية و تنبيهات ثقافية في هذا المجال
من مصادر مختلفة بغض النظر عما اذا كان هناك تغير في الواقع السلوكي .


أيضاً مما لا شك فيه أن وضع الكاتب و المرحلة التي يعيشها تؤثر في صبغة
الموضوع المطروح فكاتب هذا الموضوع اليوم ليس كما كان قبل 7 سنين من عدة نواح ٍ
تصب في النهاية في و ضع جديد من الفهم و الخبرة و تجعله يتطلع الى جوانب جديدة
من موضوع " عواطف " .


من كبرى التحديات التي تواجه الانسان
انه كائن " عاطفي " للعاطفة دور كبير في سياقة حياته
و توجيه تفاصيل الأحداث فيها ، في يومياتها ، في دقائقها .

و مما يزيد التحديات هو الانفتاح الإجتماعي الذي نعيشه مؤخراً
عبر قنوات مختلفة : الانترنت - الجوال - و ايضاً الاتصال المباشر .
تزيد وتيرة هذه التحديات حينما يختلط ذكور بإناث ، حينما تتعارض مواقف عاطفية
، حينما تصل الى مواجهة قواعد شرعية و أخرى اجتماعية تحكم التعابير العاطفية .

السؤال الحائر بين كل هذا التحدي :
كيف أشبع عاطفياً ؟
الى أي حد ينبغي أن أشبع ؟
ما هو الحد الفاصل بين الشبع العاطفي اللازم و بين الافراط في تناول العاطفة وطلبها ؟
تخيل العاطفة غذاء ....
أكيد انت تحتاج اليه لكن ربما افرطت في تناوله فضرك
و ربما تتوهم انك تحتاج المزيد وانت فعلاًَ لست كذلك فربما تكون نهماً جشعاً او ربما
تسوقك الحماقة لتتصور ان لك الحق في اوضاع عاطفية ما .

فهل سمعتم عن الابتزاز العاطفي
و هل سمعتم عن الاستغلال العاطفي
و هل سمعتم عن الخيانة العاطفية
و هل سمعتم عن السفاهة العاطفية



انسان ضميره متعب لأنه يشعر بأنه يسير في قصة عاطفية مع شخص
ان استمرت فإنها ستضر بذاك الشخص

انسان حياته و تخطيطه لمستقبله متوقف على علاقة بانسان آخر
على الرغم من ان لا مستقبل واقعي لتلك العلاقة و لكن أيادي عاطفة الحب
تمسك بهما و تلصق الأول بالأخر !


و انسان يتسلى بإثارات عاطفية يربط بها هذه و تلك من زميلاته
في العمل مثلاً لا لشيء سوى " متعة عاطفية "


بقدر ما ندفع نحو بنية اجتماعية - اسرية
تعي مفهوم الاحتياج العاطفي للفرد الانساني
فإننا كذلك لا ننسى أن القضية ليست بسيطة
بل لها جوانب كثيرة تحتاج الانتباه و التعاطي بحذر
لا سيما في مناطق ما من حياتنا و في أزمنة مخصوصة أكثر من غيرها .


كلما زاد حجم الشبكة الانسانية التي تحيط بأحدنا ، زادت تعقيدات التفاعلات
العاطفية و زادت الحكمة اللازمة للتعاطي مع نتائج هذه التفاعلات .


الذكاء العاطفي هو الحكمة و العقل و الفعل الذي ينتهي بك الى ممارسة سلوك تحكم به نفسك و تتفاعل به مع غيرك بما يحقق سعادة و ارتياح لك و لمن يقع في دائرة علاقاتك حسب نسب تتماشى مع أنواع العلاقات الاجتماعية التي لديك .و كذلك تتجنب التعثر هنا أو هناك حال تعاطيك عاطفياً مع هذا أو ذاك

ما هي التعثرات الممكن وقوعها ؟!
هل يمكن ان يتحقق هذا التعريف للذكاء العاطفي
أم انه ضرب من ضروب الخيال ؟!

هذا هو نقاشنا فيما يلي
و اعذروني اذا طالت فواصلي
فظروفي العملية و ايادي العواطف المختلفة
تؤثر في توقيت كتابتي .


دمتم بخير .

نايف الدبيس
08-07-2007, 08:22 PM
من أركان الذكاء العاطفي :

1- الوعي بالحالة العاطفية
2- الانتباه إلى السلوك الصادر عنا كنتيجة لهذه الحالة
3- .......
4- .....
5- ............

الوعي بالحالة العاطفية يعني ان نكون على معرفة ودراية بما نحن فيه
من حال عاطفي . و الحال العاطفي هو العاطفة التي تسيطر عليك في اللحظة الفلانية
أو الزمن الفلاني مع ما يرافقها من تفكير و تخيلات و تطلعات و آمال .

منا كثيرون لا يدرون في أي حال عاطفي هم !

كثيراً ما نتصرف و نفعل و نتكلم و بكل انطلاق
دون أن ندري ما العاطفة التي تحركنا ،،،
دون أن نقف عند الخواطر المرافقة أو لنسأل لماذا أفعل هكذا
مع هذا الانسان أو ذاك الانسان ؟!!!


أما السلوك الصادر عنا كنتيجة لحالة عاطفية ما
فأكيد نحن نلاحظ هذا السلوك الا ان القصد من الانتباه الى السلوك
كركن من اركان الذكاء العاطفي هو أن نعرف ان ما نجده من انفسنا من ميل للقيام
بأمور و أعمال ما تجاه انفسنا او آخرين نتعلق بهم بشكل من الاشكال
هو نتيجة لحالة عاطفية ما مكونة من عاطفة معينة و تفكير و تخيل و آمال مرافقة لها .


حين نمتلك هذين الركنين من اركان الذكاء العاطفي
نكون قد امتلكنا جزء كبير من الذكاء العاطفي .
كانت هذه وجبة توضيحية !

لا تخلي " عواطف " تلعب بيك !:rolleyes:
و ترى حين نتكلم عن " عواطف " فنحن لا نتكلم عن الحب فقط :لا:

عشقي حيدري
09-07-2007, 01:12 AM
اتابعك بتأمل ...

ليلك
09-07-2007, 02:32 AM
السلام عليكم ..

الدكتور المحترم / نايف الدبيس ..

شكراً لهذا الموضوع المهم ..

واصل .. أتابع بعمق تلك الكلمات ..





أختك..
ليلك

سيدة المواقف
09-07-2007, 05:49 AM
دكتور نايف أشكرك على هذا الموضوع المزدحم بالعاطفه

حقاً العواطف بحاجه إلى من يوقظها في داخلنا

ويسقيها في أرواحنا

لا أعلم لوكانت العاطفه دواء يباع في الصيدليات أتراه سيكون دواء خارق

تزدحم لشرائه البشريه أم سيكون دواء مهجور لثقة الناس بعاطفتها ؟؟

ولكن مثلما هناك أشخاص العاطفه ميته في ذواتهم

هناك أشخاص لديهم فائض من العواطف لكنهم لايملكون المستقبل لها

تحياتي لكم بتحيه تملئها العاطفه:cupidarro

أمل حبيب
09-07-2007, 11:20 AM
د\نايف اشكرك على موضوعك القيم والواقعي والذي يحتاج اليه الكثير للوعي والتثقيف فكثير منا قد عانى من هذه المشاكل العاطفيه وكيفية التعامل مع هذه النعمه الالهيه العظيمه ومع الاسف التي استغلتها بعض النفوس المريضه على تلك القلوب الضعيفه التي بحاجه لمن يعطف عليها وسلم قلمك وفكرك وثقافتك في هذا الموضوع وانتظر المزيد من النقاش

Like a moon
09-07-2007, 07:36 PM
مرحبا دكتور


موضوعك ملهم جداً لمن يعيش حالة عاطفية أو يعتقد انه كذلك


ولكن إلى أي مدى تريد ان تصل من الذكاء العاطفي؟؟؟


عبارات اعجبتني



أكيد انت تحتاج اليه لكن ربما افرطت في تناوله فضرك


و ربما تتوهم انك تحتاج المزيد وانت فعلاًَ لست كذلك فربما تكون نهماً جشعاً او ربما


تسوقك الحماقة لتتصور ان لك الحق في اوضاع عاطفية ما




منا كثيرون لا يدرون في أي حال عاطفي هم!




كثيراً ما نتصرف و نفعل و نتكلم و بكل انطلاق

دون أن ندري ما العاطفة التي تحركنا ،،،
دون أن نقف عند الخواطر المرافقة أو لنسأل لماذا أفعل هكذا
مع هذا الانسان أو ذاك الانسان ؟!!!
مع هذا الانسان بالذات؟؟



لا تخلي " عواطف " تلعب بيك



حينما تتعارض عواطفك مع القواعد الشرعية والاجتماعية!!!!
كيف تقتلها ؟؟ وبأي حق ؟؟؟؟


ومتى نتخلى عن عواطفنا لاجل الاخرين؟؟؟؟!!!!


وهل يحق لي معاقبة نفسي على عواطفي؟؟؟





حتى الآن يوجد 256 قراءة و9 تعقيبات الا تعتقد انك تأخرت في الإفصاح عن موضوعك أيها الدكتور
















اعتراف بسيط


لست goldern tree
وإنما سرقتة من أجلك دكتور


واكيد سأرجعه إلى اصحابه
...........................................

:)
324

flower princess
10-07-2007, 12:56 AM
ما أدري بس أصعب شئ في الحياة عندي التعامل مع العواطف
أجمل ما في العاطفة الحب و الحنان الصادق و الشعور الدافئ و الأحساس المرهف كثير هي ما تحويه العوطف و ما يندرج تحتها
أجمل العواطف وجدتها عند الأم هي تلك العواطف الحقيقية بما تحويها بأسمى معانيها
فهل وجدتم أعظم من الأم في عواطفها ذلك البحر العميق الذي مهما سبحت فيه و تعمقت بالنزول في أعماقه فلن يغرقك أبداً بل سيزيد لك حبك للحياة سيدفعك إلى أن تحقق الأفضل سيشبع عواطفك فتغدوا إنساناً سوياً قد عرف العواطف أين تكون !
لا أجد أعظم من الأم و إن فقد الطفل هذه العواطف فلا شئ يعوضه أبداً
بدليل أن الأيتام تعاني لماذا؟
فقدت العواطف كلها فالأم هي ذاك الموطن الآمن الذي تجد فيه (العواطف الحقيقية )

تسلم خيوه طرح رائع و ممتع و موفق و هادف و لن تفي كلمات المدح حق شكرك
لك خالص تقديري و احترامي

نايف الدبيس
10-07-2007, 01:03 AM
تحية الى زملاء الحياة

تحية للمتابعين .........


غضب : من أول خطواته حتى الهيجان العارم
ملل : من أول درجاته حتى الضجر
حب : من أول لحظاته حتى العشق و الهيام
فخر : من أول ملامحه حتى الكبرياء
كره : من أول إيماءاته حتى الحقد
حياء : من أول نظراته حتى الاغماض

عواطف متنوعة
ذات درجات متفاوتة

تؤثر في سلوكنا و تصرفاتنا

كل عاطفة ، و بدرجة شدتها ، تربط بيننا و بين أحد من البشر
الحاضرين في محيطنا و دائرة حياتنا
و حتى بيننا و بين الانسان الواحد من البشر تتعدد العواطف التي
تربطنا به تتعدد في انواعها وفي شدتها في اللحظة الواحدة و في لحظاته متباعدة

" عواطف "
تتزاحم كلها في قلب واحد
لإنسان واحد

أنا واحد
أنت واحد
و هي واحدة

واحد حين تعده ،
لكنه لكثير !
انسان واحد لكثير من الناس

أنا و أنت َ و انت ِ

آحاد ، تتنازعنا
عواطف مختلفة لأناس مختلفين

امي و ابي
أختي و أخواني


زوجتي و ابني


أصدقائي


زملاء العمل
ذكور و إناث


و آخرين هم في أفقي
كنجوم في افق الليل تهدي بعض النور
لمن رفض النوم و هرب النوم منه ......

أو أشجار في غابة حياتي
على هذه أسند ظهري و اخرى امتع بها ناظري
و اخرى اجمع اوراقها و اخرى استظل بها .....



و آخرين أراهم على صفحة الحياة لكن لست أعرفهم
لا نسب عاطفي بيني و بينهم ! لا أحبهم ولا أكرههم !

لكن هناك من يعرفهم و من ربما يحبهم و أيضاً ربما من يكرههم ..
لكنهم على أية حال، قطع من الحياة تصطف جنباً الى جنب
.......... لتكوّن مدينة من الحياة الإنسانية ..............

مدينة مصبوغة بالعواطف .......


انظر الى سيهات عبر القمر الصناعي - العاطفي

لترى كل انسان في هذه المدينة
و قد انكشفت روابطه العاطفية ........
بأشكالها المختلفة و المتنوعة ........

ذكر وانثى
صغير وكبير

حينئذ ماذا سترى
شبكة عنكبوت ؟! كلا
أنها أعظم ........


شبكة رقائق الكترونية متصلة المقاطع ؟!
كلا .. إنها أعظم

خطوط ملاحة تسير عليها دفقات من العاطفة
من هذا الموقع الى ذاك الموقع ؟

كلا أنها أعظم !


سترى قلوب نابضة و دفقات من الدم القاني
تارة يهيجها غضب و تارة يفور بها عشق !


و حين تعود لتمشي في شوارع سيهات
ترى أبدان تتحرك ....

تلبس الصمت ، تظن انها ساكتة !؟
و هي في الحقيقة لها ضجيج يحكي حكايات :
حكاية حب يريد أن ينولد
و حب يحتضر و حب في مأزق
و حب ظهر الشيب على راسه و حب محبوس
و حب مريض و حب يتمنى لو لم يكن !
حب يموت و آخر يولد ...
و حب يعالج الكدمات ...........

حكاية حب متجه لانسان واحد
و حب يتسع لكل الناس

حكاية حب طابعه أناني
و آخر أقسم على ان يوزع نفسه ...
قطعة لكل من يحب - و من يحبهم كثيرون !

و غير الحب
أيضاً له حكايات
غضب كثير موجود على أرفف
النفوس ، و حزن و أسف توزع بيننا
كأنما زهور وزعت في مزهريات ............


ما عليش كان
الذي مضى مفتاحاً
لازماً لفتح نافذة
الغرفة ...
غرفة تجتمع فيها
كل عواطفي


همسة : ومن الذكاء العاطفي أن تعي الحالة العاطفية لأحد يتفاعل معك . فقسمات وجهه و طيات جفونه و نغمة أنفاسه و توقيت صمته و صرخات اصواته ... كلها رسائل ان لاحظتها ، وعيتَ حالاته !


تنبيه : النجاح في ممارسة و إدارة الأوضاع العاطفية ليس امراً سهلاً خاصة إذا التزم الانسان بمعايير أخلاقية و اراد الايفاء بقـَسَم الأمانة بينه وبين الله . و إلا فإن الخارجون عن القانون و الطائرون بعيداً عن سرب المبادىء والقيم ، لهم شؤون لا تعنينا هنا إذ نعالج أمر " عواطف " .


يجب ان نلتزم بالمبادىء حتى لا يغدو الإشباع العاطفي
و التغذية العاطفية كأنما ذئاب جوّعت ثم تركت
لتأكل و تنهش لحوم الآدميين !

لا نريد أن نبقى أسرى احتياج عاطفي
و لا نريد أن نكون فريسة سهلة يغرر بها
و لا نريد أن نتجاهل أحوالنا العاطفية
ولا نلغي عواطفنا ولا نلعن لحظات ولادتها
ولا نريد أن نقتل عاطفة ولا ندفن اخرى


نريد ان ندير عواطفنا بمهارة وفن
ادارة على جانبها الأيمن " وعي "
و على جانبها الأيسر " امانة "






عائدون .

أمل حبيب
10-07-2007, 12:00 PM
استاذي العزيز د\نايف
كلامك جدا رائع يحكي عن مافي النفوس التي عجزت عن التعبير عن ماتريد ان تقول ولكن ماذا عن تلك الفئه من الانسانيه التي الغيت من واحة المجتمع الغيت حياتها ولا يحق لها التعبير عن ما تريد ومن ممارسة حياتها الطبيعيه واخذ دور من جديد في الحياه اليست انسانه ولها احساس ومشاعر وعواطف طبيعيه اودعها الله في قلب كل البشريه لكن كيف من يطالب بهذه الحقوق هو الرجل سيكون الباب مفتوح وعلى الرحب ومن حقه بينما هذه المخلوقه الضعيفه التى تدعى ام لاايتامم وزوجه مترمله لالالالالالالالا هي من حق اولادها وتربيتهم نعم سوف لاتنكر هذا ولكن بقليل من الرحمه فهي مازالت تعيش مازالت تملك قلبا بنبض بالحب وعواطف تأمل بالحب ماذا ماذا والله سبحانه اوصى للرجل بها
اسفه دكتور ربما كلامي لايمت للحوار بصله ولكن كلمات الجميله اجبرتني على التعبير واتمنى المواصله في هذا الموضوع لاني ارتقب المزيد

أم رؤى
10-07-2007, 08:46 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
أخي الأستاذ نايف الدبيس
موضوع رائع جداً في مغزاه وفي محتواه
من يتأمل فيه يرى فيه معاني كثيرة وفي معلومات لاائعة أيضا
سطور موفقة بإذن الله
أتمنى أن تصل بأفكارك للهدف المنشود

تحياتي ليك ............................
أختك/ أم رؤى

نايف الدبيس
11-07-2007, 12:11 AM
مرحباً بالأخوة والأخوات ...
أشكر كل من يتابع أو يشارك ...

أحبب حبيبك هوناً ما ، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما !
و أبغض بغيضك هوناً ما ، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما !
إنها إحدى روائع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فيها يتجلى أحد أركان الذكاء العاطفي المنشود ، و هو - لو تمعنــّـا - :

أن يكون الشخص منتبهاً لمسار العاطفة التي تربطه بالآخر مدركاً أن بالإمكان حدوث تغيرات و انقلابات سواء في شدة العاطفة - حباً أو بغضاً - أو في نوع العاطفة - من الحب الى البغض .

و كذلك يمكننا أن ندرج تحت هذا الركن من أركان الذكاء العاطفي - الانتباه الى مسار الرباط العاطفي مع الآخر - يمكننا أن ندرج تحته ....


" توقع الأحداث و المواقف بيننا و بين من نرتبط به بتلك العاطفة الفلانية "

و في هذا ادراك ان العاطفة التي تربط (ن1) بـ (ن2) أكيد معرضة لمؤثرات كثيرة من شأنها أن تحكم و تضبط في النهاية التعابير و الانفعالات التي تحدث بينهما [ ن1-ن2] . العاطفة التي تربط بينهما أكيد راح يعبر عنها بسلوك يتداوله الطرفان . هذا السلوك يجب أن نعرف أن خاضع لمؤثرات و ليس تغيره يعني الغاء العاطفة الموجودة . يعني اذا واحد يحبك و كان يفعل معك شيء ثم غدا لا يفعله او أقلّ منه فإن ذلك لا يعني ان الحب مضى .
- لنا عودة بالتفاصيل حول هذه النقطة -.


دعونا نتداول الحديث عن الحب .

الحب ، حين يجمع اثنين ، يبدأ بايقاع قلبي يعرفه المحبون جيداً
ثم تأتي مطالب التواصل بينهما ثم يحدث التواصل ، و يكون التواصل عاماً
، بكلام عادي - المهم في تواصل - المهم الصوت يلمس الأذن ! -
و كأنه لمس يد ٍ... ليد ٍ أخرى !

ثم لا يبقى الحديث العادي كافياً فاشتداد الايقاع يدفع بقوة نحو " افصاح "
اعلان عن ما يحدث في الداخل ، حتى لو كنت تعرف ان الآخر منتبه الى أن ثمة شيء
يتقلب في قلبك ، الا ان ميكانيكية الحب تأبى ان تلغي لحظة التعبير المباشر بمقولة :


أحبك !

و كم في هذه المقولة - حين تنطلق -
كم فيها من فرج ٍ و انفساح في الروح !؟!؟!؟!
و حين تبقى محبوسة ، تكفهر الروح .

و ما دام الحديث عن " حب " فليكن لنا معه تفصيل أكثر .


الحب عاطفة خطيرة قوية مؤثرة في مسار العلاقات الإنسانية . الحب سر ٌ . لم يعرف أحد كيف و لماذا يحدث الحب بين اثنين بالخصوص دون غيرهما . يعني ليش قلبي أحب (س) و لم يحب (ع) مع أن هناك الكثير من التشابه في شخصهما ( أعني (س) و (ع) ) و في ما يحدث بيني و بينهما ؟!

دعوني أروي عن الحب رواية .

الحب - لو تفكرنا - ينقسم إلى حاد و مزمن .
acute and chronic

يمكن القول بأن الحب متلازمة و في الطب يعني ذلك أن هناك أعراض متنوعة تجتمع معاً لتشكل حالة و احدة قابلة لأن تتكرر في أشخاص كثيرين .
يعني : syndrome
فخلونا نقول ان من الحب اثنين :

acute love syndrome
و chronic love syndrome

يعني 1- متلازمة الحب الحاد
2- متلازمة الحب المزمن

و يش اعراض الاثنين ؟!
حكايتكم معاي طويلة .....
و رواية الحب حتماً لا تنتهي .





" لا تخلي عواطف تلعب بيك "

همسة :
العواطف آلات وجدت لخدمة الإنسان في معيشته
و ليس الإنسان عبداً لأي ٍ منها .
أن تكون ذكياً يعني أن تعرف إلى أي حد تسمح لأي عاطفة
ان تتمايل بك و تحكم تصرفاتك .

أن تعرف متى تقول : هيّـا .
أن تعرف متى تقول : كفى .

للحب أو للغضب أو لغيرهما من العواطف .

عائد أنا ..

أما دعائي للجميع باق ٍ
لا يذهب و لا يعود .

نايف الدبيس
11-07-2007, 06:33 PM
آآآآآآآآه
آآه

- صمت صمت صمت

آآآآآآه
آآآآآآآآآآآآآه

- صمت صمت صمت صمت صمت
ثم سأل (ك) : وش فيك ؟

(ط) : لا ما في شي !
( ما في شي و بين أضلاعه قلب يضرب جدرانه ببعضهما بعض ! كأنه امرأة تلطم الخدين )
ما أدري بس .......... كنت حاب أقول لك شيء ......

- قول ليش تتردد انت تعرف أني احب اسمع لك !

أدري لكن ساعات تصعب الكلمات !
أبغى أقول لك انه لما أكون مو معاك او ما اسمع صوتك
ما ارتاح ، اكون متضايق ، احس اني بقوة ابغى اتصل بك


- (وعاد الصمت للطرف الآخر اذ سمع تلك الكلمات ولكن هذه المرة
صمت يخالطه اعتداد بالذات ، شخص يرى بكل وضوح أنه محل حب شديد
من شخص آخر ) ...........
.....................................
اتصل أي وقت ، عادي انا ما عند يمشكلة
حتى ...
حتى أنا اكون مرتاح(ـــة) لما تتصل ....





لو سألتكم : من وين صدت انا تلك المحادثة ؟!
لا أظن أنه سيصعب عليكم الإجابة بأنها محادثة 2 في مركب
حب من القسم الأول !

حب حاد !
جديد توه مستوي
بعده ما ينأكل أو ينأكل منـــّـــه !!

حب توه يلطخ هذا الطرف لطخة و شوي يلطخ الطرف الثاني !
و أكيد تعرفون أن لطخة من يد الحب هي لحظة انتشاء عجيبة !

ها نحن نتكلم اذن عن القسم الأول من الحب :

متلازمة الحب الحاد .

أخر نقطة من العالم
أغلى اللحظات
أكثر الأوقات لمساً لعمق الذات

هذه بعض أوصاف الجو المرافق لهذا الحب الحاد .

المبتلى بالحب الحاد :
قد يكون هذا الحدث هو اول مرة بالنسبة لبعضنا
و حينئذ تكون الأمور أكثر غموضاً و يكون المبتلى أقل تمكناً من
إدارة ما يحدث له في قلبه و على فلتات لسانه و حتى السيطرة
على تصرفاته مع المحيط .

المنام : غير
الشهية : مرّه غير

و من ما لا ينسى في أحوال الحب الحاد :
تقول كأنه المحبوب حاجز سويت فاخر من فندق التفكير تبع المحب المبتلى !
و المبتلى قاعد مو كانه صاحب الفندق ،، تأ تأ ،، كأنه خادم في هالفندق ،،،
خادم غير شكل .....

في هذه المرحلة يكون الوضع النفسي والفكري للمبتلى
متزاحم ، متزاحم من حرارة و شدة الحب الدفـّـاق اللي كأنما يعصر قلبه في الدقيقة
مرات ومرات كأنه القلب يريد أن لا ينسى صاحبه أنه " في حالة حب " ...


تخيل أو ربما ينبغي اقول لك - ايها القارىء - تذكر ( فربما بل أكيد انت جربت هذا :rolleyes: ) تلك اللحظات التي كان فيها قلبك ينعصر بين أضلاعك و أنت لا تدري اي فعل تفعل و اي قول تقول و انت ترقب المحبوب في ذاكراتك او امام عينيك لا تتمكن من وصاله ؟!

و متزاحم بال المبتلى من كثرة ما يفكر في اوصاف الفائز(ة) بقلبه !
عيونها صوتها وقفتها لا لا طريقة تفكيرها لا اهتماماتها لا انجازاتها ....
المهم شيء ينهي بضمير الغئبة الذي يختص بــ(هــا )

و متزاحم هو الداخل الشخصي لصديقنا المبتلى لأنه يفكر كثيراً
في ما ينبغي أن يفعله تجاه ظروفه المختلفة حتى تتواءم مع وصوله
لعقد - اي شكل من اشكال العقود - يضمن وصالاً تاماً مع المحبوب

الذي لا يــُـرى الا على كفة ،،، و الكون بما بقي على كفة أخرى ......
أنت شيء و الباقي كلهم شيء !

الحب الحاد شكل من أشكال الهيجان العاطفي الذي يتطلب لياقة عاطفية لدى المصاب به حتى لا ينفلت ضبط الأمور في حياته . و حيث ان مثل هذه اللياقة غالباً ما تكون مفقودة بالخصوص لدى أصحاب التجربة الأولى في مجال الحب فإن هذا القسم من الحب يشكل ضغطاً نفسياً له مظاهره التي كثيراً ما يغفل عنها المصاب بل ربما ينكرها . وعلى الجانب الآخر اذا افترضنا ان المصاب شاب في أسرة فإن غالب الأسر لا يميزون و لا يفهمون عوارض مزاجية وسلوكية في هذا الشاب ( أو الشابه ) و يتعاطون معه كأنما لا شيء يحدث أو انما يحدث لا علاقة له بشيء كالحب .

و هنا نرى ان الذكاء واللياقة العاطفية ليس وجودها مهماً فقط لدى المصابين بالأحوال العاطفية المختلفة ، بل ان وجود أب أو أم يعون المسارات و الأحوال العاطفية فإن ذلك يعين الأبناء والبنات حين يبتلون بمتلازمة الحب الحاد .

الغريب انك تجد الأبوين كأنما لم يعرفوا حباً و لم يجربوا لطخات الحب أو أنهم يمارسون
اخماد مزمن لنار الحب لأسباب مختلفة .

لانه لو قلنا ان الابوين او على الاقل احدهما اصيب بمتلازمة الحب الحاد فإنه مثل هذه التجربة قطعاً لا تنمحي من الذاكرة و قطعاً يسهل التعرف على المصابين بها حين نرمق بريق عيونهم ! فضلاً عن مشاهدة مستمرة لسلوك و احوال مزاجية لابننا او ابنتنا على مر ايام تلو ايام .


و تستغرب ان الابوين يقيمون الدنيا و يقعدونها حين تتبين طيات القصة و يكتشفون القصة
على أثر انفلات سلوكي نتج عن متلازمة الحب الحاد .


رواية الحب لا تنتهي ،
في المرة القادمة نفكر معاً
هل يمكن ان نهرب من متلازمة الحب الحاد
هل تكون التجارب الثانية احلى او اسهل او اعمق او اكثر انتاجية
كيف ينبغي ان تسير قلوبنا حال اصابتها بالحب الحاد
كيف ينبغي ان يكون سلوكنا

رواية الحب لا تنتهي ،


همسة :


حين ترى العالم قد اختصر في علاقة بينك و بين انسان
فانت غريق في بحر الحب و علينا ان نذكرك أن فوق سطح هذا البحر
- لو استطعت ان تخرج عينيك على الأقل من تحت الماء - عالم آخر ينبغي ان لا تغيب عنه !



أحبب من شئت - إن كانت لك مشيئة في عالم الحب !-
و تحمل نفقات الحب . فأن لكل حب نفقات من الوقت و الفكر و اشياء اخرى .

رضا الرميح
11-07-2007, 08:34 PM
هل لي أن أسجل حضوري ومتابعتي لجميل ما تخطه أناملك هنا؟!


تقبل تحياتي والجميع

معارف
11-07-2007, 09:58 PM
يعطيك العافيه على الطرح القيم والمفيد .


أثبات حضور .

اليقين
12-07-2007, 05:53 PM
رائع جداً !

من المتابعين :)

المستقبلية
13-07-2007, 12:36 AM
>>

فِي الصَفِّ الأوّل / مُنذُ أن فُتِحَ باب الموضُوع ؛

أمل حبيب
13-07-2007, 09:41 PM
دكتور نايف اشكرك على كلامك الرائع واسلوك في الطرح اروع انا من المتابعين الناصتين وانتظر المزيد بكل حماس

ليـلى مهدي
14-07-2007, 05:51 AM
صباح العواطف الطيبة ،،

هنيئاً لكَ هذه الروح المرهفة دكتور

وهنيئاً لنا إذ أنتَ بيننا


أهم ما في موضوع العواطف هو الكنترول

فمتى ما وُجِد لن نقلق وإن ملأت عواطفنا الكون كله

تذكرتُ حواراً دار بيني وبين معلمتي عندما كنتُ في الثانوية

كنتُ معروفة آنذاك بحساسيتي المرهفة عند أوساط المعلمات

ولحسن الحظ كنتُ أعي تماماً سلبيات أن أكون كذلك

كلمتُ إحدى معلماتي وكانت معروفة بحكمتها قولاً وفعلاً


قلتُ لها " معلمتي لو كان يُباع في الصيدلية دواء ضد هذه الحساسية لما ترددتُ أبداً

في ابتياعه " قالت لي مالم أنساه ولن أنساه ، قالت بما في معناه " حافظي على هذه

المشاعر المرهفة يا ليلى سوف تحتاجينها يوماً ما وسوف تُسعفكِ ، اعلمي يا ليلى

بأن هناك من لا يملك ربع ما تملكين ، هناك في العالم قلوب متحجرة لا تعرف الرحمة "

فكرتُ كثيراً فيما قالت

أدركتُ حينها ماهو المطلوب

فلكي أحافظ على هذه الأحاسيس وفي نفس الوقت أسلم من تأثيرها السلبي

لا بد من الكنترول والموازنة وفقط

تعمدتُ بعدها الانخراط في المواقف الصعبة طلباً لقسوة القلب الحميدة :)

شكراً لكَ دكتور في الحقيقة

كثيرٌ منا يجهل ما هو الذكاء الوجداني

كنا في الماضي لا نسمع إلا عن الذكاء الذهني وأثره في التحصيل الأكاديمي

لكن كم من متفوق أكاديمياً لا يعرف كيف يدير حياته العامة لافتقاره إلى الذكاء

الوجداني وكما أن الذكاء العقلي من الممكن اكتسابه أيضاً الذكاء العاطفي من الممكن

اكتسابه

نأمل جميعاً أخي الفاضل أن نخرج من درسكَ بأعلى درجات الذكاء العاطفي :)


شكري وتقديري الكبيرين لما تقدمه من مجهود

باركَ الله فيك

بانتظار متلازمة الحب المزمن :cupidarro

تحياتي
أختكم / ليلى مهدي

نايف الدبيس
14-07-2007, 01:46 PM
شكراً يا امل حبيب
و أهلاً يا ليلى الورد

وجودك مثري للموضوع

..............


و من الحب ما قتل
و من الحب ما أحرق أو أشعل

و من الحب ما دهور
و من الحب ما فجـّـر أو أثمر

و من عجائب الحب أنك ترى المحبوب في كل قصص الحب ينال نفس المقام فلو كان المحبوب ذا وظيفة ومنصب كبير او كان بطالاً ، لوجدت المكانة هي هي لدى المبتلى المحب !
و حتى لو كان المحبوب ثرياً أو كان يلبس الفقر ، تسمع نغمة الاستحواذ التي تقبض على قلب المحب كما هي دون أدنى اختلاف !

كنت قد وصفت الحب بأنه خطير و حين ذاك كنت أعني شيء .
ليس بجديد الخبر القائل بأن المحب المبتلى يضع ذاته ، كل نفسه ، على كف العطاء اللامحدود ، انه يهبها للمحبوب دون لحظة توقف أو تردد .


انه يقول : هيت لك !

هيت لك بمعنى واسع شامل يتجاوز المعنى التقليدي للكلمة !
و هذا الخطر بعينه . إن الحب الحاد حين يقع لا يقف ليسأل عن المحبوب ، و لا يبحث عن حقيقته ، إنه حب و قد وقع ! و حين يقع تقع معه كل الخصائص التي سبق ذكرها ! و يجري الاثنان في نهر العشق كأنهما ماء النهر لا حول و لاقوة له الا ما تقتضيه منحنيات النهر نفسه – العشق - . فلو وقفنا نحن على ضفة هذا النهر قليلاً لنرى هذان البطلان ماذا يجب أن نقول لهما أو على الأقل لأحدهما ؟!
هذا شكل من الخطر ، مفترض حين يكون الوصال متاحاً ، و ثمة خطرآخر حين يكون الوصال ممنوعاً ، وهنا نعني أن شخصاً ابتلي بالحب لكنه لا يجد حيلةً لوصال مع المحبوب ، وصالاً يشفي من سقم الشوق ! فكيف يكون الحال ؟ هنا نفترض أن النتيجة هي انضغاط نفسي – عاطفي ممكن أن يوقف النشاط الذهني و حتى العملي للمبتلى ايقافاً تاماً أو جزئياً بشكل يؤثر على مجريات حياته اليومية .

الحاكم المقرر بحدوث ذلك الخطر فعلاً ، هو الذكاء واللياقة العاطفية التي يتمتع بها المبتلى !

طبعاً و من المؤكد انكم تلاحظون ان سياق الأحداث التي أرويها و النظر الى الخطر ينطبق على علاقات الحب التي تسبق الإطار الشرعي الذي يبيح كل شيء بين اثنين . وا لا فإن ما نعنيه بخطر الحب في هذه المرحلة ينلغي داخل الإطار الشرعي الرابط لشخصين .

ما هي الأحوال المختلفة التي نصاب فيها بمتلازمة الحب الحاد ؟
و بماذا تتميز كل حالة عن الأخرى ؟

ما هي الخيارات المتاحة للمصاب بمتلازمة الحب الحاد ؟ أو لا خيار أمامه !؟؟

هل يمكن هناك دواء لمتلازمة الحب الحاد ؟!

هل يمكن التوصر الحب داء ينبغي علاجه ؟


همسة ضرورية :
لماذا نحب ؟

نايف الدبيس
15-07-2007, 03:46 AM
في آخر مشاركة لزم تحرير بعض الكلمات التي مرت سهواً

لا سيما في الأسئلة الختامية :
- هل هناك دواء لمتلازمة الحب الحاد ؟
- هل يمكن " تصور " الحب داء ينبغي علاجه ؟

.................................................. .........



ماذا قصدت بالأحوال المختلفة التي نصاب فيها بمتلازمة الحب الحاد ؟

حالة(1) أول مرة تحب (ين ) - و ما يحتاج اكرر هالقوسين - !
حالة (2) تحب(ين) شخص لا يبالي بك و لا بحبك !
حالة (3) تحب شخص لا يمكن الارتباط به !
حالة (4) تحب شخص لا يرتضيه كل من في محيطك !
حالة (5) تحب شخص تعلم أن فيه عيباً لا يمكن غض النظر عنه !
حالة (6) تحب شخص و انت متزوج !
حالة (7) تحب شخص أكبر منك !
حالة (8) تحب شخص أصغر منك بكثير !
حالة (9) تحب شخص يصعب ان تخبره بحبك له !
حالة (10) تحب و انت في محيط ناس الحب عندهم خطيئة !
حالة (11) تحب و انت في محيط ناس الحب عندهم يبيح كل شيء !
حالة (12) تحب و أنت فقير مدقع و حبيبك ثري!
حالة (13) تحب و انت تدرس !
حالة (14) تحب وأنت موظف في مكان بعيد !
حالة(15) تحب و انت من الأثرياء و حبيبك فقير!
حالة (16) تحب و انت أرمل(ة) و عندك أولاد!
حالة (17) تحب شخص مخالف لك في بعض العقيدة !
حالة (18) .......
حالة(19) .....
حالة (20) ......

الفكرة من القائمة أن حالات حدوث الحب الحاد تتعدد إما بتعدد حالات المحب أو المحبوب أو المحيط الذي يحتضن حالة الحب بما فيه ممن هم حول المحبوب أو حول المحب أو الاثنين معاً ، بما قد يكون الأسرة أو المدرسة أو الجامعة أو المجتمع ككل و ذلك عبر ما يفرضه كل ظرف على قصة الحب من اول لحظة حدوثها مروراً بمحطات الاتصال باشكالها المختلفة حتى توثيق حالة الحب سواء من طرف واحد أو حب متبادل ، ثم الاقتراب من مصير قصة الحب هذه و هو المحصلة النهائية لتفاعلات معقدة بين مكونات طرفي العلاقة ( فهم كل طرف للحب و اللياقة العاطفية و الأمانة و الأخلاقية الضابطة ) و مكونات المحيط الذي يجمعهما و يمارسان فيه الارتباط العاطفي ( محيط مشجع بلا ضوابط او محيط مشجع لكن بضوابط منطقية أو غير منطقية او محيط ممانع مهما تكن الحالة أو محيط يتبنى المظاهر المحافظة دون الوقوف عما يحدث تحت الطاولة ! و الاعتراف بالحاجة الى اقرار نظام جديد يتعاطى مع العصر العاطفي الجديد الذي نعايشه و يضع أنظمة تربوي تكفل تحقيق اعلى الأرباح و اقل الخسائر في كل قصة حب كلنا يعرف انها تولد في كل يوم و في كل ليلة مع الاخذ في الاعتبار المسارات الحميدة و الاخرى الخبيثة التي يمكن ان تتخذها قصص الحب المتكاثرة .... أو أو أو ) .


لا يمكن لأي مهتم او خبير في الشأن العاطفي أن يستعرض سيناريوهات قصص الحب الجامع بين اثنين مع ان ذلك لازم و ضروري لفهم العلاقة التي تربط بينهما و توقع المسار الذي ستتخذه . تلك السيناريوهات كثيرة و عددها هو بعدد الأطراف المشاركة فيها . واذا اخذنا بعين الاعتبار تميز كل شخص عن الآخر بحيث لا يتطابق 2 في التكوين الشخصي و ما يتبعه من لياقة عاطفية و ذكاء اجتماعي و مهارات و التزام اخلاقي و خلاصة ذلك كله " وعي بمعنى الحب و ممارسات سلوكية ناضجة " اذا اخذنا بالاعتبار ذلك كله يغدو من المعجزات ان نتكلم في هذا الموضوع .

الا ان ما نحاول ان نرسمه هنا جميعاً بالريشة التي يمسك بها قلب كل واحد منا ، هو لوحة كبيرة لا اطار لها الا الزمن المتاح لنا لان نعيش معاً على أرض واحدة ، لوحة نرسم فيها و نلون ، من أصباغ تجاربنا و استيعابنا للحب من بداية قصته حتى نهايتها - ان كان لها نهاية .
لوحة نتذكر بها المعنى المطلق ، و اللمحة الجمالية المجردة للحب ، كقيمة انسانية فريدة ذات وظائف مقدسة . لوحة تعيد لكل القلوب وظيفتها المتقنة ، الدفق العاطفي اللامشروط .
لوحة يعود فيها للحب الموقع المناسب في ادارة شوؤن الناس و ربط بعضهم ببعض عبر ثنائيات متعددة يتحقق فيها الحب بشكله الأصيل . نبغي ان نستعرض الهيكل العظمي للتجربة العاطفية الناجحة بقواعدها العامة القابلة للتطبيق من قبلي ( بكسر القاف وفتح الباء ) و قبلها و قبله و من قبل كل المحبين و المحبات !

يعني تخيلوا معي مدينتنا كل 2 يحبون بعض " حب حاد " ، ويش يصير ؟!
ان أسأل هذا السؤال و افترض افتراضين :
1- ان يحدث تصبح متلازمة " الحب الحاد " وباء يكون المصابون به غير أذكياء عاطفياً
2- ان يكونوا اذكياء عاطفياً إبان اصابتهم

يعني النتيجة ستختلف كثيراً و نحن نعرف اننا في هذا العصر بصدد استقبال نتائج روابط عاطفية كثيرة سواء في أطر شرعية و اعني الزواج او اطر غير شرعية تتمثل في " تجارب عاطفية " و في كل الأحوال ثمة نتائج ستحكم الوضع العاطفي لمدينة بأسرها . فلو أخذنا الحال العاطفي لكل فرد كقوة متجهة ( فيزياء يا جماعة ) فإن الحال العاطفي للمدينة هو محصلة قوى و اتجاه مجموع القوى المتجهة كلها ! فضلاً على ان الجيل الذي سيولد و يربى على يد الجيل الممارس و المنفذ للتجارب العاطفية المعاصرة سيكون جيلاً متأثراً بنتائج هذه التجارب ، تماماً كما ان هذا الجيل هو صنيعة جيل ألأباء و الأمهات الذين تربوا تربية عاطفية ذات نمط معين ولد لنا جيل من الآباء والامهات الذين نعرفهم اليوم و نرى آثارهم فينا بحسناتها و سيئاتها .

اتلاحظون :

طلاق بعد سنين او انفصال في فترة الخطوبة
اتصالات غير شرعية و حوادث مريبة

تحدث تحت مظلة :

" الحب ضرورة "
" الحب أساسي"
" الاكتفاء من الحب "
" الاشباع بالحب "
" نقص الحب "
" جوع الى الحب "

عبارات مستكينة تبحث عن خلاص !
و لكن الله وحده يعلم اي معنى للحب يتصوره
أصحاب تلك الحوادث !
و الله وحده يعلم أي غباوة عاطفية
تلازمهم في تجربتهم العاطفية !

ألأ ترون أن الحب أصبح تجربة مثيرة للقلق و تستحق الحذر ؟!

هل نعتب و نلوم
هل نبرر

لمن و مع من و ضد من

أين ضاعت قدسية الحب بين كل هذه
الأسئلة المختلفة في اتجاهاتها !؟


من الحقائق الإجتماعية ان التجارب العاطفية لأفراد مجتمع ما ، كما الرياح التي تنحت في جسم المجتمع و بعد حين سنرى او سترى أجيال قادمة صورة للمجتمع غير التي نراها مع اننا - انا و انتم - آخذون في تصويرها ! فما الذي نرسمه اليوم ؟!

كيف و الأمر لا ينحصر في تجاربنا و ما تؤل اليه بل هناك ضخ اعلامي يصور و يكرر " الحب " في أسخف صوره ، يصور الحب في أدنى مستوياته ، إن جاز ان نبقي على لفظ الحب في هذه الصور . و هذا عامل يحكم كثير من حالات الحب الحاد الجديدة و يصوغ لها قوالب دنيئة يخدعنا باطلاق اسم الحب عليها !



ما حال مجتمع لا يسمع عن الحب كمفهوم و قيمة
لا في بيت ولا مدرسة و لا جامعة ولا منبر ولا صحيفة


من أين تنبني ثقافة الحب فيه ؟



ثقافة الحب هي الدواء الذي يجب ان يشربه او
يفترض انه شربه سابقاً كل مصاب بمتلازمة الحب الحاد !

" ثقافة الحب "
عنوان خاص في عالم الذكاء العاطفي .....

أهمس مرة أخرى :
لماذا نحب ؟
و ما الجميل في تجربة الحب ؟

صوت الحكمة
15-07-2007, 04:50 AM
حاولت مرارا وتكرارا اقتباس أروع كلماتك

فانتهيت الى أني نسخت كلامك كله

عزيزي نايف الطبيب

أبحرت في عالم يتجاهل تفاصيله أفراد المجتمع مع أنه يشكل جزءا هاما من حياتهم



ادارة العواطف

جميل جدا أن يكون الانسان مسيطرا على عواطفه ، وأن لا يجعل عواطفه تخدعه وتجره الى الخطأ ..

ولكن

هل يمكننا دوما أن نتحكم في عواطفنا ؟

تخيل نفسك طبيب ، وفي انتظار الدخول الى عيادتك 20 شخص كلهم يتأففون من طول الانتظار

وصدفة .. لمحت بينهم عمك ، أو خالك ، أو صديقك القديم

يقف في الدور الثامن عشر

ماذا تفعل ؟؟؟؟

1- أقدمه فورا على غيره ، فهو شخص يستحق ذلك

2- أصافحه وأحييه بحرارة ، لكنني أحافظ على مشاعر الآخرين وأتركه في دوره


من الواضح أننا في الخيار الأول نعمل وفق ما تقتضيه وتتطلبه عواطفنا ، أما في الخيار الثاني فقد وضعنا حد بين العاطفة و اسقاط حق الآخرين

ولكن لو تساءلنا أيهما سنختار ؟

ربما نحتار !

أشعر وكأن ادارة العاطفة والتخلي عنها في اتخاذ القرار أحيانا لا يعني فعل الصواب بالضرورة (مجرد رأي)

هي تشبه السياسة أحيانا ، وبالتالي لا يجب أن تكون اما صحيحة أو خاطئة ،


دكتورنا الفاضل
سأكون متابعا لك ،،

نايف الدبيس
16-07-2007, 06:00 PM
أخي العزيز ، صوت الحكمة ، أشكرك على الكلمة الحلوة
و مثلك يعول عليه في نشر كل ثقافة مفيدة جميلة و مؤثرة

أخي العزيز ما طرحته من مثال يلفت الانتباه الى قضية " تزاحم العواطف " من ناحية
و " تزاحم العاطفة و العقل " من ناحية و لسوف نأتي عليهما بتفصيل .............
ـــــــــــــــــــــــــــ

من شأني أني بعدما أكتب مشاركة أعود لأقرأها كما لو كنت زائراً للموضوع و لست كاتبه . عندما عدت لأقرأ في المشاركة الأخيرة وجدت الجملة التالية :

ما حال مجتمع لا يسمع عن الحب كمفهوم و قيمة لا في بيت و لا مدرسة و لا جامعة و لا منبر و لا صحيفة ؟
من أين تنبني فيه ثقافة الحب ؟

و أخذت أفكر ، و أول عبارة خطرت لي .... ولا مسرح و لا انتاج أدبي محلي يعالج هذا الجزء من حياتنا .... فعلاً نحن نعاني ...
لا الأبوين لهم " زاغر " فضلاً عن " التمكن " من الحديث عن الحب ، أصلاً متى يمكن الحديث عن الحب داخل يوميات الأسر ؟! و لا عندنا نظام تعليمي مدرسي يتبنى التثقيف العاطفي ولا ثمة حراك اجتماعي موجه لرفع التحصيل الثقافي في خانة العاطفة و الحب بالخصوص. و اين الانتاج الفني من الحب و العناوين العاطفية ! و لعلي أسرّب لوماً على كل فرق التمثيل المسرحي في مدينتنا و أسأل العاملين فيها :
لماذا انحصرت انتاجاتكم في الهزل -" الكوميديا " بتعبير ألطف ! - يعني على الأقل مسرحيات في مناسبة كالزواج الجماعي ألا يحق لنا أن نتوقع نص معتبر يعالج الجانب العاطفي في الزواج ، يتم إخراجه بمستوى جيد ؟! نحن نرى في بعض الممثلين تمكناً محترماً فلماذا ينحصرون في الكوميديا ؟!


لا أدري هل نحن مجتمع متدين يفترض فيه عدم الخوض في الحب لا بعنوان الفن و لا بعنوان التربية ولا بعنوان التعليم ولا بعنوان الصوفية حتى ؟!

لكن الحب بعنوان القنوات الفضائية الرخيصة نتداوله ، الفن المسرحي الهزلي ، و افر !

انك لن تجد كلاماً عن الحب ولا نقاشاً في أحواله الا لدى اصحاب البلوى – المحبين و العشاق . و هناك ليس حديثهم بناء للثقافة ولا للتثاقف ، انما حديث ارتجالي ينبأ الواحد الآخر أنه أميّ في ثقافة الحب و أن أول الحروف في هذه الثقافة أتعلمها من تجربتي فيك ، اتعلمها من حبي لك فدعيني امارس ما شئت و افعل ما اريد فكلما كثرت اخطائي زادت خبرتي و انبنت ثقافتي في عالم الحب عن واقعية و ممارسة ،


هل هذا هو تديننا أم هذا تعالي منا و ارتفاع و شموخ أننا لا نحتاج ثقافات من هذا النوع ، نحن قوم يضربنا الحب فنضربه ، يلتفت الينا لعشق فنمضي معه بكل شجاعة دون ان نسأل كيف و لماذا و متى ؟ فالعشق لنا عادة تعودناها و بلوى ألفناها !نحن قوم نحب لكن لا يسألن ّ أحد كيف ولا لماذا

فهذا شأن إجتماعي خاص ولا يجوز مناقشته على الملأ !

هل يا ترى أن الحب غدا شكلاً من النشاط و التعابير الجنسية التي متى ما تكلم فيه أحد يكون قد كشف عن عورة ! أخبروني لماذا لا ثقافة للحب توجد بيننا ؟!!!

نايف الدبيس
16-07-2007, 06:02 PM
أنتظر ملاحظاتكم على الذي مضى ، بكل شوق
قبل الذهاب الى زاوية أخرى من رواية الحب .

عنقاء
16-07-2007, 06:17 PM
الدكتور : نايف

تسجيل اعجاب وحضور ومتابعه لما تقول ..

:cupidarro

ليـلى مهدي
16-07-2007, 06:37 PM
شكراً جزيلاً لكَ أخي الفاضل



فهذا شأن إجتماعي خاص ولا يجوز مناقشته على الملأ !

هل يا ترى أن الحب غدا شكلاً من النشاط و التعابير الجنسية التي متى ما تكلم فيه أحد يكون قد كشف عن عورة !

للأسف نعم غدا كذلك


أخبروني لماذا لا ثقافة للحب توجد بيننا ؟!!!
أخي ، إن أول انطباع يأتي في أذهاننا عندما نسمع كلمة حب سيكون " الحب الفاسد "

أذهاننا تبرمجت على هذا

نحن نعزف عن رؤية الجانب المشرق الأبيض من كلمة حب إلا عن ما وِجد في الكتب والقصص وكأن الحب شيء خيالي

الحب الذي يخدش الحياء هو ما نقبل بوجوده على أرض الواقع وغيره " الحب العفيف " لا !!!

أنّى للثقافة العاطفية أن تنبثق من عقول تفكر بهذه الطريقة !!





ما هو رأيك ؟
كبت العاطفة بحجة الخوف من الوقوع في الخطأ ألا يضر صاحبه ؟!

معارف
17-07-2007, 12:16 AM
السلام عليكم

س_ ما هي اسباب تكوين العلاقات بين أجيال مختلفة لكلا الجنسين ؟ ونظرة المجتمع لهكذا علاقات بين الرفض والقبول ؟ ارجوا التوضيح اسباب الرفض ؟

دعواتنا لك بالتوفيق

سلام

ليلك
17-07-2007, 06:40 AM
أخبروني لماذا لا ثقافة للحب توجد بيننا ؟!!!


لأننا منذ الصغر سمعنا كلمة ( عيب ) + ( حرام ) عن أي شيء يتعلق بالحب !..
حتى كبرنا و فكرة العيب والحرام لازالت موجودة ..!
الخوف من الخطأ .. الإنجرار لسلبيات الحب .. كلها عوامل جعلتنا نبتعد عن هذه الثقافة ..
دائما كنتٌ أتساءل : لماذا ندرس عن قيس وليلى و عنتر وعبلة و غيرهما الكثير وقصص حبهم المجنونة ومن ثم يُقال أن الحب حرام ؟
كنت أتساءل : هل بيد الإنسان أن يُجبر قلبه على أن لا يُحب إنساناً آخر حتى لو أراد القلب ذلك ؟
وماهو عقاب من يُحب إن كان عيبا وحراماً !؟

كانت اسئلة كثيرة لم اجد لها جواباً ! للآن ..

هناك حلقات مفرغة كثيرة في حياتنا لم يملأها الأهل ولا المجتمع ولا المنبر ولا الإعلام !

تحياتي لك دكتور / نايف الدبيس



أختك..
ليلك

نايف الدبيس
17-07-2007, 12:52 PM
أهلاً بالجميع
شكراً للمتابعين و المشاركين

سأنتظر مزيداً من التساؤلات - تضاف للتساؤلات الماضية - لأجيب بما استطيع عنها
و في هذا الاننتظار دعوني أشرح المقصود بـ


" ثقافة الحب " .

عندما نقول ان مجتمع ما يمتلك ثقافة "X " فمعنى هذا توفر معلومات مكتوبة و مسموعة و مقروءة عن " X " بالمقدار الذي يجعل "X" قضية بكل جوانبها المختلفة ، مفهومة و اضحة يمكن التعاطي معها و فق المعلومات المتوفرة تعاطياً منظماً و محكوماً بأحكام تبين ما يصح و ما لا يصح .

أمثلة لما نمتلك من ثقافات :
" ثقافة كرة القدم "
يعني هناك ادراك عام و فهم منتشر لهذه اللعبة و قوانينها و البطولات التي تقام على مختلف الاصعدة محلياً واقليمياً و قارياً وعالمياً ن واشهر الفرق والللاعبين و الفيفا و قوانينه و و كيفية اللعب و حجم الملعب و عدد لاعبي كل فريق ، الخ .
دليل وجود هذه الثقافة انك تجد ان مساحة التصورات الخاطئة عن هذه اللعبة صغيرة جداً و مجرد ان يعتقد شخص اعتقاد خاطىء حول احد جوانبها فإنه ما ان يصرح به او يبينه فإن الجميع يصفه بالتخلف او على الاقل ضيق المدارك ! هذا بخلاف اننا على مستوى المعيشة نلامس تغيرات و احداث مربوطة بهذه اللعبة سواء اقامة مباريات فرق محلية " الخليج مثلاً " او فرق اخرى محل اهتمامنا و نرى الانفعال و الأخذ والرد و اذا كان للمنتخب مبارة تقام فإنك تجد الشوارع فارغة لا حتى قسم الاسعاف عندنا يقل فيه المراجعين ! و شكل آخر من البراهين على تملك المجتمع لهذه الثقافة هو تلاقي الفئات العمرية عليها فهما كان العمر تجد الادراك حول هذه القضية مشترك .

" ثقافة الكمبيوتر "
أخذت في التنامي مؤخراً الى درجة يمكن ان نقول عنها ما قلناه عن " كرة القدم " .

مما سبق اردت ان اقول ان " ثقافة الحب " تعني توفير معلومات تصبح محل تداول و اهتمام ، معلومات عن كل ما يتعلق بالحب ! من تعلم حروفه الى اعراب جمله ! من تكوينه حتى استمراره حتى العوارض التي تعترضه ! معلومات عن هويته و طريقة نموه و كم نعطيه من مساحة للسيطرة على مجريات حياتنا ! معلومات عن ما يجب ان نفعل حين نفتقده فنتمنى وجوده او نطلبه ، و حين تنشحن قلوبنا به و نتمنى ان نهبه ! معلومات مكتوبة و مقروءة و مسموعة !
معلومات عن تزاحم الحب بعواطف أخرى : الغضب و الحزن و الضجر و الخوف !

متى ما توفرت هذه الثقافة بهذا الشكل تغدو المساحة لارتكاب الأخطاء و قبلها حمل التصورات الخاطئة مساحة صغير جداً . الأخطاء في عالم الحب ليست محصورة في شابة وشابة بينهم غرام فوقعوا في حرام و ليست محصورة في تلبّس الحب - ظلماً- بالشهوة و الجنس و ليست محصورة في اضطرابات اجتماعية ناتجة من علاقات حب لم يتح لها ان تزدهر ! الأخطاء في عالم الحب تجدها ايضاً حول ما نفهمه عن تعابير الحب : ماهي اشكالها ؟ ما نفهمه عن اصابة الحب بالبرود و كيفية إحياءه ! ما نفهمه عن حفظ الحب مستمراً ! ما نفهمه عن مستلزمات بقاء الحب !

ثقافة الحب ، تنتج حيت يتعاضد المحتوى الديني ( هل الدين الا الحب ) - الفلسفي ( الحب يربط مكونات الوجود ) - الفني ( الحب هو ملهم الفنانين ) - الاعلامي ( و آه من الاعلام ) - التربوي ( الحب وقود الروابط الاجتماعية ) - لأي مجتمع ! هذا التعاضد يتحقق على كل الآدميين ممن يمثل إحدى تلك المكونات المذكورة ! فأين محتوى مجتمعنا من تلك المكونات أين ...........

ثقافة الحب هي المنقذ و هي الكفيلة بايجاد مرجعية من الفهم والادراك سهلة التناول حاضرة في يومياتنا تمنع او تقلل نسبة الخطأ في علاقات الحب التي ستكون او آخذة في التكون او كانت و لاتزال !

من العجيب جداً اننا نبحث عن " ثقافة الحب "
من العجيب جداً انها غائبة !
من العجيب جداً ...

ملحوظة :
كاتب الموضوع ليس يخلو من نقص في اللياقة العاطفية - هو انسان مهتم بالقضية العاطفية وله نواقصه التي يجب ان تزال - و يحاول ان يضع ما يعرف و ما يفكر فيه حول هذه القضية متمنياً حضور كل المهتمين للمساهمة في رفع اللياقة العاطفية للمجتمع كله بما يحقق مشاركة منا كرأي عام في صنع إحدى الثقافات اللازمة لأي مجتمع - " ثقافة الحب " .

روح المشاعر
17-07-2007, 09:25 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
موضوع اكثر من رائع وانا من المتابعين لك دكتور نايف سلمت على هذا
الطرح المميز والهادف وننتظر منك المزيد

المستقبلية
18-07-2007, 03:25 AM
.

.

- مُشكلِتنا هِيَ هَذا الحُبُّ للآخَرين -

تُرَى . . . كيفَ يَتحوّل الحُب من نِعمَة إلى نَقمَة وَمُصِيبة ؟!

سَـ أتركُ المايْك إلى الدكتُور نايف ، فلاَ يسعنِي التحدُّث أمامَ كلِمَاته .

.

.

ليـلى مهدي
18-07-2007, 09:13 AM
السلام عليكم جميعاً أيها الأعزاء




اقتباس من د / نايف الدبيس
ملحوظة :
كاتب الموضوع ليس يخلو من نقص في اللياقة العاطفية - هو انسان مهتم بالقضية العاطفية وله نواقصه التي يجب ان تزال - و يحاول ان يضع ما يعرف و ما يفكر فيه حول هذه القضية متمنياً حضور كل المهتمين للمساهمة في رفع اللياقة العاطفية للمجتمع كله بما يحقق مشاركة منا كرأي عام في صنع إحدى الثقافات اللازمة لأي مجتمع - " ثقافة الحب " .

أكثر الله من أمثالك
وجعل ذلكَ في ميزان حسناتك
لو تعاضد كل أفراد المجتمع في نشر هذه الثقافة سننعم بعون الله بجيلٍ مُثقف عاطفياً قادر على مواجهة التحديات الحياتية التي تستلزم وقفاً مؤقتاً للنزف العاطفي .
أعتقد أننا بحاجة إلى أكثر من منبر وقد بدأت أنت هنا ولك كل الشكر والتقدير.

تخيل أخي لو خُصصت ساعة واحدة أو أقل لتثقيف الطلبة والطالبات عاطفياً في المدارس من الصف الأول ابتدائي إلى الثالث ثانوي على أن يكون بكل تأكيد هناك تدرج في عمق ما يطرح وِفقاً لعمر المتلقي.
على ماذا سنحصل ! أكاد أجزم أننا سنربح جيل على أقل أقل التقادير يعلم السلبيات والإيجابيات لمفاهيم الحب المختلفة وإن لم يحظوا بتلك الإيجابيات وإن لم يسلموا من تلك السلبيات فالمعرفة نفسها خطوة وعتبة أولى في سلم الثقافة العاطفية .

نريد أن نمحو من الأذهان فكرة الحب المجنون و شرعية الموت من أجل الحبيب
أعني لا نريد في مجتمعنا حباً كحب قيس ابن الملوح لابنة عمه ليلى العامرية والذي مات لأنها تزوجت غيره !
"لا نريد في مجتمعنا حباً يُهلكنا بل حُباً يُحيينا"

في ذهني تخلد عبارة سمعتها منذ زمن بعيدٍ جداً جداً وعلى الأرجح من أحد الشيوخ الأفاضل عبر جهاز الراديو وهي " حُبنا للناس مجازي، أما الحب الحقيقي فهو لله " في الحقيقة لم أتمكن من فهمها بما يُريح ضميري حتّى هذه اللحظة . كل ما أستطيع قوله في هذا الصدد أنني أشعر وكأن المفهوم أصبح مقلوباً فحبنا للبشر يبدو هو الحقيقي فهم الذين نخجل من أن نُخْطِئ بِحقهم أما الله فيُعصى في السر والعلن من دون أدنى استحياء !!


اقتباس من د/ نايف الدبيس
متى ما توفرت هذه الثقافة بهذا الشكل تغدو المساحة لارتكاب الأخطاء و قبلها حمل التصورات الخاطئة مساحة صغير جداً . الأخطاء في عالم الحب ليست محصورة في شابة وشابة بينهم غرام فوقعوا في حرام و ليست محصورة في تلبّس الحب - ظلماً- بالشهوة و الجنس و ليست محصورة في اضطرابات اجتماعية ناتجة من علاقات حب لم يتح لها ان تزدهر ! الأخطاء في عالم الحب تجدها ايضاً حول ما نفهمه عن تعابير الحب : ماهي اشكالها ؟ ما نفهمه عن اصابة الحب بالبرود و كيفية إحياءه ! ما نفهمه عن حفظ الحب مستمراً ! ما نفهمه عن مستلزمات بقاء الحب !

مهم هذا المقطع وما لونتُه أنا بالأحمر
في نظري أنه يمس أكثر المتزوجين والمتزوجات فكثيراً ما تُبْتَلى الحياة الزوجية بالبرود العاطفي بعدما كانت مُتوقّدة في هذا الجانب .


شكري وتقديري
مُوفق لكلِ خير

ريفال الغدير
18-07-2007, 12:40 PM
سيدي الفاضل نايف الدبيس
لقد أستمتعت كثيراً بقراءة كلماتك الراقية, و ما يؤسفني قوله أن مجتمعنا يزودنا بـ ( ثقافة الحقد وَ الكراهيه ) . نعم فكل شخص يختلف معنا في الأفكار و المبادئ فهو موضع للكره و العداوه.
الحب من أقدس العلاقات بهذا الكون وبدونه فأنسايتنا ناقصه ولكن ماذا عساني إن أقول.

من المتابعين لك سيدي الفاضل نايف

أمل حبيب
18-07-2007, 03:18 PM
دكتور نايف ارى في موضوعك يزداد عمقا في الواقعيه فيه كثير من المشاكل التي يعاني منها الفرد والمجتمع اتمنى ان تستمر في ابداعك واتمنى ان تطرح بعض الحلول لتلك المشاكل فالكثير يحتاج للثقافه العاطفيه وكيف يوجهها وكيف يسيطر عليها وكيف يتعامل معها خاصة اذا كانت حاجته ملحه لهذه العاطفه

نايف الدبيس
19-07-2007, 03:14 PM
التساؤلات التي وصلت للموضوع :

1- متى نتخلى عن عواطفنا لاجل الأخرين ؟
2- هل يحق لي معاقبة نفسي على عواطفي ؟
3- ماذا عن كبت الحب بحجة الخوف ، هل من ضرر ؟
4- ما هي أسباب تكوين علاقات بين اجيال مختلفة
و ما هو رأي المجتمع ولماذا يرفضها -ان كان يرفضها ؟
5- كيف يتحول الحب الى نقمة و مصيبة ؟

و من التعليقات المهمة :

1- ادارة العاطفة هي القضية !
2- الكنترول هو محور القضية !
3- سلـّم الثقافة العاطفية !
4- البرود العاطفي والحياة الزوجية !
5- هالة التحريم التي تحيط بالحب !
6- حب الله !
7- الحب المحيي و المميت ( الحب العاقل والحب المجنون ) !



هل من مزيد

نايف الدبيس
20-07-2007, 07:01 PM
1- متى نتخلى عن عواطفنا لاجل الأخرين ؟

هل هناك فعلاً وضع بهذا الاسم ؟!
هل هناك حالة يمكن ان نتخلى فيها عن عواطفنا ؟!
يعني اذا واحد يحب او غاضب او حزين هل يمكن ان
يتخلى ان هذه العاطفة ؟!
ما احب ان اتطرق اليه من هذه الالتفاتة هو ان الالفاظ والتعابير
التي نختارها في مناقشة شؤون الثقافة العاطفية مؤثرة جدة في
مجريات الأمور و في فهم الوضع العاطفي الذي نتحدث عنه .

اذن :
1- لا يمكن ان نتخلى ان اي من عواطفنا .
2- ربما يقصد من " التخلي" إجراء تعامل مع هذه العاطفة بحيث نمنتع عن
التعبير عنها و هذا لا يسمى تخلياً بل هو يدخل تحت ادراة العواطف .
و شتان بين ان نقول باننا قمنا بالتخلي عن عواطفنا و بين ان نقول
اننا قمنا بعمل إداري لعواطفنا . التعبير الأول يثير فينا شجن
و اما الأخر يدل على موقف موضوعي . هل رأيتم كيف ان
التعابير التي نستخدمها حول العواطف و شؤونها تؤثر ؟!
3- الشق الثاني من السؤال : " لأجل الآخرين "
ما هو الشيء الذي نفعله لأجل الآخرين ؟!
في مجال العاطفة و ربما كان المقصود في السؤال هو الحب ، فدعونا نتساءل
كيف يمكن ان نقوم بفعل اداري لعاطفة الحب و يكون هذا لأجل الآخرين .

أ- ان يقع الحب لشخص ما فهذا أمر لا تحاسب عليه ( الا ان يكون في ظروف خاصة )
ب-أن تدير و تضبط التعابير الكلامية و العملية المتعلقة بعاطفة الحب التي نشأت لديك تجاه (س )
فهذا امر ضروري لأي علاقة بين شخصين و فيها " حب " .
ج- لأجل من أو ماذا يجب ان نضبط و ندير تعابيرنا عن الحب لـ ( س ) ؟!
المذكور في السؤال " لأجل الآخرين " كيف يمكن ان نفعل شيء كهذا لأجل الآخرين ؟!
يعني ان امتنع او اقلل او اكون حذر في تعابيري عن الحب مع ( س ) او على العكس
اكون منفتح متحرر و منطلق في هذه التعابير ، اي منهما اختار و ما دخل الآخرين في
هذا الاختيار ؟!
د- هل المقصود هو تجنب تعليقات " الآخرين " على مقدار تعابيري العاطفية
أم هو الخوف من تدخل " الآخرين " في هذه العلاقة و تخريبها أم هو تقدير لظرف
يكون فيه تعبيري عن الحب لـ( س ) واضعاً إياي في حرج معتبر على المستوى
الإجتماعي او الشرعي أمام " الآخرين " . كل شكل من هذه الاحتمالات له رده المناسب .
هـ-من المعلوم ان " الآخرين " يؤثرون في مجمل تعابيرنا عن اي عاطفة من العواطف
التي قد نقع فيها . فأنت تغضب أمام الناس في مسجد غير غضبك في البيت ،
يعني تعابيرك عن الغضب ستختلف هنا عن هناك . و على هذا نقيس تعابيرنا
عن الحب تجاه (س) فعندما تلاقي من تحب امام جمع من الناس غير ان تلاقيه
على انفراد قطعاً تعبيرك له سيختلف ! في اعتقادي الشخصي - و اترك لكم حرية ابداء
الرأي في هذه النقطة - ان الاطار الاجتماعي الذي يضطرنا الى كبح جماح تعابيرنا
العاطفية مفيد حتى لو كنا نشعر باستياء تجاه ذلك خاصة حين يكون الكلام عن علاقة
عاطفية لم تدخل في اطار شرعي بعد . هكذا يكون الاطار الاجتماعي و " الآخرين "
صمام أمان من الانخراط - الذي قد يخلف ندامة - في مسلسل تعابير عاطفية ندمن
عليها ثم لا نشفى منها أبداً ! العجيب ان في الحب عندما تصل مع المحبوب الى
مستوى مرتفع من التعابير عن هذه العاطفة يغدو من الصعب التنازل و النزول الى
مستوى ادنى مع ان هذا المحب كان فترة طويلة قبل ان يصل الى المستوى الذي
هو عليه الآن عند ذلك المستوى الأدني ولكن الأمر يعود الى انه ادمن المستوى
الاعلى و تعود عليه ! :307: لذلك وجب التحذير من ان الاندفاع دون ضوابط في
علاقة حب والافصاح والتعبير عنها بأي شكل قد يؤدي الى ضرر .

أما ان نقول ان نحارب حبنا لـ (س ) من الناس لأن ( ص ) و ( ع) و ( ك)
مش عاجبهم بس كده فهذا شيء لا يعتد به أصلاً الا ان يكون اولئك اشخاص
لهم وزنهم في حياتي و آراؤهم تؤثر في مواقفي العاطفية و حينئذ يكون الأمر
مثل مشاورة مقربين عن كيفية التعالم العاطفي مع محبوب اسمه ( س )
و هذا احد اشكال المساعدة التي تردف ما نملكه من لياقة عاطفية نتعاطى
بها مع ما نحن فيه من وضع عاطفي .








2- هل يحق لي معاقبة نفسي على عواطفي ؟

كلا . لكن اعاقبها اذا تجاوزت الأدب في تعبيرها عن العاطفة .

ابن البشير
20-07-2007, 07:44 PM
:frown: مافهمت اي شيء من الموضوع
ومع اني اول من انكتب الموضوع كنت متابع له
كأني بدوامه أدور أدور أدور أدور أدور إلى مال نهاية
مثل الحلم المزعج الي ماله نهاية
عذرا على تشبهي بذلك لأني شخص لا اجمل
تقبل مني تعقبي بصدر رحب

http://www.recherches-slaves.paris4.sorbonne.fr/Colloque_La_Peur/image.jpg

Like a moon
21-07-2007, 01:12 AM
مرحبا دكتور



لم أكن انوي السرقة مرة أخرى ولكن ابتعادك عن مغزى السؤال أجبرني!!!




كنت اقصد بكلمة التخلي التي تثير الشجن لديك هو عدم الرعاية والاهتمام
فالحب في قلوبنا مثل طفل صغير عانى في ظلمة الرحم صمتا طويلاحتى إذا خرج للحياة
بمعاناة ولقي الرعاية التي يتمناها وأشتد عوده أستطاع أن يدافع عن نفسه ويسكت الجائعين.


ولكن إذا أهمل فسيبقى في القلب مثل شمعة اشتعلت لحظه ولادته ثم أطفئت ولم يبقى سوى دموع جافة في الأحداق
ولكنها تظل دائما تذكرنا إنها اشتعلت في يوم مضى.




فلماذا اهتم بحب وأهمل آخر ؟؟؟؟؟


ظروف الحياة!!! ظروف الحياة يصنعها قدري والآخرين
القدر أمر مكتوب و ليس بيدي حيلة فيه.
الآخرين قد يكون أبي وأمي إخواني أخواتي صديقاتي جيراني أنت وأنتِ كل من حولي
إذا كان حبك لشخص ما يسبب مأساة لمن يعيشون في قلبك منذ الأزل... هل تستمر في حبك أم تحاول أن تتناساه بدموع جافه حتى تلملم تلك المأساة!!؟؟
إذا كان حبك لشخص ما يكسر قلبا ....هل تستمر في حبك أم تحاول أن تدفنه بصمت لان كسر القلوب حرام!!!؟؟
وغيرها وغيرها ... فهل عندما أؤد ذاك الحب في قلبي ليس تخليا من اجل الآخرين؟؟؟؟
فهل عندما أكتب كلمة ( النسيان) في ورقة أضعها تحت وسادتي لتذكرني دائما بأن هذا دوائي- لأن أحلام اليقظة دائما قاسية- ليس تخليا من أجل الآخرين؟؟!!!
أو برأيك اسميها إدارة عواطف!!!!
إدارة العواطف تكون برضا عواطفي وليس غصب عنها
وهاهنا إذا أردت أن أولي أي اهتمام بحبي المسكين الذي تخليت عنه نلت العقاب وكأنني أنا من ذهب إليه وليس هو من أتى إلي ..
وهنا يبدأ فتح مجلد الضمير والعيب والحرام والناس وووووو ومن تخليت لأجله
ولن تصدق إذا قلت لك انه لا ينتهي.
فانا لم أتجاوز الأدب ولكنني استحقيت عقابي!



أتمنى أن تكون ألفاظي وتعابيري مفهومه واضحة تناسب عواطفنا فليس لدي وقت كافي لاصيغ كلمات بحجم ثقافتك!!




الوردة الحمراء تحكي حبنا رائعة للجميع في قمة تفتحها واذا لم نهتم بها سرعان ما تذبل لتجف لتكون أجمل ولكن لا يرى جمالها الا المحتفظ بها بين طيات أوراقه.

.........................................
قد أعود وقد لا أعود!

نايف الدبيس
24-07-2007, 03:17 AM
ابن البشير ...
أهلاً وسهلاُ بك انا اعتذر لك ان عجزت عن تقديم معلومة واضحة
تستفيد منها . ولكن أعدك بان اجعل كتابتي في المرات القادمة افضل
و اكثر قابلية للفهم.

جولدن تري ...

القضية مش ان كلمة " تخلي " تثير فيّ شجن أنا شخصياً
القضية انه من غير الممكن الغاء عاطفة داخل النفس .....
خاصة اذا كنا نتحدث عن عاطفة الحب . اننا حين نحب لا يمكن ان
نكون او نجعل انفسنا " لا تحب " ....
الا ان كلمة ادارة العاطفة ( الحب مثلاً ) او معالجة شؤون هذه العاطفة
هو التعبير الأفضل ، و من قال ان ادارة الشيء لا تصح الا اذا كانت عن
رضا فقط !؟ الادارة الناجحة هي التي تقتضي و تنفذ التصرف المناسب
حتى لو كان مؤلماً .

الادارة العاطفية الناجحة هي التي تتخذ القرارات الضابطة للعاطفة الفلانية
بهدف توسيع دائرة الاستفادة من هذه العاطفة و تضييق دائرة الضرر منها .

طيب قد تسأل(ين)و هل عاطفة الحب تضر ؟!

الجواب هو ان عالم الدنيا فيه تزاحم كثير بين عدة أمور مما يجعل شيء كالحب
و التعبير عن الحب تجاه من نحب محاصر بعدد ليس صغير من الأمور التي تتطلب
حكمة وادارة سديدة حتى لا يكون الحب سبباً لتعريض المحب او المحبوب بشكل
مباشر او غير مباشر الى ضرر .

يمكنني ان اعدد كثير من المواقف والظروف التي يكون فيها الحب او الافصاح عن الحب للمحبوب اذا خرج عن الضبط الاداري سبباً لضرر يلحق بأي منهما او يلحق بالنظام الاجتماعي الذي يجب ان نحافظ عليه .

1- شابة تحب شاب بقوة بقوة و هذا الشاب توه متخرج و جاءته فرصة للعمل او مواصلة الدراسة بالخارج الا ان ارتباطه بهذه الفتاة جعله يرفض هذه الفرصة على امل انه سيتزوج بها و المشكلة انها تعيش في ظروف لا تتمكن من السفر معه . و هي كلما افصحت وخاضت معه في موج بحر الحب زادت تعلقهما ببعض فهل استمرارها في التعاطي اللامحدود في التعبير العاطفي صح او خطأ حتى لو كان سبباً في تأكيد موقفه الرافض للفرصة المتاحة له ليواصل عمله او دراسته بالخارج ؟! و هل ادارتها لحبها له بان تخفف او تمتنع حتى عن الاتصال به لأجل ان يخرج من تأثير العاطفة المتبادلة و ليتخذ قراراً مناسباً تجاه هذه الفرصة ، هل هذا تخلي عن عاطفتها تجاهه ام ادارة حكيمة تسامت بالتعبير عن الحب الى درجة تعريض قلبها لضغط الشوق و حمى الفراق حتى لا تفوت على محبوبها فرصة لا تتكرر ؟

2- شاب يحب بنت و يتمنى ان يتزوجها لكن اهلها لا يقبلون به ، اذا أصر و استمر في تداول الحب و تعابيره معها سيزيد من ارتباطها به . ما هي الادارة العاطفية الناجحة لمثل هذا الحب ؟

3- موظف تعلق قلبه بإمرأة متزوجه ، أحبها ،معه في مجال العمل ، هل احجامه عن التعبير العاطفي المثير لها هو تخلي عن الحب ام هو ادارة عاطفية سديدة تعي خطورة استمراره -فضلاً عن ان يبدأ هذه التعابير - بما قد يسبب " خراب بيتها و بيت ابوها ! " ؟!!

4- .....
5- .....


* الحب أوجده " الله " ليقوم بوظيفة ، هي ضم الناس بعضهم الى بعض لتكون تلك خطوة للاشتراك و الاتحاد في جلب كل الخير وطرد كل الشر لكل الناس و عن كل الناس ، و متى ما خرج الحب عن تلك الوظيفة ، يكون قد خرج عن معناه الحقيقي و غدا شيء آخر !

كانت تلك همسة.

ما هي حدود " الأدب " في التعبير عن الحب ؟

عشقي حيدري
24-07-2007, 10:24 AM
السلام عليكم


الهمسة الأخيرة أعطت جوابأ على الأمثلة السابقة لكنها لا زالت عندي محل
تأمل ونظر ...

الحالة الثالثة الأمر فيها راجع إلى الحكم الشرعي أو منطق عدم الخيانة الإنساني على الأقل ..

الحالة الثانية لا تخلو من أخذ ورد فربما كان اختيار الولد سليماً ومناسباً
وكان أهله من ذوي التعسف فيكون ربح قلباً وخسر عدة قلوب ويكون العكس
باختيار العكس ولكن ..
لنقس المثال بشكل آخر :

فماذا لو كانت بنتاً هل يسمح لها العرف بالتصريح برغبتها الشديدة في الارتباط بهذا الخاطب والذي رفضته الظروف قبل أهلها مسبقاً ؟؟
وماذا لو لم يكن قدتقدم لخطبتها أصلاً ومشروع الحب لم يعلن عنه رسمياً بعد ؟؟

الحالة االأولى محيرة أيضاً ويسوق لها الإعلام بأن الحب هو المنتصر دائماً والمحب
الحقيقي هو من يقدم التضحيات ...

(الادارة الناجحة هي التي تقتضي و تنفذ التصرف المناسبحتى لو كان مؤلماً )

حسناً مالذي يضمن للفتى/للفتاة أن هذا الاختيار المؤلم هو الأصوب ؟

*فقد يذهب إلى البعثة الدراسية أو الوظيفية ولا يحصل على نجاحات فيها
خصوصاً وأنه غادر مكلوم القلب متعب النفس .. ويعود بخفي حنين لا هذاولا ذاكا..


*وقد يتنازل عن السفر ويمضي سعياً في الارتباط لكنه يكتشف مؤخراً أن هذه
الفتاة لا تستحق التضحية وأنه أفنى عمره من أجل لا شيء ..


أجمل تحياتي
أختكم/عشقي حيدري

ليـلى مهدي
24-07-2007, 11:44 AM
تحية طيّبة


لتسمح لي الأخت الفاضلة عشقي حيدري في التعليق على ما تفضَّلت به
وهذا بكل تأكيد لن يُغني أبداً عن بصمة ورأي الدكتور نايف الدبيس هنا الذي أرجو منه المعذرة أيضاً


اقتباس من الأخت عشقي حيدري :
حسناً مالذي يضمن للفتى/للفتاة أن هذا الاختيار المؤلم هو الأصوب ؟
أنا أعتقد بأن العمل بِمنطق الضمان غير مرغوب به في كثير من أمور الحياة
في الموقف العاطفي على سبيل المثال على الإنسان أن يدرس الموقف بتأني وعقلانية ويستشير ويقيس الايجابيات والسلبيات فإذا انتهى بقرار ما بعد كل هذا التروّي أياً كان هذا القرار فليعمل به ويتوكّل على الله ولا يلتفت إلى القرار المُعاكس لأنه سيدخل في دوّامة " لو " الوهمية وسوف تُتعبه كثيراً .
كذلك لا يعني بالضرورة إن اختيار الإنسان لقرار ما بعد دراسة مُتأنية سَيُسْفر عن نتيجة إيجابية وناجحة بكل المقاييس ، لكننا بكل بساطة نسير دوماً في حياتنا وفق الشرطية المنطقية (إن صح التعبير) كــ
إذا لعبت بالنار ستحرق يدك
إذا ذاكرت ستنجح
إذا أكلت ستشبع
إذا درست هذا الموقف العاطفي بجدية وعقلانية ستُوَفّق بإذنِ الله
وهكذا
برأيي جواب الشرط في كل ما ذكرتهُ ليس حتمي الوقوع - لأنه ربما توجد عوامل عرضية- لكنه يُعتبر منطقياً ويقبله العقل وعلى هذا الأساس نحن نعمل ونتوكّل على الله .

أطيب التحايا
أختكم / ليلى مهدي

عشقي حيدري
25-07-2007, 02:45 AM
مرحباً بليلى الورد ..


(على الإنسان أن يدرس الموقف بتأني وعقلانية ويستشير ويقيس الإيجابيات
والسلبيات)

صحيح جداً وقد تم تسجيل الموضوع هنا لعقلنة من يستطيع أن يتعقلن قبل أن يتورط
في دوامة الحب خصوصاً أن الحب إذا طرق القلب جعله أعمى ولا يسمح لا بتأني
ولا عقلائية ولا استشارات .

لكنني هنا أحاول تقليب الموضوع ظهراً لبطن ليساعدنا على تصور جميع النتائج
والاحتمالات المتوقعة أليس ( السعيد من وعظته التجارب ) :307:


(برأيي جواب الشرط في كل ما ذكرتهُ ليس حتمي الوقوع - لأنه ربما توجد عوامل عرضية - لكنه يُعتبر منطقياً ويقبله العقل وعلى هذا الأساس نحن نعمل ونتوكّل على الله )

قصدك أن الحياة ما فيها أبيض كامل ولا أسود كامل
صحيح بس أنا ودي أبيّض أسودها قدر المستطاع :hat:

ليـلى مهدي
25-07-2007, 05:11 AM
صباح الخير للجميع ،

مرحباً بكِ عزيزتي عشقي حيدري
فلتسمحي لي بالوقوف على بعض الاستشكالات ..
أختي أنا عندما قلت بأن على الإنسان أن يدرس الموقف بتأني وعقلانية ويستشير ويقيس الإيجابيات والسلبيات كنتُ أعلق على تساؤلكِ هذا :


حسناً مالذي يضمن للفتى/للفتاة أن هذا الاختيار المؤلم هو الأصوب ؟

*فقد يذهب إلى البعثة الدراسية أو الوظيفية ولا يحصل على نجاحات فيها
خصوصاً وأنه غادر مكلوم القلب متعب النفس .. ويعود بخفي حنين لا هذاولا ذاكا..


*وقد يتنازل عن السفر ويمضي سعياً في الارتباط لكنه يكتشف مؤخراً أن هذه
الفتاة لا تستحق التضحية وأنه أفنى عمره من أجل لا شيء ..

هنا عندنا خياران أليس كذلك ؟
الشاب سيختار أحدهما لا محالة فليكن هذا الخيار هو المدروس إذاً ويتوكل على الله .


صحيح جداً وقد تم تسجيل الموضوع هنا لعقلنة من يستطيع أن يتعقلن قبل أن يتورط
في دوامة الحب خصوصاً أن الحب إذا طرق القلب جعله أعمى ولا يسمح لا بتأني
ولا عقلائية ولا استشارات .
لكنكِ يا أختي قلتِ مالذي يضمن للفتى / للفتاة أن هذا الاختيار المؤلم هو الأصوب
والاختيار المؤلم غالباً لا يأتي إلا عن دراسة وتعقل أليس كذلك لأنه سيُخالف هواه
ثم إنني عندما تكلمتُ عن التأني والعقلانية والاستشارة كان ذلكَ رداً على قولكِ مالذي يضمن للفتى
كلمة يضمن توحي بالحيرة والحائر هو الشخص القلق المُفكّر أليس كذلك فالحيرة تتنافى مع عمى الحب الذي تحدثتِ عنه لأنه إذا كان الفتى مُتيمٌ بفتاة بدرجة لا تسمح له بالتأني فإنه لن يقول من يضمن لي ، منطقاً وهو في هذه الحالة من الهُيام سيقدّم حبيبته على كل شيء ولن يسمح لنفسه بأن تكون بين خيارين اثنين أحدهما التخلي عن حبيبته لذا هذا الفتى بطبيعة الحال لن يستشير ولن يتأنى .
إذاً أنا تعليقي في ما يخص الاستشارة والعقلانية كان على سؤالكِ الذي يوحي بأن الشاب متزن عاشق حائر بين أمرين فهو على التأني في اتخاذ القرار قادر .
ولو أنه قد وصل إلى حالة عمى الحب لن يكون هناك أصلاً إلا خيار واحد يراه بعينه لأنه أعمى إلا عن محبوبته أليس كذلك .


اقتباس من ليلى الورد :
(برأيي جواب الشرط في كل ما ذكرتهُ ليس حتمي الوقوع - لأنه ربما توجد عوامل عرضية - لكنه يُعتبر منطقياً ويقبله العقل وعلى هذا الأساس نحن نعمل ونتوكّل على الله )



اقتباس من الأخت عشقي حيدري :
قصدك أن الحياة ما فيها أبيض كامل ولا أسود كامل
قصدي أن الإنسان لا يعلم الغيب هو يعلم فقط نتائج الأفعال كأمور بديهية يقبلها عقله لكنه لايستطيع أن يقول هذا ما سوف يحدث لي في المستقبل لا محالة أليس كذلك .
فأنا عندما أريد النجاح سوف أذاكر لأن عقلي يقبل فكرة أن " من جدّ وجد " والايمان بهذه الفكرة يكفي لأن أهمُّ بالمذاكرة
لذلك سوف أذاكر وأتوكل على الله إذاً أنا هنا أخذتُ بأسباب النجاح
لكن لو سألتيني أنتِ مثلاً وقلتِ لي ليلى أنتِ ستنجحين هذه السنة
سأقول لكِ بإذنِ الله لكني لا أستطيع الجزم لأنه من الغيبيات وقد يحدث عارضٌ ما يحول دون النجاح .
فذلك الشاب العاقل الحائر بين أمرين إذا درس بروية موقفه العاطفي وتوصل إلى قرار فهو بعد الجهد الذي بذله قبل اتخاذ القرار يتوقع أن تكون نتيجة هذا القرار ناجحة لذلك هو يعمل به ويتوكل على الله لكنه لا يستطيع الجزم أليس كذلك يا عزيزتي .

أتمنّى أن أكون قد رفعتُ الإشكال

أجمل تحية لكِ يا غالية
أختكِ / ليلى مهدي

نايف الدبيس
26-07-2007, 05:26 PM
بسم الله

المتابعين و المشاركين
تحية لكم

جميل النقاش الدائر بين " عشقي حيدري " و " ليلى الورد "

و الحقيقة ان هذه النقاشات هي الطوب الذي تبني به ثقافة الحب !
الأمثلة التي طرحت وكانت محل نقاش ما هي الا شكل من مئات الأشكال
و الظروف التي يمكن أن تولد فيها " حالة حب " بما يتطلب
تشغيل العقل ليأخذ بيد هذا الحب و يحفظه من أن يكون عبئاً على المحب
أو وبالاً على المحبوب ، لا سيما قبل الدخول في " حالة العمى " التي
كلنا يعرف انها تصيب المبتلى بالحب .

لن أزيد على ما قيل عن تلك الأمثلة
و سأتوجه الى سؤال جديد كان مطروحاً :


كبت العواطف ، هل يضر ؟

اننا حين ننظر الى العواطف بكل انواعها يمكن ان نقسمها الى
عواطف ايجابية و اخرى سلبية و لكل من هذه العواطف وظيفة .

فلو قلنا ان عاطفة الحب و عاطفة الفخر و عاطفة الخشوع هي من القسم الايجابي
فيمكن ان نقول ان عاطفة الغضب و عاطفة الكراهية هي عواطف سلبية .

من طبيعة اي عاطفة انها تجرف صاحبها بالاتجاه السلوكي المتناسب معها
ما لم تواجه كوابح و حواجز و ارشادات تضبط السلوك الذي سيصدر عن هذه العاطفة .


بامكاننا ان نتخيل حب او غضب يترك لهما الأمر
فيا ترى ماذا سيكون من تصرفات صاحب الغضب او صاحب الحب تجاه من
من هو محل الحب او محل الغضب ؟!!

تخيل حب لا يضبطه شيء.......

و تخيل غضب لا يقف أمامه شيء ........

و تخيلوا مئات من الناس منطلقين إما بحب او غضب او كراهية او
فخر و اعتزاز بالذات يتحول الى كبرياء و من ثم تعجرف و ......


كيف تكون الحياة ؟!
ستكون " خبصة " عاطفية !

عملية " الكبت " في مفهوم علم النفس لها
دلالة غير محببة . انها تدل على ممارسة ضغط او انكار او تغافل
تجاه عواطفنا . و مثل هذه الافعال قد يكون له مفعول مؤقت
و لكن على المدى البعيد في بنية شخصية الانسان ، لا تنفع ، بل تضر .

يقابل عملية " الكبت " - وايضاً حسب مفهوم علم النفس - عملية " التسامي "
او " التصعيد " . و يعنون بها ان يقوم الانسان صاحب العاطفة الفلانية باستغلال
الطاقة التي تشحنها فيه العاطفة تلك للقيام بانجاز ما ، غالباً ما يكون فنياً او
توجهاً بالاهتمام بمساحة اكبر من الناس بدل التوجه الى شخص واحد و انحصار العاطفة فيه .

مثال: أبوين له ابن وحيد عمره شهر واحد و خلال التعامل مع هذا الرضيع
من قبل الخادمة بالمنزل سقط على رأسه و تعرض لاصابة اضرت بدماغه ضرراً بليغاً
و له مضاعفات مزمنة . ترى ما هي العاطفة المتولدة لدى الابوين تجاه الخادمة ؟!

قام هذين الابوين بالتسامي بعاطفة الغضب التي تولدت لديهما تجاه الخادمة
بأن وجها الطاقة العاطفية الى تخطيط و تنفيذ حملة اعلامية لترشيد استخدام الايدي العاملة
بالمنازل !؟


هذا مثال عن التسامي بعاطفة سلبية " الغضب " .

من المهم ان نعرف ان " التسامي " يتميز عن " الكبت "
بأنه يحدث بعد قيام الشخص بعمليات تفكير عميقة يراجع فيها
نفسه حول العاطفة و الموضوع المتعلق بها و يقف كثيراً
ليرى مجريات الامور حتى اللحظة و كيف يمكن ان تسير
بناء على الاختيارات التي سيتبناها تجاه موضوع او القضية التي اثارت
عاطفته تلك .

الكبت يرافقه تجاهل للخلفية الفكرية لتك العاطفة و كيفية نشؤها .

التسامي بعاطفة ما يحقق معنى انساني جميل له مذاق خاص
لا يعرفه الا من جربه .

هل يناسب ان نتسامى بعاطفة الحب ؟!

اذا اخذت الظروف بقلب انسان ما ليصاب بحب تجاه شخص لا يمكن
ان يعبر له عنه لمانع شرعي معتبر او لظرف اجتماعي شديد او لغيره
أفلا ترون ان تسامي هذا الشخص بحبه و توجيه عاطفة الحب المتولدة
تجاه موضوع فني او خيري او ما شاكل هو افضل من ان ينحبس الحب فيه
و يأخذ به الى " أسى" شخصي لا ينفك عنه بينما لو تحولت طاقة الحب الى انجازات
يرى فيها المحب محبوبه في قسمات تلك الانجازات و يتعايش مع محبوبه
كموضوع " object " . قد يرى البعض هذا تحايل لكن انعم به من تحايل
يحفظ المحب و المحبوب من الوقوع في شريقعان فيه لو انهما اطلقا القيود عن السلوكيات
التي عادة ما تدفع اليها عاطفة الحب لا سيما مع أخذ الاعتبار الظرف الشرعي-الاجتماعي
المحيط بهما على وجه الخصوص .

اذن تذكروا " التسامي" و ليكن هو شعار كل من يريد ان يمارس سلوكيات عاطفية بعيدة عن الشر سواء سلوكيات يولدها الغضب والكراهية او سلوكيات يولدها الحب و الفرح .

تذكروا ان العواطف التي نعايشها لا يمكن تجاهلها و لا يمكن غض النظر عنها
فإنها ان تسكت قليلاً او تبتعد عن المشهد الحياتي اليومي فانها حتماً ستحضر مرة اخرى
ان لم تكن كاشفةً عن وجهها الحقيقي فستأتي لابسة احد الأقنعة !!


كثيرون محبوسة شخصياتهم و هوياتهم داخل قضبان
عواطف متنوعة مكبوتة منذ زمن بعيد !

نايف الدبيس
27-07-2007, 03:20 PM
كيف يتحول الحب من نعمة الى نقمة ؟
هكذا سألت إحدى الأخوات .

أظن يا أختي ان فيما مضى من نقاشات كان لك الجواب

و بشكل عام ، ان اي شيء اذا انفلت عن الضبط و الادارة الناجحة
يغدو مثيراً للمتاعب الى حد يمكن ان نقول انه اصبح نقمة !
المال و الثروة و العلم و المعرفة و حتى العبادة لله تعالى . فبعدئذ لا
نندهش ان الحب يمكن ان يتحول الى نقمة ! أليس كذلك ؟!



سأتحدث فيما يلي عن متلازمة الحب المزمن !

نايف الدبيس
29-07-2007, 04:25 PM
بسم الله

حديثنا اليوم عن نمط آخر من الاحوال العاطفية التي نصاب بها ........
حديثنا عن الوجه الآخر للحب ، الحب حين يتجاوز مراحله الأولى ، الحب حين
يبقى و يستمر زمنا طويلاً ...............

اتفقنا على ان نسمي هذه الحالة :

متلازمة الحب المزمن .

و قلنا اننا نعني بمتلازمة : مجموعة اعراض تحدث معاً لدى المصاب !

الحب المزمن ينقسم الى قسمين :

الأول :

حب مزمن مشبع

الثاني :

حب مزمن غير مشبع


الحب المزمن المشبع

هنا يكون الحب منذ انطلاقته من ذلك القلب ، منذ صيحات ولادته الأولى ، يكون متنعماً بظروف مواتية و يكون محظوظاً بانعدام قيود و حواجز و مضايقات من هنا او هناك .

أعظم مثال في هذا المجال هو العلاقة التي تربط الزوجين المقبلين او اللذين لتوهما تزوجا - ربما بشيء من الود القائم قبل الزواج بقترة قد تطول او تقصر . طبعاً حين نتأمل في عقد الزواج الذي يفتح الباب برضا لا بل بدعوة الهية تدعو اثنين ليتبادلا حبا و عشقاً بلا حدود و بلا قيود نجد ان هذا الأمر مدهش . ان الزواج دعوة الهية لانسان لأن يمارس مشاعره قبل اي شيء آخر ، لأن يشغل جزء ضخم من عواطفه ، ذلك الجزء الذي يختص بالتواصل مع انسان آخر ، ، الجزء الذي يدفع نحو الالتحام في أشد صوره مع انسان آخر . فعلاً هو امر مدهش . عقد الزواج ما هو الا عهد بين اثنين يضمن حفظ العلاقة من شوائب او مداخلات من شأنها إفساد الغاية الكبرى للزواج و الارتباط بين ذكر وانثى .

هذا الحب المنطلق من هذه الأجواء المشجعة و المريحة ،
كيف تكون مسيرته على مر الأيام و تعاقب الليالي ؟

كم يلزم من الوقت لاصابته بالكسل او الممل او البرود او الشرود ؟

ما هي الأشياء التي من شأنها التأثير على مجريات الحب بين اثنين
تجاوزا كل العقبات و ارتبطا بعهد الهي فاصبح أمر الحب بيدهما
هما من يقرران احواله و ما يمر به من أحداث ؟

هل الحصول على المحبوب و ضمان وجوده بين ايدينا يجعلنا نغفل عن رعاية
الحب الذي يجمعنا به ؟! أم ان ثمة مشاغل حياتية من طبيعتها ان تصيب حالة الحب
الجامعة بين الزوجين بشيء من الخمول ؟

هل يكتشف احد الطرفين عدم استحقاق الآخر لذلك الحب الذي كان فياضاً
مدراراً لا يسكن ولا يستريح ؟!! هل المعاشرة تضر بالحب او تنفعه ؟!!


هل يبقى الحب كما هو و لكن المشكلة هي في التعابير التي نقدمها عن هذا الحب
هي التي تقل او تتغير ؟!



اين الذكاء العاطفي في هذه القضية ؟

نايف الدبيس
29-07-2007, 07:30 PM
إلى التي ترافقني على درب الحياة منذ منذ منتصف عام 2002 و تحملت مشقتها
إلى التي استأذنت الله ان اعيش معها الحب بلا حدود و لا قيود
إلى التي حصلت على حبي الأبدي الذي لا يزول و لا يرحل

إلى التي أنجبت لنا شريكنا الثالث في هذا العالم .....

نور حياتنا " إلياس"

إلى أم إلياس ...
زوجتي الغالية ...

أتلو آيات الحب و أعزف ألحان الود
مؤكداً انه مهما شغلتني شؤون وظيفتي او أخذتني التزامات اجتماعية..
يبقى حبي لك مستمراً في انتعاشه و بهائه ، مهما حاولت يوميات الحياة
أن تؤثر فيه او تشغلني عن التعبير عنه ،


فلتعلمي أني ..........


أحبك
:
inlove:

أحبك بعدد المرات التي ذكر فيها الحب في هذا الموضوع ! :rolleyes:

ليـلى مهدي
29-07-2007, 08:01 PM
سلام الحب والرحمة والإخاء

يعجز قلمي عن خط عبارات الثناء لمقامكَ الكريم أخي الفاضل / نايف الدبيس

كم أنتَ رائع وكم هو عطوف هذا القلم الذي تحمله

هنيئاً لأحباب الله بين يديكَ الحانيتين

لقد فتحتَ لنا آفاقاً كثيرة بتحليلاتكَ وأفكاركَ النيّرة .


أخي الفاضل

أعجبتني كثيراً جزئية التسامي في الحب أعتقد بأنها مهمة جداً لمن لا يريد أن تُصاب كرامته بأدنى شرخ من العلاقة العاطفية ولو على مستوى الأحاسيس فقط لا الأفعال
كما أظن أنه يلزم توفر القناعة والإيمان بقضاء الله ليتحقق التسامي في الحب .

تحدثتَ أيضاً عن متلازمة الحب المزمن وما فهمته أن حباً كهذا لن يوجد إلا بين الأزواج لأنه سيكون مظللاً "بحكمٍ شرعي وحليّة" تنعدم معهما الوساوس والقلق الذي يصيب العشاق من غير زواج .

وأيضاً جميلة الأسئلة التي طرحتها بعد ذلك


أخي الكريم
لقد تأثرتُ كثيراً برسالتكَ إلى زوجتكَ أم إلياس

هنيئاً لها بكَ زوجاً حنوناً

لا فرقكما الله ودمتما في سعادة وصفاء

وسلامي إلى إلياس ربي احفظه واجعله ذخراً لوالديه

باركَ الله فيكَ دكتورنا الفاضل




لا زلنا ننهل من معينكَ
واصل فنحن معكَ


خالص التقدير والاحترام
أختكم / ليلى مهدي

نايف الدبيس
04-08-2007, 01:00 PM
بسم الله
تحية لكم مجدداً و اعتذر عن تأخر المتابعة في الكتابة

شكراً على التفاعل المستمر من الأخت ليلى الورد و من الاخوة والاخوات المتابعين قراءةً للموضوع و آمل أن يكون الموضوع آخذ في اضافة شيء مفيد للجميع .

الازدهار المشاعري ، و الزهو العاطفي ، و الانبساط القلبي و التحليق في سماء الحب المتبادل و نشوة اللقاء بين الزوجين لا سيما في فترة الخطوبة و بعدها اوائل ايام مرحلة ما بعد الزفاف ، مؤشرات لطغيان عوارض متلازمة الحب الحاد على الزوجين و انغماسهما في الشعور المتبادل . يتمنى الطرفين ان تكون الحياة مستمرة على هذا المنوال من الحماسة العاطفية و النبض الحار للحب الذي يسمع وقعه من بعيد !

إلا أن ديدن الحياة الزوجية بشكل عام يخبر عن انخفاض في هذه المؤشرات كحالة أصبحت ممكن ان نتنبأ بها و نتوقع توقيتها أيضاً . التغيرات التي تطرأ على الجو العاطفي بين الزوجين بعد فترة من الارتباط سواء طالت او قصرت هي تغيرات معهودة و لكن ما دلالتها و هل يمكن ان يكون ألأمرعلى غير هذا المنوال ؟! هل هو اخفاق في توفير مستلزمات تبقي الحب مشتعلاً أم هو تطور طبيعي و مرحلة ثانية منتظر وقوعها بشكل تلقائي لا دخل في الأمر لاختياراتنا و ارادتنا ؟!

لذلك سألنا سابقاُ :


ما هي الأشياء التي من شأنها التأثير على مجريات الحب بين اثنين
تجاوزا كل العقبات و ارتبطا بعهد الهي فاصبح أمر الحب بيدهما
هما من يقرران احواله و ما يمر به من أحداث ؟

هل الحصول على المحبوب و ضمان وجوده بين ايدينا يجعلنا نغفل عن رعاية
الحب الذي يجمعنا به ؟! أم ان ثمة مشاغل حياتية من طبيعتها ان تصيب حالة الحب
الجامعة بين الزوجين بشيء من الخمول ؟

هل يكتشف احد الطرفين عدم استحقاق الآخر لذلك الحب الذي كان فياضاً
مدراراً لا يسكن ولا يستريح ؟!! هل المعاشرة تضر بالحب او تنفعه ؟!!

هل يبقى الحب كما هو و لكن المشكلة هي في التعابير التي
نقدمها عن هذا الحب هي التي تقل او تتغير ؟!

الحقيقة ان هذه المرحلة من الموضوع هي الاكثر تعقيداً و الاكثر ارتباطاً بعمق ثقافة الحب و الاحتياج الى هذه الثقافة . و السبب هو أنني أرى ان حالة الحب بين الزوجين تشكل النموذج المتوفر جداً في النظام الإجتماعي ، المتوفر و بشكل قانوني ، المتوفر بشكل قابل للدراسة و الشهود و من ثم التحليل ، و بالتالي القيام بعملية رصد و تتبع لنماذج سلوكية تحكي ما يوجد فعلاً لدينا من " ثقافة حب " تحكم علاقات الحب التي تولد باستمرار بين ثنائات الذكور و الإناث لا سيما كما هو ملحوظ في هذه الفترة من حفلات زفاف متتالية كل أسبوع ، نسأل الله أن تكون بيتوهم عامرة بالحب في أفضل صورته وحالاته و محكومة بٌقوانين الذكاء العاطفي الذي يضمن استمرارية للارتباط و يحمي تلك العلاقات من أي شروخ او انهيارات لا سمح الله .

الزواج و الحب و ثقافة الزواج و الحب ، اليوم هما أمرين مهمين و ملحين يجب ان نحترم احتياجنا اليهما للابتعاد بالنظام الإجتماعي عن احد منافذ الانهيار . عقد الزواج و الزفاف هو اول خطوة في طريق طويل يمثل قيام اثنين بدور بناء المجتمع ، فضلاً عن تأسيس شركة بينهما تشكل دعامة و مساندة للنمو الشخصي الفردي لكل منهما ، و يضاف الى ذلك انشاء " مصنع انسان " تحت مظلة هذه العلاقة و اعني بذلك انجاب اولاد و تربيتهم !

قبل ان نجيب عن الأسئلة المقتبسة أعلاه ن دعونا نقف على ضفة نهر الحب و نستريح بجانب تلك الشجرة الكبيرة ، هيا بنا ، اجلسوا ،،،، اجلسوا،،، كونوا قريبين من بعض ،،،، استمعوا الى خرير المياه الجارية ،،،،، و احسوا بهبوب الرياح الباردة على ابدانكم ،،،، و استمعوا إلي ّ ............

خلونا نأخذ أنفاس عميقة مع بعض :
نفس عمييييق ...... نفس عميييق ......
يالله آخر مرة ،،، نفس عميق ...................

اخواني اخواتي ، الحب غاية والا و سيلة ؟
يعني الحب هو هدف او انه وسيلة توصل الى اهداف معينة ؟

انتِ بالنسبة لك الحب هو ما تتمنين ان تصلين اليه او انك ِ ترين ان الحب مطلوب حتى
يوصلك ِ الى هدف كذا وكذا ، حتى يحقق لكِ كذا و كذا ؟!!

وانت يا صديقي العزيز هل فكرت يوماً ان الدافع الفطري الذي يولد الحب فيك تجاه شخص ما هو خطوة لبناء ارتباط وعلاقة وثيقة مع هذا الانسان و من ثم يجب عليك ان تستثمر هذا الارتباط الوثيق ؟ و ليست القصة ان الفطرة تريد منك أن تحب و تبقى شغوفاً بالمحبوب و تتلوى إن نال منك الشوق و تنتشي ساعة تلتقيان و تالي نقطة آخر السطر !؟

هذه نقطة مهمة .

النقطة الثانية ( وانظروا الى انعكاس أشعة الشمس على المياه الجارية ) .... الدفق التعبيري عن الحب الموجود بداخلنا تجاه أزواجنا كيف ينبغي ان يكون و بأي مقدار ، ما هو المقدار الذي يجب ان نتلقاه من شريكنا و ما هو المقدار الذي يجب ان نقدمه الى شريكنا ؟! هل هناك مبرر لتغير مقدار هذا الدفق التعبيري عن الحب - الذي نفترض انه محافظ على مقداره و حجمه منذ أن بدأ - يعني هل - وبعد الزفاف و انتهاء الإجازة العسلية ، تصبح الظروف الحياتية مؤثرة في مقدار تعابيرنا عن الحب الذي يربطنا بأزواجنا ؟!

النقطة الثالثة : اذا كان الطرفين متأكدين من وجود الحب لدى الآخر تجاهه فإلى أي حد ينبغي ان نتقبل انخفاض مقدار التعابير المختلفة عن هذا الحب ؟ هل يمكن ان تكون ثقتنا في اننا بشكل مؤكد نحافظ على موقع " المحبوب " لدى الطرف الآخر صمام أمان عن الانزاعاج من انخفاض مقدار تعبيره لنا عن الحب او ما يمكن ان نسميه " استمرار المواقف الرومانسية " ؟! أم ان مجرد حدوث انخفاض في مقدار التعابير العاطفية هو اذن بانطلاق حالة انزعاج داخلي ثم تذمر خارجي ثم مواقف حادة بين الطرفين ؟!

النقطة الرابعة : و انظروا الى الشمس تسرع نحو الغروب و ما اجمل اصغاءكم و امعانكم النظر اليّ و أنا اتحدث اليكم ! هنا دعونا نفكر معاً ، في البداية يولد الحب بيننا و بين ازواجنا في مرحلة الخطوبة بلا عشرة و لا مكاشفة و اقعية انما هي لعبة الصناديق الخاصة بفترة الخطوبة ! صندوق رايح و صندوق جاي !؟ اول شيء صندوق من المعلومات تصل الى الولد عن تلك البنت ثم ينطلق اهله بهذا الصندوق طالبين يد كريمتكم المصونة ! ثم يأتي دور الصندوق الثاني الذي تنتظره البنت لترى معلومات عن هالولد اللي شايف نفسه يستاهلني ! و اذا كان الله مباركاً لهذين الصندوقين يتم الاتفاق و ينتظر الصناديق الاخرى الذي لا نصيب للولد فيها بل هي للبنت حصرياً ، صندوق الهدايا و صندوق المهر و صندوق آخر كبير سيأتي لاحقاً اسمه " الشقة " !

بعد لعبة الصناديق يجتمع الزوجين في الصندوق الكبير لتبدأ مرحلة التجربة و المطالعة و الانكشاف و التعرف عن كثب على هذا الفائز بقلبي لا بل فاز بكلي ّ ! يا أحبة انظروا الى المسألة و فكروا معي فيها : هذين الزوجين ارتبطا بحب جمع بينهما و توثق هذا الارتباط بعهد مقدس اسمه عقد الزواج و باسم الحب والارتباط الشرعي يغدو الزوجين قريبين من بعضهما مسموح لهما مطالعة الآخر و يكون كل منهما ذاته و يمارس شخصيته امام الطرف الثاني و باسم الحب والاقتران و القرب يرى الواحد محتويات الآخر : محتوى عقله و محتوى قلبه و محتوى سلوكه و محتوى انسانيته بشكل أجمع ! و قطعاً لا احد غير شريك الحياة يجد هذه الفرصة او تسمح له مثل هذه الفرصة . طيب هل من العدل انني حين اكتشف محبوبي زوجي او زوجتي فيه امور لا تعجبني او لا ارتاح لها او لا افهمها ، هل من العدل ان يبدأ حبي بالتآكل و شيئاً فشيئاً يخمل الحب و و تنطفىء جذوته ! هل من المقبول في عالم الحب و المحبين اننا بعد ان نحب و نرتبط و يتكلل هذا الارتباط بعقد الزواج و نقترب من محبوبنا و نكتشف فيه اشياء ان نتراجع بشكل او آخر و يتباعد الحب الى احدى زوايا القلب كأنما يبحث عن مخرج ! ألا ترون ان هذا يناقض الحب الحقيقي حيث ان الحب الحقيق لو كان موجوداً فإن اول لوزامه " قبول الآخر " و لا يعني هذا الرضا عن امور يحكم العقل انها خطأ يجب ان يصحح . و تصحيح الخطأ لا يتحقق بتراجع الحب ! ان حدوث تراجع في الحب تجاه الزوج او الزوجة بعد المعاشرة دليل على ان الحب الحقيقي لم يكن موجوداً . ان الفرق بين ان تحب شيء جامد و ان تحب انسان هو انك حين تحب او ترغب في ساعة جميلة و تشتريها ثم تكتشف عيباً فيها او تشويه فإنك لا تتوقف كثيراً لتتخلص منها ، اما ان تقول انك تحب انسان و ترتبط به و بعد العشرة وجدت ما لا ترتاح له او لم يعجبك او لم تتفهمه ثم تقلب طاولة الحب او تسحب بساط العاطفة التي جمعتكما اول الطريق رويداً رويداً فهذا يناقض الحب الحقيقي . انكشاف هوية و محتويات المحبوب لدى المحب هو من الامور المتوقعة جداً و الأكيدة الحصول بين الزوجين على وجه الخصوص بحكم القرب الشديد و المتواصل بينهما و بالتالي هي فرصة للانطلاق في الخطوة و المشروع التالي : يعني حدوث الارتباط و وقوع الحب هو المشروع الاول الذي نبني عليه المشروع الثاني و هو مساندة الآخر و العناية به . اذا لم يكن حب زوجي او زوجتي لي محققاً لأني يعتني بي فما جدوى هذا الحب ؟! اذا لم يكن حب زوجي او زوجتي لي منتجاً لحالة من الرعاية المستمرة و دافعاً لمحاولته او محاولتها لمساعدتي على ان اكون افضل فما جدوى هذا الحب ؟ اذا لم يكن حب زوجي او زوجتي لي محتضناً لي كما أنا آخذاً بيدي لأتطور و اتحسن و أكون كما يريد - على افتراض ان ما يريده او تريده زوجي او زوجتي هو صحيح و افضل - اذا لم يكن الحب مولداً للاهتمام المتبادل فما جدوى الحب اذن ؟!!


هكذا نرى ان الحب وسيلة لا غاية و اولئك الواقفون عند حدود خفقان القلب حين رؤية المحبوب او تسارع النفس عند سماع صوته او الاندفاع للتواصل معه ، اولئك لم يتجاوزوا قشرة كرة الحب التي تحتوي لباً منصهراً حميماً من المعاني و المفاهيم التي تعزف لحنا واحدا و تنشد اغنية ً واحدة ً تذكر الغافل و تعلم الجاهل ان الحب احتواء وقبول و عناية ومساعدة و عطاء و تسامح و احتضان للمحبوب بكل ما فيه و بعدئذ ٍ مداواة لعيوبه و تغطية لثقوبه فذا لم يكن لدينا دافعا لان نقوم بمثل هذا الامر لمن نحب فيا ترى لمن سنقوم بمثل هذا الامر و اذا لم يكن لنا فرصة ان نقوم بمثل هذا الامر لأحد فمتى نكون قد جربنا ان يكون كل منا " انسان "؟!
هكذا اكون قد اجبت على اشكالية العشرة و تأثيرها في مجرى الحب فهي لا تبرر تغير الدفق العاطفي من طرف للآخر في الحياة الزوجية حيث ان انكشاف الطرفين لبعضهما من بديهيات العلاقة الزوجية و مع الاخذ في الحسبان ان بعض الاكتشافات تكون خطيرة الا اننا لا نشمل بحديثنا الا الحالات العامة دون ادراج لحالات قليلة جداً يكون ما نكتشفه في شريطنا موجباً لانقطاع الارتباط ربما كزواج مع بقاء شيء في القلب او ربما انقاطع الزواج و الحب معاً .

اترك لكم هذه الوجبة من الكلمات ثم اعود فالشمس غابت و طريقكم الى منازلكم من عند هذا النهر طويل فخذوا بيد بعضكم بعضاً وسيروا و تذكروا الذي تكلمنا فيه و احفظوا ان للحب وظيفة و ليس هو المقصود لذاته و ما قيمة شيء لا يقوم بوظيفته ؟!

و سيظل نهر الحب يجري حتى يصب في ذلك البحر هناك حيث ،
كلهم عند شاطئه مجتمعون ، من هم ؟! انهم المحبون حباً حقيقياً .......

نايف الدبيس
04-08-2007, 06:03 PM
همسة :


إذا كنت لا تستمر إلا في محبة انسان لا عيوب فيه فاعلم أنك لن تحب أحداً كثيراً و كن مستعداً لأن يرحل عنك الحب الذي أتاك يوماً لأن محبك حتماً سيكتشف عيوبك يوماً فاسمح له بالرحيل حينئذٍ !

الحب هو جواز يسمح للطرفين بالتدخل في بعضهما و بالتالي تكون يد المحب هي اليد الأقدر على معالجة عيوب المحبوب ، هكذا يؤدي الحب وظيفة فريدة ! أليس كذلك ؟

ليلك
04-08-2007, 06:52 PM
حقيقةً ..! أقف عاجزة عن الشكر أمام هذا الموضوع الرائع .. ولو زرته عدة مرات .. لن أوفيه حقه من الشكر .. !


أعجبني الموضوع برمته ولكن الجزء الذي يتحدث عن ( التسامي ) كان رائعاً حقاً و اظن أنه سيفيد الكثيريين !


شكراً لك دكتورنا الكريم / نايف الدبيس ..

و أدام الله محبتكم لبعض أنت و أم إلياس بحق محمد وآل محمد ..


أختك..
ليلك

ليـلى مهدي
05-08-2007, 06:24 AM
السلام

مرحباً بكَ مرة أخرى دكتورنا الكريم / نايف الدبيس
الجزئية الأخيرة رائعة ومهمة جداً وطرحتها بأسلوب أروع فشكراً جزيلاً لك
سأقتبس شيئاً منها ..


هكذا نرى ان الحب وسيلة لا غاية و اولئك الواقفون عند حدود خفقان القلب حين رؤية المحبوب او تسارع النفس عند سماع صوته او الاندفاع للتواصل معه ، اولئك لم يتجاوزوا قشرة كرة الحب التي تحتوي لباً منصهراً حميماً من المعاني و المفاهيم التي تعزف لحنا واحدا و تنشد اغنية ً واحدة ً تذكر الغافل و تعلم الجاهل ان الحب احتواء وقبول و عناية ومساعدة و عطاء و تسامح و احتضان للمحبوب بكل ما فيه و بعدئذ ٍ مداواة لعيوبه و تغطية لثقوبه فذا لم يكن لدينا دافعا لان نقوم بمثل هذا الامر لمن نحب فيا ترى لمن سنقوم بمثل هذا الامر و اذا لم يكن لنا فرصة ان نقوم بمثل هذا الامر لأحد فمتى نكون قد جربنا ان يكون كل منا " انسان "؟!

نعم الحب وسيلة وليس غاية
وللأسف هو غاية عند الكثيرين !
لذلك كثيراً ما نسمع عن قصص الحب الحزينة التي سعى أبطالها بدأب إلى تحقيق هذهِ الغاية " الحب "
فعندما بلغوها - الغاية - وتكشّفت الحقائق ... كانت الصدمة !
لأنهم وجدوا أنفسهم أمام وظيفة الحب التي لم يدرسوها جيداً ولم يقدموا أوراقهم المطلوبة كاملة لها آنفاً


شكراً جزيلاً لك دكتور
باركَ الله فيك

نايف الدبيس
05-08-2007, 11:53 AM
أهلاً ليلك
أهلاً ليلى

حبذا أسمع ما هو أكثر منكما ...

و في عنوان التسامي بالعاطفة مزيد :
اضافة الى استثمار طاقة العاطفة المتولدة في الروح لأجل انجاز مشروع ما
او ابداع فني ما ، كذلك يمكن ان تتخذ العلاقات بين اثنين من جنسين مختلفين
مجالاً و واسعاً و مباحاً تحت عنوان الأخوة - الأخوة الانسانية و أخرى إسلامية !
ان كان ثمة حب حقيقي لا غرض خبيث يختلط به ، تولّد تجاه من لا يوجد اطار شرعي
يبيح لك ان تعبر عن هذا الحب دون الوقوع في ممنوع ، فإن ادراج هذه الحب
و هذه العلاقة تحت عنوان الأخوة يتيح - إباحة - لممارسة شؤون الأخوة مع المحبوب
مع انضباط السلوك التعبيري بحدود الأخوة ، فأن تكسب أختاً لم تلدها أمك أمر ممكن
واذا تحقق ذلك فإننا لا نتوقع ممارسات تعبيرية مشبوهة بين أخ و أخته ، أليس كذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــ


عوداً الى شوؤن المتزوجين و ظروف الحب بينهما ،
بعد ان تكلمنا ان العشرة و الاكتشافات الحاصلة بعد
المعيشة المشتركة و ظهور مواصفات شريك حياتنا
كما هي و قلنا ان ذلك ليس عائق أمام الحب الحقيقي
نتكلم ألآن عن نقطة اخرى الا وهي :


مقدار التعابير المرسلة و المستقبلة بين شريكي الحياة

اول شكوى في مجال التغيرات الطارئة على علاقة الحب الجامعة بين زوجين هي هذه ، لم يعد شريك حياتي يعبر لي كما كان ، لقد نقصت رومانسيتهـ(ــا) ، كانـ(ــت) حميمياً(ة) أكثر و في هذه المرحلة لا يكون التشكيك في أصل وجود الحب قد حضر الى المشهد المعاش ، يعني الى هذه اللحظة يبقى الطرفين معتقدين و واثقين من استمرارية الحب داخل كل منهما الا ان المشكلة هي في

- كيفية التعبير عن هذا الحب -

فبعدما كان التعبير آخذاً شكلاً زاهراً مشعاً خلال فترة الخطوبة و ما تلا انعطاف الزفاف بأيام أو أشهر او بضع سنين تحول الى شكل آخر يجده احد الطرفين او كلاهما :


" غير مريح " و " غير مشبع - بكسر الباء- "

لمعالجة هذا الأمر نضع الأسئلة التالية :

1-ما هو الحد الأدني -المقبول عند الانسان بشكل عام -للتعبير عن الحب ؟
2- ما هي تفاصيل احتياجنا لاستقبال تعابير الحب ممن يحبنا ؟
3- هل يختلف الناس في مدى احتياجهم للحصول على تعابير الحب من المحب ؟
4- لماذا يتغير حجم تعابير الحب التي يرسلها المحب من فترة الى فترة ؟
5- هل يتأثر الحب بتغير حجم التعبير عنه للمحبوب ؟
6- ما هي تعابير الحب و هل تتبدل من فترة الى فترة ؟
7- هل انخفاض تعابير الحب مبرر للحكم بنهاية الحب ؟
8- كيف نتعاطى مع حبيبنا اذا انخفضت كمية تعابيره العاطفية معنا ؟
9- ماذا لو لم نستطع الحصول على المستوى المأمول من التعابير العاطفية ؟
أسئلة تصيغ المشكلة بشكل مفصل
و الإجابة عنها تصيغ حلاً مفصـــلاً
قابل للتطبيق .


كونوا معنـــا .

ابو محمد
06-08-2007, 05:33 PM
أهلاً ليلك
، كذلك يمكن ان تتخذ العلاقات بين اثنين من جنسين مختلفين
مجالاً و واسعاً و مباحاً تحت عنوان الأخوة - الأخوة الانسانية و أخرى إسلامية !
ان كان ثمة حب حقيقي لا غرض خبيث يختلط به ، تولّد تجاه من لا يوجد اطار شرعي
يبيح لك ان تعبر عن هذا الحب دون الوقوع في ممنوع ، فإن ادراج هذه الحب
و هذه العلاقة تحت عنوان الأخوة يتيح - إباحة - لممارسة شؤون الأخوة مع المحبوب
مع انضباط السلوك التعبيري بحدود الأخوة ، فأن تكسب أختاً لم تلدها أمك أمر ممكن
واذا تحقق ذلك فإننا لا نتوقع ممارسات تعبيرية مشبوهة بين أخ و أخته ، أليس كذلك ؟



كونوا معنـــا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذي العزيز يا طبيبآ للقلوب قبل الأبدان
نتابع معك ونتفاعل ونتأثر ونستفيد جزيت
خيرآابا الياس ولو انني وددت ان موضوعك خلا من هذا المقطع الأخير ولعها كبوة جوادِ أصيل
فكم من إمراءه انخدعت من ذئبِ حسبته اخاَ في العقيده او اخِ لم تلده أمها فقلما ينضبط السلوك
بحدود الأخوه والسلام عليكم

نايف الدبيس
07-08-2007, 03:34 PM
و إني وددت لو أني كتبت ذاك المقطع منذ زمن حتى أحظى بحضورك
ظاهراً على صفحات هذا الموضوع !
ألأخ أبو محمد مرحباً بك هنا و أشكرك كثيراً على إبداء الملاحظة التي تثري
الموضوع بما تثيره من إمعان في النقاش ....

أشكر ثقتك فيّ و أشكر حرصك أيضاً على نقاء الموضوع .

لا اظن اننا مختلفون على ان الذئاب حاضرون ولا شك
ان بيننا ضحايا . و أنا اعتقد مثلك ان اساءة استخدام مفاهيم سامية
أمر وارد و يمكن أن يكون غطاء مؤقت تنكشف بعده مؤامرة إبليسية !

و ارى اني معك لا نختلف ان الزمان غلب عليه الفساد و اضحى
السائد في يوميات الحياة توقع الانحراف لا الاستقامة و ترقب ظاهر السلوك
حتى يكشف عن باطنه غير الجيد ، الا أننا و نحن نعالج شؤون العواطف
- لا سيما عاطفة الحب - و أنا شخصياً أرغب في الاستمرار ليس في موضوع
واحد او اثنين بل في حملة متواصلة باكثر من طريقة حتى نؤسس ليس ثقافة
العاطفة فقط و ليس الذكاء العاطفي فقط ، علينا و من واجبنا : إفاقة الطهر
العاطفي و فطرة القلب و الحب التي جبلت انت و انا عليها ، نحن بحاجة الى
نفض الذات عبر موجات عالية التردد من المفاهيم الأساسية ذات الجذور
الانسانية الأصيلة و المنطلقات الإسلامية الشريفة ، نحن بحاجة إلى إغراق
الجو الإجتماعي بالمفاهيم الاصيلة في سياقها الطبيعي غير المنحرف و الإكثار من
ابرازها في شكلها الاصيل الصافي الخالي من كدورات الاحتمالات الخبيثة
و الاستغلالات الإبليسية . هكذا أنطلق غير مترددٍ لإحياء مفاهيم و عناوين
الروابط الإجتماعية التي يمكن ان تجمع الافراد الذين يعيشون في مكان واحد .

و هذا لا يعني اغماض العين عن مكامن الخطر . لكننا اذا كنا لا نتحدث عن
المفاهيم الايجابية و الحلول الممكنة الا اذا ضمنا عدم تلاعب احد بها او استغلالها
فهذا يعني اعطاء ضوء اخضر للفكر والسلوك و الموقف الفاسد ليكون هو سيد
المواقف العاطفية و الروابط الاجتماعية .
ذكرنا فيما مضى ان هناك اشكال كثيرة للظروف التي يولد فيها
حب بين اثنين ، و طرحنا سؤال :
> ما مصير هذا الحب في ظل الظروف التي ولد فيها ؟
منذ لحظة ولادة الحب بينهما ، ما هي السيناريوهات الايجابية المتوافقة مع الاحكام الالهية و الرؤية الاجتماعية المحترمة عقلاً و شرعاً و التي يمكن ان يجري فيها طرفي علاقة الحب ؟ و نقصد بالايجابية في هذه السيناريوهات عدم وقوع طرفي العلاقة في محظور شرعي و تحررهما من الضيق و النفسي و العيش و ممارسة الحياة اليومية بالاتزان و الاعتدال ذهنياً و نفسياً وسلوكياً . عندما ذكرت انا مفهوم " الأخوة " تحت العنوان الانساني او العنوان الاسلامي كان ذلك أحد الخيارات التي تتاح أمام طرفي علاقة حب ولد في ظروف لا تسمح بأن يأخذ التعبير عنه اشكالاً متطورة و متقدمة لعدم وجود ( او ايجاد ) الاطار الشرعي ، و اذا نظرنا الى الخيارات الاخرى هي :

1- الاستمرار في التعبير عن التعلق العاطفي بين الطرفين ( خارج الاطار الشرعي ) دون حساب لما ستؤول اليه الامور بينهما
2- كبت شعور الحب الموجود لدى الطرفين
3- خلق او ايجاد الاطار الشرعي المبيح لمواصلة مشوار التعلق العاطفي
4- التسامي بعاطفة الحب عبر :
أ- توجيه الطاقة الى انجاز عمل ذو نفع عام او اعمل فني
ب- ادراج العلاقة تحت عنوان عام ضابط للسلوك

لا اظننا نختلف على ان رقم 1 مقبول
اما رقم 2 ففي نجاح هذا الخيار من عدمه تفصيل
اما رقم 3 فله تبعات اجتماعية قد يتحملها طرفي العلاقة او لا يتحملانها
اما 4 و بالتحديد ( ب ) و هو مربط الفرس في حديثي معك أبا محمد العزيز
فهو في رأيي خيار متاح . ما هي النقاط المهمة فيه :
1- عنونة سلوك او موقف او علاقة او تصرف بعنوان نطرحها هنا كطريقة علاج ذهني - نفسي او ما يعبر عنه بالانجليزية و في الطب النفسي ( cognitive therapy ) و أيضاً القيام به فعلياً و بطريقة ما يدخله تحت شكل آخر من العلاج النفسي ألأ وهو ( الإيحاء ) و قوة هذين العلاجين ليست محل تشكيك خاصة حين يكون الانسان مستخدماً لهما عن قناعة ، قناعة باحتياجه لهما كوسيلة لخلاصه من وضع نفسي- سلوكي غير مناسب و قناعة بان البديل ضار به و قناعة بأن ما لديه من عاطفة حب لا يشوبها خبث . ربما تتذكر أخي الكريم اننا حين تكلمنا عن التسامي قلنا انه يترافق مع القيام بعمليات تفكير و مناقشة مع الذات و ربما مع مقربين و ذلك لعرض المسار العاطفي الذي يمكن ان تتخذه العلاقة العاطفية و ايجابيات وسلبيات كل مسار او سيناريو و بالتالي نحن هنا نتعاطى مع انسان نتوقع فيه السلامة العقلية و النفسية في مستوياتها المتوسطة ( average person ) و باتالي يكون توقعنا لنجاح مثل هذه العمليات العلاجية الموجهة للعلاقة العاطفية الناشئة ، توقعاً ممكن و قابل للانجاز .
2- عنوان " الأخوة " انسانياً او اسلامياً - ساحة كبيرة و سهل منبسط فيه الكثير من الايقاعات و الألوان التي تحفظ لا بل تشجع روابط متبادلة بين الناس ، ذكور-ذكور او ذكور-اناث . واذا تحدثنا داخل اطار الاخوة الاسلامية فإن كثيراً من المفاهيم المرافقة تحضر و تفرض نفسها لتقوم بعملية زرع معلوماتي - مشاعري في رأيي اذا تم بشكل جيد فإنه قادر على انجاز عملية " تحويل " للجو الذي تتحرك فيه عاطفة الحب الناشىء بين ذكر- انثى ، من جو قريب من شؤون غريزية و ايقاعات جسدية و احتمالات لسلوك مريب ، الى جو بعيد عن ذلك ، جو اختصر الكثير من مواصفاته في ان اقول انها يصبحان أخوة !
3- احب ان اؤكد على نقطة مهمة ، ان معالجة الشؤون العاطفية للانسان لا تنحصر في تعليم و ترسيخ المفاهيم المدرجة تحت عنوان الذكاء العاطفي لا انها لن تنجح ، ان المعالجة حتى تنجح لا بد من حضورها ضمن برنامج تعليمي شامل : 1- معلومات : عن الذات - الناس - الكون ضمن رؤية فلسفية او دينية عامة تفسر معنى الوجود و هدف الحياة ، 2- مهارات سلوكية و تواصلية بين الانسان و نفسه و بين الانسان و آخرين ، و كل ذلك ضمن جو تربوي حميم موجود في ألاسرة و المدرسة . و لمعلوماتكم اخواني و اخواتي الاعزاء بعد ان انطلق البحث في امريكا حول الذكاء العاطفي عن طريق ابرز الكتب في هذا المجال " الذكاء العاطفي " لمؤلفه دانييل جولمان في منتصف العقد الماضي فإن الموضوع اليوم موجود كمنهج مدرسي يقدم في بعض المدارس في امريكا في شكل كتاب عنوان " علم الذات " self-science ! مؤكدين على نفس النقطة التي ذكرتها لكم قبل قليل بحيث انهم يعون جيداً ان العواطف الطارئة على الانسان لا تعمل لوحدها بداخلنا بل هي تتحرك داخل الانسان و تتفاعل مع ما يحتويه من معارف و ما لديه من معتقدات وما يحكمه من ايمان بأمور ما . النجاح في ضبط و ادارة عواطفنا يتطلب معالجة شاملة للذات.

4- أخي العزيز ابو محمد ،
انني لا اطرح خيار التسامي عبر عنونة علاقة الحب التي تولد احياناً في ظروف ما ، لأقول هيا أحبوا من شئتم و اسرحوا و امرحوا ثم قولوا انهن اخواتنا ! :rolleyes: و لا لتكون تلك حجة استمرار علاقات مشبوهة يكذب المرء على نفسه اذ يصفها بانها علاقة " اخوة " انما بحكم موقعي الوظيفي و رؤيتي للكثير من الظروف التي تجعل " الاختلاط " بين الجنسين أمراً حاضراً كجزء واضح و كبير من يومياتنا الوظيفية ليس في المستشفيات فقط بل حتى في الشركات الكبرى مما ينبأ بالحاجة الى توفير رصيد من الخبرة و اللياقة العاطفية التي تضمن سيناريوهات متعافية لحالات عاطفية وارد جداً نشؤها في تلك الظروف مع الأخذ في الحسبان الخيارت المتاحة لمثل هذه العلاقات العاطفية .

يبدو انني استمتعت بتلك الكبوة فمضيت اتفلسف فيها ! :rolleyes:
اعذرني ابو محمد و انتظر منك تعليقاً على الذي مضى و ان كان طويلاً
الا ان الحاجة لايضاح وجهة النظر فرضت علي الاطالة ....

معارف
07-08-2007, 03:48 PM
السلام عليكم

يعطيك العافية استاذنا ابو الياس .


استمتعنا بالمداخلات .

واصل ونحن متابعون لما تطرحه .

سلام

صوت الحكمة
07-08-2007, 08:23 PM
مع أنني لم أتمكن من متابعة كل ما يجري

الا أنني أجد في كل مكان في هذه البقعة الجميلة كلمات من ذهب

تحية عطرة لكل المشاركين

لا سيما الدكتور الكبير نايف ،،

نايف الدبيس
08-08-2007, 04:53 PM
اتمنى ان ارى تعليقات الاخوة و الاخوات على مداخلتي الاخيرة التي ناقشت فيها ملاحظة الاخ ابو محمد

ليـلى مهدي
10-08-2007, 04:13 AM
اتمنى ان ارى تعليقات الاخوة و الاخوات على مداخلتي الاخيرة التي ناقشت فيها ملاحظة الاخ ابو محمد

الدكتور الفاضل / نايف الدبيس

في الحقيقة لم أشأ أن أغادر الساحل قبل أن أكتب تعليقي كما طلبتَ على نقطة النقاش التي دارت بينكَ وبين الأخ / أبو محمد



و في عنوان التسامي بالعاطفة مزيد :
اضافة الى استثمار طاقة العاطفة المتولدة في الروح لأجل انجاز مشروع ما
او ابداع فني ما ، كذلك يمكن ان تتخذ العلاقات بين اثنين من جنسين مختلفين
مجالاً و واسعاً و مباحاً تحت عنوان الأخوة - الأخوة الانسانية و أخرى إسلامية !
ان كان ثمة حب حقيقي لا غرض خبيث يختلط به ، تولّد تجاه من لا يوجد اطار شرعي
يبيح لك ان تعبر عن هذا الحب دون الوقوع في ممنوع ، فإن ادراج هذه الحب
و هذه العلاقة تحت عنوان الأخوة يتيح - إباحة - لممارسة شؤون الأخوة مع المحبوب
مع انضباط السلوك التعبيري بحدود الأخوة ، فأن تكسب أختاً لم تلدها أمك أمر ممكن
واذا تحقق ذلك فإننا لا نتوقع ممارسات تعبيرية مشبوهة بين أخ و أخته ، أليس كذلك ؟

لا أخفيك أخي الكريم عندما قرأتُ فقرتكَ هذهِ في ذلكَ اليوم شعرتُ ببعضِ الخوف لم أشعر بهِ سابقاً في كل كتاباتك َ في هذا الموضوع

أنا أتفهم جيداً وجهة نظر أبو محمد والتي بكل تأكيد منطلقة من خوفه وغيرته على بنات بلده وهذا الخوف مبرر على الأرجح بمعرفته بشباب بلده في هذا الزمان المرير. فكم وكم من شاب يتسربل بدهاء بسربال حملٍ وديع وهو في الحقيقة ذئب مفترس !

كذلكَ أنا أتفهم وجهة نظركَ فأنتَ في مقام عرض لبحثٍ متكامل يتناول كل جوانب القضية العاطفية ولذا لابد من طرح كل الخيارات والنقاط على طاولة النقاش .

رأيي أنا ،،
في ظل هذا الانغلاق الذي نعيشه في الوقت الراهن فيما يتعلق بالشأن العاطفي بين الجنسين وبالتالي كثرة من تسول له نفسه العبث بشرف الفتيات بطرق ماكرة بحثاً عن مخرج من ذلك الانغلاق .. هذا يجعلني أميل إلى رأي الأخ أبو محمد بالاكتفاء بالنقاط السابقة التي ذكرتها في مسألة التسامي بالحب والاستغناء عن هذه النقطة ( محل الجدل ) وأقصد هنا بالاستغناء كتابياً فقط في هذه الصفحة حيث يقرأها الكثير بمختلف المستويات الفكرية أما عملياً أنا أراها نقطة قابلة للتطبيق بنجاح عند فقط من يملكون وازعاً دينياً قوياً .

هذه مجرد وجهة نظر ولا أجزم بصحتها


الفاضل / نايف الدبيس

سأرحلُ عن الساحل وسيطول غيابي لكن ثق بأني سأحرص على قراءة ما سوف يفوتني من كتاباتك في هذه القضية المهمة جداً وما تثبيتي للموضوع إلا كردة فعل كحدٍ أدنى والتي تعكس إيماني بأهمية الموضوع .
عسى الله أن ينفع به شبابنا وشاباتنا .
وبالرغم من قلة المعقبين إلا أن هناك الكثير ممن يتابعون بصمت .

دكتورنا الجليل
ألف شكر لكَ على هذا المجهود الجبّار
جعله الله في ميزان حسناتك
وفقكَ الله دنيا وآخرة

وعسى الله أن يكتبَ لي العودة لأسجل بصمات أخرى هنا .

أطيب التحايا
أختكَ / ليلى مهدي

معارف
10-08-2007, 10:52 AM
السلام عليكم



العزيزة ليلى مهدي : عبارة اكررها دوما ( لماذا كلما اقتربنا من فكر شخص ما واصبحنا نعي ما يخطه لنا سرعان ما يبتعد عنا .فكنت اضع احتمالات البعد هذه لماذا

هل بسبب أنشغالات الحياة ؟

هل بسبب إهانه من قبل البعض فينسحب المرء بهدوء ؟

هل لعدم وجود حرية التعبير في بعض المواضيع ؟

هل وهل تطول معي دائما .

فلكل منا ظروفه وهو من يستطيع تشخيصها .


فأحزنني ان أقرأ خبر أبتعادك كيف لا وقد سعدت بفكرك الراقي الذي ينم عن شخصية بنائه .

وسنفتقدك مداخلاتك القيمة بالموضوع .


واصل دكتورنا الفاضل فنحن متابعون .

عشقي حيدري
11-08-2007, 08:43 AM
.



و أنا شخصياً أرغب في الاستمرار ليس في موضوع
واحد او اثنين بل في حملة متواصلة باكثر من طريقة حتى نؤسس ليس ثقافة
العاطفة فقط و ليس الذكاء العاطفي فقط ،

هذا + التسامي في الحب = وأخيراً دخلنا في العملي...:d:

علينا و من واجبنا : إفاقة الطهر العاطفي و فطرة القلب و الحب التي جبلت
انت و انا عليها ، نحن بحاجة الى نفض الذات عبر موجات عالية التردد
من المفاهيم الأساسية ذات الجذور الانسانية الأصيلة و المنطلقات الإسلامية الشريفة
، نحن بحاجة إلى إغراق
الجو الإجتماعي بالمفاهيم الاصيلة في سياقها الطبيعي غير المنحرف و الإكثار من
ابرازها في شكلها الاصيل الصافي الخالي من كدورات الاحتمالات الخبيثة
و الاستغلالات الإبليسية . هكذا أنطلق غير مترددٍ لإحياء مفاهيم و عناوين
الروابط الإجتماعية التي يمكن ان تجمع الافراد الذين يعيشون في مكان واحد .

أتصورأن هذا من الضروريات ،،
وهذا ليس تشجيعاً على الخطأ بغطاء مقدس وطاهر ، خصوصاً وأننا نعايش بيئة منغلقة
تضغط عليها عوامل كثيرة لتميل بها فجأة إلى منحنيات مفاجِئة جداً جداً ومختلفة تماماً تماماً
كشاب مبتعث إلى بلد متحرر / كفتاة تحصل على عمل في شركة أو مستشفى أو.أو ..
الخلاصة أن هذا النوع من الثقافة بات واجبنا الآن لأنه يأتينا جبراً ولم نذهب نحن إليه
فنحن لا نختار الظروف التي نمر بها ..


و هذا لا يعني اغماض العين عن مكامن الخطر . لكننا اذا كنا لا نتحدث عن
المفاهيم الايجابية و الحلول الممكنة الا اذا ضمنا عدم تلاعب احد بها او استغلالها
فهذا يعني اعطاء ضوء اخضر للفكر والسلوك و الموقف الفاسد ليكون هو سيد
المواقف العاطفية و الروابط الاجتماعية .

ومع كل ذلك لابد من الحذر دائماً دائماً وأبداً وأبداً وفي كل مكان !!!

(والعارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ) من حكم الإمام علي (ع) .


دعونا نتخيل أن كل واحد منّا يملك ثقافة ووريموت ضبط حيال هكذا أمور
أنا وأنت وهو وهي وهم ونحن /// كم سيكون من السهل علينا عندها التعامل
تجاه مشكلةٍ عاطفية حدثت لأن السلوك الجماعي لأفراد هذه البيئة واعي بالأمر
وقادر على التصحيح .
الأفكار لها عدوى في المجتمع ، الأخ يأخذ من أخيه والصديق من صديقه
وربما نصل أيضاً إلى أن يكون هذا من أصول اللباقة (أقصد مسألة الطهر العاطفي والتعامل
اللبق المحترم )
ومن يخالف ذلك فهو خارج عن حدود الأدب وغريب الأطوار :5:
وربما لن يُحرج أي شاب من تعامله مع الزميلات ،،
وربما لن تضطر فتاة إلى إلغاء عقد عمل أو الاتجاه بالوظيفة أو حتى الدراسة لمنحى آخر .
ربما لن ينام أحدهم أو تنام وهو يشعر بثقل الذنب أو يغمض عينيه/هـا وهو يترقب هدر سمعته
ربما وربما وأنا أعلم أن هذا من بنات أحلامي ،،،

ولكنني كنت أسأل أي انسان يمر بهذه الصفحة :5:

ماذا لو يكون ؟!

ألا يستحق منا هذا أن نبذل محاولات ولو بسيطة !!

في هذين اليومين تلغي مجموعة من الفتيات أحلامهن بدراسة الطب بعد حماس طويل
وجهد مضني وإحراز نجاحات وتفوق وبعد تلقي صدمة عدم القبول في السعودية ،يُلغى
كل المشروع وينمحي كل شيء خوفاً من ظروف الابتعاث وأجواء الإختلاط في أقرب
دولة وهي البحرين .
هذا مثال حاضر ....أعود وأسأل
ماذا لو يكون ؟!



تحياتي

نايف الدبيس
13-08-2007, 01:16 AM
آخر ما كتبت و وعدت المضي فيه كان متعلقاً بالإجابة عن أسئلة تدور حول حالة الحب المولود بين الزوجين و التغيرات التي تمر به تحديداً بعد الزفاف و بدء العيش المشترك في منزل واحد . و كانت الدعوى أن هذا الحب لا يلبث يتغير حاله سريعاً و تنخفض حرارته و تقل نشوته و تخفت أنواره ، و كنا معاً نحاول ان نفهم لماذا يحدث مثل هذا الأمر و ما معنى حدوثه و هل هذا راجع الى مشكلة في الحب نفسه و تغير حجمه لدى طرف تجاه الآخر او هي مشكلة تغير في التعبير فقط و اتفقنا على ان نستعرض جوانب هذه الحكاية عبر الإجابة عن قائمة الاسئلة تلك .

و اعترض الطريق ملاحظة من أحد الأخوة المشاركين وانتظرنا تداول الآراء حول الملاحظة و الفكرة التي طرحت و كانت محل الملاحظة ألا وهي التذكير بشكل و طريقة ما ، تحت عنوان التسامي بالحب المولود بين اثنين الا وهي ادراج العلاقة تحت عنوان الأخوة...
" أخت لم تلدها أمك " أو " أخ لم تلده أمك ِ "

و للتو استمعنا لرأي الأختين : ليلى مهدي و عشقي حيدري ، و دار الرأي بين مؤيد على حذر و متوقف على مضض ! و لقد وصلت الي ملاحظات مباشرة حول وجهة النظر تلك و الفكرة التي طرحتها و هذا الشكل من التسامي ! و من هنا و هناك أرى ان الموقف تجاه هذا الأمر يحدونا فيه دوافع ايجابية كلها تتطلع الى وضع عاطفي مريح لصاحب التجربة دون الوقوع في ضرر . و كذلك السؤال الجوهري هو امكانية تطبيق و تنفيذ الحلول المقترحة . و هذا هو جوهر الذكاء العاطفي .

الذكاء العاطفي هو العمل على ادارة الحالات العاطفية بشكل يوفر راحة للنفس والقلب و يمنع الوقوع في الضرر للأفراد الخائضة في موقف " عاطفي " و في هذه اللحظات نتحدث عن "عاطفة الحب " ...

إلى هنا وصل بنا الموضوع .

و يبقى المؤثر في مجرى الحياة اليومي هو ما نتبناه نحن كأفراد من طريقة لإدارة حالات عاطفية نمر بها لحظة تلو الأخرى ، الحاكم في كل هذه المواقف هو مقدار اللياقة العاطفية الذي نمتلكه و الفن الإداري الذي يدير العواطف و يضبط السلوك الذي يعبر عنها .
كذلك أرى ان رصيد التجربة لدى الأفراد في مجال العلاقات و الحالات العاطفية يؤثر في توسيع او تضييق افق ما هو ممكن و ما هو غير ممكن و بالتالي تعاطينا مع الحلول المقترحة يكون محكوما ً بنتيجة التجارب التي خضناها او كنا قريبين من أصحابها فاطلعنا على تفاصيلها .



حقيقة لدي دافع قوي لأتعمق في تحليل و استعراض تفاصيل أكثر حول هذه النقاط و ايضاً أرى ان الاستمرار في الاجابة عن الأسئلة الخاصة " بالحب " للمتزوجين ، توضيح للمعنى الحقيقي و الهدف الرئيسي للحب بشكل يجعلنا نفهم كيف ينبغي ان نتعاطى مع الحب حين يحدث ، حين يولد ، حين نبتلى به مرات ومرات على الخط الزمني للحياة القصيرة على هذا الكوكب .

سأعود بعد
أن أعرف كيف أجمع الكتابة عن الأمرين معاً



همسة صغيرة جداً :
دوموا محبين ومحبوبين .

أوراق الشرقيه
13-08-2007, 06:49 PM
قرأت إلى الصفحة الثانيه
رائع الموضوع
وسأتابع القرأه في حالة مقدرة دخولي على النت
ولى تعقيب
على الموضوع

نايف الدبيس
14-08-2007, 01:20 AM
1-ما هو الحد الأدني -المقبول عند الانسان بشكل عام -للتعبير عن الحب ؟
2- ما هي تفاصيل احتياجنا لاستقبال تعابير الحب ممن يحبنا ؟
3- هل يختلف الناس في مدى احتياجهم للحصول على تعابير الحب من المحب ؟
4- لماذا يتغير حجم تعابير الحب التي يرسلها المحب من فترة الى فترة ؟
5- هل يتأثر الحب بتغير حجم التعبير عنه للمحبوب ؟
6- ما هي تعابير الحب و هل تتبدل من فترة الى فترة ؟
7- هل انخفاض تعابير الحب مبرر للحكم بنهاية الحب ؟
8- كيف نتعاطى مع حبيبنا اذا انخفضت كمية تعابيره العاطفية معنا ؟
9- ماذا لو لم نستطع الحصول على المستوى المأمول من التعابير العاطفية ؟

تلك هي الأسئلة التي وضعتها لمعالجة وضع الحب بين الزوجين و التغيرات التي تمر به . سنرى خلال الإجابة المختصرة عن كل سؤال ان معرفة جديدة عن تفاصيل قصة الحب في حياة الانسان قد تحققت و سنرى نفع هذه المعرفة حتى في شؤون الحب الأخرى لدى اصحاب تجربة الحب في اي مرحلة .


1-ما هو الحد الأدني -المقبول عند الانسان بشكل عام -للتعبير عن الحب ؟
2- ما هي تفاصيل احتياجنا لاستقبال تعابير الحب ممن يحبنا ؟
3- هل يختلف الناس في مدى احتياجهم للحصول على تعابير الحب من المحب ؟

* ثلاثة أسئلة متقاربة تحاول التعرف على على جانب مهم في قضية الحب ، كم نحتاج من الحب ؟ الحب كشيء معنوي كيف نقيسه و كيف يكون له كمية و كيف نقول اننا بحاة الى حب اكثر واكثر . أليس الحب هو حالة اما موجودة او غير موجودة ؟! يعني انا إما أحبك او لا أحبك ! يعني ما فيه شيء في الرؤية العلمية لعاطفة الحب يقبل بوجود " حب شوي " او " حب وايد " ! :rolleyes: بالسيهاتي ! نعم هناك حالات قبول او استحسان او ود نحن في حياتنا اليومية نطلق عليها لفظ الحب بينما في نقاشنا هنا و في التواصل المنبغي بيننا الحب هو حالة عاطفية خاصة توجب موقف محدد بين شخصين موقف يعرفه كل من جربه ، موقف فيه انجذاب و شوق و رغبة في التواصل موقف يأخذ طرفي العلاقة فيه موضع خاص لدى الآخر .

* اذا اتفقنا على هذا اي ان الاختلاف الكمي الطارىء يتعلق بشيء آخر الا و هو التعبير عن الحب . يعني تعبيرنا عن الحب هو الذي يزيد و ينقص . و هنا احدى الجوانب المهمة التي نتطرق لها : هل هناك قواعد و أحكام تقرر ان في كل مرحلة او وقت من حياتنا و اتصالنا بمن نحب هل هناك مقدار محدد من التعابير عن الحب يجب ان يتوفر و نقدمه للمحبوب ؟ هل يتغير هذا المقدار بتغير الاشخاص يعني انا احب ( ن ) و اجد ان ( ن ) في حال من الرضا و السعادة بحصوله على مقدار محدد من التعابير عن حبي له بينما هذا المقدار حين قدمته لـ ( س ) لم يحقق له الرضا بل كان منزعج من نقص في التعابير عن حبي له ؟ هنا و حتى نعرف اصل القضية يجب ان نتوقف عند نقطة جوهرية الا و هي لماذا يحتاج او لماذا يرغب الانسان في ان يحب و ينحب او ما هو هدف الحب ؟ ثم نبحث عن المقدار المناسب اللازم لتحقيق الهدف الذي من أجله وجد الحب . تماماً كأننا نقول ما هو الشيء اللي نبغي نشتريه من السوبرماركت حتى نعرف ان مقدار المال الذي بحوزتنا يكفي او لا يكفي .

يرى علماء النفس ان الاحتياج الفطري للحب و حدوث الحب في حياة الانسان متصل بتحقيق هدف واحد كبير وأساسي : الحصول على الرعاية و العناية و المشاركة و من ثم الطمأنينة . طبعاً في أثناء الحصول على هذا الهدف تتحقق اهداف جزئية اصغر ايضاً كالحصول على تقدير للذات و الشعور بالاعتزاز و القيمة و الأمن النفسي . اكثر ما يتجلى هذا في الأطفال الا ان الكبار ليسوا مختلفين في واقع الأمر عن الأطفال وإن كان الحب لديهم يكون اكثر ارتباطاً بالجنس الآخر و انسحاب الطابع الجنسي عليه مما يوحي بان ثمة اختلاف جوهري في هدفية الحب لدى الصغار و الكبار و الحقيقة ان الهدف هو هو . بل ان المحللين انفسيين يتحدثون عن تفاصيل العلاقة بين الجنسين على ان كل جزئية منها تحقق معاني متوافقة مع تلك التي يبحث عنها الاطفال فطرياً من خلال علاقتهم مع أبويهم او اخوتهم ! الحقيقة ان انزعاج احد طرفي العلاقة الزوجية التي نفترض انها انطلقت مصحوبة بحالة " حب متبادل " بين الطرفين ، يرجع هذا الانزعاج الى الخوف من فقدان الاهداف المذكورة للحب : الرعاية و العناية و المشاركة و من ثم الطمأنينة . الآن يكون سؤالنا عن المقدار من التعابير عن حبنا للطرف الآخر في العلاقة الزوجية واضحاً حين نقول كم يجب ان تعبر حتى تشعر الطرف الآخر بان حبك له لا زال منتعشا قوياً قادر على توفير اهداف الحب المذكورة ؟ و هنا نصطدم بامر آخر اذ يقول بعض اطراف العلاقات الزوجية أن الرعاية و الاهتمام و المشاركة موجودة في يوميات حياتنا مع الطرف الآخر الا ان المشكلة ترجع الى مستوى " الرومانسية " الذي يتطلع اليه الطرف الآخر . اذن نحن امام امرين مختلفين في مجال التعبير عن الحب :
1- تعابير تدلل على العناية و المشاركة والاهتمام بالمحبوب .
2- تعابير ذات صبغة خاصة تسمى " رومانسية " لها انماط و اشكال محددة .

كلا الأمرين مهم ليجد طرفي العلاقة الزوجية ان الحب الموجود آخذ في تحقيق أهدافه وايصال كلا الطرفين الى الأمان و الطمأنينة عبر ارتباطه العاطفي بالطرف الآخر .

هل هناك رجال او نساء يكونون متطلبين او صعبي الإرضاء من هذه الناحية ؟!
هذا ياخذنا الى " الطموح العاطفي " و آثاره على مجريات الارتباط العاطفي ومسيرة الحب بين الزوجين .



راجع ،

عشقي حيدري
14-08-2007, 06:30 AM
في الإنتظار ...

أوراق الشرقيه
14-08-2007, 01:42 PM
تحت عنوان الأخوه
تحت مسمي متلازمة الحب الحاد
من امثلة عدم القدره على الزواج
بسب اعتراض الأهل أو غيره من المسببات
كلمة اخوه لوضع حاجز وفرض الأحترام ولباقة في التحدث
كشكل لا مضمون
>>>أستمرار>>> دخول الشيطان>>> بث بعض المشاعر في اطار الأخوه(اى كسر بعض من الحاجز)>>> كسر الحاجز ..الخ
لماذا الأستمرار في شئ عقيم باسم الأخوه؟ لأشباع عواطفنا وإلى متى!
هذا ليس حل بل كذبه
يكذب بها من يريد ارضاء شعوره ويصدق كذبته باسم الأخوه
التسامي افضل...لكن
في حالة الطريقتين لم تنفع مع الشخص هل هناك حل ثالث ؟

ــــــــــــــــــــ
1-

ما هو الحد الأدني -المقبول عند الانسان بشكل عام -للتعبير عن الحب ؟ الخوف على الطرف الأخر
2- ما هي تفاصيل احتياجنا لاستقبال تعابير الحب ممن يحبنا ؟
مثل مانرسل نحب نستقبل
يعني عامل الناس كما تحب ان تعامل
3- هل يختلف الناس في مدى احتياجهم للحصول على تعابير الحب من المحب ؟ نعم
4- لماذا يتغير حجم تعابير الحب التي يرسلها المحب من فترة الى فترة ؟ احيانا توجد ضغوط ومتطلبات في الحياة تغير من حجم التعبير


5- هل يتأثر الحب بتغير حجم التعبير عنه للمحبوب ؟نعم
6- ما هي تعابير الحب و هل تتبدل من فترة الى فترة ؟
كثيره... كلمات ..رسالة ..الغيره... هدية .....طعام...مفاجأت
وغيرها
اكيد تتبدل من فتره لفتره بتجديد طريقة عرض مشاعرنا
جواب السؤال 8 يوضح ذلك
7- هل انخفاض تعابير الحب مبرر للحكم بنهاية الحب ؟لا
8- كيف نتعاطى مع حبيبنا اذا انخفضت كمية تعابيره العاطفية معنا ؟ ابداء بالتعبير انا .أو أعيد بعض الذكريات الجميلة
ـــــــــــــــــــــــ
انا احب قراءة مواضيع التي يوجد بها أفكار وطرق لتعبير عن المشاعر وخاصه وقت يكون في فتور أو بمثابة سبات شتوي لتلك المشاعر من وقت لآخر
قرأت أحد المرات فكره اعجبتني
لأحدى البنات المخطوبات
في نهاية فترة الخطوبة كثر انشغال كل من الطرفين عن الآخر
في التجهيزات وبماانه هذه الفتره فتره دفع المبالغ وعدم القدره على تغطية مثل تلك المبالغ لا يتحمل الصرف أى جزء من المال لترفيه
أو الهدايا(كمااغلب الناس تعبر عن حبها بالهديا)

كان خطيبها متوتر ومضايق من الضغوط في الفتره الأخيره
فكرت في فكره بسيطه غير مكلفة وخاصة انه وضعها مايسمح بشراء شئ غالي
راحت على المكتبة واشترت شهادة تقدير
وكتبت فيها
شهادة شكر وتقدير
الأسم:: زوجي العزيز
لحصولة على درجة امتياز في قلبي
في المادة:الحياة الزوجية
اشكرك كل الشكر لتحدي الظروف الصعبه وكفاحك من أجلنا
التوقيع :زوجتك المحبة لك دوماً

ومره من المرات طلعت معاه في السياره
كان نازل يجيب غرض لشقة
حطت الشهادة عند الزجاجه أمامه لما ركب السياره
وقراء تلك الكلمات البسيطه في تلك الورقة ارتفعت معنويات
وايقضت مشاعره اللى اندفنت وراء الضغوطات

9- ماذا لو لم نستطع الحصول على المستوى المأمول من التعابير العاطفية ؟

ماذا لو ؟؟؟
ماذا لو كانت ردت فعل الرجل في الجواب السؤال 8
فتح النافذه ورمي الورقة ؟
أو قال لها احنا وين وانت وين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوضع صعب
خاصة لما تكون ردت الفعل عكسية
يولد شعور بالأحباط
انا عني اسكت وانسحب من المكان المتواجد فيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
اجبت على تلك الأسأله بأجابات قبل قرأه ماكتبت
ووقفت عند السؤال 1و2و9
تفسيرات منطقيه ....ومنكم نستفيد

بانتظار المزيد

سلامي لأم إلياس
وراء كل رجل عظيم امرأه

نايف الدبيس
15-08-2007, 06:41 PM
أهلاً بالأخت أوراق الشرقية

أشكرك على المشاركة و الإضافة الجميلة

استوقفني سؤالك :

التسامي افضل...لكن
في حالة الطريقتين لم تنفع مع الشخص هل هناك حل ثالث ؟

نعم ربما لا يفلح أحد المبتلين بالحب
في أن يستمر في مشوار الحب منذ حدوثه في قلبه
ثم الرغبة في اظهاره و التعبير عنه في إطار سليم نقي خالي من الشبهات
ولا يفلح في التسامي به لا عن طريق تحويل الطاقة العاطفية
نحو عمل فني او خيري او حتى شخصي يشغل به هذه الطاقة
و يخلص نفسه من انضغاط الشعور "بالحب غير المعبر عنه "
و لا عن طريق عنونة العاطفة الناشئة بعنوان " الأخوة "

هنا لا بد من أن الشخص سيواجه صعوبة
ربما يتعثر مرة تلو أخرى و هو يحاول الخروج من
" حلبة الحب " و ما يلازمه من شوق ورغبة التواصل مع الطرف الآخر

اللياقة العاطفية الموجودة فعلاً لديه
هي التي ستقرر مدى احتماله " ان يحب "
دون " أن يعبر "
مدى احتماله " ان يفكر كثيراً " في انسان
دون " ان يظهر " هذا التفكير

هذا يمكن ان يسمى " الجَـــلـَــد العاطفي " emotional endurance

في هذا الظرف قد تفلت من المحب تعابير مختلفة تجاه المحبوب
قد تبرز بعض هذه التعابير ، قد تحدث مرة تلو اخرى ربما لدرجة غير ملفتة للانتباه
و ربما بشكل لا يستتر !

مدى وعي و تفهم الطرف الآخر و اللياقة و الذكاء العاطفي لديه
تقرر عندئذ ما اذا كانت تعثرات الطرف الأول قابلة للاستثمار الإبليسي
أم انه يمكن ان تحتوى على انها امور هربت من الرقابة على التعبير العاطفي
عن الشعور بالحب تجاهه .

كما قلت سابقاً اعود لأؤكد ان ادارة العاطفة في مثل هذه الظروف
تعتمد في نجاحها على مكونات الذات مجتمعة معاً ، ايمان طرفي العلاقة
تقواهما و ورعهما التزامهما بالمبادىء الأخلاقية فضلاً عن الخوف من الرقابة الإجتماعية
و تأثير العرف الإجتماعي و الناس المحيطين المراقبين .

دعونا نضعها معادلة "

طرف1 : ايمانه + تقواه + اخلاقه + لياقته وذكاءه العاطفي + فهمه لغاية الحب
طرف2 : ايمانه + تقواه + اخلاقه + لياقته و ذكاءه العاطفي + فهمه لغاية الحب

تفاعل مكونات طرف1 مع مكونات طرف 2 سيؤدي الى نتيجة على ارض الواقع تقرر مسيرة العلاقة العاطفية الناشئة و في النهاية سيدفع كلا الطرفين ثمن الخيارات التي سيأخذان بها لمعالجة الحب المولود و ادارته بشكل مناسب ( ثمن في الدنيا , ثمن في الآخرة ) .


اذن اذا تفاعلت مكونات الطرف المحب في داخله
ايمانه وتقواه قابل حبه الشديد الناشىء .... التزامه الأخلاقي واجه
الشوق والالحاح المشاعري الدافع له نحو المحبوب
.... ذكاءه العاطفي وقف أمام الرغبة المفرطة في التعبير و اظهار
الحب بأي شكل كان للمحبوب ....

طبعاً إبليس موجود و يراقب هذه العملية
و مدى تمكنه من الانسان في هذه الظروف
ممكن يؤدي الى " لخبطة " اوراق القصة

تعاون الطرفين ( في حال درايتهما بوضوح بما يجري
لدى كل منهما ) له تأثير كبير في نجاح ادارة كل طرف للجزء الذي يكون
هو مسؤول عنه . يكون محظوظاً الانسان
الذي يبتلى بحب انسان آخر قادر على اعانته
و مساعدته على ضبط وادارة شأنه العاطفي معه
تطلعاً الى الخلاص من الإثم والوقوع في حفرة على طريق الحب .

يا ويل من يحب طرف لا يبالي بالتزام اخلاقي
او لا تقوى لديه او حتى خوف من الرقابة الاجتماعية
ففي هذه الحالة حتى لو حاول الطرف ادارة مجريات الشأن العاطفي
سيبقى الطرف الثاني مثيراً و مهيجا للأمور بشكل يعيق
نجاح تلك المحاولات .


شكراً أوراق الشرقية .

Like a moon
15-08-2007, 08:38 PM
ررررررررررررررررررررررررررررررررررائع جدا أخي الدكتور نايف

أستمر فهناك منتظرون

ولكن مالا أفهمه هو لماذا القلم أبلغ من اللسان دائماً؟؟!!
أم ان الحالة النفسية تؤثر في ذاك!
ومن قال :
اسأل مجرب ولا تسأل طبيب
لم يكذب
( تجربة شخصية )

وسؤالي لك كيف يمكن ان نقع في حب شخص لا نعرف سوى اسمه ؟
وهل يمكن ان يكون حب عفيف طاهر ام نزوة عمرية؟

والانسان جسد وروح ... فحب الجسد متعة دنيويه دنيئه ام حب الروح متعة ربانية عفيفة ...
* حب الجسد للجسد وهذا ....... لا تعليق.
* حب الجسد والروح للجسد والروح ......من سنن الحياة.
* حب الروح للروح .... وهذا ماأود ان تحدثنا عنه قليلاً
بغض النظر مع جنسين متفقين او مختلفين


سلامي للجميع وخصوصا للمستيقظين حتى غد.:bye1:

راية علي
16-08-2007, 04:03 AM
سلامي للدكتور العزيز
والشكر الجزيل له لطرحه هذا الموضوع
وتحياتى لكل المشاركين
ومشاركتى بداية قصيره جدا
وان اقول في رأأيي ان الحب ما هو الا تللك الطاقه التي تحرك كل انسان وتوصله للنجاح
ما هو الا حب الام لابنائها ودعائها لهم
ما هو الا ذلك الاب العظيم الذي ربى ابنائه واوصلهم
ماهو الا ذلك الزوج المخلص :أنظر:ا
ماهو.............................................. ..الا الشيءالكثير كل هذا بأعتقادكم كيف حصل ؟
كله حركه ذلك السحر الذي يسمى الحب الصادق:32:
هل هذا الامر صعب المنال لهذه الدرجه حتى يطول النقاش والحديث عليه



ونضطر للوصول لمرحلة الطموح العاطفي
التي اجدها يجب ان توجد في بداية كل علاقه لتستمر وتظل جميع الاطراف تتمنى الافضل مع بذل الجهود.......................وبالتالي لا يصل الزواج لمرحلة الفتور



وشكرا


تحياتي

أوراق الشرقيه
16-08-2007, 05:47 PM
شكراً لك
على الشرح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأنتظار البقية

نايف الدبيس
17-08-2007, 06:33 PM
أهلاً مرة أخرى ايتها الشجرة الذهبية
و عفواً يا اوراق الشرقية

و ترحيب خاص بالعزيزة راية علي :flwr:

الشجرة الذهبية :
خلي البلاغة خارج الموضوع أحسن !
اما عن الحب لشخص لا نعرف عنه الا صورة و اسم
ففي تقييم هذا الحب قصة فيها تفاصيل .....

كما قلت سابقاً ان الظروف التي يولد فيها الحب ما بين اثنين
تؤثر في مجرى رابطة الحب و و التعبير عنها بين الاثنين ...
اقول هنا ان هذه الظروف ايضاً تعطي تلميحات الى تصنيف
هذا الحب فإن كنت تعتمدين تصنيف الحب الى :
1- نزوة
2- حب عفيف طاهر

فمن يحكم على أن هذه العاطفة الناشئة هي نزوة او لا من كان على اطلاع
بسياق الاحداث او المواقف او المشاهد التي ظهر فيها الطرف الاول امام الطرف الثاني
و كذلك المدة التي امتدت و الطرفان يرى كل منهما الآخر او يطلعان على احوال بعضهما

و يا ترى من لديه هذا الاطلاع ؟
الطرفين او أحدهما على الأقل ( لأنه من الممكن واحد يحب انسان و ذاك الانسان
ما يدري عن شيء ولا عنده ادنى فكرة حتى لحظة الانكشاف ! )
هل ممكن غير هذين الطرفين يحكم على نوعية الحب القائم بينهما ؟
ربما بعض من هم في محيط المبتلين بهذا الحب يلاحظ تصرفات من هذا تجاه ذاك
او تفاعلات معينة في لحظات معينة تدل على ان ثمة عاطفة بين الاثنين
لكن ما هي نوعية او صفاء او طهارة هذه العاطفة فلا يوجد احد - في رأيي -
قادر على الاجابة عن هذا الا المحب نفسه .

و من هنا نجد الأهمية القصوى لرفع اللياقة العاطفية لدى الفرد لأنه
هو الذي يواجه ذاته و مشاعره و يرى ما فيها و يجب ان يكون قادراً
على تصنيف عاطفة الحب لديه و تحديد نسبة النقاء فيها و اتخاذ الموقف اللازم
ازاء ذلك . من هنا ايضاً نرى ان الذكاء العاطفي متفاعلاً مع محتواه -محتوى الشخص- الايماني
و التقوائي و الاخلاقي هو الذي يدير الامور في " ساحة الحب " أما
آراء هذا و ذاك و و جهات النظر المختلفة فلا تملك من الامر شيء .

على هذا الاساس نحن ندعو الى رفع مستوى الذكاء و اللياقة العاطفية
لدى الجميع لا سيما الجيل الناشىء المنتشي و المتطلع الى الغرام بنظرة
غلبت عليها الصبغة التلفزيونية و الدرامية و التي " خربطت " كثيراً
اوراق الحب و اخفت حقيقته !

ماذا لو تعسر على الانسان ان يعرف صنف الحب الذي يراوغ قلبه
تجاه انسان آخر ؟ ماذا لو عجز عن ان يعرف ان ما في قلبه حب عكر جداً !

ان كان الحب بلوى فهذه بلوى ثانية
و بلوتين في وقت واحد راح تأخذ الأمور
الى منعطف مخيف ............

اعرف ذاتك ! قيلت قبل ميلاد المسيح !
و منها ان تعرف مشاعرك و حقيقة عواطفك !

و اخيراً اعود لأسالك ِ حضرة الشجرة الذهبية الكريمة :
ما تعريف الحب النزوة ؟ هل المقصود هو الحب الغالب عليه طابع غريزي
أم هو الناتج عن خلفية الجمال الجسدي الفاتن أم الحب الآتي بسرعة أم هو فقط
الحب المتعكر بالخداع ، خداع الشخص لنفسه و خداعه لمن يدعي الحب له ؟
أم ان جوابك غير هذا ؟

أما عن سؤالك عن حب الأرواح
فذلك أمر سيأتي الحديث عنه في آخر الموضوع
ضمن الحديث عن النقطة المركزية في قصة الحب
المقدرة في صلب الانسانية جمعاء .


العزيزة راية علي ،
الحب بقدر بساطته و بقدر سحره النافذ
يكون بنفس القدر صعب الفهم و الادارة
و ليس صعب المنال .

لانه بسيط جداً و يحدث بلحظة كلمح البصر
لأنه سحر يفعل العجائب في النفس المحبة
و المحبوبة .......................

لأنه كذلك .. صار يستدعي الكثير من التأمل
في كيفية ولادته و كيفية حدوث افاعيله العجيبة
و يلزم حينئذ التعرف على كيفية ادارته ......

أحــلام القمر
18-08-2007, 01:11 AM
يعطيك العافية
موضوع قيم جداً

نايف الدبيس
18-08-2007, 02:27 PM
أهلاً بأحلام القمر في هذا الموضوع

............................


كنت قد توقفت قبل الرد على الأسئلة الواردة من المشاركات عند نقطة :

" الطموح العاطفي " بعد ان تكلمت عن جوهر احتياج طرفي علاقة الحب الزوجين على وجه الخصوص ألا و هو توفير العناية والاهتمام و المشاركة الحياتية . و قلت ان
الانسان الموجود في خانة المحبوب يحتاج ان يرى و يلمس تعابير تثبت وجود
و تحقق هدف الحب الا و هو توفير العناية والاهتمام بشكل خاص موجه لنا من طرف المحب .

و لان بعضنا يمكن ان يشتبه عليه الأمر فيقول
ان مجرد الحب مطلوب ، ان تكون معايشاً لعاطفة الحب
أمر لذيذ و مبهج ، مجرد العشق مطلب نفسي !

هنا اقول دعونا نتخيل حالتين مختلفتين :

1- ( ع ) شخص قابل ( هـ ) ثم تبين و اتضح
ان ( هـ ) يحب ( ع ) فأخذ في صب تعابيره عن الحب كلما
رآه و كلما تحدث إليه ! لا تمر فرصة الا و يقف ( هـ ) ليقول
لــ ( ع ) : " إنــي أحــبك " و " إنه حب غير عادي "
" إنه أسطورة " , " لو تعلمين كم احبك لما كان لهشتك حدود ! "

و كان الأمر أن ( هـ ) خلال محادثاته مع ( ع ) و اطلاعه على احواله
المختلفة لم يبد أي اهتمام لمعرفة تفاصيل تلك الاحوال ولم يبذل اي جهد لتقديم
اي مساعدة لمواجهة بعض مشاكل ( ع ) .

و على مر أيام كثيرة ظل ( هـ ) يقول انه يحب ( ع )
و بقي ( ع ) لا يرى " عناية " بشؤونه من جهة هذا الـ( هــ ) !

هذه حالة .


الحالة الأخرى :

خادمة في مقابل أجر تعتني بشخص معاق
و لأنها مدربة على العناية بالمعاقين فإن جودة تعاملها
معه كانت عالية . سلوك العناية التي كانت تقدمه كان خال ٍ
من أي عاطفة . و اخرى تعمل ممرضة محترفة
تقوم بواجبها الوطيفي تجاه مرضى من الذكور و هذه ايضاً تخلو
من اي عاطفة تجاه اولئك المرضى .


و أبسط من هاتين الحالتين ، أبسط اشكال العناية ان ينظر شخص في عينيك
و هو يسأل عن احوالك ، و يسأل بنبرة صوت معينة ، او حين تتحدث
تجد انصاتاً معتنقاً للعناية في أعظم صورها او تكون مكتئباً فيكون شخص ما
مرافقاً لك جالساً بجوارك يمتص منك بعض الكآبة ليوفر لك ارتياح !

ماذا لو قام احد بهذه الأعمال البسيطة الدالة على العناية
و هو فارغ من اي عاطفة ، ترى ماذا ستعني لمن يحصل عليها ؟


يعني مرة واحد يقول لك " أحبك " دون سلوك يعبر عن عنايته بك !

و مرة واحد يعتني بك دون ان يكون في قلبه شيء من الحب لك !

و مرة واحد يحمل الأمرين لك " حب و سلوك عناية !"


ماذا يزعج الزوجين من بعضهما ؟
ان يكون هناك حب باللسان دون سلوك عناية
أم ان يكون هناك سلوك عناية دون حضور الحي كلاماً و شعوراً ملموساً ؟


راجع ،

نايف الدبيس
18-08-2007, 04:22 PM
متابعة ..
( ارجو الانتباه الى الاخطاء المطبعية في المشاركة السابقة )

نحن نريد انسان يوجد في قلبه حب لنا
ام نحن نريد انسان يهتم بنا و يعتني بامورنا

لازم الاثنين معاً ؟ يبدو ان الاجابة هي نعم
نعم نحتاج و نريد الاثنين معاً وذلك حسب الشرح التالي :

اذا اتفقنا ان الحب وسيلة و مقدمة للحصول على العناية والاهتمام
و مشاركة اولئك الذين يحبوننا معنا في حياتنا و ما يجري فيها ....

و مع ملاحظة ان الانسان لا يمكن ان يرتجي او يتوقع عناية من شخص
متجهة إليه ما لم يكن هناك حب نعرف انه موجود في قلب ذلك الشخص ....

يعني نوعية الرابط بين شخصين هو الذي يفتح المجال و يعطي
طرفي الرابطة حق للمطالبة بالعناية و الاهتمام .

لا يمكن ان اتجه الى زميل عمل و اعاتبه بشدة لأنه لا يعتني بي !
و لا يمكن ان " ازعل " من شخص لانه لم يكن بجانبي في احدى المحن
الا اذا كان بيني و بينه رابطة متوقع منها انتاج سلوك من العناية والاهتمام بي .

رابطة الحب هي أكبر رابطة يمكن ان تفتح الباب و تجعل من حق
كل طرف انتظار الكثير من العناية و الرعاية و الاهتمام من الطرف الآخر

و كما قالت العزيزة راية علي ، الحب هو الطاقة التي تدفع الأم
للمارسة سلوك الامومة مع ابنائها و هو الذي يدفع الأب لرعاية ابنائه
و هو الذي يجعل الزوج منكباً على الاهتمام بزوجته و العكس كذلك .

و اذا كان " احساس الجوع " هو ما يدفعنا الى تناول الطعام
كذلك هو " شعور الحب " هو ما يدفعنا الى تقديم العناية و الاهتمام

هذه الفكرة مزروعة في اعماقنا لذلك نحن نتأثر كثيراً حين نرى
تغيرات في رابطة حب تجمعنا بأشخاص ما ، يمثلون مضخة العناية
و الاهتمام و الرعاية لنا . تماماً كما يلاحق القلق الطفل الصغير
حين يلاحظ ان امه تغادر المكان او ستغيب عنه لانه يعرف ان هذه الام
هي الوحيدة التي يمكن ان ينتظر منها العناية به ! و كما قلت لكم
نحن الكبار لا نحتلف عن الصغار في الهيكل العام لقصة الحب و احتياجنا للحب .

هذا هو اصل انزعاج طرفي الزواج من تغيرات في التعبير او السلوك
تلمح الى تغير في رابطة الحب التي نرى في داخلنا انها متى ما انفكت
سنخسر معها الكثير من جرعات العناية و الاهتمام .


يوجد لدى كل انسان يعيش مع آخر في ظل رابطة حب مكللة بالزواج
وسائل استشعار مثبتة على درجة معينة من الحساسية .

عملية الاستشعار هذه و الحساسية التي تكون عليها هو أمر يتكون خلال سنين
نمو هذا الشحص و الظروف التي مر بها فيما يتعلق بشكل أساسي بعملية
الرعاية و الاهتمام و العناية . الاشخاص الذين تم حصولهم على مقدار " مشبع و كاف "
و " منتج للطمانينة " حين كانوا صغاراً خلال فترة الطفولة يكون وضعهم - عندما يصيرون ازواجاً - أكثر ثباتاً أمام المتغيرات في التعبير عن الحب من طرف الزواج الآخر . هم أقل تحسس و انزعاج و تأثر من هذه المتغيرات في نسبة التعبير العاطفي الواصل اليهم من ازواجهم(ن) و ذلك لأان البنية العاطفية المتكونة لديهم منذ فترة الطفولة و التغذية العاطفية فيها هي بنية متينة .

الطفل المتغذي عاطفياً و واثق من حب والديه له
و رصيده من الحنان الأبوي كبير ، قادر على الانطلاق في
الحياة الاجتماعية بعيداً عن والديه بشكل ملفت للانتباه

مقدار شعور الطفل بالامان عامل مؤثر في مقدار انخراطه مع الأخرين
و الشعور بألأمان ياتي من الحنان و الحب المتدفق له من أبويه !


هذا الطفل - ذكرا او انثى - بعد شوي يكبر و يتزوج
و بنيته العاطفية و تاريخه في الشأن العاطفي إبان الطفولة
سيتجلى بشكل اكبر مما نتصور في حيثيات الارتباط العاطفي
و المتطلبات العاطفية في يوميات الحياة المشتركة بين
الزوجين .

أصلاً غالباً لا يعرف ولا يتذكر هذا لانسان
سبب كونه حساساً او كثير و سريع التأثر بمتغيرات
التعبير عن العاطفة لاصادرة عن الطرف الآخر
فضلاً عن ان يكون الطرف الآخر مستوعباً لهذا السبب .


من هنا يمكن ان يقع الزوجين في مأزق .

الخروج منه يتطلب معرفة التاريخ العاطفي لكل منهما . ( كيف يحدث ذلك ؟ )
* ليس الطفولة فقط ، لدى كثير منا أحداث حياتية و شؤون منزلية مع الأبوين
- مصدر العاطفة ألأول و الأقرب - حتى في ما يلي في مرحلة الصبا والمراهقة

* و ليست المراهقة فحسب ، لدى كثير منا تصورات تنبني فينا
مما نتابعه و نسمعه و نراه في عالم - ما يسمى - الفن الدرامي
الذي يرسم الحب و احوال المحبين بطريقة قد لا تكون واقعية
و لكن ما يحدث هو ان هذا الفتى او تلك الفتاة تتأكد لديهم تصورات معينة
عن " الحب " وما ينبغي أن يكون و يتحقق لنا بعد ان يفصح
أحدهم عن " حبه " لنا . و قد تكون تلك تصورات صحيحة و قد تكون مغلوطة .

عبر هذه السلسلة من المؤثرات - و كما ترون بعضها خارج عن ارادتنا و بعضها ليس كذلك - عبر هذه السلسلة يتكون لدى كل شخص طموح و تطلع عاطفي يكون جاهزاً و ننتظر تنفيذه على يد " فارس الأحلام " او على يد " ست الحسن " سندريلا " !

تحدث المشكلة حين نجد ان سندريلا كانت تعاني من فقر للحنان عندما
كانت طفلة و فارس الأحلام المنتظر لم يكن على و عي بهذا
- هي نفسها لم تكن تعي أمرها - فلم يستطع التعاطي معها
بشكل مريح للطرفين ن ليس لأانه لا يحبها بل لانه لا تتلقى التعابير
عن هذا الحب بالشكل الذي يرضي طموحها المرتبط بحصيلتها العاطفية
وبنيتها العاطفية التي ولـّـــدت لديها شيء يعيق حدوث " حالة الرضا "
عن المحب و هذا أمر ينغص كثيراً خاطر الحب الجميل و يعكر صفوه !

او ربما فارس الأاحلام لا زال كطفلٍ مفتقد للأمان
يتزعزع لو خرجت زوجته من البيت او تاخرت عنه او
وجدها مهتمة ببعض شؤونها ! الن يكون هذا الفارس
عبء على سندريلا ؟!

أين موقع الرومانسية من الأعراب العاطفي !

ليش الآن ما نسمع منكم شوي !

أوراق الشرقيه
18-08-2007, 07:20 PM
الكل يتمنى الأثنين مع بعض
وماعندي تعليق لأنه الأسباب جابت لى حالة اكتئاب
سؤال: كيف نجعل من الطرف الأخر يتفاعل بالشكل المطلوب؟

متابعه

وشكراً

نايف الدبيس
19-08-2007, 02:33 AM
فاصل إعلاني حتى تصل الينا تعليقات على الذي مضى .......


انظروا و تأملوا كيف أن كل شيء في الحياة مترابط ،
فكر الانسان مترابط بمشاعره و مشاعره مترابطة بسلوكه !
عواطفنا و تعابيرنا عن هذه العواطف مترابطة بإيماننا وأخلاقنا !
أحوالنا العاطفية في مرحلة من العمر مترابطة بأحوالنا العاطفية في مراحل سابقة !

نحن البشر كتلة من الحياة منثورة على خط الزمن المتصل !

الانسان كائن اندمجت فيه كل المفاهيم و المعاني
و ظيفته في الدنيا أن يضبط الايقاع بين كل تلك المفاهيم و المعاني
لعله يعيش عيشة طيبة !

عجباً...
الانسان و ما أدراك ما الانسان !؟

أوراق الشرقيه
19-08-2007, 05:53 PM
عوده



عبر هذه السلسلة من المؤثرات - و كما ترون بعضها خارج عن ارادتنا و بعضها ليس كذلك - عبر هذه السلسلة يتكون لدى كل شخص طموح و تطلع عاطفي يكون جاهزاً و ننتظر تنفيذه على يد " فارس الأحلام " او على يد " ست الحسن " سندريلا " !
بالأمس حسيت بأكتئاب نظراً لأنه في اشياء خارجة عن أرادتنا تسبب مشاكل

يعني اللى مقدم على خطوة الزواج
صعب يعرف الطرف الآخر بوضوع
خاصة انه فترة الخطوبة فتره في اغلب الوقت رومانسية
كنت احسب حساب انه التغير بعد الزواج ماهو إلا انشغال احدى الطرفين في بعض الأوقات
فيهمل الرومانسية للمهام المترتبة عليه ويعود لها من فتره لفتره بأحياءها
ولم اضع حساب لنقص العاطفة
لكن إن كان الوضع مثل ماكتبت باللون الأزرق؟!!!

يعني على الأسر بقدر الأمكان تحاول توفر لأبنائها جو من الحب
والمشاكل الزوجية حلها داخل الغرفة بعيد عن الأبناء والتأثير على حياتهم
مستقبلاً
إذا الأبن كبر يحتاج لعطف
والمرأه كذالك
مين بيعطي الثاني
وحتى لو احد الطرفين فقط
يعطي والأخر يأخذ
الطرف الثاني ماراح يقبل

لدراما والتلفزيون
لها تأثير لكن مو مثل ترابط الأسره أو تفككها
في لبدايةنتأثر لكن بعد قليل نفهم انه ماهي إلا اشياء مبالغ فيها
بعيده عن الواقع وان كان الموضوع او الجوهر على ارض الواقع

أستغرب في مجتمعنا حالات طلاق
رغم ان فترة الخطوبة كان كل شئ تمام من أغلب النواحي
بعد الزواج بأسابيع بعض الرجال تضرب نسائها
ليش؟
مرض نفسي ولا شنهو
متأثر بالمسلسلات التلفزيونيه مااظن
احتمال كبير العنف الموجود داخل المنزل أو كثر الخلافات
ــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك اناس نتيجة المشاكل اللى في الأسره
تتجه للعكس
وهي الحنان والعطف على الآخرين

وناس لاحول ولا قوة إلا بالله تنتقم من الآخرين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عشقي حيدري
19-08-2007, 06:36 PM
سلام


الذي أعرفه أن الإنسان إذا اكتسب خبرة سيئة فإن هذه الخبرة
تبقى معه إلى ماشاء الله .


وتبعاً لما ذكرت وهذه القاعدة - إن كانت سليمة - فإنه يتوجب على
هذا المحِب إرضاء محبوبه وعمل كل ما يسعده .


ـــ_ـــ_ـــ_ـــ_لكن ربما سيكون الأمر مرهق لهذا العاشق وربما يشعر
أيضاً أنه أخطأ الاختيار ...

راية علي
21-08-2007, 02:54 PM
طبعا اجيب عليك يا دكتور :
بنعم نحن نحتاج لمن يحبنا حبا صادقا
ويعبر لنا اعن هذا الحب حتى لو كنا نعرف .

وعندي تعليق على :
تحدث المشكلة حين نجد ان سندريلا كانت تعاني من فقر للحنان عندما
كانت طفلة و فارس الأحلام المنتظر لم يكن على و عي بهذا
- هي نفسها لم تكن تعي أمرها - فلم يستطع التعاطي معها
بشكل مريح للطرفين ن ليس لأانه لا يحبها بل لانه لا تتلقى التعابير
عن هذا الحب بالشكل الذي يرضي طموحها المرتبط بحصيلتها العاطفية
وبنيتها العاطفية التي ولـّـــدت لديها شيء يعيق حدوث " حالة الرضا "

ان المشكاه عندنا في الوقت الحالي ان الرجل في فترة الخطوبه يفرغ كل ما في جعبته لسندريلامن العواطف والحب والكلام المعسول :inlove:
ولكن بما ان يتزوجا تبدأ اسهم هذه المرأ تنزل ولا تسمع تعابير الحب بالمقدار الذي تعودت عليه من البدايه
وانا انصح الرجل :
ان بضبط نفسه اذا وجد نفسه لا يستطيع الثبات على هذا المستوى فى التعبير العاطفي منذ البدايه ولا يغرق هذه المرأه العاطفيه جدا في الكلمات والرسائل والورود ثم يتغير اندفاعه لأنها اصبحت عنده
اوان يتصرف كما كان يتصرف وقت الخطوبه ولا يحاول ان يحسس سندريلا انه ملكها .:لا: :لا:

* بعد ذلك كله سوف تقابل سندريلا ا التغير بالتلميح للفارس وسوف يفهم وفي الغالب لن يعبر لها عن شىء لأنه يحبها فعلا ولكن لا يجد للتعبير اهميه ( هنا تكمن مشكاه)
* ثم ستلجأ سندريلا الى المصارحه ويتلقاها الفارس بأنها اشاراة جحود ونكران (هنا تكمن مشكله)
*ونلاحظ ان هذا الفارس اغلب الاحيان سيلزم الصمت ويكتغي بقول كلمة ( انا احبك) وقت الشده وباقى اللحظات لا يقولها الامير(هنا تكمن مشكاه) :oops:
* ويأتي شعور لسندريلا انها لابد ان تدخل زوبعة المصارحه لتسمع كلمة احبك وبعد ذلك لا يكون للكلمه اي قيمه (هنا تكمن مشكله)
* وفي الختام يرى الامير سندريا انسانه حساسه ومتحججه ومصدر الازعاج في حياته ولكنه يحبها


ولكن ماذا لو غيرنا في السيناريو قليلا :
اولا : لابد ان ينسى الامير كلمة (زوجه) لانها تمثل له ارساء سلبي يحمل معنى نكران وجحودسندريلا لحبه لهاوتضحياته العمليه
ثانيا : لابد ان تنسى سندريلا كلمة ( زوج) لأنها ايضا تمثل ارساء سلبي يحمل معنى عدم اهتمام وعدم حب وانانيه من قبل هذا الامير

ثالثا : اذا تفهم سندريلا والامير هاتين الحقيقتين وتعاملا مع بعضهما متناسين هاذين المصطلحين ( زوج , زوجه) وتعاملا مع بعضهما كجبل شامخ لا ينهد =تعاملا بثقه متبادله


فقط في هذه الحاله اقول انهما فعلا سيكونان جبل يصد اي هجوم:boxing: سواء كان
داخلي =مشاكلهم العاطفيه
خارجي = ظروف الحياه +تدخلات الاهل+ تدخلات المجتمع + اوضاعهم الاجتماعيه
وبهذاتنتهي قصة سندريلا والامير ويخلفون صبيان وبنات
وتوته توته خلصت الحدوته







بس انا ماخلصت :::::::::::::::::::::برجع بعدين
وشكرا

أوراق الشرقيه
22-08-2007, 06:19 PM
كلام حلو راية علي
لكن عندي تعليق على هالنقطه

ان المشكاه عندنا في الوقت الحالي ان الرجل في فترة الخطوبه يفرغ كل ما في جعبته لسندريلامن العواطف والحب والكلام المعسول :inlove:
ولكن بما ان يتزوجا تبدأ اسهم هذه المرأ تنزل ولا تسمع تعابير الحب بالمقدار الذي تعودت عليه من البدايه

ن بضبط نفسه اذا وجد نفسه لا يستطيع الثبات على هذا المستوى فى التعبير العاطفي منذ البدايه ولا يغرق هذه المرأه العاطفيه جدا في الكلمات والرسائل والورود ثم يتغير اندفاعه لأنها اصبحت عنده
اوان يتصرف كما كان يتصرف وقت الخطوبه ولا يحاول ان يحسس سندريلا انه ملكها .:لا: :لا:
لكن هالشعور هي شعور تلقائية ناتج عن البعد >>>شوق
فيعبر كلا الطرفين بهذا الشئ الناتج عن اغلب اشعورهم
كيف الواحد يخفي شعوره للأنسان اللى يعزه
بعد الزواج الزواجة ملازمة لزوجها في اغلب الأوقات
وبماانه نقط البعد هي عامل من العوامل الأشتياق
فيقل تبع لذلك
يعني الزوجين من المفروض يحطون في بالهم هالنقطه
بدل التدمر كلا منهما من الأخر
بحيث مايكون التعبير عن شعورهم بعد الزواج صفر بدل ماكان 100%
خير الأمور الوسط

نايف الدبيس
22-08-2007, 06:20 PM
حين غنت بسمات
الملتقى في ناظرينا

غنوة ً ضمت على صفو
الأماني مهجيتنا

و وهبنا الحب دنيانا
و ما بين يدينا

و مضينا و الهوى يدري
الى اين مضينا

اتراه كان حلماً حبب الدنيا الينا

ثم ولى وانتهى
حلم هوانا فانتهينا


أيها الحب سترى !

نايف الدبيس
22-08-2007, 09:00 PM
ألأاخوات اوراق شرقية - عشقي حيدري - راية علي
أشكركن على المشاركة و أحي كل المتابعين للموضوع

كما تشاهدون الموضوع يتجه الى تفاصيل حالات الحب بين الزوجين
بعد الزواج و السكن معاً في بيت واحد . ما تفضلت به اوراق الشرقية
و راية علي يضع بعض النقاط بشكل بارز أمامنا .

امرأة و رجل تزوجا ، ولد الحب بينهما ، يعني أكيد الحب موجود ،
كانت التعابير عن هذا الحب المتبادل
كبيرة كثيرة مثيرة

شعرت سندريلا أنها مع الأمير يجلسان على عرش الحب
و بيدهما مفتاح السعادة الخالدة ، و لم يخطر على بال سندريلا
او الأمير ان بعد تلك اللحظات الفاتنة و المثيرة و المحتضنة
للقلوب الممتلئة بدم العشق و تلك الأبدان المنتشية بالقرب من
صاحب الهوى ، ان تجيء لحظات أخرى تخفت الأأضواء العشقية
و تتوقف رياح العشق عن الهبوب !

ذاك امر كان مستبعد .

راية علي تقول ان على الأمير - ان كان سيغير من حاله بعد الزفاف - ان لا يفرط في التعبير لها عن الحب و الرابط العشقي بها خلال فترة الخطوبة حتى لا تنطلق سيندريلا لتبني أحلاماً على تلك اللحظات التي بدا فيها الأمير عاشقاً من الدرجة الأولى . يعني حتى لو كان يجد في نفسه اندفاعاً للافصاح المتواصل والتعبير المتكرر لوجده و هواه و دفقات العشق فعليه ان يضبط كل هذا لأنه قد لا يتمكن ان يستمر في ذلك .

اوراق شرقية تقول ان وضع الخطوبة الذي يفرض حالة بعد بين الزوجين ثم بعدها يلتقيان تعتبر وقود لاثارة و " نعنشة " الحب مما يؤدي في النهاية الى انتاج التعبير المرضي من كل طرف للطرف الآخر في هذه العلاقة . بعد الزواج تنتفي هذه الوضعية و يكون الزوجان " كل واحد وشه في وش التاني " مما يعيق انتاج تلك الاثارة و " النعنشة " !


أرى اننا هنا امر نواجهه كلنا ، الانسان بطبعه و من ميكانيكياته النفسية انه حين يحصل على شيء لأول مرة فإنه يتعامل معه بذهنية و نفسية مختلفة عما ستكون بعد مرور وقت .

في البداية هناك النشوة و الابتهاج و الشغف
و ما يترشح عن هذه العواطف من تصرفات


بعد مرور الوقت لماذا يتغير الوضع الذهني و النفسي للانسان
و بالتالي يتغير سلوكه و تصرفاته ؟

نحن نتكلم عن انسان تحصل عليه ، تحصل على حبه ، تحصل على قلبه ،
تحصل على جزء كبير من وقته و اهتمامه ، و لأول مرة في تاريخك منذ ولادتك
تحصل على شيء هكذا و يكون لك انت ، لك لوحدك !


انها زوجتي !
انه زوجي !

الهدف هو ان نستمر في الحصول على " مقدار مرضي " يحقق طمأنينة النفس " من تعابير الحب حتى لو تغيرت الأشكال و التعابير يبقى اننا نريد في النهاية الحصول على الرضا والطمأنينة ! من غير ما يكون للفترة التي نحن فيها دخل في ذلك ! يعني زي ما كنت مرتاح و مطمئن خلال فترة الخطوبة و كنت اشعر بأني " بلقيس على عرشها " بالنسبة للطرف الآخر أريد ان احتفظ بهذا الشعور حتى بعد ان اكون معك و اسكن معك في بيت واحد !


من وين تجي المشكلة ؟
ما هي احتمالات تفسير ما يجري على ارض الواقع ؟

هنا نقطة مهمة جداً ، المفترض الطبيعي انه ( 1 ) لا يوجد انسان " يمنع نفسه " عن التعبير عن الحب لمن يحب ( نتكلم عن الزوجين الشرعيين ) و ( 2 ) لا يوجد انسان محب يفعل - بقصد - ما يزعج محبوبه ( لأن هذا يناقض الحب ) و ( 3 ) كما ان الزوجة ( على فرض انها المشتكي الأكثر بهذه الخصوص ) ترغب في ان تستمر محافظة على الوجد و النشوة العاطفية مع زوجها فكذلك المفترض الطبيعي ان الزوج يرغب في ذلك .

يعني 3 نقاط مفترض انها تعزز نجاح استمرارية الوجد و الانتعاش العاطفي بين الزوجين حتى بعد الزفاف و السكنى معاً ومرور الوقت .

يبدو للوهلة الأولى ان هذه مشكلة لدى النساء اكثر من انها لدى الرجال
وان كان الواقع يحتمل الأمرين .
ألأخوة الرجال بماذا يردون على هذا الكلام الذي عادة ما يوجه اليهم ؟!

أنا سأضع جمل و عبارات ملهمة لايجاد تفسير لما يجري :

* الحب الناضج
* تأثير الوظيفة و الاجهاد
* الثقة في علاقة الحب وجودها او انعدامها
* الحب اللامشروط
* امتلاك المحبوب ( صارت في يدي )
* الحرية الخاصة
* الأمن النفسي


فيما سبق تكلمت عن العاطفة في الطفولة و ما يترتب على تاريخنا العاطفي خلال فترة الطفولة على بنيتنا العاطفية و ما يتوفر لدينا من لياقة عاطفية تقلل الحالات السلبية الناتجة مما نواجهه في علاقتنا مع الآخرين و تزيد من الايجابية الناتجه فيها .

و لن نبتعد حين نأخذ في تحليل هذا الجانب من حياة الزوجين فيما يتعلق بتبادل التعابير العاطفية عن مقارنته مع الوضع العاطفي للاطفال لأنني أؤمن ان هذا نسخة من ذاك !

اذن ، هل نحن معشر الرجال لدينا مشكلة و ينبغي تنحل ؟!
في الخطوبة " متشعللين " و " الحماس العاطفي " على الآخر
و بعدين لا يبقى من كل ما كنا نقوله و نفعله الا " أحبك " نقولها للزوجات
و ربما بطريقة باهتة ؟!!



لويش تسوي في سيندريلا كدى
( بالسيهاتي ) ؟

معارف
23-08-2007, 03:33 PM
يعطيكم العافية

التعبير عن الحب بين الزوجين يختلف من شخص لآخر.

- هناك رجل منذ الخطوبة صارح خطيبته بإن تعذره لو لم يسمعها الكلام المعسول لأنه لا يجد نفسه في ذلك . لا تكون حالمه كسندرلا .وتنصدم بعد ذلك .

ووضح لها ان حبه لها سيكون عن طريق افعاله ومعاملته الحسنه لها .


هي رضيت بذلك ، و اعتادت على طريقته ولكن المرأة بطبيعتها العاطفية تحب سماع

كلمات الغزل من زوجها .

هل بعض الأزواج يجدوا نقص في نفسه لو اسمع زوجته عبارات الغزل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إذا لم يفعل هو ذلك كيف تشبع غريزتها بسماع كلمات الغزل ؟؟؟؟

الا يكون ذلك عند البعض دافع للأتجاه المخالف بإن تعمد الى اي طريقة لتلبي بها رغبتها .

البعض صرح في احد الزمانات ان سبب طلبها للطلاق بإن زوجها لا يسمعها كلمات الحب .

ما تعليقكم على هذه النقطة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لكم تحياتي .

نايف الدبيس
23-08-2007, 10:26 PM
شكراً معارف على حضورك ..
هكذا بدأنا نضع اليد على مواضع مهمة و مؤثرة

سنتكلم كثيراً ، لكن دعونا نتلقى المزيد من الملاحظات
من المتابعين الكرام .

.............


نبذة من الغزل المرسل
و دعونا نتأمل فيه لأننا سوف نقف عند الغزل كحاجة بين الخيال و الواقعية

عنوان القصيدة : صلوات في هيكل الحب
للشاعر ابو القاسم الشابي


عذبة أنت كالطفولة كالأحلام
كاللحن كالصبح الجديد
كالسماء الضحوك كالليلة القمراء
كالورد كابتسام الوليد
يالها من وداعة
وجمال وشباب منعم أملود
يالها من طهارة تبعث التقديس
في مهجة الشقي العنيد
يالها من رقة تكاد يرف الورد
منها في الصخرة الجلمود
أي شيء تراك ؟ هل أنت فينيس
تهادت بين الورى من جديد
لتعيد الشباب والفرح المعسول
للعالم التعيس العميد
أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرض
ليحيي روح السلام العهيدأنت .. ما أنت رسم جميل عبقري
من فن هذا الوجود
فيه ما فيه من غموض وعمق
وجمال مقدس معبود
أنت .ما أنت .. أنت فجر من السحر
تجلى لقلبي المعمود
فأراه الحياة في مونق الحسن
وجلى له خفايا الخلود
أنت روح الربيع تختال في
الدنيا فتهتز رائعات الورود
تهب الحياة سكرى من العطر
ويدوي الوجود بالتغريد
كلما أبصرتك عيناي تمشين
بخطو موقع كالنشيد
خفق القلب للحياة ورف الزهر
في حقل عمري المجرود
وانتشت روحي الكئيبة بالحب
وغنت كالبلبل الغريد
أنت تحيين في فؤادي ما قد
مات في أمسي السعيد الفقيد
وتشيدين في خرائب روحي
ما تلاشى في عهدي المجدود
من طموح إلى الجمال إلى الفن
إلى ذلك الفضاء البعيد
وتبثين رقة الأشواق والأحلام
والشدو والهوى في نشيدي
بعد أن عانقت كآبة أيامي
فؤادي وألجمت تغريدي...............


أنت .. أنت الحياة في قدسها السامي
وفي سحرها الشجي الفريد
أنت .. أنت الحياة في رقة الفجر
في رونق الربيع الوليد
أنت .. أنت الحياة كل أوان
في رواء من الشباب جديد
أنت .. أنت الحياة فيك وفي عينيك
آيات سحرها الممدود
أنت دنيا من الأناشيد والأحلام
والسحر والخيال المديد
أنت فوق الخيال والشعر والفن
وفوق النهى وفوق الحدود
أنت قدسي ومعبدي وصباحي
وربيعي ونشوتي وخلودي يا ابنة النور إنني أنا وحدي
من رأى فيك روعك المعبود
فدعيني أعيش في ظلك العذب
وفي قرب حسنك المشهود
عيشة للجمال والفن والإلهام
والطهر والسنى والسجود
عيشة الناسك البتول يناجي الرب
في نشوة الذهول الشديد


وامنحيني السلام والفرح الروحي
يا ضوء فجري المنشود
وارحميني فقد تهدمت في كون
من اليأس والظلام مشيد
أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت
لا أستطيع حمل وجودي
في شعب الزمان والموت أمشي
تحت عبء الحياة جم القيود..............

نايف الدبيس
23-08-2007, 10:35 PM
كان الشعر الذي مضى يعبر عن الحب
في شكله المتحيز في شخص واحد يكون محلاً
لاجتذاب الغزل و الوصف الخاص لشخص المحبوب

و هذه - الابيات القادمة - نبذة اخرى من روائع التعبير العاطفي
تنظر إلى الحب في شكل آخر الحب بلا غزل ، الحب كقيمة انسانية متاحة
لكل ما هو " سواك " ... في محيطك او كما عبر الشاعر " السّوى "

للشاعر ايليا ابو ماضي ...


كن بلسماً إن صـار دهـرك أرقمـا
وحـلاوة إن صــار غـيـرك علقـمـا
إن الحـيـاة حـبـتـك كـــلَّ كـنـوزهـا
لا تبخلنَّ على الحياة ببعض مـا ..

أحسـنْ وإن لـم تجـزَ حـتـى بالثـنـا
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟

مَــنْ ذا يكـافـئُ زهـــرةً فـواحــةً ؟
أو مــن يثـيـبُ البلـبـل المترنـمـا ؟

عُــدَّ الـكـرامَ المحسنـيـن وقِسـهـمُ
بهـمـا تـجـد هـذيـن منـهـم أكـرمــا

ياصـاحِ خُـذ علـم المحـبـة عنهـمـا
إنــي وجــدتُ الـحـبَّ علـمـا قـيـمـا

لو لم تَفُحْ هذي ، وهـذا مـا شـدا ،
عـاشـتْ مذمـمـةً وعــاش مذمـمـا


فاعمـل لإسعـاد السِّـوى وهنائـهـم
إن شئت تسعد فـي الحيـاة وتنعمـا

أيقـظ شـعـورك بالمحـبـة إن غـفـا
لولا الشعور الناس كانوا كالدمـى

أوراق الشرقيه
25-08-2007, 06:09 PM
البعض صرح في احد الزمانات ان سبب طلبها للطلاق بإن زوجها لا يسمعها كلمات الحب .

ما تعليقكم على هذه النقطة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مو لهدرجه احيانا في افعال تصدر غير كلمات الحب
لتستمر الحياه الزوجية بسعاده وهنا

متابعه

keen
28-08-2007, 12:35 PM
مرحبا للجميع

هل انتهى الموضوع ام للحديث بقية ؟؟

نايف الدبيس
30-08-2007, 03:21 PM
أيقـظ شـعـورك بالمحـبـة إن غـفـا
لولا الشعور الناس كانوا كالدمـى

كل عام و أنتم بخير ،
كل التهاني بمناسبة ذكرى النصف من شعبان

أعتذر عن تأخري المناقشة ،
الموضوع لم ينتهي .

..........................................


في الأخير قدمت لنا الأخت معارف وجهة نظر تلفت الانتباه الى حاجة الزوجة الى تلقي و استقبال تعابير عن الحب المكنون في قلب الزوج على هيئة " غزل " و عرضت لنا إمكانية حدوث انفلات في العلاقة الزوجية واختراق لها اذا ما استمر احتياجها للتغزل بها غير مشبع !

و هنا فرق بين ان نقول الزوجة تحتاج الى الحب
و بين ان نقول انها تحتاج الى التغزل بها .

و من خلال رد الأأخت اوراق الشرقية على ذلك لفتت الانتباه الى ان الحب يمكن ان ترسل رسائله الى المحبوب " الزوجة عبر " مجموعة أفعال " تفصح بجلاء عن وجود الحب لدى الزوج تجاه الزوجة .

و أيضاً كانت الأخت معارف تشير الى ان التعبير عن الحب بين الزوجين يختلف
من زوجين لغيرهما .

و كان من الشعر المذكور سابقاً في قصيدة صلوات في هيكل الحب اشارة الى نموذج من انطلاق التعبير الغزلي المنغمس في المحبوبة ، انطلاقاً لا يبقي ولا يذر وصفاً الى وألبسه المحبوبة ! و هنا لي وقفة للحديث عن الغزل و التغزل بين ان يكون اكذوبة نمارسها و بين ان يكون دفقاً عاطفياً متحرراً و مدى الصدق فيه .


بالنسبة لنقطة اختلاف التعبير عن الحب ، أنا ذكرت ان البنية العاطفية التي تبنى في فترة الطفولة و تاريخ التحصيل العاطفي داخل الأسرة في فترة " ما قبل الزواج " تساهم في صنع و رسم ملامح الاحتياج العاطفي في فترة الزواج و اللياقة العاطفية التي تمكن طرفي الزواج من التكيف مع الظروف العاطفية المتفاوتة و التي تحدث بين الزوجين بعد المضي معاً في العيش المشترك .

و قلت ان تفهّم طرفي الزواج لهذا الأمر يمكن ان يجعل كل منهما اكثر تكيفاً و مرونة و تقبلاً للآخر ، تقبل ما يبدو من انه تشكيك في المحبة ، تقبل ما يبدو انه الحاح او احياناًُ تذمر من قبل الطرف الآخر حيال موضوع التعبير العاطفي .


للحديث تتمة .

معارف
30-08-2007, 08:49 PM
يعطيك العافية دكتورنا الفاضل على الرد


وكذلك اختي العزيزة اوراق شرقية .

في أنتظار التكمله .

سلام

نايف الدبيس
30-08-2007, 09:00 PM
أهلاً مرة أخرى ، و حتى ننتهي من هذه النقطة
سوف نمر معاً على أبرز المحاور فيها ...........


لويش انعرس ؟

كما قلنا سابقاً إن القضية العاطفية و النجاح في إدارة العاطفة و أحوالها المختلفة في حياة الإنسان تتطلب تعديل شامل في محتوى الذات الانسانية ، في محتوى الفرد نفسه ، ذهنه و أفكاره ، قلبة و مشاعره ما يؤمن به و التزامه الأخلاقي ، الضمير و كذلك العرف الإجتماعي الحاكم على المشهد الذي تقع فيه ممارسة الحياة اليومية .


نعود هنا و نحن نتكلم عن التعبير العاطفي و الوضع العاطفي بين الزوجين ، لنقول اننا ايضاً بحاجة الى نظرة شمولية ، ايها الزوج ايتها الزوجة ، الواحد منكما تزوج الآخر " كله " تزوج الآخر بكل ما فيه ، ليس فقط ماضيه المتغلغل فيه و ليس فقط حاضره المنظور ، تزوجت نظرته للحياة و طموحاته فيها ، بل ويمكن ان اقول انك تزوجت قدره أيضاً فما يجري على طرف في العلاقة الزوجية يقع في محيط الطرف الآخر فيكون التأثير واقعاً على الاثنين .

في موضوع الحب بين الزوجين و بقائه مزدهراً يجب ان نكون على دراية ان الحب عاطفة رابطة بين اثنين يكون لها مراحل ، متى ما مررنا بالمرحلة الأولى بنجاح استطعنا ان نمر في الثانية بجاهزية اكثر و امكانية اكبر .

الحب المتبادل الكثيف التعبير في مرحلة الخطوبة طبيعي ان يكون كذلك ، و ليس في ذلك كذب ولا ادعاء او تمثيل انما هي حالة " نشوة الحب " في بدايته ، و طرفي العلاقة يكونان على يقين من حضور الحب رابطاً بينهما . ماذا يحدث لاحقاً ؟ نحن قلنا ان مرور الوقت والعشرة تكشف لكل طرف تفاصيل الطرف الآخر و قلنا انه من الأكيد ان نجد عيوب او على الأقل اشياء لا تعجبنا لم تكن واضحة من البداية . و ذلك الوقت قلنا اننا لا يمكن ان نجد شخص نحبه و يكون خال من العيوب او كل ما فيه يعجبنا ، و اذا يحق لنا ان نتوقف عن محبة الآخر لأن فيه ما لا يعجبنا فنحن ايضاً نسمح للآخر ان يتوقف عن حبه لنا لانه اكيد يرى او سيرى فينا اشياء لا تعجبه !

الحب الحقيقي هو ان تبقى بجانب المحبوب و انت الذي تتحمله و تصبر عليه و تصلح عيوبه - ان كانت حقاً عيوب - لا مجرد اشياء " أنت " لا تعجبك !

هنا نتكلم ايضاً عن حالة " تخرب " على مسار علاقة الحب . الشعور بتملك المحبوب و ان لنا حقاً مطلقاً في الحصول على ما نريد منه فقط لأننا نحبه و فقط لانه قال لي " أنا أحبك " .

" انت لي " عبارة احياناً نقولها بأفعالنا حتى لو لم ننطقها بشكل و اضح . نعم بين الزوجين لها موقع و اعتبار و لكن الى أي حد . متى يحق لأاحد طرفي العلاقة الزوجية الشكوى من ان الطرف الآخر ينتهك حق الخصوصية و الانفرادية المفترض انه موجود بين الزوجين ، يعني لا يشاركني فيك أحد ؟! هذه مشكلة تواجه الحب و تختبر صموده ! هل اذا احببت انسان فهذا يعني ان اكون ملكه و ان لا ابتعد عنه ابداً وان لا افكر في نفسي و ان اتوقف عن ممارسة ما أريد و ان احقق طموحاتي الحياتية ؟!


الواقع اننا مجرد ان نحب انسان يحدث لدينا شعور بأن لنا الحق في الحصول على " مزايا " فما دام انا احبك فلي الحق المطلق من وقتك و من تفكيرك و افعالك و من كلامك .

و ايضاً مجرد ان يقول لنا احد انه يحبنا فنحن نعيش استنتاج ان هذا الشخص يجب ان يفعل كل ما نريد .

فما هو مدى صحة هذا الأمر ؟


انا ارى ان علاقة الحب بين الزوجين في مرحلة الخطوبة تتأسس و حتى الدفق التعبيري عن الحب والميل و الارتباط القوي بالطرف الآخر هو تأسيس و وضع قواعد . لاحقاً بعد تأكد حالة الحب يكون هذا الحب قاعدة و مسند يسندنا للانطلاق في شؤوننا و ليس عائق امام ممارسة الحياة . الحب و الزواج في نظري محطات وقود نفسي و حتى ما يبدو انه جسماني و غريزي في نهاية المطاف يوفر وقود نفسي ! المفروض ان الزواج يدفع الانسان الى تحقيق ما لا يمكن تحقيقه اثناء العزوبية ، المفروض ان الزواج يقوي انسانية الانسان ، المفروض ان الزواج و الارتباط الوثيق بين اثنين يعزز نجاح الانسان في ان يكون انسان يحقق طموحاته و يباشر ممارسة الانسانية .

و لكن ماذا لو كانت اشياء كـ " كموحات حياة " او " ممارسة الانسانية " غير موجود في قاموس طرفي العلاقة الزوجية او احدهما ؟!


علاقة الحب الحقيقي يجب ان تصل بعد مدة من الزمن الى مرحلة " الثقة " . ثقة في وجود الحب و ووجود المحبوب بجانبي . ثقة في ان لدي " محب مخلص " . حتى لو لم اسمع " أحبك " كثيراً حتى لو لم اجد الغزل حاضراً لا يهتز ايماني بهذه الحب ! تمام كما هو حال الطفل ، فمتى ما وثق الطفل بحب والديه و وجودهما متى ما احتاج اليهما و تحقق لديه " الأمن النفسي " فإنه ينطلق مبتعداً عن والديه و لا يصاب بالقلق اذا ابتعد احدهما او كلاهما عنه و بقي مع آخرين .

الحب الخالص الحقيقي لا يكون بكثرة الكلام الغزلي ولا بعدد مرات " أحبك " التي نقولها ، اليس كذلك ؟ ان الحب الحقيقي يتأكد بعدد من الافعال الدالة على الاهتمام المحتوية على تضحية احياناً و التي يقدمها طرف للآخر . نعم الافصاح اللفظي ايضاً جزء من المشهد لكنه ليس مركز المشهد !

دعوني اسأل سؤال صغير :
اذا كان احدنا يحب انساناً فأي الأمرين التاليين يدل على حب حقيقي :
1- ان نترك المحبوب يفعل ما يريد
2- ان نجعل المحبوب يفعل ما نريد

انت من حبك لنفسك و افتراضك لان المحبوب ايضاً يحبك و بالتالي لك عليه حق ان يفعل ما تريد و تتمنى و لكن حبك له لو كان حقيقاُ او على الأقل اكثر من حبك لنفسك سيدفعك لأن تتركه يفعل ما يريد و يتمنى هو .

تخيلوا ، زوج يقول لزوجته انه يحبها كثيراً و انه سوف يكون معها سنداً و معاوناً و مشجعاً لها لان تنطلق في الحياة ثم ما ان تنشغل بحيثيات هذا الانطلاق يقف امامها لأنها تجازوت الخط ، لأنه يشعر انها تحب اشياء ما اكثر منه ! او العكس زوجة حلفت بالحب ان تكون المراة التي ستكون خلف عظمة هذا الرجل و ستكون اسطورة الدعم وا لتشيجع له في حياته العملية و حضوره الانساني ، ثم بدا ان مثل تلك الأمور تاخذه منها فصارت باسم الحب أيضاً تشتكي و تتذمر ، فلقد اصبح زوجها في نظرها يفضل اشياء اخرى عليها !


( الابتزاز العاطفي - ما هو ؟ )

فهل مشكلة الأزواج الذين يشتكون من ازواجهم قلة العطاء والتعبير العاطفي هو ان الاصل الا و هو الحب الحقيقي غير موجود او ان مرحلة الثقة في هذا الحب لم تتحق بعد ؟! و بالتالي يكون لدى احد الزوجين انتظار و ترقب لتعابير عاطفية مغذية للوجدان تبقي الشعور لديه بأنه لا زال مرغوباً محبوباً له مكانة لدى الطرف الآخر ، و حين يطول الانتظار يحدث الانفجار بأشكال مختلفة !
خاصة اذا كان احد الزوجين ذو اهتمامات و انشغالات حياتية متنوعة . و افتراض ان ثمة ما هو اقرب الى قلب زوجي او زوجتي يبقى مهيجاً و مثيراً للوضع .



نعم من حق طرفي علاقة عاطفية خصوصاً علاقة مشروعة باسم " الزواج " ان ينال كلاهما دفئاً عاطفياً و اشباعاً وجدانياً ، و لكن ليس الى درجة ان يكون الزواج و الحياة الزوجية حبساً ينبغي ان نمارس فيه الرومانسية تجاه الاخر و نقول " هكذا الحب و الا بلاش ! " ان للحب جذوة يجب ان تستمر في اشتعالها ، فهل هذه الاستمرارية تأتي من ترك كل شيء سوى الزوجة او الزوج و التفرغ له او لها !؟ هل ياتي هذا من خلال ان تكون محطة الزواج هي آخر محطة يصل اليها الانسان في سلم الحياة الانسانية ؟ ( - و من اتزوج او من اتزوجت اندثرت - هكذا يقول الناس ) صدقوني ان الحب يفقد وهجه اذا صار احد الزوجين او كلاهما فاقداً شيئاً مهماً ، الا وهو شيء يشغل وجوده و يعيش من أجله شيء يعطي لحياته معنى ! لا اظن ان الآن سيقول احدكم فليكن عيشه و حياته وشغله هو زوجته ! هنا نكون قد وصلنا الى مرحلة الدجل العاطفي ! و دعوني اسأل : تلك القصيدة المذكورة اعلاه و التي انسدلت فيها اوصاف الجمال و العظمة على محبوبة الشاعر ، ترى من هي المرأة التي " تستحق " تلك الأبيات ! و ما رأينا في رجل ينظر لإمرأة هكذا و يدعي انها تحتوي كل تلك الصفات ؟! الا تشعر المرأة ان هناك عملية كذب تمارس تجاهها ؟! ام ان ما يقال ان المرأة " تعشق ان يكذب عليها الرجل صحيح ؟!

ان كان كل ما تريد المرأة هو كذب بلباس الغزل فلتتفق النساء على ذلك
و اعلنوها هنا ان هذا ما تريدون ليكون لنا معشر الرجال موقف ازاء هذه الرغبة الجامحة .

أنا بقدر ما " اعشق " الحب و أقدسه ولا احتمل ذبذاته
الا انني لا اطيق الكذب و التمثيل او انتهاك الواقعية باسمه .


كيف نصل الى مرحلة الثقة في الحب ؟

هل يمكن ان يتحدث الزوجان بـ " لغة حب " مختلفة فيكون من الصعب ان يعي هذا ان زوجته قاعدة تقول له " انا احبك " و هو قاعد يقولها " أنا احبش " و لا هذا فاهم و لا هذي فاهمة ؟!



هل تتفقون معي اننا نحتاج الى مرشد حب يكون ملاذا ً للأزواج الذين يعانون من اختلال في علاقة الحب بينهما ، فكم من اختلالات يشعر بها طرفي العلاقة الزوجية بانها كوارث لا تنحل و لا يمكن التخلص من ويلاتها و هي لا تحتاج اكثر من توضيحات !

قد يكون هذا المرشد كتاب او انسان خبير او اي شيء آخر
المهم ان الانسان يحتاج الى توضيحات في شؤون العاطفة والوجدان
خاصة وان النظام العاطفي للانسان يمكن ان يضطرب كثيراً متى ما
تم انكار بعض اجزائه فإنه من المؤلم ان تحب انسان و تكون صادق في
هذا الحب و تجد ان من تحبه ينكر و يلغي حبك له ! و من الممكن ان
تحدث انقلابات عاطفية عندئذ لا يعلم عاقبتها الا الله !




معاً نحو " الحب الناضج "


كم من حب ٍ لم تــًــنـْـطــَــق فيه كلمة " أحبك " !؟!؟
و منه تصدر افعال لا تقدر بثمن !

و كم من علاقة غارقة في تكرار كلمة " أحبك " ؟!؟!؟
و هي لا تبني طوبة واحدة في انسانيتنا !


إنني لست ضد الغزل :rolleyes:
.........أنا ضد الدجل :rolleyes:

ليلك
31-08-2007, 05:06 AM
عُدنا ..

صباح الخير .. :)

أشكرك دكتور / نايف الدبيس .. فمعلوماتنا في ازدياد حول هذا الموضوع الرائع جداً ..



تخيلوا ، زوج يقول لزوجته انه يحبها كثيراً و انه سوف يكون معها سنداً و معاوناً و مشجعاً لها لان تنطلق في الحياة ثم ما ان تنشغل بحيثيات هذا الانطلاق يقف امامها لأنها تجازوت الخط ، لأنه يشعر انها تحب اشياء ما اكثر منه ! او العكس زوجة حلفت بالحب ان تكون المراة التي ستكون خلف عظمة هذا الرجل و ستكون اسطورة الدعم وا لتشيجع له في حياته العملية و حضوره الانساني ، ثم بدا ان مثل تلك الأمور تاخذه منها فصارت باسم الحب أيضاً تشتكي و تتذمر ، فلقد اصبح زوجها في نظرها يفضل اشياء اخرى عليها !




من خلال فهمي البسيط جداً .. فإن الكثير إذا لم يكن الجميع يؤمن بأن الاهتمام هو الحب نفسه .. ولذلك نجد أن البعض في حياتهم الزوجية .. حينما ينشغل احد الطرفين بعمله او هوايته .. في البداية يلقى تشجيع من الطرف الآخر ..ولكن عندما يمر الوقت و تزداد عدد الساعات التي يقضيها هذا الشخص في ممارسة ما يُحب من هوايات أو عمل .. يتذمر الطرف الآخر لأن تلك الهواية أو العمل قد اخذ ساعات كانت سابقاً من حقه ! .. ولذلك تبدأ المشاكل والغيرة بأن (هذا الشيء أخذك مني !) .. أي ( أخذ الساعات التي كنت تمضيها بجانبي ) ..

ولكن .. أعتقد .. بأنه لو كل شخص التزم بعدد الساعات التي بدأ بها منذ البداية ولم يزد عليها دقيقة فإن هذه الاعتراضات لن تأتيه من الطرف الآخر .. ! ..

وجهة نظر ربما تكون صحيحة وربما لا .. :rolleyes:


تحياتي لقلمك الأنيق . .



أختك ..
ليلك

مهدي صليل
31-08-2007, 09:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

أبدي تقديري و احترامي لطبيب العواطف و المشاعر الدكتور نايف
كما أبدي إعجابي بالموضوع و أهميته

نحن كثيراً ما نهتم و نصرف الأموال الطائلة لتنمية مهاراتنا العقلية و الإدارية سعياً وراء تحقيق النجاح و السعادة في حياتنا ـ و هو أمر محمود ـ لكننا نغفل الاهتمام بتنمية عواطفنا و تنقية قلوبنا

و قد وجدت في هذه الصفحة الجميلة الرائعة مدرسة في تنمية العواطف و ترشيدها

فلك عزيزي كل الحب و الود ، و للإخوة و الأخوات المشاركين كل الشكر و التقدير

ليـلى مهدي
31-08-2007, 09:03 PM
تحية عطرة للدكتور الفاضل / نايف الدبيس ولجميع المشاركين

ما شاء الله تبارك الله البحثُ يزداد عمقاً

إلى الأمام دوماً

سنشرب من عذب حروفكَ حتّى نرتوي

هل لي بطرح بعض الأسئلة ..

1: هل الحب بين الزوجين حتمي الوقوع أم لا ، أو بمعنى آخر هل يمكن أن يقترن شاب بشابة وتنتهي فترة الخطوبة من دون أن يشعر هذا الشاب بحب تجاه خطيبته !! ؟

2: هل من الممكن أن تتحول عاطفة الحب " الحقيقي " إلى عاطفة أخرى >>>> كره مثلاً ! ؟

3 : أحياناً نسمع أو نقرأ عن زوجة تذوق العذاب يومياً على يد زوجها لكنها لا تطلب الطلاق !!! لماذا >>>> لأنها تحبُ زوجها ولا يمكنها أن تتخلى عنه !! كيف نحبُ شخصاً يؤذينا !!؟

أعتذر إن كنتُ قد أثقلتُ عليكم بهذه الأسئلة
وأتمنى أن لا تكون هذه المداخلة مُشتِّتة لما سبق

مع خالص شكري وتقديري

نايف الدبيس
31-08-2007, 11:00 PM
ليلك مرحبا ً بك مرة اخرى
أستاذي أبا حسين شكراً على حضورك
هنا و كلماتك وسام على صدري !
ليلى الورد ، الحمد لله على السلامة
شكراً عودتك من جديد ،

نعم الموضوع متجه الى مستويات أعمق
متماشياً مع عمق الإنسانية و ذات الإنسان

و الرهان هنا - في اعتقادي و بكل جزم - هو على النظرة الشمولية
للمشهد ، الحياة ككل ، الانسان ككل ، الوجود ككل ....
" كل " تتفاعل مكوناته لتنتج " حالة " و " وضع " و في النهاية
مصير تعيشه الذات الإنسانية (س) و (ع) و (ن) و (هـ) و ...


الحب ليس حجرة مرمية في صحراء واسعة
لا حدود لها ، الحب عنصر نفيس أوجده الخالق المبدع ، حاضر في ذات الانسان...
حاضر في الحياة ضمن منظومة هادفة .

الانسان ليس ورقة متطايرة في سماء شاسعة
لا إطار لها ، الانسان كائن ، أوجده الخالق المبدع ، حاضر في الكون ...
حاضر ضمن منظومة هادفة .

بقدر ما نستوعب هذين الأمرين ،

نكون أقرب الى.....
فهم قصة الحب
في قصة الانسان
في قصة الوجود !

أما النظرة المشتتة التي تفصل حكاية الحب
و تجربة الحب عن الهدف الجوهري للحب
و تفصل كل ذلك عن حكاية وجود الذات الانسانية
و هدفها الحياتي المفترض الوصول اليه

فهي نظرة تتحمل مسؤولية ضياع قداسة اشياء كالحب
اشياء كالعلاقات الاجتماعية ، وعلى رأسها علاقة الزواج !

إن أبشع مصيبة حلت بأي مجتمع بشري
هي غياب منظومة شاملة - معاشة - ( وليس محفوظة على أرفف و بين طيات كتب )
ترتب و تبين معاني المشاعر و أهداف العواطف و تضبط مجرى العلاقات بين اعضاء المجتمع .

فيغدو الناس مضطربين في ممارسة الحياة وفق مشاعر وعواطف
مختلفة ، الضابط الوحيد فيها ، هو الذوق والقرار الفردي المفتقد للمرجعية العلمية
المرشدة و الموجهة و التي تسوق السلوك ليكون مفتقد للتناغم مع جوهر
الهدف الحقيقي من وجود الناس معاً ليشكلوا شيء نسميه " مجتمع "
شيء نسميه " أسرة " .


غياب المنظومة هذه يجعل كل شيء
بدءً من الحب مروراً بعلاقات الزواج
انتهاءً بحياة الإنسان ، مفتقداً للقيمة
مفتقداً للجمال مفتقداً للقداسة .


يغدو كل شيء لحظات من العبث
لابسة ً ثوب الانسانية ، متزينة ً بمكياج العواطف ! (و يدفع المرء فاتورة هذه العواطف )
لكن لا وزن لها اذ تفتقد الانضمام الى منظومة من المعنى و الهدفية للحكاية بأكملها .
أعني " حكاية وجود الانسان على هذا الكوكب "


همسة :
حرام يتحول " الحب " الى شيء نتنازع على تحصيله و نغامر لأجله أحياناً و ربما ننذل بسببه و كأن الانسان عبد للحظة يفصح فيها " شخص " ما ، بمقولة " احبك " موجهة إلينا ، و ليس هذا فقط بل نكون عاجزين عن ادراج هذا الحب الذين فزنا به ضمن اطار من الهدفية و الرؤية الشاملة التي تبرر تلهفنا للحصول على الحب ! فاتورة الحب باهظة فاذا كان و لا بد من دفعها فلماذا لا يكون استثمارنا للحب و تعاملنا معه بشكل أمثل ؟! نعاني حتى نحصل عليه و حتى بعد ان نحصل عليه ثم ماذا ؟


كانت همسة طويلة شوي !


عائدون ،

نايف الدبيس
31-08-2007, 11:27 PM
ولكن .. أعتقد .. بأنه لو كل شخص التزم بعدد الساعات التي بدأ بها منذ البداية ولم يزد عليها دقيقة فإن هذه الاعتراضات لن تأتيه من الطرف الآخر .. ! ..

شكراً ليلك على المشاركة ....

لا اتصور ان هذه الدقة في تحديد توزيع الساعات من البداية و حتى الايام التالية قابلة للتطبيق وان كنت ارى رجاحة الالتزام بتوزيع أعم من هذا كتخصيص أيام الأسبوع مثلاً حسب المهمات و الأنشطة بين الأمور المهمة لكل زوج و زوجة .
لا يمكن التنبؤ المسبق بما ستستلزمه الحياة الخارجية من وظيفة و حياة اجتماعية مشتركة ناهيك عن طموحات الشخص و ميوله القوية التي تجذبه الى الانشغال بأعمال ما .

( هنا عنوان كبير و عميق يمكن التفصيل فيه لاحقاً لكن هنا اقول :
الصراع بين ان احب انسان و بين ان احب عمل ! اثر الثاني على الأول و حالة الغيرة بينهما و ما هو موقع حب انسان ما " الزوجة مثلاً " و موقع حب العمل او حب الانجاز داخل الذات لانسانية لا سيما ذات الرجل ؟! و كيف تتأقلم و تتفهم المرأة هذا الجانب لا سيما المرأة الشرقية التي يكون العمل بالنسبة لها و الانجاز الخارجي ليس بالشيء الحاضر ببروز في حياتها و بالتالي تصعب عملية فهم ذلك في الرجل فتتهمه بأنه منصرف عنها الى انجازاته ! )

هنا نحن نتكلم تحت عنوان " توفير الوقت " كرمز للحب .
و الحقيقة ان تفاصيل هذه الحكاية تتفاوت بتفاوت نوعية الوظيفة
التي يعمل فيها الزوج او الزوجة او كلاهما معاً .
و اسألوا الأطباء :rolleyes: ؟ و زوجات الأطباء كم تكون القصة لديهم صعبة ! :rolleyes:

نعم الزوجين المحبين لبعضهما يتمنيان " قضاء وقت " معاً
و لكن ( كم و كيف ) لاجل الوصول الى إرضاء الطرفين ؟

و هل اختلاف حاجة الرجل عن المرأة في هذا الشأن هو سبب مشكلة
ان المرأة هي التي غالباً ما تشعر ان الوقت المتاح و المخصص لها
أٌقل مما يلزم لتحقيق " الرضا العاطفي " لديها ؟

الف تحية لمن يحب الحب .

أوراق الشرقيه
02-09-2007, 07:18 PM
متابعه ولى تعقيب عما قريب
وشكراً

راية علي
03-09-2007, 03:22 AM
بعد السلام والتحيه للجميع
اني ارى تطورا واضحا بالموضوع وهذا طبعا يعود للدكتور المميز جدا يتفكيره
طبعا القي تحياتي للاخت ليلك
بالفعل كان اقتراحك رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااائعا
ولكني اوجهه الرساله للدكتور:
ياترى لماذا لم يحوز القتراح على التأييد منك ؟ مع علمي انك تعاني من مشكلت تغيرات الوقت في الدوام
وايضا على حد علمي البسيط انك ناشط اجتماعيا , :gvb:
فكيف

تكون

عملية

التوفير

والموازنه


للوقت الثمين؟

وانا اقصد جميع الازواج التي تفرض عليهم طبيعة حياتهم الوظيفيه (الملزمين بها)
والتزاماتهم الجتماعيه (التى يختارونه بمحض ارادتهم)
وتكون تحت مسؤليتهم زوجه او زوجات وابناء (ملزم بهم شرعا وقبل ذلك انسانيا)


اليس بلاحرى بهذا الرجل ان يرتب اموره حسب اولوياته؟
اليس بلاحرى به ان يدير انتباهه لتلك الزوجه التى تتحمل معه متاعب طبيعة حياته ؟
الاتستحق بعضا من الوقت ليعبر لها عن العاطغه ( اساس الموضوع) او لتللقى بعض الغزل الذي يعطيها الثقه بنفسها قليلا في ظل ظروف هذ الرجل الممارس لمهنه معينه وايضا له نشاطات اجتماعيه والتزامات عائليه وووووووووووووووووووووووووووووووووووووو.

انا اسأل اين حق هذه الزوجه ؟؟؟؟؟
كيف تعوض هذه المرأه عن هذا النقص من قبل هذا الرجل؟
وماهي النصا~ح الممكن توجيهها في هذه الحاله ؟

واعذرني يا دكتور ولكني بالفعل لامست وكنت بالقرب من زوجات ازواجهم تجمهعم هذه النقاط المشتركه
واتحدمعضمهم بكلمه واحده (لو اهوو معرس على وحده ثانيه ما صار هلون) بالسيهاتي :019:

ياترى لماذا وصلوا لهذا الاحساس العنيف من الحاجه الملحه لازواجهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟:confused: :confused:

انا بالفعل اوجهه رسالة تقدير:re: وامتنان لكل رجل يقوم بدوره في هذا المجتمع وارى روح الايثار فيهم ولكن لينتبه الجميع منهم ان لا تكون على حساب حياتهم الشخصيه و عواطف اقرب الناس المحبين لهم و المحتاجين لامدادهم العاطغي الذي هو نبض الحياه


ترى

رضا الناس غايه لا تدرك

واشكر الدكتور لطرحه هذا الموضمع بالتحديد ليتعلم القاريء كيف يغذي نفسه عاطفيا من خلال محبوبته( زوجته):inlove:


واما الان فأقول للزوجات الفاضلات

ان ازواجكم يحبونكم :cupidarro ويقدرون كل تضحيه منكم بوقتكم (الاا المفروض يكونون معاكم فيه) :csd:
ولكن تقبلوا عزيزاتي ان مثل مالكم تطلعات وطموحات شخصيه فلأزواجكم المثل
وابدا لا تنظرو لهم بمنظار ( زوجي اناني ) لان هذا لن ينفعك ايتها الزوجه
وهو ليس اناني ولكنه يعبر عن ذاته فهذا من حقعه:re: :re:
فهناك رجل يعبر عن نفسه بالالتقاء ليلا بأصدقائه
واخر بالذهاب الى البحر
واخر الى البر
واخر بالنت والمنتديلت ومتابعة كل ماهو جديد
واخر الى العمل الجتماعي
واخر بالبقاء مع زوجته وتقضية الوقت معها (هذا من اذر الانواع وممكن ينقرض):005:
واخر ممكن يكون رادود ( مسكينه يا مرت باسم)
واخر شيخ............................................... ...........وهكذا

فهذا طبيعي جدا جدا جدا


وفي الختام اقول للمحبوبين العزيزين::inlove:

الغو من قاموسكم الشخصي كلمة زوج وزوجه

لا افراط ولا تفريط

والفهم عليكم

أوراق الشرقيه
03-09-2007, 06:00 PM
! هنا نكون قد وصلنا الى مرحلة الدجل العاطفي ! و دعوني اسأل : تلك القصيدة المذكورة اعلاه و التي انسدلت فيها اوصاف الجمال و العظمة على محبوبة الشاعر ، ترى من هي المرأة التي " تستحق " تلك الأبيات ! و ما رأينا في رجل ينظر لإمرأة هكذا و يدعي انها تحتوي كل تلك الصفات ؟! الا تشعر المرأة ان هناك عملية كذب تمارس تجاهها ؟! ام ان ما يقال ان المرأة " تعشق ان يكذب عليها الرجل صحيح ؟!


ان كان كل ما تريد المرأة هو كذب بلباس الغزل فلتتفق النساء على ذلك
و اعلنوها هنا ان هذا ما تريدون ليكون لنا معشر الرجال موقف ازاء هذه الرغبة الجامحة .

[/QUOTE]
طيب الأعتدال خير الأمور


نعم
نحن نحب نشرب تلك الكلمات وقت العطش
نحبها كالماء الصافي
لا الماء العكر



لا أريد منك عشقاً لا أريد منك همساً

لا أريد صدى صوتك بكلامات الحب يوهمني
لا أريد منك شوقاً يخدعني
هل تعلم ماأكنه لك تلك السنين ؟
هل تعلم ذلك ....وبالماء العكر ترويني؟
إن كنت لا ترضي بأنصاف الحلول
ألجأ إلى النور لعلى أراك بوضوح


بكلماتي أقسوا عليك
وبعتاب المحبين أعاتبك
وبصرخات العاشقين أناجيك
ولكلماتي صدا صوت الحنين
لعلك تفهمني ...
أليس من حقي أن تكون معي
أم أني أنانيه بطلبي
أريدك إن تمسح الدمعته من خدي
ترسم البسمه على شفتي
تشدُ على جراحي
وكما لك حقوق فأعلم اني لى حقوق







ياترى لماذا وصلوا لهذا الاحساس العنيف من الحاجه الملحه لازواجهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟:confused: :confused:





أنت من سقانى من نبع حنانه


وأنت الذى واسيتنى فيشدتى


مسحت على راسى


قبلت جبينى


مسحت الدمعةً التى علىخدى


ضممتنى إلى صدرك الحنون


فكيف لااحبك


أحبك من كل قلبى


أعطيتنى الدف والحنان


أعطيتنى الحب والوئام


رسمت البسمةوالبهجة


بعد حزن وآلام


كيفلاأحبك



كيفلاأحبك





يازوجىالعزيز






يازوجىالعزيزQUOTE]ياترى لماذا وصلوا لهذا الاحساس العنيف من الحاجه الملحه لازواجهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟:confused: :confused: [/quote]
:dfe:
لأنه لا نشعر بوجودهم حيث نحس بالعطش





تحديد ساعات من حق المراه ليس بالضروره
من ساعه كذا إلى كذا
لأنه الظروف فوق أرادتنا
لذلك كل زوجين يتفقون مثلا يوم كذا او وقت العطله الأسبوعيه
[quote]لها حق فيهافهناك رجل يعبر عن نفسه بالالتقاء ليلا بأصدقائه
واخر بالذهاب الى البحر
واخر الى البر
واخر بالنت والمنتديلت ومتابعة كل ماهو جديد
واخر الى العمل الجتماعي
واخر بالبقاء مع زوجته وتقضية الوقت معها (هذا من اذر الانواع وممكن ينقرض
[/
QUOTE]
يقدر يطلع مع اصحابه ويجلس على النت يروح بر بحر


مثل ماقدر يحدد له اوقات لتلك الشغلات فهو قادر على تحديد ايضاً لزوجتة


بحيث الزوجة ماتمنعه عن تلك الشغلات اللى يحبها
ولا هو يحرمها من وقته
من حقه كل هذا
لكن وش نقول لرجال اللى ماتجئ اجازة الأسبوع إلى كل منشغلين باهتماماتهم
بحيث انهم ماعندهم وقت لزوجاتهم
؟؟

رحـيل
04-09-2007, 10:44 PM
تعقيب سريع : موضوع حلو وشيق ، استمتعت بالقراءة ...

راية علي
08-09-2007, 04:54 PM
السلام عليكم والرحمه
اوجه تقديري لاوراق الشرقيه ,,,,,,,,,,,,,,,, التي تأكدت الان اننا نسلك دربا واحدا في هذا الموضوع

اني اضم صوتي الى صوتك واقول نعم نحن معشر النساء نحتاج الى الكلام المعسول والغزل ولكن بشرط ايها الرجل ان يكون ذلك صادق من قلبك :icon26:
لأنه تأكد ايها الرجل ان من نعم الله على المرأه انه زودها بجهاز استشعار قوي جدا وغالبا لا يخطأ في اصطياد اي مراوغه او تمويه من الرجل فما بالكم اذا كانت هذه المرأه زودها الله ايضا بالذكاء الشديد حتى ان الله سبحانه وتعاى وصف النساء في القرءان الكريم حيث قال ( ان كيدهن عظيم) :devil2:
والكيد ليس الا حاله من الذكاء الشديد ولكن استغل في الطريق الخاطيء .
وايضا
زودت المرأه بعاطفه شديده وتميزت ان طريق الدخول اليها هو عواطفها فلماذا ايها الرجال تتجاهلون العاطفه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟:icon26:

هل الامر صعب الى هذه الدرجه ؟
لمذا تمتنعون عن التعبير عن عواطفكم الموجوده اصلا عندكم ؟
نعلم ان الرجال يعبرون بأفعالهم ونعرف ان المرأه تعبر بالكلام ,
يعني الرجل صامت .........................................والمرأه تتحدث
وهذه تسبب حاله من التصادم بين الاثنين (الزوج –الزوجه)
المرأه تقول =زوجي لا يعبر=لا يهتم = لا يحبني =تبدأ الشكوك يراودهاووو,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,:puppyeyes
الرجل يقول= زوجتي لا تتفهمني = لا تراعيني =لا تقدر متاعبي= انها ثرثارهومتطلبه ......................:cdw:


وتستمر الدوامه بين هذين الزوجين:mad_argue ................................................ول كن الى متى ؟ وما الاثار السلبيه لاستمرار هذه الدوامه؟ كيف ستكون حياتهم بعد كذا جلسة مصارحه بين هذين الزوجين ؟
الموءسف في الامر ان غالبا الاثنان يحبان بعضهما وكل منهما يدرك ذلك ولكنهم يعيشون حالة عدم الرضا الغير جيده لعلاقتهم الزوجيه
طبعا حالة عدم الرضا تعود لعدم تنازل اي طرف منهما لتقبل طبيعة الاخر.



اعزاءي :011: .................................................. ....عزيزاتي;)

الدنيا قصيره جدا ولاتسوى ان يقضيها الانسان في خلافات ومشادات وحسرات على نفسه انه لم يحصل على الحب الذي يحتاجه من الحب والعاطفه فليتنازل الاثنان منكما , والانسان هو الذي يصنع ايامه الحلوه بيده فما بالك مع الشريك ؟؟ اجلسا وتحاورا وتفاهما ولكن ليس على مسألة ( من الذى يحب اكثر؟) ولن لتكن جلستكما ليعترف كلا منكما صراحة للاخر بحبه وضعوا حجر الاساس لعلاقتكما الثقه ومراعة كل منكما للاخر واجعلو الصدق والصراحه شعاركما .
فكما يقول الدكتور:
الحب ليس حجرة مرمية في صحراء واسعة
لا حدود لها ، الحب عنصر نفيس أوجده الخالق المبدع ، حاضر في ذات الانسان...
حاضر في الحياة ضمن منظومة هادفة


ياترى ماهذه المنظومه الهادفه؟
في اعتقادي المنظومه الهادفه ما هي الا الحياه الهادفه وهدفي البسيط في الحياه ما هو الا

حياه يملأها الحب
حبي لله الخالق
حبي لاهل البيت
حبي لأمي وابي
حبي لأخواني اخواتي
حبي لأصدقائي
حبيحبي لبلدي وان جلرت علي عزيزة
حبي لمنزلي حبي
حبي لمدينتي سيهات
حبي لنفسي =حبي لزوجي =حبي لأبنائيهذه هي منظومتي المتواظعه

سلام في الختام

أوراق الشرقيه
10-09-2007, 06:44 PM
شكراً راية علي

بأنتظار الدكتور لمتابعة الموضوع
عسى المانع من تواجده خير

نايف الدبيس
12-09-2007, 11:59 AM
السلام عليكم

أبارك لكم حلول شهر رمضان
و عسى ان يكون مناسبة تحمل الخير و العافية و السعادة
لكم جميعاً

اشكر المتابعين و المشاركين

لا سيما راية علي و اوراق الشرقية
اشكرك على السؤال و اعتذر عن تأخري في متابعة الموضوع
لظروف عملية .

أعدكم بإضافة جديدة قريبااً جداً .

انتظروني .

معارف
12-09-2007, 10:31 PM
مشكورين على المداخلات الجميلة الممتعة من الأخوات .


مشكور دكتورنا على ما قدمت ونحن بإنتظار التكملة .

ابن البشير
12-09-2007, 10:52 PM
بعده الموضوع ماخلاص... سمعت ان العواطف تزوجت وعنده عيال راحو المدرسه

نايف الدبيس
12-09-2007, 11:08 PM
في مثل هذه اللحظات التي نترقب فيها حلول
شهر الخير و الكرامة و طهارة الروح و النظر الى الرحمة

أسأل الله ان يجعل حياة كل واحد منا
سعيدة و هادفة و مليئة بالحب في أجمل معانيه و أهدافه .

الاختين اوراق الشرقية و راية علي قدمتا الكثير مما ينبغي الوقوف عنده
الا انني لست انسى ان الاخت ليلى الورد سبقت بعرض بعض الأسئلة القيّمة :

هل تذكرون أسئلتها ؟!



1: هل الحب بين الزوجين حتمي الوقوع أم لا ، أو بمعنى آخر هل يمكن أن يقترن شاب بشابة وتنتهي فترة الخطوبة من دون أن يشعر هذا الشاب بحب تجاه خطيبته !! ؟

2: هل من الممكن أن تتحول عاطفة الحب " الحقيقي "
إلى عاطفة أخرى >>>> كره مثلاً ! ؟

3 : أحياناً نسمع أو نقرأ عن زوجة تذوق العذاب يومياً على يد زوجها لكنها لا تطلب الطلاق !!!
لماذا >>>> لأنها تحبُ زوجها ولا يمكنها أن تتخلى عنه !! كيف نحبُ شخصاً يؤذينا !!؟

أختي الكريمة ، في ما مضى من حديثنا عن تغير الحالة العاطفية او حالة الحب بين الزوجين بعد الزواج كنا نفترض ان الزوجين جربا الحب المتبادل بينهما و لمسا وجوده بينهما خلال فترة الخطوبة و وجد كل واحد منهما علامات و تعابير أوصلت له حقيقة واحدة :

هذا الرجل يحبني
هذه المرأة تحبني

و على ذلك افترض كل طرف ان الطرف الآخر هو مصدر الحب المنتظر و الذي ينبغي ان تسير اموري معه وفق ما تقتضيه المحبة المتبادلة .

الا ان توقفك عند السؤال الاول وقوف مهم ، فهل حقاً يتكون و يولد الحب بمجرد عقد القران !؟
هل يفيض الحب في القلب بمجرد اللقاء الأأول بين رجل وإمرأة للتو التقيا ؟!

يجب ان لا نخلط بين حالة التشوق و التلهف و الحماس
التي من الطبيعي ان تصيب شخص الرجل او المرأة لأول مرة
يجلس مع الآخر الاجنبي الذي صار في لحظة حلال ملال :rolleyes:

صار حقي ! صارت حقي !

من الطبيعي حالة الحماس تجاه الانسان الذي اترقب فيه شريك مسار حياتي المستقبلية كلها !!!!

من الطبيعي التشوق تجاه انسان سوف ابدأ رحلة اكتشافه الآن !

من الطبيعي وجود الحماس لدى الانسان الذي اطلق من التزامات انه ابن في اسرة
ليكون في لحظة رب اسرة او ربة بيت !

و لكن أين الحب من هذا كله .....


ربما يؤمن الكثيرون - رجالاً و نساء -بان عنصر الانطباع الأول و الارتياح المتولد
حال اللقاءات الأولى مع شريك الحياة الجديد يشكل قاعدة قوية لانطلاق مراحل ولادة الحب
تجاهه . و ربما نسمي هذا " الحدس العاطفي ." من المؤكد ان الطريقة التي سيتعامل
بها كل طرف مع الآخر خلال الأيام المتتالية في فترة الخطوبة مع وجود حالة التشوق
او الحماس مع اسبابها المذكورة تشكل عنصر ثاني مؤازر لولادة الحب .

كذلك لانه حقي او لانها حقي ، لا يتردد احدنا في تلك الفترة ان يفصح
عن مشاعر ايجابية تجاه الطرف الآخر ، تتنماى الى ان تصل الى مستوى يرى فيه الشخص ان اعلان وقت الحب تجاه الزوج او الزوجة قد حان فترى الكون صمت و الورود فتحت عينيها و أتى صوت هادر من جوف قلب محمر يهتز نبضاً موسيقياً يقول :



أحبك

تتكرر هذه العملية خلال الأيام الأولى و تفعل العجب العجاب لا سيما في ذات التاء المربوطة ! :rolleyes: و لا انفي ان الرجال ينالهم من ذلك نصيب :rolleyes:


طيب ، هل النظام والقانون هو ان مرحلة الخطوبة مخصصة لتوليد الحب بين الطرفين ثم ياتي وقت تحديد موعد الزفاف ؟ طيب لو لم يحدث ما يمكن ان يراه الطرفين حباً بل كان ارتياح لذلك الشخص او على الاقل عدم نفور منه فماذا يعني هذا ؟ نمضي قدماً في هذا الارتباط ام نتوقف و نعود الى حيث جئنا ؟! طبعاً هنا اشكالية كبيرة ؟!

تم عقد قران اثنين و ارتبطاً شرعاً على انهما زوجان و انفصالهما يعني طلاق و الانفصال للمخطوبين يعد من المواقف المحرجة و المكلفة اجتماعياً حسب الرؤية الاجتماعية السائدة . استمرار الارتباط مع وجود شؤون عاطفية غير تامة كمثل ان نقول:
" اني لا اشعر بالحب لها حتى الآن "
او هي تقول :
" انا مرتاحة له لكن كنت اتخيل ارتبط بانسان اعيش معه حالة حب مميزة و استشنائية "

فهل يستطيع احد ان يقول لأهله اني لا اريدها او اني لا اريده لمجرد تلك الحالة العاطفية الراهنة ؟ بل نسألأ هل من العقل و الحكمة ان ينفصل زوجان في مرحلة الخطوبة لأنهما لا يشعران بحالة " نشوة حب " تجمع بينهما ، الا ان الامور مريحة بين الاثنين ؟!

هذه ضريبة الزواج المرتب من قبل الاهل و هذا هو القانون ااجتماعي المفروض علينا في مجتمعنا و هنا انا لا ادعو الى شيء و لست بمعرض الحديث عن هذه القضية و توابعها . الا انني اقول ان التداعيات العاطفية بين الزوجين تغدو رهينة احتمالات عديدة ، تداعيات قد تفلح في انجاب حالة حب بين الاثنين و قد لا تفلح ! و كذلك هناك الموقف الاجتماعي الواقف بالمرصاد ضد مجرد التفكير في الانفصال بين زوجين لمجرد عدم ولادة حب بينهما - وربما هذا ايجابي - :rolleyes:

خلوني اسأل من كل عقد زواج و ارتباط بين اثنين في سيهات
افترضوا معاي 100 عقد قران ،
كم نسبة احتمال ولادة حب حقيقي بينهما متبادل؟
و كم نسبة احتمال ولادة حب حقيقي من طرف و مجرد ارتياح من الطرف الآخر ؟
و كم نسبة احتمال ولادة ارتياح متبادل ؟
و كم نسبة احتمال ولادة بغض من طرف واحد ؟
و كم نسبة احتمال ولادة بغض متبادل ؟
و كم نسبة احتمال ان تكون العلاقة عادية في نظر الاثنين ؟

ثم نسأل عن كل احتمال في كونه هو سيد الموقف ، ماذا لو استمر الزوجان معاً
على خلفية تحقق ذلك الاحتمال مع استثناء الاحتمال الاول اي ولادة الحب الحقيقي المتبادل ؟

و خلوني اسال بصيغة اخرى :

الآن المخطوبين الذين يمضون قدماً و يصلون الى مرحلة ليلة الزفاف
هل هؤلاء كلهم ولد حب حقيقي بينهما متبادل ؟ كم النسبة ؟ و هل هذا صح او غلط ؟ اعني ان نمضي قدماً للزفاف قبل ان نجد الحب الحقيقي المتبادل ؟

نحن كنا نقول ان في حالة وجود حب حقيقي انولد في فترة الخطوبة فإنه تحدث تغيرات في الدفق العاطفي و التاعبير بين الزوجين و يثار قلق لدى الطرفين او احدهما حول استمرارية الحب فماذا سنقول و كيف سيكون الحال العاطفي بين زوجين اصلاً في فترة الخطوبة لم يولد حب حقيقي او ربم ولد من طرف واحد ؟:rolleyes:


تحية لمن يحب الحب
و يهوى الانسانية ...

ليـلى مهدي
13-09-2007, 01:59 AM
السلام ،،

مرحباً بالجميع

مبروك عليكم شهر الرحمة والمغفرة

دكتور نايف أهلاً بكَ مُجدّداً
لقد غُصْتَ في عمقِ سؤالي دكتور ولا أُخْفيك فبمجرّد مُناقشتكَ الفكرة شعرتُ بارتياح كبير .. فشكراً جزيلاً لك

أنا أعتقد بأنّ هناك الكثيرات مثلي يعشنَ بعض القلق حيال ما يُخبئه لهنّ القدر فيما يتعلق بالارتباط المقدس

لأنّه ليس من السهل أن تجدَ في مواقف ومحطّات الحياة المختلفة من يفهمكَ تماماً >>>> لنقل صديق مثلاً ، فكيف بالتفكير بأنه ربما يمنحكَ القدر شريكَ حياة لا يفهمك لكنك تضطر للعيش معه تحتَ سقفٍ واحد بقيّة حياتك ! هذا التفكير بحد ذاته مُنغّص ومو حليو :no: لكن إن وجدنا أنفسنا في هذا السيناريو قد يكون ذلك داعياً لنا نحو تقوية وصقل ملَكَة الصبر عندنا .

نُصادفُ الكثير من الأشخاص في حياتنا لكن القليل منهم نشعر بالارتياح إزاءهم !

أخبرتني أختي ذات مرّة بأنّ صديقتها تتذمّر وتتشكّى من خطيبها ، وعندما سألتها أختي عن أخلاقه قالت بالعكس هو شاب خلوق وألف بنت تتمنّاه لكن ما أحس إنّ أنا مرتاحة ويّاه أبداً ليش ما أدري !!

قبل أيام قليلة فقط في قناة الأنوار الفضائية امرأة تتحدث عن الزواج فقالت بما في معناه إذا شعرت الفتاة بنفور وعدم ارتياح عند لقائها الأول بالشاب أثناء النظرة الشرعية فيُستحسن النظر في الأمر أكثر وعدم التسرع في القبول بهذا الشاب !!! هذه وجهة نظرها وقد يختلف معها الكثيرون لكن أنا شخصياً أستسيغ هذا الرأي كثيراً .

*****

أتمنّى من الفتيات اللاتي هنّ في سن الزواج وتتوقع كل واحدة منهنّ أن يدقّ بابها فارس الأحلام في أيّةِ لحظة :003: ، أن يستمتعن بقراءة هذا الموضوع المهم ، سوف يخرجن بكل تأكيد بفائدة و برؤى كثيرة قد تكون المخرج لهنّ لكثير من المآزق المتوقعة الحدوث .

كما أنني أوجه دعوة :yes: للفتيات المخطوبات وكذلك المتزوجات بأن لا يبخلنَ علينا بمشاركتنا بتجاربهنّ هنا حتّى تعم الفائدة الجميع ..

أتساءل لما العنصر المُذكر لا يتواجد معنا هنا !!!! :confused:
عليك إنتَ دكتور دعوة الرجال :nosweat:

أكرر شكري لكَ دكتور ،،
أطيب التحايا للجميع

معارف
13-09-2007, 11:27 AM
ليس شرطاً ان تنتهي فترة الخطوبة والطرفان وصلا الى مرحلة الحب المتبادل . وانما الى مرحلة تفاهم متبادل . ( البعض )


هناك الحب بعد الزواج ، وهذا الذي يحدث مع الأغلبية .

هناك من يخطب وبعد شهر يتزوج متى تعرفوا على بعض من قرب ؟؟؟؟


ممكن مع تغيرات الزمن تغيرت هذه النظرة (( الحب بعد الزواج ))؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



العشرة الحقيقية هي في بيت الزوجية .


حينما يكونا الطرفين يعيشوا حالة القرب الحقيقي دون مجاملات واقنعة زائفة .


هنا ينكشف الستار بينهما ويعيشا الحياة سوية وكلا منهما يتقبل الآخر بإيجابياته وسلبياته .


ونتيجة لذلك يتولد الحب الحقيقي . ( أحد الأحتمالات ) .

معارف
13-09-2007, 11:28 AM
ليس شرطاً ان تنتهي فترة الخطوبة والطرفان وصلا الى مرحلة الحب المتبادل . وانما الى مرحلة تفاهم متبادل . ( البعض )


هناك الحب بعد الزواج ، وهذا الذي يحدث مع الأغلبية .

هناك من يخطب وبعد شهر يتزوج متى تعرفوا على بعض من قرب ؟؟؟؟


ممكن مع تغيرات الزمن تغيرت هذه النظرة (( الحب بعد الزواج ))؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



العشرة الحقيقية هي في بيت الزوجية .


حينما يكونا الطرفين يعيشوا حالة القرب الحقيقي دون مجاملات واقنعة زائفة .


هنا ينكشف الستار بينهما ويعيشا الحياة سوية وكلا منهما يتقبل الآخر بإيجابياته وسلبياته .


ونتيجة لذلك يتولد الحب الحقيقي . ( وجهة نظر ) .

أوراق الشرقيه
13-09-2007, 01:42 PM
اايد كلام معارف
راح يكون فاشل في هذه الحالات


كم نسبة احتمال ولادة بغض من طرف واحد ؟
و كم نسبة احتمال ولادة بغض متبادل ؟

وفي حالة بغض من طرف واحد
بالنسبة لى
من المفروض عدم الأستمرار
مثل قول البعض ربما يتحسن الوضع بعد الزواج
متابعه

نايف الدبيس
18-09-2007, 05:35 PM
أشكر الاخوات معارف
اوراق الشرقية و كذلك ليلى الورد على تواصلهم مع الموضوع

يبقى القرار النهائي
لمصير العلاقة بين الزوجين في مرحلة الخطوبة بيد الطرفين
و يكون هذا مبني على توقع واحساس كل طرف بأن الآخر مناسب له
و يمكن ان يتحقق معه ارتباط عاطفي كافي - ان لم يكن الآن فيعد قليل -

المهم هو اننا نستوعب ان ما يتكون عاطفياً بين الطرفين
في مرحلة الخطوبة يؤسس للأحوال المتتالية لهذه الرابطة
و كلما كان تصور الطرفين عن الحياة والحب متقارب كان
ما يصدر عن كل منهما في المرحلة التالية من حياتهما المشتركة
اكثر قبولاً و اقل اثارة للضيق و النفور .


سألت ليلى الورد سابقاً و قالت هل يمكن ان يتحول الحب الى كره - بين الزوجين على وجه الخصوص .

هذا يفتح باب لقضية التزاحم بين العواطف .

أنا في إيماني فيما يتعلق بالمجال العاطفي للانسان أؤمن ان الحب حينما يولد لا يموت ! نعم ربما يتعرض لاحوال مختلفة ، تختلف قوته ، ربما يمرض ، لكنه لا يموت اطلاقاً .

عندما اقول تزاحم العواطف فانا اشير الى حقيقة ان اي انسان - أياً كان - حين تربطنا به عاطفة الحب فإن ذلك لا يمنع ان عواطف اخرى يمكن ان تتولد لدينا تجاه . فان نحب والدينا او احد اصدقائنا او اولادنا او زوجاتنا لا يعني ذلك اننا لن نغضب منهم او لا نتضايق من تصرفاتهم او لا يسببون لنا حزناً او كآبة خلال أحداث الحياة المتعاقبة التي تصدر عنهم او خلال تفاعلنا معهم .

اذا الشخص الذي نحبه اصبح يثير فينا شعور الغضب مرة تلو مرة تلو مرة و بشدة كبيرة فإن الحب يبدأ في التأثر ، تأثراً لا نستطيع التنبؤ به الا انه يمكن ان يصل الى درجة تجميد عاطفة الحب !

فمثلاً ان يرتكب شخص نحبه فعلاً شنيعاً لا نتقبله يمكن ان يضعنا امام امتحان لما نؤمن به من مبادىء و عندها يدخل العقل و عامل الهوية التي نراها لأنفسنا و التي يمكن في النهاية ان تضع الحب جانباً و تجعلنا نتخذ موقف قد لا يبدو فيه اثر للحب بل يكون متماشياً مع حكم عقلي خالص .

كذلك يمكن ان تصدر عن الشخص الذي نحب افعال تزعجنا ، متى ما تكاثرت وتراكمت هذه الافعال فإن حبنا لن يستمر منتعشاً تجاه ذلك الشخص . يصير المرء امام موازنة وترجيح بين المتعة و الراحة الآتية من الحب و علاقة الحب الرابطة به مع ذلك الانسان و بين الألم الذي ينتج من الاترباط به !

نعم يحدث احياناً ان يظل شخص متعلق و مجذوب للشخص الآخر الذي يحبه مهما كان مؤذياً له و هذا ما ذكرته ليلى الورد في سؤالها الاخير فلماذا يحدث شي كهذا ؟

هذا ما سنرى ما يكون وراءه من اسباب في المشاركة القادمة .

معارف
18-09-2007, 11:08 PM
كلما كان التصادم كان الأقتراب والمعرفة اكثر بين الزوجين


وهنا تتحقق مقولة المشاكل هي بهارات الحياة الزوجية ، والتي تكسبها طعم .


نعم : احبك لا يعني اني لا أختلف معك .بل العكس تماماً ، حيث من حبي لك اقف واضع نقاطي على الحروف التي لا تعجبني بشريك حياتي .لنصلحها سوية .


يعطيك العافية ابو الياس ونحن بالأنتظار .

keen
19-09-2007, 01:10 AM
مرحبا دكتور ومرحبا للجميع

نعم يحدث احياناً ان يظل شخص متعلق و مجذوب للشخص الآخر الذي يحبه مهما كان مؤذياً له و هذا ما ذكرته ليلى الورد في سؤالها الاخير فلماذا يحدث شي كهذا ؟

هذا ما سنرى ما يكون وراءه من اسباب في المشاركة القادمة

اتمنى ان تغوص بعمق في المشاركة القادمة مستوضحاً حالات الاذى بين المحبين سواءً جسدياً ، نفسياً، عاطفياً......... .
وارجو ان لا يطول انتظارنا .

ادامك الله دكتوراً للجميع.

أوراق الشرقيه
20-09-2007, 01:36 PM
متابعه
وشكراً

راية علي
21-09-2007, 02:07 AM
سلامي للجميع
وسوءالي اوجهه للدكتور
الان من يوجهون لك الاسئاه يوجهونها على اي اساس حسب علمي انك طبيب اطفال تحت التدريب ولكن اخصائي عاطفي لا اعرف ؟
وانا استشف من هذه الدرر التي تكتبها انك انسان على وعي وادراك كامل بمعرفة حالة الحب التي اكيد انت تعيش واحده من احلى القصص مع ام الياس
ولكني اقترح ان يكون هناك اسءاه نوجهها اليها شخصيا لكي نعرف هل كل ما يمكن كتابته يمكن تطبيقه على ارض الواقع ؟
في اغتقادي هي خير مجيب على اسئلتي بعد موافقتها طبعا؟
ولا اعتقد ان تمانع من ان يستفيد الجميع من تجاربك الناجحه؟

وشكرا

راية علي
21-09-2007, 02:40 AM
طبعا اطرح في مشاركتي هذه احدى اكثر المشاكل شيوعا وهي
يمارس بعض الرجال جميع اصناف الحب مع الزوجه فترة الخطوبه ( ما فيه زيه في الرومانسيه):026: وفجئه بعد الزواج يكتشف انه مو قد الحركه الي سواها في الخطوبه وعندما تلومه الزوجه يكتشف نغسه (انا طبعي كذا ما اقدر اعبر ) يعني انخرس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟:idiot_ala

سوؤالي ليش الرجال يعتبر المراه لعبه وبعد ما استهلكها واستهلك عواطفها ولعب بمشاعرها اتذكر ان طبعه مو رومانسي
طبعا اكثر النساء تتعرض لهذا الشيء
ولكن من المتضرره من هذه الحاله اكثر ؟؟؟؟؟طبعا هي المرءه الرومانسيه التي تكره الكذب والنفاق( على العكس منها الغير رومانسيه)
وهي لا ترى نفسها الا انها فريسة رجل كاذب خذلها وخذل كل مشاعرها
لماذا ايها الرجل تفعل هذا بالمرءه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟التي احبتك واعطتك كل مشاعرها واصبحيت ام لاولادك هل هذا جزاءها؟؟؟؟
اهذه هي الرجوله؟
يعني الحين انت رجال؟ او ابضاي ؟
ابدا الرجال من يراعي حق الله في هذه المرأه ؟ ترى حرام الى تسونه غي هذه المره
وترى موكل من قال انا حب يعرف يحب
لان الحب تضحيه تنازل تعاطف تفهم
احب انبه ان اكثر حالات الخيانات الزوجيه التي تحدث يكون سببها عدم مراعاة الرجل للحاله العاطفيه للمرأه وعدم ملاطفتها ( يعني الرجل ما يعرف يقول كلام حلو للمره)
طبعا انا لا اوئيد هذه الحاله ابدا والعياذ بالله
ولكن اقول ان عدم مراعاة هذا الرجل لعواطف هذه المراه وفقرها العاطفي ادى الى تأخذ هذه العاطفه من الخارج

يعني لهدرجه صعبه كم كلمه عاطفيه تقولها لزوجتك سوف تساهم بالتأكيد في تطرية الاجواء بينكما ( ان اقول الغزل مطلوب وحتى ان وصل للدجل )
ما عليه تستاهل حياتي واستقراري اقدم لهم جميع طاقاتي وعصارة ذهني اولى من تروح للغريبالى ما بيقدر اي شىءمثل زوجتي
انتبه يارجل( يالا مو رومانسي) لزوجتك قبل ان يبنى جدار بينك وبين زوجيتك( الرومانسيه) لا تستطيع هده ولا حتى تجاوزه
فتكون انت على طرف وهي في الاخر لا يعرف بعضكماعن بعض شيءا
تحيه لمن يحب الحب الحقيقي
ويهوى الانسانيه كما يقول دكتور العاطفه

أوراق الشرقيه
21-09-2007, 02:23 PM
اللى بلون الأسود كاني اشوف درما تلفزونيه
ان كانت تحصل في الواقع إلا اني احس انه فيها مبالغه


يعني لهدرجه صعبه كم كلمه عاطفيه تقولها لزوجتك سوف تساهم بالتأكيد في تطرية الاجواء بينكما ( ان اقول الغزل مطلوب وحتى ان وصل للدجل )
انا عني مااقبل الدجل
كونه يجتهد ويسعى للوصول إلى شئ يرضي حواء
بافعاله وتصرفاته عاطفيه
يختلف تماما عن الدجل كوني اعتبره
كذب وتلفيق ونفاق

راية علي
21-09-2007, 08:31 PM
السلاموالرحمه
لم افهم قصدك بالضبط ولكن اني لا اجد في ما اقوله اي مبالغه لا ن هذه الحاله التي طرحتها تعاني منها كثير من الزوجات
اما بالنسبه لحالات الخيانات ان وجدت فأحد الاسباب عدم مراعاة الزوج لعواطف الزوجه وليس الجميع
وااكد عدم تأييدي للحاله


وشكرااااااا

أوراق الشرقيه
21-09-2007, 09:10 PM
هل رايه علي
كيف الحال؟


سوؤالي ليش الرجال يعتبر المراه لعبه وبعد ما استهلكها واستهلك عواطفها ولعب بمشاعرها اتذكر ان طبعه مو رومانسي
طبعا اكثر النساء تتعرض لهذا الشيء
ولكن من المتضرره من هذه الحاله اكثر ؟؟؟؟؟طبعا هي المرءه الرومانسيه التي تكره الكذب والنفاق( على العكس منها الغير رومانسيه)
وهي لا ترى نفسها الا انها فريسة رجل كاذب خذلها وخذل كل مشاعرها
لماذا ايها الرجل تفعل هذا بالمرءه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟التي احبتك واعطتك كل مشاعرها واصبحيت ام لاولادك هل هذا جزاءها؟؟؟؟

قصدي انه الرجل اللى مايعبر عن مشاعره ليس بضروره رجل كاذب
لانه في رجال كذا يعبرون باشياء غير الكلمات
اللى وصفتيه كانه رجل يكره زوجته كذا انا احس
ماادري إذا تسرعه بحكمي وانتي تقصدي شئ ثاني

نايف الدبيس
23-09-2007, 11:05 PM
الاخت راية علي شكراً المشاركة
بالنسبة لي أنا أكتب من خلال ما أفهمه عن الانسان و تركيبته العاطفية و الذي تكون لدي عبر دراسة الطب و كورسات في علم السلوك و الطب النفسي ضمن منهج كلية الطب ، و يضاف الى ذلك فترة من التركيز على كتب عامة تتناول المجال العاطفي . ايضاً كل انسان له تجاربه التي تعتبر مدرسة له . من كل ذلك تكونت لدي وجهة نظر في القضية العاطفية لدى الإنسان و لا ادعي انها كاملة او وافية بكل الحقائق او خالية من الأخطاء . عبر هذا الموضوع و ما سبقه في هذا المجال كانت الفكرة مشاركة الآخرين و التقاسم معهم ما لدي من وجهة نظر . من راقت له افكاري فله حق باحترامها و التفاعل معها و اشكره على ذلك و من لم ترق له فله الحق في غض النظر عنها بشكل كامل او حتى تقديم الانتقاد لي و لافكاري و اشكره ايضاً على ذلك ، و كل ذلك مرحب به .

الناحية الأخرى ، اكيد ما اكتبه هنا يمكن ان يصورني كفارس احلام مدرك لكل جوانب القصة العاطفية و يتوقع الكمال العاطفي في كل علاقاتي مع الناس و على رأسهم اقرب الناس لي زوجتي العزيزة و اسرتي التي انتمي اليها ( والديّ واخواني ) . و الحقيقة اني لست فارس احلام !!

قطعاً ان كان المراد معرفة تفاصيل و احوال الشأن العاطفي لديّ فإن الحاكم الافضل عليّ هم اقرب الناس و في مقدمتهم زوجتي العزيزة . أنا شخصياً لا اجد مانعاً من ان يعرض الناس تجاربهم في مجال العلاقات و التواصل الانساني لأن ذلك يؤدي الى تراكم خبرات الناس لتكون في النهاية مرجع عملي يوضح لنا كيف تسير الأمور و ما هي عواقب السلوكيات الفلانية و العلانية . فعلى سبيل المثال البرامج الأجنبية التي يعكس الناس فيها تجاربهم الزوجية و الظروف التي تؤدي الى اضطرابات بين الزوجين تشكل واعظ لجميع الاسر يمكن ان يحمي من تكرار الاخطاء . في مجتمعنا نحن لدينا شبه تحريم لعرض تجاربنا .

من جانبي انا قدمت الدعوة لزوجتي العزيزة لكي تحضر و تستقبل أسئلتك يا اختي راية علي ان كان هذا ما تريدين . على كل حال ، ان كان الأمر مهماً لك فأنا من الآن اقول لك ان معرفتي وافكاري افضل من افعالي و لازلت و سأبقى احاول تجنب الأخطاء والعمل بكل ما اعرف و ما اتمنى فيما يخص الشؤون العاطفية و خاصة التعامل مع الزوجة و الابن و اقرب الناس لي فهم حقاً اولى الناس بالتعامل الأمثل و العطاء العاطفي . و حقيقة انا مثل اي انسان يتعرض لاختلالات في التوازن و يتخلف عن العمل وفق الذكاء العاطفي مرات و مرات ، المهم ان لا نصر و لا نستمر على اتخاذ نفس الطريقة ازاء نفس المواقف .


يبقى النجاح في العلاقة العاطفية بين الزوجين ثمرة لوجود فهم متبادل بين الطرفين يجعل كل منهما متحملاً للآخر في حالات عطاءه المزدهر و في حالات انحساره او تراخيه . و هذا ما اطلبه من زوجتي مراراً : ان تتذكر حبي المؤكد لها وان يشفع ذلك عندها عن اي تقصير في جانب التعبير سواء اللفظي او الفعلي .

نرجع الى صلب الموضوع في المشاركة القادمة

نايف الدبيس
23-09-2007, 11:35 PM
كانت النقطة الأخيرة التي وصلنا لها في الطرح الماضي هي :

لماذا يستمر اللمرء في علاقات و رورابط مع شخص او اشخاص
رغم الأذى الواصل اليه منهم .

انا انظر الى هذا الامر وفق مدرسة علم النفس السلوكي و جزئية من البرمجة اللغوية العصبية .

سلوكياً يفسر كل فعل الانسان و قراراته العملية و تصرفاته بمبدأ :


تحقيق المتعة و الارتياح و الفرار من الألم

و كذلك توجد فرضية تقول :


إن الإنسان يتخذ أفضل القرارت المتاحة له وفق ما يدركه من خيارات عند لحظة القرار

و فق المبدأ الأول نجد الحب وعلاقة الحب التي تربطنا بانسان آخر سبباً لتحقيق المتعة بأبعادها النفسية قبل الجسدية و تحقق الارتياح مع ما يقتضيه الحب من افعال تعبر عن الاهتمام و العناية بنا من قبل من يحبنا . و كذلك الحب يحمينا من الشعور بالوحدة و الدونية و عدم الامان او اننا لا نستحق الاهتمام و العناية فكل هذه حالات و اوضاع مؤلمة نحاول قدر المستطاع الفرار منها بشكل شعوري او غير شعوري .

ربما يتعرض احدنا في علاقته العاطفية التي تربطه بشخص ما الى أذى او ضرر او عدم ارتياح او انزعاج ، كيف يتم تقييم هذا الأمر في ظل المبدأ السلوكي الذي نتحدث عنه ؟

يتم ذلك عبر عملية قد تكون شعورية ندركها و نفكر بها و قد يكون جزء منها غير شعوري ، حيث يقوم الجهاز النفسي بوضع الأذي المتحقق في ميزان الألم الذي يمكن ان يتحقق لنا و يقارنه بقياس الألم فيما لو انقطعت العلاقة بشكل نهائي بذلك الانسان الذي نحبه ولكن يأتينا منه أذى .

يعني هكذا :

1- وجودي معه او معها و استمراري معه او معها - رغم اني اعرف انه يحبني الا انه يسبب لي
" اذى " و مقدار من الألم بسبب بعض تصرفاته معي او عدم تنفيذ او تحقيقه بعض رغباتي

2- انفصالي عنه او عنها يبعد عني ذلك المقدار من الألم الا ان نهاية علاقة الحب هذه والتي تربطني به يؤدي بي الى ان اكون في وضع عاطفي جديد ليس فيه من يحبني او بما اكون وحيداً او ينفتح علي الشعور بما هو مؤلم .

3- الآن تتم مقارنة اين هو الألم الأكبر او الأكثر في ان استمر معه او انقطع عنه ؟ القرار نتخذه نفسياً وفق ما نتوقعه او يخبرنا به وجداننا ان الألم اكثر في هذا الخيار او ذاك فيكون القرار هو ما يحقق الألم الأقل !

كذلك الامر من ناحية المتعة و الارتياح .
كم هو مقدار الارتياح المتحقق في حال استمراري معه
و كم هو مقدار الارتياح المتحقق في حال انفصالي عنه

و حين نجمع الامرين معاً يكون جهازنا النفسي مقرراً لنا الى اين نسير حيث نجد الألم الاقل و الارتياح الاكثر . هذا ببساطة حيث اني وضعت جانباً التأثير الاجتماعي و آراء الاخرين الذين يمكن نشاورهم او تأثير الرأي العام علينا .

اعرف ان الامر يبدو معقداً و لكن من قال ان سلوك الانسان بسيط من حيث مكوناته ودوافعه ؟ هذا هو الانسان ان اردنا ان ننظر الى تفاصيل حياته و كيف تسير .

أما من حيث المبدأ الثاني الا وهو اتخاذ افضل القرارت المتاحة وفق ما ندركه لحظة القرار فإنه ليس ببعيد عن ما قلته تحت المبدأ الاول الا ان النقطة الواجب لفت النظر لها هي انه كلما كان الانسان مدركاً لعدد اكبر من الخيارات المتعة وقت اتخاذه القرار ازاء علاقة تربطه بانسان آخر ، كان احتمال ان يكون قراره افضل هو المتوقع . ليش نقول كذا ؟ لأن الانسان السوي دائماً يسعى بقراراته الى تحقيق ألم اقل لنفسه و متعة وارتياح اكثر لها فمتى ما اتضح امامه خياراً يحقق له ذلك فقطعاً سوف يتخذه اما اذا اتغلق عليه المشهد و غاب عنه خياراً كهذا فهو سيتخذ قراراً سوف يعتبر هو الافضل ضمن قائمة الخيارات المتاحة حتى لو كان فيه الم و عدم ارتياح ، من هنا كلما زاد علم الانسان و وعيه و ادراكه كان احتمال اتخاذ قرارت افضل في حياته اكثر حضوراً .


شكراً على مواصلة المتابعة للموضوع .

أوراق الشرقيه
25-09-2007, 02:35 AM
إن الإنسان يتخذ أفضل القرارت المتاحة له وفق ما يدركه من خيارات عند لحظة القرار

ومثال:-
ربما قرار اجباري
مثل اليتيمة
حيث عدم وجود اهلها
فتفضل العيش في ظل زوجها
رغم الأذي

متابعين

نايف الدبيس
26-09-2007, 09:36 PM
خطوات أخيرة نحو الختام ...


تحقيق المتعة و الارتياح و الفرار من الألم

هذا مبدأ ....


مغزى وجودك

هذا مبدأ ....

وكنت سابقاً قد تحدثت و قلت أن الحب جزء من منظومة من الأشياء الموجودة في الحياة تتمازج بنفس الإنسان و تشكل محرك و دافع للتفاعل بين الأشخاص .

و كذلك قلنا ، أن الإنسان ، كائن موجود في هذا الكون ضمن منظومة هدفية و ضعها له الله الذي خلقه و الذي ينتظر منه ان يفعل شيء وفق قوانين و مبادىء ، فيتجلى من خلال فعل الانسان - اذا التزم بالقوانين الالهية والمبداىء المنطقية - جمال الله في الحياة البشرية .

اذا كان الأمر كذلك ، اعود للحب فأقول :

لم يخلق رجل ولا امراة لاجل الوقوع في غرام ولا لأجل أن تكون النفس مغمورة بتقلبات الحال العاطفي و التعابير عن المحبة ، نفس الانسان اكبر من ان تنحصر في علاقة حب ثم تراوح مكانها . الحب في حياة الانسان و تحصيله و الحصول عليه من قبل الآخرين ، هو وجبة من الطاقة تستحقها كل نفس . هو مشروع يحقق للنفس الامان والطمأنينة و الشعور بالاعتداد . ينطلق بناء هذا المشروع في نفس كل انسان ، على يد والديه و يبلغ القمة مع شريك الحياة من الجنس الآخر . و كما قلنا المراحل المتتالية تؤثر في بعضها بعضاً ، و حين يوفق الله عز وجل بين اثنين ليكونا زوجين فلا بد من ان تختلط بينهما كيفياتهما النفسية المختلفة و يبتلى كل منهما بالمزاج العاطفي للآخر و الذي يحدد طريقة ارسال واستقبال الحب من والى الطرف الآخر . يضاف الى ذلك صعوبات الحياة و ضغوطاتها التي تختبر متانة ما بين الزوجين من عاطفة و ارتباط محفوف بالصدق و الاخلاص .

تتزاحم على الانسان أحياناً أمور كثيرة و ينشغل البال بقائمة التطلعات الجديدة للنفس و هي تنمو و تكبر ، كما يشير الى ذلك هرم ماسلو - العالم النفسي - و الذي يضع للانسان مجموعة من الاهداف المتتالية و التي يجب ان يتحقق الاساسي منها ليمكن ان يتحقق ما يليها ، فأولاً على الانسان ان يوفر الاحتياجات البيولوجية من مشرب و مطعم ن ثم يحصل على النوم ، ثم الأمان في أشكاله المادية ، ثم الانتماء الاجتماعي و القبول ثم الامان في اشكاله المعنوية ثم يندفع المرء نحو المرحلة الكبرى و الأخيرة الا وهي تحيقيق هدف وجوده - تحقيق ذاته - وفقاً لعدد من المعتقدات و المبادىء التي يؤمن بها ذلك الانسان .

و ما الحب الا سبيل لتحقيق الامان المعنوي و دفقة من الطاقة النفسية للمضي في طريق الوصول الى الغاية النهائية من وجود الانسان . و مما لا شك فيه ان شريك الحب الاكبر في حياة كل انسان مفترض ان يكون زوجته او زوجها ، لعدد ن الاعتبارات منها التقارب الحثيث و التلازم الوقتي بينهما و المسؤولية الشتركة في تكوين حياة مشتركة .

اتهام الرجل بتغيره من فترة الى فترة لا سيما حين المقارنة بين الخطوبة و ما بعد الزفاف و كذلك الاشارة الى سلوكه المتسم بالصمت في احيان انشغاله او هجوم الهم عليه ، او انخفاض منسوب التعابير العاطفية تجاه من يدعي انه يحبها - الزوجة - في هذا الامر بساطة و تعقيد . كيف ؟ اشتهر بيننا كتاب جون غراي الرجال من المريخ النساء من الزهرة و تحدث الرجل مشكوراً عن فرقوات واضحة بين الرجال و النساء لا سيما في التفاعل العاطفي والمزاجي و كان الرجل دائماً ما يشير في كتابه القيّم الى ان لكلا الجنسين لغة خاصة مختلفة عن الجنس الآخر فصمت الرجل له معنى عند المراة غير معناه عند الرجل ، و الحديث الكثير عند الرجل له معنى غير معناه عند المراة ، و التعبير عن الضيق عند هذا يختلف عنه عند المرأة ، وما يثير الضيق عند المرأة يختلف عما يثيره عند الرجل و يعود كل ذلك و أمثاله الى الاختلاف الفيزيولوجي و التركيب النفسي المتفاوت بين الجنسين .

اسمعوا هذه :

يقال لماذا الرجل اذا كان مشغول البال يصمت ؟

تشير البحوث النفسية والبيولوجية و ابحاث نشوء الانسان القديم انه حيث كان الصيد هو وسيلة العيش و توفير الطعام وكانت مسؤولية الذكر - كان الجهاز العصبي لدى الرجل يفرض عليه الصمت عندما ينشغل باله بالصيد ، فاصبح الصمت ملازماً للرجل كلما انشغل باله . صحيح الرجل اليوم لا يصيد و لا يشكل الصيد بالنسبة له معنى جوهري الا ان البنية الدماغية هي هي لدى الرجل القديم و الرجل الحديث فمتى ما انشغل البال حلّ الصمت . كيف تفهم المرأة هذا الصمت ؟

هنا المشكلة .

الأسئلة الموجهة للرجل - اي رجل :
- لماذا ينشغل باله ؟
- بماذا ينشغل باله ؟
- الى متى ينشغل باله ؟
- هل يمكن ان يخرج الرجل من ما يفرضه دماغه عليه حين ينشغل باله ؟

و للاجابة ينبغي ان نتذكر المبادىء المذكورة اعلاه و نتذكر هرم الاحتياجات النفسية المذكور اعلاه ايضاً

والاسئلة الموجهة للمرأة :
- الى متى يصعب عليك ان تفهمي ان صمت الرجل لا يعني اختلالاً في حبه لك ؟
- بماذا تسمحين ان ينشغل بال زوجك ؟
- ما هي الممنوعات و ما هي المباحات ؟

لنا عودة .

نايف الدبيس
29-09-2007, 10:00 PM
عندما نوجه أسئلة كالتي السابقة نحو الرجل فإن الاجابات ستتنوع و علينا قبل ان نتلقى الاجابات عليها ان يكون لدينا مبادىء متفق عليها كرؤية عامة للحياة بين جميع افراد المجتمع بحيث تكون هذه المبادىء حاكمكة على ما يليق وما لايليق .

هذه المبادىء و ايمان الناس في المجتمع بها و احترمها تشكل جزء من النظام الاجتماعي و الرأي العام الذي يؤثر بدوره في البيوت و افكار الأسر و اعضائها من شباب و شابات مقبلين على الزواج و كذلك تبقى تعزز وجهة النظر لدى الازواج السابقين .

تستنبط مجموعة المبادىء هذه من الدين و الاعراف و الاخلاق .

هذه هي الخلفية النظرية .

الآن واقع الأمر ان الانسان ذكر او انثى يعيش وسط تفاعلات بين جهات ثلاث:
1- حياته الشخصية بينه و بين نفسه
2- حياته مع الناس القريبين منه : اهله و اسرته
3- حياته مع الناس الآخرين ( المجتمع )

- نفسه لها احتياجاتها و لها تطلعاتها وطموحاتها . جزء من هذه الاحتياجات عاطفي .
- اسرته تحتاج منه العطاء العاطفي و الرعاية الاقتصادية المتمثلة في مهنة يقوم بها
و عمل ياخذ عليه أجر .
- الحياة العامة - المجتمع - الناس- هو المكان الكبير الذي ينبغي على كل فرد منتمي الى المجتمع ان يساهم في بنائه وازدهاره لأن المجتمع يؤثر في حياة الاسرة بشكل كبير و اذا ترك الارفاد المساهمة في بنائه واصلاحه و انشغلوا بحياتهم الخاصة فان وقت قصير فقط سيكون كفيل بعودة سهام الخراب على كل اسرة .

و هذه خلفية واقعية .

و في عمق الواقع نشاهد و نختبر مدى استيعاب كل زوجين لمثل هذه الخلفيات الحياتية و التي تؤثر في سياق ما يجري بين الزوجين من تفاعل واتصال . فالرجل حال قيامه بدوره المحتوي على ابعاد مختلفة و يتعاطى مع تطلعاته الشخصية و هواياته و عبء الوظيفة و يلبي نداء المساهمة في المجتمع و المرأة في حال قيامها بدورها انطلاقاً من تعاطيها مع طموحاتها الخاصة بذاتها ثم علاقاتها العاطفية بزوجها و آمالها فيها ثم دورها المنزلي ثم ايضاً المساهمة في الخارج الاجتماعي ، نجد ان الامر لا يخلو من احتمال كبير لحدوث لحظات بل فترات من تقدم شيء عن شيء او ارتفاع شيء على شيء . فقد ينشغل الزوج احياناً بوظيفته و لوازمها اكثر من انشغاله بأسرته وأحياناً تكون بعض الامور الاجتماعية ملحة و ايضاً تؤثر على وظيفته و تفاعله مع اسرته . و احياناً يخلو الرجل من كل ذاك و يبقى ملتفاً بأسرته فقط تاركاً كل شيء خلف ظهره ما عدا الاسرة . المرأة ايضاً تأثيرات قيامها بالمسؤليات المنزلية و شؤون الابناء تقع تحت ضغط بدني - نفسي يجعلها تتطلب عطاء عاطفي اكثر منا لعادة بل تصبح اكثر حساسية لتقصيرات بسيطة جداً من جانب الزوج . كيف اذا كانت المراة هذه موظفة ايضاً او لا زالت تدرس .

و بين هذين وذين مساحة من الشكوى والتذمر و انفعالات غاضبة تراود المنطقة بين الزوجين و تؤثر في المزاج العام في هذه العلاقة ، وكل ذلك لا يتنافى مع وجود حب متبادل لدى الطرفين . نعم هو اختبار شديد ربما يضع الرجل او المراة امام مبدأ : الارتياح الاكثر والالم الاقل - و الذي تحدثت عنه اعلاه فيفكر احدهما كثيراً في المواقف مرة تلو اخرى و يضع كل الاحتمالات .


مثل هذه الامور تجعل مرحلة الخطوبة مختلفة عن مرحلة ما بعد الزفاف .


هناك حالة اشار اليها جون غراي في كتابه الرجال من المريخ النساء من الزهرة ، الا وهي ان اقسى اللحظات و اكثرها خطورة بين الزوجين هي التي يكون الرجل في حالة من احتياجه لتفهم انشغاله عن اسرته و المراة في حالة اشتداد اقتراب زوجها منها فهو مشغول البال صامت و هي متلهفة لأن يكون قريباً منها حاضراً بوجدانه .

اجتياز هذه الفترة بسلام ضروري لابقاء العلاقة الزوجية مستمرة والا يمكن ان تتدهور الامور .


صمام الامان في مثل هذه الظروف :
الثقة المتبادلة - الصدق والاخلاص .

نعم في كل الاحوال هناك مسؤلية اخلاقية و شرعية فضلاً عن ما تمليه حالة الحب الموجودة لدى الطرفين تجعل كفة نجاح و استمرار اي علاقة زوجية راجحة على كفة نهايتها . و ينبغي القيام باعمال معينة و مهارة معينة و ليست الاتكال على ان هناك ثقة متبادلة فالانسان دوماً يحتاج الى رؤية افعال تلامسه .

همسة - من زمان ما همسيت ! - :) :

هل فيه انسان سوي ، يحب السوء او عدم الارتياح ؟ اكيد لا ! طيب فيه انسان يكره الحب ! اكيد لا ! طيب فيه انسان يكره انه ينحب او عيش في رومانسية ؟ اكيد لا ! و هذا ينطبق على المراة والرجل ، اذن اذا كان كل طرف يتطلع الى وضع ايجابي مريح ، من وين تستوي المشاكل العظمى بين زوجين يدعي كل منهما الحب للآخر ؟! اكيد فيه سوء تفاهم ؟!

أوراق الشرقيه
30-09-2007, 01:15 AM
ماالمشاكل تجئ من العناد
من فرض رايئ احد الطرفين
على الآخر
وعدم تقبله من الطرف الآخر
يعني مافيه تفاهم

حب السيطره من احد الأطراف
وألغاء شخصية الطرف الأخر
والضغط مايولد إلا الأنفجار
اشياء كثيره تعتبر شراره
لتتحول لنار

نايف الدبيس
25-10-2007, 01:21 AM
تحية للجميع

وقبل أن تعود عواطف للنوم يجب أن ننتهز الفرصة للحديث عن النبع الأعمق
لمشكلة الحب و الاحتياج العاطفي لدى الانسان و ما رشح عنه من قصة العلاقات
بين الفرد و الآخرين و التي يتحصل منها على تغذية لتلك الاحتياجات .

كما مر في حديثنا الماضي وان لم نقف عن عدد من تفاصيله
رأينا معاً كيف ان الارتباط العاطفي بالآخر و إتمام عملية التغذية العاطفية
من خلال تلك الارتباطات فيه الكثير من التفاصيل التي يتطلب النجاح
في قصة العاطفة ان نستوعبه و نفهم ما يترتب عليه .

تكلمنا عن البنية العاطفية لدى الفرد و التي تتركب في أثناء نمونا كأطفال من خلال
تعامل أولياء امورنا معنا ، تكلمنا عن الطموح و الخيال العاطفي لدى كل واحد منا
و الذي يتأثر بالمحيط الاعلامي الذي نعيش فيه ....

تكلمنا عن شجون و منعطفات حدوث الحب بين الجنسين في ظروف مختلفة
و تكلمنا عن حيثيات الحب بين الزوجين و ما يمكن ان يمر به هذا الحب من حالات

نتعمقنا عند بعض النقاط و لامسنا بعض النقاط ...

و يبقى الحب و العواطف جمعاء محل استفهام - مع انها تبدو بسيطة -
يستوقف المفكرين ليبحثوا عن تفاصيل اكثر في كاتلوج الجهاز العاطفي عند الانسان .


قبل ان اترك عواطف لتنام بعد ان ايقظناها طيلة هذا الموضوع ...
احب ان اختم الموضوع بالتطرق الى النبع الكبير الذي انولد منه الاحتياج العاطفي لدى الانسان .

و كما كنتم تتابعون كل الذي مضى اتوقع منكم متابعة الآتي القليل و لكن بتركيز اكبر
لأن فيه صبغة فلسفية و لكن لا بد منها .

نايف الدبيس
25-10-2007, 01:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي اخواتي ...
ذكرنا معاً فيما مضى ان الانسان بطبيعته
يحتاج لأن يتغذى عاطفياً و رأس مال هذه التغذية
" الحب " و الذي من خلاله و ما يرافقه من ارتباط
بين طرفين او اكثر و ما يتوفر من رعاية و حنان و عناية
يعتبر غذاء عالي القيمة و مسبب لكثير من الآثار في حياة الانسان .

و كذلك تطرقنا الى ان الحب و الغذاء العاطفي
و تحقق الشبع العاطفي في مضمونه العام يعتبر
عتبة ينبغي الصعود عليها ضمن سلّم التكامل النفسي
الذي لا يمكن عادة القفز الى مرحلة الا بعد ستواء و نضوج
المرحلة السابقة لها كما يعبر عن ذلك ضمن نظرية
ابراهام ماسلوم في علم النفس و من حيث وجهة النظر العلمية
في علم النفس هكذا ينظر الى الحب في حياة الانسان .

و كذلك تمت الاشارة الى ان الحب يعتبر عنصر من عناصر منظومة
شاملة ذات أهداف متكاملة تصب في تحقق الهدف الأكبر من وجودنا .

من هنا نتوجه الى ناحية المصدر الأعمق لهذا الاحتياج لدى الانسان
حيث المنعطف فلسفي و الجو روحاني لطيف ....

نايف الدبيس
27-10-2007, 01:39 AM
سيداتي ، سادتي

لا مفر للانسان اذا اراد ان يلامس جوهر الحياة
من ان يتحمل عبء التفكير الدقيق و التركيز على تفاصيل الامور .

هناك امور تبدو لنا بسيطة وعادية ولا تحتاج الى تدقيق
لكنها تحتوي غموضاً كثيراً .

ينزعج اليعض من ذكر التفاصيل و من تدقيق الكلام في امور الحياة
و يعبر عن ذلك انه فلسفة لا داعي لها .

انا ادري ان هناك من وصف موضوعي هذا بذلك الوصف
الا انني اعذره لأن الاهتمام بدقائق الامور ، خاصة أمر كهذا المسمى " الحب"

يتطلب ظروف فكرية ونفسية قد لا تكون متوفرة
لنا في اي وقت او اي لحظة من حياتنا
لكنني متأكد ان اي انسان يحب الرياضيات و الفيزياء والكيمياء
سيحب تناول التفاصيل كما في هذا الموضوع

و ايضاً ادري ان الرياضيات قليل من يحبها
لكن لا احد يستطيع انكار فضل الرياضيات في تطور حياتنا !


المهم ...


ايها الأحبة

قصة الحب في حياة الانسان
و كون الانسان كائن قابل لأن يحب و يكون محبوب
و يدخل في علاقة مع آخر او آخرين ضمن اطار الحب

تعود في جذورها الى شيء يربط الانسان بأصل وجوده .
الحب هو انجذاب طرف الى طرف آخر .

أصل هذا الانجذاب يقصد منه ربط الانسان
ليس بأنسان آخر بل بالنبع الوجودي الذي جاء منه الانسان .

الانسان و زملائه الآخرين من بني جنسه كلهم
جاؤا من ذلك النبع

الانسان و الطبيعة و مكوناتها
كلهم جاؤا من ذلك النبع

ربما يانس الانسان كثيراً حين يقع الحب في قلبه
و يبدأ بملاحظة وجود الشوق و الارتباط بينه و بين
انسان آخر و يجد النشوة حين يلقى من يحب
و لو ان انسانا كهذا خـُيّر بين ان يتخلى عن هذه اللحظة
و بين مليار دولار او حتى حياته و بين ان يستمر واجداً لتلك النشوة
عند لقاء الحبيب لوقف كثيراً دون ان يتنازل عنها !

ترى لماذا ؟

حين نقيس هذا الموقف بالعقل
نجده غير صائب .

اذن لماذا تمر النفس الانسانية بشعور بهذا الحجم والقوة و الشدة
يجعلها ترتبط بانسان آخر مهما كنا متعاطفين مع الحالة و مع الشخص
المحبوب نجد ان مردود الشخص المحب من ارتباطه بذلك المحبوب
ليس بالشيء الكثير الا ان ما يقوله المحب ان المسألة ليست مادية
و ان شعور الراحة و السكون الآتي من لقيا الحبيب و دوام الاتصال به
هو مربط الفرس و هو الذي لا يعوض و هو المطلب النهائي .

هذا جانب من الحالة
الجانب الآخر نحن نلاحظ ان
الحبيب و حبيبه بعد استمرار اتصالهما
- عبر زواج رجل بإمرأة - تذهب تلك الحالة - اعني الهيام بالمحبوب .

و لا اقصد هنا انعدام الرومانسية ولكن الامر
يعني ان اول طريق الحب طعمه غير . و لا حاجة لأزيد التفسير .

حتى ان التاريخ حين يحدثنا عن اشهر حالات الحب في كل الحضارات
نجد ان اغلب فصول القصة ان لم يكن كلها يكون في مرحلة الانقطاع الحاصل
بين طرفي علاقة الحب و ما ان يلتقي المحب بمحبوبه فان القصة تنتهي
ولا احد يعرف ماذا حصل !

او ان القصة تنتهي بموت احد الطرفين و هو في مرحلة الهيام
قبل ان تنقضي عنه هذه الحالة عبر اتصال مستمر بالمحبوب !!


طيب اين ارتباط هذا الكلام بما اقوله عن نبع الوجود ........

اذا كان جهاز الشعور لدى الانسان هكذا حالته مع الحب
أي انه قابل لان يولد شدة غير عادية من شعور الحب
تجاه طرف آخر و يدفع بالمحب لأن يتصرف تصرفات تشابه الجنون
لأاجل المحبوب و لقائه و كذلك يجعل المحب بتحمل مشقات و اضرار
و يدفعه للتضحية بأشياء ثمينة و ايضاً من جانب آخر هو - شعور الحب -
حين يتم اللقاء بالمحبوب يبرد او على الاقل نقول انه يفقد لهيب الهيام .
و كذلك نرى ان شدة حب الطرف للآخر لا تعني ان المحبوب
يملك مواصفات خيالية و الواقع يحكي لنا ان المحبوب الفلاني عند المحب الفلاني
ممكن ان يكون اي انسان ، اي انسان بمعنى الكلمة .

و حب رجل لإمرأة ذات جمال منقطع النظير
ربما نجد حباً اعظم منه من قبل رجل آخر لإمرأة اخرى ليس لديها من الجمال
عشر ما لدى تلك .

و ربما المراة تعشق رجلاً لا ميزة اخلاقية لديه
و اخرى تعشق ذات العشق رجلاً يفيض مزايا اخلاقية .


اذن نستخلص ان الحب هو حالة واحدة متطابقة متى ما اصابت انسان اصابته
و ولدت لديه شعور شديد و قوي يدفع للارتباط بالطرف الآخر - اياً كان !


يلاحظ بالحساب العقلي ان الحب بهذه الشاكلة
اي انه شعور قوي يدفع بلا حسبان للارتباط بطرف آخر
غير منطقي على الاقل لأنهلا يأخذ في الاعتبار تباين الاطراف المحبوبة
في الصفات الجمالية - معنوياً و مادياً .

و ايضاً غير منطقي لأنه كقوة دافعة محركة للطرف المحب نحو المحبوب
نجدها اكبر بكثير مما يمكن حصوله بين طرفين .

و اتذكر هنا بعض تعليقات المحبين حين يكون في لقاء مع من يحب
اذ يصف انه يصل الى حالة يريد ان يتغلغل في محبوبه و الأمر بعيد عن
قضية الاتصال الجنسي لانه حتى هذا الأخير لا يخفف من حالة الهيام
و متى ما خففها دل ذلك على ان اللهيب الذي كان المحب يجده في قلبه
ليس حباً مشتداً بل شهوة ملتهبة و في هذا ضربة موجعة مفجعة لحقيقة الحب
الذي نتكلم عنه .

اقصى درجات التواصل بين اثنين من البشر هي ما يحصل بين امراة و رجل
- زوجين . على فرض ما بينهما من حب و هيام ابّان انطلاقة الارتباط بينهما
و في محيط الحلال المباح من التواصل الجسدي و المعنوي بينهما .

اعظم قصص الحب الحاصل في دائرة الزوجية
بغض النظرعن قولنا ان الهيام يزول منه دعونا نفترض
انه بقي الهيام مستمراً ، ترى هل ترون ان المنطق يقبل ان يبقى
الزوجين حبيسي غرفة يستمران في التواصل بينهما
دون ان يجد احدهما او كلاهما رغبة في الخروج الى الاهتمام
بشيء آخر في الحياة .

و ايضاً نجد ان طرفي العلاقة الزوجية المفترض انها قامت و انطلقت
متلازمة بحالة حب متبادل يرغبان في ان يستمر كل منهما في حالة هيام
الا ان الاتصال الدائم بينهما يحول دون ذلك و هذا حالة ناتجة من
سيكولوجية طبيعية لدى اي انسان .

حتى الانقطاع الوقتي بينهما نعم يحرك او يزيد لهيب المحبة بينهما
و يرفع مستوى الشوق الذي يجعل الموقف اكثر حماسة بينهما الا ان الأمر
لا يكون كما انطلق منذ بدايته .

و لو اننا فترضنا ان الانسان مباح له ان يكرر
ارتباط حب مرة و اثنين و ثلاثة و الف
فإن السيناريو سيكون هو هو .

الا ان يفرض المحب على انفسه ان لا يحقق
وصالاً نهائياً مع محبوبه ليبقى في حالة من الهيام
و تبقى لذة العشق قائمة لديه .

يقال ان مجنون ليلى في احدى الليالي التي كان واجداً فيها الهيام
و يتلذ بشوقه الى ليلى لاحت ليلى امامه فرفضها قائلاً
اذهبي لا حاجة لي فيك
ففي حبي لك غنى عنك !!

يعني الانسان يلتذ بأن يكون في حالة حب
و ليس الأمر مربوط بشخص المحبوب - !


يعني لسان الحال بعد هذا التحليل يقول ان المحبوب المسكين
اللي يفكر ان هو سبب حالة هذيان المحب و سبب لذة المحب
تراه غلطان . و ايضاً المحب غير الواعي يرى ان ما فيه من حالة
سببها جمال فائق لدى المحبوب !!

يا جماعة المسألة فيها خدعة .

لكنها تشبه خدعة الشهوة و الاتصال الجنسي و حفظ النسل .

لولا الشهوة ما التقى رجل بإمراة جنسياً .
و لولا اللقاء ذاك لما حفظ نسل البشر . ولولا
حفظ نسل البشر لانتهى مشروع - الله عز وجل على الأرض .



الرجال و النساء حين يكونون معاً لا يخطر ببالهم
ان ما يحدث هو امر لا حيلة لهما فيه و ان هدفه في الاساس
حفظ النسل البشري لأجل غايات قررها خالق الكون .
ما يكون في بال الطرفين هو ان كل منهما مغري و انه
حرك رغبته الجنسية و انه يريد الاقتراب .
ولولا ان الشهوة قوية جداً لما حققت هدفها الا
وهو دفع طرف ذكر الى طرف انثى و قبولها به
لان ظروف اللقاء اذا تم تقييمها بالعقل وحده دون حضور الشهوة
نجدها تثير الاشمئزاز و النفور و ليس الانجذاب !!!!
فإذا كانت ضريبة قوة الشهوة هي ان يتخيل كل طرف خيالات
ما ازاء اللقاء بينهما فليكن ....
المهم هو ان ثمة هدف بيولوجي آخذ في التحقق .

ان الدائرة التي يدوران فيها هي
دائرة بيولوجية ذات هدف واضح ضمن مخطط المنظومة العامة للحياة .


نعم يمكن ان يتلاعب الانسان بهذه النواحي
فيمكن ان يستخدم موانع الانجاب و يمكن ان يتحايل على
اسباب حدوث الحمل و من ثم تحقيق هدف " حفظ النسل " .

الا ان هذا لا يشكل وقوف امام تحقيق هدف الطبيعة التي تم تنسيق
وظيفتها على نحو لا يمكن ان تتخلف عن ادائها و بشكل متقن .


ترى هل يمكن ان يستنتج احد كيف يمكن ان نفهم من هذا الذي سبق
الفكرة المشتركة مع قصة الحب التي نعيش خداعها دون ان يخطر ببالنا
ان ثمة مشروع اكبر يراد له ان يتحقق من خلال حدوث الحب في قلوبنا المسكينة ؟




سوف نخترق غطاء سميك جداً
عندما نعي هذه النقطة .


صدقوني .

نايف الدبيس
29-10-2007, 11:33 PM
اخوتي و اخواتي

نحن البشر - بني الانسان ، نعيش على هذا الكوكب ضمن رؤية للخالق و إرادة منه لتكوين حياة مستمرة و فق منظومة بيولوجية متكاملة تتوفر فيها مقومات الحياة من الفيزياء و الكيمياء ضمن قوانين كونية تجعل عملية استمرار الحياة على الكوكب ناجحة .

ثم ماذا بعد نجاح عملية استمرار الحياة ؟

سيبقى أرقى كائن حي - الانسان - مستمراً يعيش و يتكاثر و كلما راح جيل ولدت أجيال.

ثم ماذا بعد استمرار الانسان ؟

المفترض هو وصول الانسان الى الهدف من وجوده .

ما هو هذا الهدف ؟

الارتباط بالخالق الموجد لهذا العالم عبر آليات اوضحها الدين الالهي
و هذه الآليات تتفاعل مع المكونات النفسية والعقلية التي وضع هيكلها
في الانسان ، الخالق نفسه و الذي سمى نفسه و نسميه - الله .

ضمن تلك المكونات النفسية جهاز الشعور .
و أقوى و أحلى و ابهج و أريح شعور ينتجه جهاز الشعور
هو الحب . و حسب ما نراه و نلامسه من مواصفات هذا الشعور
لا سيما قوته الدافعة للارتباط نجد انه أصل هذا الشعور موجود فينا للارتباط بكائن خارج عن ذواتنا و فيه جمال و حسن و كمال لا نهائي ، مما يجعل حالة الحب الذي يراود أحدنا بتلك المواصفات التي نصفها انها جنونية خرجت من وصف انها غير منطقية الى القول بانها منطقية . و المعنى هو ان الانسان حين يهيم و يجن في حب كائن يساويه و كائن فيه من الجمال مقدار محدود و من حسن الأوصاف مقدار محدود نقيم الحب الهائج الذي لا يستكين بانه غير منطقي . و يتأكد هذا حين نرى ان العائد الفعلي من الارتباط بأي كائن غير الكائن المحتوي على المقدار اللانهائي من الجمال والكمال انما هوة عائد لا يتناسب مع شدة و قوة شعور الحب الذي يثور في جهاز الشعور لدى الانسان المبتلى به . و فعلاً نرى انه من المنطقي ان يكون الانسان هائماً في حب كائن ٍ ، فيه من الجمال و الكمال مقدار لا محدود ، حب كائنٍ ، المردود الفعلي من الارتباط به لا يعد و لا يحصى ، حب كائن ٍ، ما نحصل عليه من عنده اكثر بكثير كثير كثير مما نعطيه إياه . مثل هذا الكائن من يمكن يكون غير الذي سمى نفسه ونسميه - الله .


ما يراود خيالنا في أثناء الارتباط بكائنات هي من نفس نوعنا
- اعني انسان آخر ذكراً كان او انثى - هي امور غير حقيقية بالمعنى
الدقيق . انما هو خيال يرينا ان هذا الانسان الآخر المحبوب لدينا
هو يستحق كل هذا العشق بينما لو نتأمل في هذا المعشوق من
وجهة نظر موضوعية خارج قلب المحب و العاشق ، نجد هذا المعشوق
- عادياً و نستغرب يا ترى لماذا يعشقه العاشق ؟!!!

إلا ان كائناً فيه الصفات الجمالية تبلغ الذروة العظمى بل لانهائية في
عظمتها فحتى لو لم نكن نحبه او نعشقه او لم نجرب مثل هذا الشعور
معه فإن العقل يقتضي الحكم بعدم التعجب من اي انسان يرتبط به
عشقاً و هياماً و ذوباناً تنفيذ اوامره و الانسياق في ما يحقق نيل
الرضا من عنده . بل ان العقل يستغرب كيف لا يعشق هذا الكائن .

و هناك المزيد من الخصائص التي تجعل عشق مثل هذا الكائن
ناجحة بكل المقاييس .

هذا هو الهدف الحقيقي من قابلية الانسان لان يحب ، لأن يتكون العشق
في قلبه أما الحب تجاه عدد من الذي يعيشون بالقرب منا فما هو الا تجربة
تعلم هذا الانسان مذاق الحب لعله بعد عدد من التجارب يعي أن العشق
و الهيام لا يصح بالمعنى العقلي الا إلى الكائن ذو المواصفات اللامحدودة
و ذو الجمال الفائق اللانهائي .

او كما يعبر الفلاسفة ان حب غير ذلك الكائن بتلك المواصفات
هو حب بالعرض يعني هي ليست مقصودة بالذات و لكن اعترضت
الطريق فنالت من فائدة هذه القابلية لدى الانسان.

كون الانسان يتخيل غير هذا أثناء تعاطيه مع شعور الحب او
العشق تجاه غير ذلك الكائن فذلك امر لا يغير في واقع الأمر شيء.

كون الانسان يضرب بعرض الحائط هذه الحقيقة و يستمر في الانصياع لوهم
ان العشق يليق بغير الكائن ذو المواصفات الحسنى والعظمى فهذا أمر يرجع
الى وعي و قرار الانسان تجاه مسألة كيف يريد ان ينظر الى الحقائق .

ختاماً ، ان الارتباط بالعشق والحب بلا حدود مع كائن كـ الله
يؤدي الى اضافة نكهة خاصة حتى في الارتباط بأي شيء سواه
لأن كل ما سواه يتم التفاعل معه على انه من انتاجاته ( مخلوقاته )
على انه من رسمه و فنه الخلاق المنتج لكل هذا الجمال الكوني المتوزع
على أفراد الكائنات المخلوقة من بني الانسان و غيره . و حين ذاك
يكون التعلق بهذا او تلك ذو نكهة رائعة و مذاق غير اعتيادي .



استودعكم لدى ذلك الكائن ألأسمى الأعظم الأجمل اللامتناهي
الجمال و الفائق الكمال
الذي تعلمنا من حب غيره و تجربة العشق مع غيره ان هو
فقط الذي يستحق ان يعشق
استودعكم الله عز ّوجلّ


تم الموضوع الليلة
الحادية عشر والنصف
ليلة الثلاثاء 18 شوال
1428

أوراق الشرقيه
30-10-2007, 01:00 PM
مشكوووور
متابعين
ان شاء الله

ليـلى مهدي
31-10-2007, 09:41 PM
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد


سَلامُ الرَّحْمَةِ عَلَيْكُم جَمِيْعاً


~*:*~ كَيْفَ حَاْلُكِ يَاْ عَوَاْطِفْ ؟ ~*:*~


رَائِعةٌ مِن رَوائِع الدّكْتُور الفَاضِل / نايِف الدّبيْس
بلْ دَوْرة تثْقِيفيّة تُعْنى بِالجَانِب العَاطِفِي لدَى الإنْسَان بِشَكلٍ عَام
وَبِعَاطِفة " الحُب " بِشَكْلٍ خَاص ، ماهيّتُها ، تشَعُّباتُها ، مُقوِّماتها ، مُحَفِّزَاتُهَا ، مُثَبِّطَاتُهَا ،.... الخ
دَوْرة تهدُف إِلى رَفْعِ مُسْتَوى الثَّقافةِ العَاطفيّةِ لَدى الإِنْسَان
بِأسْلوْبٍ كتَابيٍ جميْلٍ جِداً يسْتَمِيل القَارِئ للمُتابَعة .
حَمْداً للهِ خَرَجْتُ بِها بِمُخْرَجَات حَيَاتِيّة كثِيرة ،
وَاسْتَمتعتُ بِالقِرَاءةِ كثيراً كَمَا الآخَرِين بِكلّ تَأْكِيد .
وَالآن إذْ يُعلن رَائِدُها الدّكْتُور نَايِف اخْتتامَها ، لا أمْلكُ سِوى أَن أتقدّم إِلَيْهِ بِوسَامِ شُكْرٍ وَعرْفَان للجُهْد المُتميِّز الذِيْ بَذَلَه ، رَاجِيَةً مِن المَوْلى القَدِيْر أَنْ يَحْفظَه وَيَرْعاه وَيجْزلَ لَهُ العَطَايَا ،كَما أُبارِك لنفْسِي وَللجَميْع وجُود هَذا القَلَم النيّر بَيْننا وَالذِي غَمَرَنا جَمِيعاً فِيْ نَبْعِه الإنْسَاني الدّافِئ مُتَمنّية لَهُ اسْتِمْرارية العَطَاءِ المُتَميّز .


وَالشُكر مَوْصُول أَيْضاً لكُلِّ المُتَابِعِين الكِرَام
مُتمَنّية لهُم كُل الاسْتِفادةِ وَكُلّ المُتْعة



أَطْيب التّحَايا لكَ دكْتُور
اُخْتكُم / لَيْلَى مَهْدِي

أمل حبيب
02-11-2007, 11:44 PM
اشكرك دكتور نايف انا قرأت اخر موضوع لانقطاع مني لظروفي وسأقرا ماسبق وبشوق انتظر المزيد الله يعطيك الف عافيه

aloosh
04-11-2007, 08:10 PM
د.نايف : متابعين وننتظر المزيد ..

أوراق الشرقيه
28-11-2007, 12:30 PM
رغم انه الموضوع انتهى لكن اشعر ان هناك تكمله

keen
28-11-2007, 03:15 PM
رغم انه الموضوع انتهى لكن اشعر ان هناك تكمله



نعم انا معك اشعر ان هناك تكمله للموضوع لأننا لا نستطيع العيش بدون عواطفنا ولكن ياريت نستطيع ان نقول لها توقفي!!!

نايف الدبيس
30-11-2007, 03:42 PM
بقي الحب
على ما هو عليه
يفعل فعله و يمارس سطوته
و بقي الانسان أسيراً بين قضبان عاطفته
و تكملة الحكاية
هناك على أرض الواقع
في بيوتاتنا .....
و بين تفكيرنا و مشاعرنا
و على عتبات قلوبنا
و فوق سطوح الأرواح

بقيت اختياراتنا و قراراتنا

بقيت أنا بقيت هي
بقيتم انتم بقي هو


بقينا جميعاً .

ليلك
30-11-2007, 04:38 PM
الدكتور / نايف الدبيس . .

كَلمة شُكرٍ لا تكفي لكي تصف مقدار ما اضفته لنا من هذه الصفحات الرائعة . .
أكاد أجزم ان كل من دخل هنا خرج مختلفاً في نواحي كثيرة ..
أصبح لدينا ميزاناً نقيس به ونوزن به عاطفتنا وعقلنا العاطفي ..
بإختصار .. لقد أضأت لنا قلوبنا و أرشدتها لطريق جميل جداً ..

ألف شُكر ٍ لك ..
وفقك الرحمن ..



أختك..
ليلك

keen
18-02-2008, 08:11 PM
بقي الحب
على ما هو عليه
يفعل فعله و يمارس سطوته
و بقي الانسان أسيراً بين قضبان عاطفته
و تكملة الحكاية
هناك على أرض الواقع
في بيوتاتنا .....
و بين تفكيرنا و مشاعرنا
و على عتبات قلوبنا
و فوق سطوح الأرواح

بقيت اختياراتنا و قراراتنا

بقيت أنا بقيت هي
بقيتم انتم بقي هو


بقينا جميعاً .

000000000000000000


اشتقت الى العواطف
والى كل مايحوي الموضوع من عواطف.
دعوه دائماً بين اعينكم...
ففيه حكاية !
سطروا له كلمة اشتياق
كلما غاب عن صفحاتكم
اقرؤه دائماً
فنحن دائماً بحاجة الى العواطف

ولاننسى طبيب العواطف
تحية خاصة.

keen
28-09-2009, 08:37 PM
أشتقت الى عواطف .. فأحببت ان تشاركوني اشتياقي !!

تحية خاصة مرة اخرى لطبيب العواطف .