مشاهدة النسخة كاملة : من تجاربي
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم.
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطيبين الطاهرين.
لا شك أن لك واحد منا تجارب في الحياة . ما رأيكم أن يحكي كل واحد منا بعض تجاربه المفيدة و الجميلة.
معاً نبدع أكثر فأكثر.
------------------
الجرح الواحد قصيدة لا تنتهي فكيف بكل الجروح
وعلى الأفق من دما الشهيد*** ين علي و نجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجرا*** ن و في أولياته شفقان
عندما أتنقل من مدينة إلى أخرى أصطحب معي كتاباً أو شريط محاضرة.
فوجدت ذلك في غاية الفائدة و المتعة.
كم يستغرق الوقت من مدينتك إلى مكان عملك ؟؟؟
قد يكون ساعة أو أكثر أو أقل . لو أنك سمعت شريط محاضرة للدكتور الوائلي مثلاً في الذهاب و شريط في الإياب لما خسرت بل لربحت كنزاًُ لا يقدّر بثمن. و لا يتطلب من ذلك وقتاً إضافياً و لا مجهوداً إضافياً .
لو كانت المسافة قصيرة فلا بأس بأن تسمع محاضرة واحدة نصفها في الذهاب و نصفها في الإياب.
نعم قد تكون في بعض الأوقات متضايقاً أو ملولاً و لكن هذه أيام معدودة فلماذا لا نحاول الإستفادة من هذا الوقت الضائع ؟؟
عندما أركب باصاً إلى مدينة ثانية أصطحب معي كتاباً أو كتيباً . إنها متعة و إستفادة من الوقت . و لقد رأيت مؤمناً قرأ موسوعات بالإستفادة من هذه الأوقات . لا بأس بقراءة رواية أو قصة . أيضاً الرواية لها أثرها و دورها . ابحث عن الرواية الجميلة و المفيدة و اقرأها في سفرك بالباص.
وقد قال المثل مشوار ألف ميل يبدأ بخطوة.
------------------
الجرح الواحد قصيدة لا تنتهي فكيف بكل الجروح
وعلى الأفق من دما الشهيد*** ين علي و نجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجرا*** ن و في أولياته شفقان
كثيراً ما نقابل افكاراً أو آراء نرفضها و نرى أنها خطأ . و لكن الحق أن نضع تلك الأفكار في زواية الإمكان . علمتني الحياة أن لا أسخر من أفكار الآخرين . عندما كنت أقرأ بعض الكتب كان يستوقفني بعض الأفكار التي لا تدخل مخي . كنت أتشدد في نفيها حتى أصف الفكرة بأنه لا يقول بها إلا أحول العينين . و لكن بعد أن خضت الحياة و تعلّمت رجعت ذات يوم أقرأ ذلك الكتاب فرأيت أن رأي المؤلف هو عين الصواب و رأيي السابق في غاية التفاهة و السطحية . فتخيّلت المؤلف و هو يقول لي ( من هو أحول العينين ؟؟؟!!!! ).
------------------
الجرح الواحد قصيدة لا تنتهي فكيف بكل الجروح
وعلى الأفق من دما الشهيد*** ين علي و نجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجرا*** ن و في أولياته شفقان
العـميد
03-06-2000, 01:44 AM
الأخ رؤوف / تجية عطرة ملؤها الحب والمودة
إن ما ذكرت يا أخي الكريم حول الإستفادة من الوقت في الإستماع إلى محـاضرة أو قراءة كتاب لهو شيء جميل جربته لسنوات ولكني قوبلت حين أحمل كتاباً وأنا أنتظر دوري في محل-الحلاقة مثلاً- أو في المستشفى- بالإستهزاء والإتهام بالغرور أو تقليد المجتمع الغربي مع العلم بأن هذه الكتب قد تكون دراسية، ولكن ما تفعل تجاه الجهـال في المجتمع.
نعم رأيت بأم عيني في المجتمعات الغربية لايكادون يتحصلون على دقيقة لفعل أكثر من شيء واحد حتى ويستغلوها الإستغلال الأمثل في (قراءة كتاب- كتابة خواطر- التفكير والتخطيط لأمر ما قادم- الإستماع لأشرطة الكاسيت المفيدة-إلخ..
أحييك أخي رؤوف على مقالاتك الجميلة ولا تبخل علينا بها حتى لو لم يرد عليك أحد كهذه الصفحة سواي.
------------------
إن غـداًًًًً لنأظره قريب
أخي العزيز إن كان في يدك جوهرة و قال الناس أنها حجرة هل يضرك ذلك ؟؟؟!!!
إذا قرأت موضوعاً أو فكرة أعجبتك أو سمعت محاضرة قيمّة قلها للآخرين . تلخيصك المحاضرة أو الموضوع للآخرين له عدة فوائد :
1- إيصال هذه المعلومة إلى الآخرين و تعميم الفائدة فإن زكاة العلم تعليمه.
2- ترسيخ المعلومات في ذهنك أكثر.
3- ستكتشف مواضع إتقانك للموضوع و مواضع ضعفك .
4- ستلتفت لنقاط في البحث تحتاج إلى أيضاح أكثر أو بحث أعمق.
أنا شخصياً جرّبت هذه الطريقة فرأيت أن المعلومات التي أناقشها مع الآخرين ترسخ في الذهن و اعرف أين ضعفي في البحث .
معاً نبدع أكثر فأكثر.
------------------
الجرح الواحد قصيدة لا تنتهي فكيف بكل الجروح
وعلى الأفق من دما الشهيد*** ين علي و نجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجرا*** ن و في أولياته شفقان
من تجاربي ما يلي:
بعض الأحيان أرى منكراً فأفكر في النهي عنه . يأتي الشيطان فيوسوس لي بعدم الجدوى و الفائدة في نهيه عن المنكر و ما دام لا تحتمل التأثير فلا يجب النهي عن المنكر. أستعيذ بالله من الشيطان و أقول : إذا لم نحتمل التأثير فالنهي عن المنكر ليس حراماً بل جائز ولذلك أتكلم مع ذلك الطرف . في كثير من الأحيان أرى الأثر و أرى أن ذلك الإنسان لم يكن يعلم . و إذا لم أجد فائدة فأنا لم أخسر . لنترك وسوسة الشيطان بعدم التأثير و أعلم أن الإيمان يؤثر و إن تنصروا الله ينصركم و يثّبت أقدامكم.
من تجاربي :
دخلت غرفة أحد المؤمنين و كأني دخلت إلى عالم آخر . الجدار مزيّن بصور مختارة لعلمائنا الكرام , شعارات حسينية , صور طبيعية منتقاة . الواقع أن ذوق ذلك المؤمن و ببعض اللمسات تحولت غرفته البسيطة إلى عالم روحي مختلف .
أعتقد أن غرفنا بحاجة إلى تنظيم و ترتيب ولمسات شاعرية و إسلامية روحية .
غرف الإطفال تحتاج إلى إعادة نظر . ربط الطفل بالقيم العالية بواسطة صورة تحمل معاني يراها و يرتبط روحياً بما تحمل من قيم .
------------------
الجرح الواحد قصيدة لا تنتهي فكيف بكل الجروح
وعلى الأفق من دما الشهيد*** ين علي و نجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجرا*** ن و في أولياته شفقان
متفائل
14-06-2000, 01:58 AM
أخي الفاضل..رؤوف..
لقد ذكرتني بكلامك عن طريقة ترتيب الغرفة وما لها من تاثير على
الحالة الشعورية والنفسية بقصة حدثت لي ..يمكنني أن أعتبرها
احدى تجاربي ....
لظروف دراسية أظطررت للاغتراب عن البلد وكانت حالتي النفسية
جدا متأزمة لاني لم أكن استطيع أن أشارك في المناسبات الدينية
فكنت أحس أنني أقتلعت من جذوري وكان لدي وقت قاتل من الفراغ
الذي يمكن أن اسمية بالفراغ الروحي ..
ذات يوم ذهبت الى احد الاصحاب لمراجعة بعض المحاضرات..وماأن
دخلت غرفته حتى انشرح صدري .كانت صور العلماء منتشرة في أنحاء الغرفة والادعية والايات والشعارات قد زينت جدرانها ..ولاأخفي
عليكم انهذا المنظر شحذ طاقتى الروحية بشدة حتى انني لم أعد أشعر بالاغتراب ومنذ ذالك الوقت امتلئت غرفتى بهذه الاشياء التى تبعث على الراحة ..هذه حقيقه فعلى سبيل المثال ألصقت ورقة مزخرفة على باب غرفتى كتبت عليها عبارة (ولعل الذى أبطأ عنى هو خير لى لعلمك
بعاقبة الامور ) وكلما تضايقت من شي نضرت الى هذه الورقة لينكشف عنى همى ..هذة هىاحدى تجاربي ..
------------------
حب الدنيا رأس كل خطيئه
أهلاً و سهلاً بمشاركتك أخي العزيز و أتمنى منك ذكر تجربة أخرى لك في أي مجال تحب
عاشقة الليل
14-06-2000, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز رؤوف شكرا على الفكرة الحلوة
من تجاربي :
عندما كنت في المرحلة الثانويه تعرفت على مجموعة من الفتيات ممن يعشقن الغناء و يتبارين من تقتني اكبر عدد من الأشرطة للمطرب الفلاني والمطربة الفلانية في تلك الفترة كنت ارفض استماع الغناء وكانو ينظرون لي بنظرة غريبة اني متخلفة ومعقدة ولا يريدون الاجتماع معي بحجة(ماناخذ راحتنا) طبعا كنت صغيرة لكي لااخسر البنات حاولت ان اسايرهم اليوم اخذ شريط بكرة اثنين اللي بعده ثلاثة لين صار عندي درج كامل وطبعا في نظرهم اليوم صرت اعجب وينرفع الراس بي ....
وابتدا مشوار الاغاني مافي محاضرات مافي قرآن (شئ يملل) نبي نفرح نبي نفرفش ...
مافي موضوع اللي ويش آخر شريط للمطرب الفلاني والمطربة الفلانية
وتخيلوا الحياة كيف بتصير...
عشت فترة من اسوء الفترات في حياتي كنت احس اني ضايعة عايشة بدون هدف...
استمر الحال كم سنة وفي يوم قررت اني لازم اغير من نفسي اذا خسرت هالبنات مومشكلة المشكلة اذا خسرت اخرتي ودنيتي..
قررت اني مااسمع اغاني ابدا ورجعت للقرآن مثل الاول واحسن لان مافي ضدان يجتمعان الحق والباطل ما يجتمعون
وانا اعيش حياة افضل تفكيري صار افضل وما يهمني اذا هالبنات اعجبهم والا مااعجبهم..
الأخت العزيزة عاشقة الليل
أهلاً و سهلاً بك و بكل من معك . و مشاركة جميلة جداً و نرجوا منك ذكر تجربة أخرى.
عمران 110
21-05-2003, 11:39 AM
إرشادات تستحق القراءة
وفقك الله يا أخي الكريم وسدّد خطاك
شمس الهدى
21-05-2003, 03:00 PM
موضوع جدير بالرفع ... للاخ العزيز رؤوف ...
لعلنا نستطيع ان نزين الموضوع بذكر تجاربنا ...
ولابدأ انا بذكر تجربتي ... وما اكثرها من تجارب ...:)
في السابق عندما كنا نجسلس في مجالس علم ... او مجلس يكون فيه نقاش ثقافي او علمي او ديني .... كانت الافكار والاراء تختزن داخل عقلي .. ولكن كان الخجل يعتريني من ان اشارك برائيي وكنت افضل الاستماع فقط .... الا انني وبعد محاولة صعبة ... خطر لي ببالي ان اقول الفكرة او الراي الذي بداخل عقلي وانا مقابل ( المرآة ) ومن هنا بدأت بتخيل انني وسط مجموعة من الناس وبدأت اقول رائيي واناقش نفسي بنفسي الا ان اصبحت لدي الجرأة بعد ذلك وها انا اقول رائيي ووجهة نظري اما الجميع . بلا خوف وبلا خجل ..
جميل لن نعترف بتجاربنا ...
من عليه الدور .. كلنا آذان صاغية :سلام:
شمس الهدى
رشيد الهجري
21-05-2003, 06:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته
وجدناها فرصة أن ننقل من تجاربنا ما يلي :
لقد كنت مشتاقا لسماع دعاء الندبة بصورة حية مباشرة من مدينة أصفهان حيث يقام كل يوم جمعة على جبل يسمى الصفا أو الصفة وشاءت الأقدار أن نتواجد في مشهد المقدسة قيل أسبوع تقريبا وكان ذلك اليوم يوم الخميس وقد أنهينا أمورنا المتعلقة بوجودنا بجانب ضريح ضامن الجنة عليه السلام فتحركت نفسي كي أكون في أصفهان من أجل أن أحقق أمنيتي القديمة لحضور مراسيم الدعاء ولم نجد حجزا مؤكدا لأصفهان عبر ثلاث شركات طيران ولكننا استعننا بالله وقدمنا أم البنين عليها السلام فصار التوفيق الالهي وركبنا طائرة كانت متوجهة لأصفهان وقد وصلنا بعد رحلة دامت من الزمن ساعة وعشرين دقيقة وكانت الأجواء باردة وممطرة فلم نكن نتحمل برودة الجو المهم ما في الأمر كان السؤال عن موقع دعاء الندبة ومتى سيعقد فأخبرنا بعض الأخوة ممن كانوا معنا في المطار بأن سيعقد في مكان يقال له كلستان شهداء وسيكون الوقت تمام الساعة السادسة والنصف صباحا!!!
فما هو كلستان شهداء هذا ما سنجيب عليه في المداخلة القادمة بعون الله ومشيئته لننقل لكم تجربة علها تكون مفيدة للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بنت عمران
23-05-2003, 04:46 PM
هذا الموضوع شدني للمشاركة لاول مرة ..
واشكر الاخوه على عرض تجاربهم المفيدة
وريثما يعد الاخ المحترم رشيد الهجري مداخلته القادمه
اود ان اعرض تجربتي
اتذكر حينما كنت في مقاعد الدراسة .. كانت هناك فتاة لا تعجبني كثيراً
لان ملابسها غير محتشمة ، كما ان تصرفاتها لم تكن سوية
في حصة التعبير طلبت المعلمة منا ان نعطي أمثلة لنساء رائدات هن قدوة لغيرهن من النساء ..
وانا لم يخطر في بالي ان اذكر السيدة فاطمة عليها السلام لان المدرسة كانت سنية فخشيت من ردة فعلها ، كما انني حينها لم اعلم حقيقة ما هو دور فاطمة عليها السلام وكيف انها قدوة !
المهم .. فإذا بتلك الفتاة والتي -فالنقل ازدريها نوعاً ما - تقف لتقول ان فاطمة عليها السلام هي قدوة النساء!
فإذا بالمعلمة تسألها بنوع من السخرية : وماذا فعلت السيدة فاطمة ؟
فإذا الفتاة تقول : إنها ربت الحسن والحسين
فإستدركت المعلمة ذلك وقالت : نعم صحيح
المهم انا بعد هذه الحادثة كبرت الفتاة في نفسي كثيراً ، وبالمقابل صغرت نفسي كثيراً
رأيت فيها الشجاعة في الحق .. وبالمقابل كنت جبانة في الحق
وبت افهم ان علينا ان لا نحكم على الاشخاص من ظاهرهم ..
الاشخاص الذين قد نزدريهم قد يكونوا في الحقيقة افضل منا بكثير ..
إن كل إنسان يحمل عيوب الى جانب ميزات ..
فقد نكون افضل من البعض في بعض الصفات ، وفي المقابل هم افضل منا في البعض الآخر ..
وهذا يجعلهم افضل منا على الاقل بالنسبة لشخصنا ..
وبت احترم جميع الناس في نفسي .. ولا ازكي نفسي على احد :لا:
تحياتي :سلام:
الشجاع
23-05-2003, 09:25 PM
السلام عليكم ..
موضوع جميل ..
طبعا .. و نتيجة للعمر الطويل اللي عشته .. و الأجيال اللي ربيتها .. و الأحلام اللي حققتها .. حبيت أفيدكم ببعض تجاربي ( مثل ما يسوي الحكمااء .. ;) )
اتذكر لما كنت بصف اول ثانوي .. في يوم من ايام الشتاء المعتدلة .. كنا جالسين في بيت واحد من الشباب ..و كانت هناك جلسة مع شيخ ..
المهم .. جلس الشيخ يتكلم .. و يتكلم .. و يتكلم .. ( مع ان المفروض تكون هذي الجلسة جلسة نقاش ) المهم .. أنه مو عاطي الشباب فرصه انهم يناقشونه .. و لا الشباب عندهم جرأة انهم يستوقفونه في شي .. و كانت الجلسه عباره عن إملاءات يرددها الشيخ ..و الشباب يهزون راسهم إيجابا ( بصورة جماعية ) المهم جا الشيخ الله يحفظه إلى موضوع المسيقى .. و قال ( المسيقى بكل انواعها حراااام ) فقمت انا خشيت عرض و سألته ( و ليش القناه الإيرانيه و الإذاعة تعرض مسيقى و بشكل كبير ..؟) فتفاجأ الشيخ بردي و ما توقع ان فيه احد بالمجلس يتجرأ و يناقش مقامه السامي .. فرد علي .. و قال ( المراجع كلهم يحرمونها إلا مرجع فلاني الله يرحمه .. ) فرديت عليه ( و المرجع الفلاني وش يشوف في المسيقا ) فقال ( هذا على نفس التيار و هو يحللها يعني نفس الشي ) طبعا انا في ذيك اللحظة توني اعرف انه فيها عندنا تيارات ,, المهم رديت عليه و قلت ( زين ويش تقول في هذا المرجع فلان .. ما اعتقد انه في نفس التيار ,, وانا قاري رسالته تقول ان في موضع المسيقى ( تفصيل ) يعني إذا ما وافقت اهل اللهو و الفسوق فهي حلال .. ) قام و سألني و حسيت انه خلاص وصل حده معاي وقال ( انت ترجع لمن .. ؟؟.؟؟.؟؟ ) فقلت له انا و بكل براءه ( هذا ما اقدر اقوله شيخنا .. لانه بيني و بين نفسي.. و لا اعتقد انه يخص الموضوع في شي .. ) المهم هوه طنشني .. و انتقل لفكره ثانية .. و ختم كلامه بقوله ( إذا الواحد يرجع إلى مرجع فلاني فليش يروح يطالع فتاوى المراجع الثانين ..) و هنيه أنا قررت اني اهرب .. خوفا من الحظور .. لان عيونهم شوي و تقطعني .. .. لاني قطعت عليهم حديثهم المشوق مع سماحة الشيخ في احكام المسيقى ..و الغسل ..
المستفاد .. ..
رجل الدين .. أنسان مثلك .. ولك ان تناقشه في كل ما يطرح .. و عليه ان يتقبلك ( إن كان صادقا مع نفسه ) و انت لن تناقشه إلا لتستفيد منه .. :سلام:
رشيد الهجري
24-05-2003, 08:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين
لم أستطع تلك الليلة النوم بصورة طبيعية خوفا من أن يأخذ التعب مأخذه مني فتفوتني تلك الفرصة المرتقبة خصوصا مع القول بأن الدعاء يبدأ الساعة السادسة والنصف بالاضافة إلى النوم متأخرين كما هي عادة الذين يكونون في سفر فالأحاديث تحلو وقت النوم للحديث عن الماضي والحاضر والمستقبل.
فحرصنا على الاستيقاظ مبكرين لأداء صلاة الفجر في مسجد كان قريبا من الفندق. ثم انتظرنا حدود الساعة السادسة للذهاب للمكان المذكور وهو كلستان شهداء!!!
كلستان بمعنى مكان الورود أو حديقة الورود فكل بمعنى الورد واستان بمعنى المكان ويحق للشهداء أن يكون لهم مكان يسمى بهذه التسمية بل هم الورد بل الورد لا وجود له دونهم وكلستان شهداء عبارة عن حديقة جميلة كبيرة تقع في أصفهان وتضم بين ثناياها أربعة عشر ألف شهيد غالبيتهم من الشهداء الذين سقطوا مضرجين بدمائهم في الحرب الجائرة التي فرضت على إيران الاسلام من قبل مصاصي دماء الشعوب وسارقي ثرواتها والذي يزيد الأمر عاطفة ومأساة لا حدود لهما تلك الصور لأولئك الشهداء والتي تشع إيمانا ونورا في أعمار مترواحة ما بين السابعة عشر والسبعين بل والثمانين .
حينما خرجنا من الفندق كان صاحبي يتحدث ويقول هل من المعقول أن الدعاء سيقرأ في السادسة والنصف وفي مثل هذه الأجواء الباردة فلقد كنا( نتكركف) من البرد فقلت له عيبنا هو أننا نفكر بمنظار الدنيا خصوصا نحن أهل الخليج فالظفرة الاقتصادية جعلتنا نقيس كل شيء(بعض منا على الأقل) بمقاييس المادة وأبعدتنا عن الأمور الروحية بشكل كبير فنعتقد أن العالم كله يعيش كما نعيش فنحن في بلدنا تقام الصلاة يوم الجمعة ولربما لا يصحو البعض فتفوته صلاة الجماعة والجمعة دون أن يكترث لذلك !!!
المهم بحثنا عن تكسي (سيارة أجرة) لتقلنا لكلستان شهداء وكانت هناك تساؤلات كثيرة عن كلستان شهداء هل هو حسينية أم مسجد أم ماذا؟؟؟ فاجأنا صاحب التكسي بقوله هذا هو كلستان شهداء.
نزلنا وإذا كلستان شهداء عبارة عن مقبرة ولكن ليست كالمقابر فهي معلم سياحي ولوحة فنية صاغتها أرواح الشهداء ودماؤهم وإذا كلستان شهداء مأساة الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن ومأساة الآباء الذين فقدوا أبناءهم ومأساة الزوجات اللاتي فقدن أزواجهن ومأساة الأبناء الذين فقدوا أباءهم ومأساة الفتيات البريئات اللاتي فقدن أباءهن ومأساة الأخوة والأخوات الذين فقدوا إخوانهم بل هي مأساة شعب مؤمن موالي لم يكن ذنبه سوى أمر واحد وهو محاربة الأصنام البشرية المنتشرة في كل مكان من دنيانا التي نعيشها ومن يريد أن يتعرف على جرائم أمريكا الحقيقية فليس على منابر الأمم المتحدة وليس عبر مجلس الأمن وليس عبر المحافل السياسية بل عليه أن يقصد كلستان شهداء ليس في اصفهان فقط بل في كل بقعة من بقاع الجمهورية الاسلامية في إيران !!!
فلم أتماك نفسي( وأنا أدخل عبر تلك البوابة والتي تمثل بذاتها لوحة تعبر بألوانها الزاهية عن العزة التي يمتلكها الشهداء) فانحدرت الدموع بكل تلقائية ودون تكلف وانحنت نفسي بما فيها من أحاسيس واستصغرت نفسي أمام عظمة الشهداء الذين يملؤون كلستان شهداء بأجسادهم وهم يجوبون العالم الأرحب كله بأرواحهم فعليهم السلام ولهم التحية والرضوان والخلود في الجنان.
وإلى مداخلة أخرى استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شمس الهدى
25-05-2003, 02:55 PM
هنيئا لهم الشهادة ........
كم نفوسنا صغيرة امام عظمة اولئك الشهداء ..
تواجدك في الموضوع ..... اعطى صبغة روحية ...
شاكرين تواجدكم ------ شمس الهدى
المستقبلية
26-05-2003, 08:21 AM
سلامٌ ملائكيّ مُشرق النُور نُهديكُم..
جميلٌ أن يذكرَ الأحبّة تجاربهُم، ليُفيدُوا ويستفِيدُوا..
بالفِعل أخِي رشِيد، لا أُخفِيك فقد غُصت في كلماتِكَ، وتخيّلتُ نفْسِي هُناكَ
فِي اصفهان، أجوبُ الطرُق بحثاً عن "كلستان شُهداء"، يــا ليْتنَـــــــــا
كُنّــا معهُم فنفُوزُ والله فوزاً عظِيماً، ذاكَ المُنى والله لوْ ذلِكَ يحصلُ..
نحنُ بالفِعل صِغار أمامَ عظَمَتهم وشأنهم، شُكراً جزيلاً للجوّ الروحانِي
الذِي جعلتمُوني أسبحُ فِيـــــــه.. دُمتُم في حفظِ الله ورعايته..
السلام عليكم ..
أشكركم.... موضوع جداً قيم ..
فقط لأسجل حظوري ..فأنا ما زلت اتابع تجاربكم.. لأحصد الفوائد منها .
تحياتي ...رحيق
رشيد الهجري
26-05-2003, 08:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
قبل المواصلة نتوجه بالشكر الجزيل المرفق بالدعاء الخالص بالموفقية والنجاح لكل المتابعين والمعقبين على ما كتبناه وإن كنا لسنا أهلا لما قالوه وعبروا به.
عبرنا بوابة كلستان شهداء وقد وضعت أمامها نافورة ولعل من وضعها أراد القول بأن الشهداء كهذا الماء المتدفق من هذه النافورة فكما الماء حياة لكل شيء في عالم الموجودات واستمرار لها كذلك الشهداء هم الحياة الجارية النابضة التي لا تتوقف أبدا ولكن لا تشعرون .حينما دخلنا داخلنا شعور غريب لا أستطيع وصفه وقد رأينا مجموعة من الاباء والأمهات والأطفال ذكورا وإناثا وقد توزعوا على تلك القبور التي ملأت المكان من عبير ورودها وقد رصت بصورة منتظمة توحي بشعور غريب لا تستطيع الكلمات أن تعبر عنه أو تصفه ولكن في مكنون ذلك الانتظام قوام مرتفع يدل على مكانة من صاروا تحت الثرى أجسادا ولكن تعالت أرواحهم نحو الثريا قداسة وعظمة وارتفاعا فصرت أنظر من حولي ولكن بعمق نفسي لم أعهده من قبل وكأنني أقول لنفسي ايتها النفس المغرورة اتعظي مما ترين واعلمي بأن عظمتك المزيفة تضمحل وتذوب أمام عظمة هؤلاء الشهداء العظماء وقلت لنفسي وقد رأيتها تحاول التعالي أيتها النفس هنا وهنا تبرز قيمتك الحقيقية حيث لا قيمة تضاهي قيمة هؤلاء الشباب الأبرياء وهنا تبرز كبرياؤك حيث لا كبرياء توازي كبرياءهم الذي استحقوه حقيقة لا مجازا وهنا تبرز خيلاؤك حيث لا خيلاء تساوي ما فيه هؤلاء الفتية المضمخون بدماء الطهر والعزة أيها القارؤون لما أكتب أحلف بالله العلي العظيم صادقا بأنني ما احتقرت نفسي كما احتقرتها وأنا واقف عند قبر شهيد يدعى كما أذكر محسن رضائيان وقد بلغ عمره حين استشهاده تسعة عشر عاما وهذه صورته قد سلبتني كل ما أمتلك من معاني مزيفة أفرح بها وأنا بين الناس الذين يحيطون بي فذلك يقبل يدا وذلك يقبل جبينا وذلك ينحني تعظيما وتقديسا فكل تلك المعاني طرحتها أرضا وأنا انحني إجلالا لهذا الشاب واضع يدي على شاهد قبه لأقرأ لروحه الطاهره الفاتحة ولست أدري مالذي شدني لمحسن رضائيان فهو لا يعرفني وأنا لا أعرفه هل صورته النورانية التي وضعت على قبره أم عمره الذي جعلني أبكي على شبابه أم لا مسألة أخرى لعله البنتان الصغيرتان اللتان احتضنتا قبره فسالت دموعي من آماقها رأفة بهما وشفقة عليهما واتضح فيما بعد أنهما أختان لذلك الشهيد !!!
إخواني وأخواتي هنا تتساقط كل الأمور الذي نرى أنها تستر سوآتنا وتخفي حقيقتنا وتنسي الآخرين سيئاتنا !!! هنا يصبح الإنسان صغيرا يتعرى من كل شيء فورق التوت لا وجود له هنا تصبح الحاكمية لهؤلاء الشهداء لأنها حاكمية إلهية لم تهبها حكومة من الحكومات أو ملك من الملوك أو أمير من الأمراء أو وزير من الوزراء أو حاكم من الحكام أو رئيس من الرؤساء بل وهبها من بيده ملكوت كل شيء وهبها الذي يفني كل شيء ويبقى وجهه .
أخواني وأخواتي نرجو منكم أن تتحملونا ونحن نسرد جزءا بسيطا مما رأينا وشعرنا به فكم كنت أتمنى ان يكون الجميع معنا وياليت قومي يعلمون. وإلى مداخلة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رشيد الهجري
28-05-2003, 08:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
لقد توقفنا لحظات نبحث عن الموقع المعد لقراءة دعاء الندبة فسألنا بعض الأخوة الأعزاء فأشاروا إلى مكان شيد على هيئة خيمة كبيرة المساحة وتسمى بخيمة الشهداء وهي تقع تقريبا في منتصف كلستان شهداء ولربما تعمدوا ذلك ليستشعر الجالس في تلك الخيمة بأنه محاط بعالم ملكوتي يحرسه أربعة عشر ألف شهيدا وقد ضمت تلك الخيمة معرضا لكل ما يتعلق بالشهداء من كتب وذكريات ووصايا وملابس فالداخل في تلك الخيمة يجد نفسه يحمل أحاسيس عالم آخر ليبصر نفسه ببصيرة الآخرة خلال لحظات من الهيبة والخشية وخصص مكان كبير يتقاسمه الرجال والنساء يفصل ما بينهم حاجز وقد جعل صدر الخيمة موجها صوب القبلة وزين ذلك الصدر بلوحتين ملأتا بالغيوم في سماء زرقاء اللون اللوحة الأولى ضمت صورة إمامنا الراحل الخميني العظيم عليه الرحمة والرضوان وبجانبه صور قائد الثورة الاسلامية ومرشدها السيد الخامنئي حفظه الله وأطال في عمره وخصصت الصورة الثالثة لرئيس الجمهورية السيد الخاتمي وفقه الله لكل خير وكأن تلك الصور الثلاث تنظر إلى الحاضرين في الخيمة نظرة رحمة وعطف وحنان وإن كبر تلك اللوحة الأولى يجعلك تشعر بأنك تغوص في أعماقها وتنتقل في عالم السمو عالم الشهادة عالم الخلود لتترسخ عندك رغبة الصعود لذلك العالم الأرحب والبقاء فيه.
أما اللوحة الثانية فتلك مسألة لا نستطيع وصفها فهي تضم نعشا قد سجي بداخله شهيد وسألت عنه فقيل لي بأنها صورة لأحد الشهداء البسيجيين(المتطوعين) من أصفهان ذلك الشهيد كان مغطى بعلم الجمهورية المزين بتلك الألوان الزاهية والتي أرى شخصيا أنها تمثل لوحة تضم إيران بفكرها وطبيعتها الجميلة الخلابة وكلمة الله تتربع على تلك الجماليات الرائعة وأما الشهيد فلا تخاله ميتا حين تنظر إليه وكذلك إرادة الله شاءت ذلك فهم أحياء عند ربهم يرزقون وقد جلست بجانب ذلك النعش زوجته والبسمة تعلو محياها وبجانبها ابنتها التي لم تتجاوز العاشرة من العمر وابن الشهيد كان واقفا بجانب النعش وهو يحمل سلاحا وقد وضع عصابة على وجهه للدلالة على سيره على نهج والده نهج البقاء والاستمرار حتى وإن لم نشعر بذلك ولكن لا تشعرون!!!
تلك اللوحة بالإضافة للوحة الأولى تكفيك لتملأ روحك الظمأى ونفسك المتعطشة وقلبك الخاوي تملأ كل تلك الأمور بنمير الشعور الصادق والتوبة النصوح لتكون متهيئا لسماع كلمات دعاء الندبة, دون حجب المعاصي والآثام والخطايا, دون تلك المنغصات التي ملأت جوانب حياتنا كلها حتى جعلتنا نعيش دون أن نعيش ونبصر دون أن نبصر ونوعظ دون أن نتعظ ونأمر دون أن نأتمر وننهى دون أن ننتهي !!!!!!
وإلى مداخلة أخرى راجيا للجميع الموفقية والنجاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بنت عمران
29-05-2003, 06:32 AM
وليسمح لي الاخ رشيد بالمقاطعة
اتذكر انني لما كنت في المرحلة الثانوية .. درسنا في مادة الرياضيات عن الإحتمال .. وهو كيف ان الإنسان يستطيع ان يتنباً بالمستقبل او يضع إحتمالات ، وعلى حسب قول المعلمة ان واحد من هذه الإحتمالات يجب ان تظهر لا غير .. وطبعا كانت المعادلات اغلبها حسابية
المهم هذه الفكرة اعجبتني كثيراً ، لذلك كنت بين وقت وآخر اضع إحتمالات للاحداث التي تقع لي .. على سبيل التسلية لا غير ..
وفي إحدى المرات كان اخي الكبير قد اوصل امي الى المستشفى بالسيارة .. وكان من المفترض ان تبقى امي هناك حتى الليل .
طبعاً أخي اوصلها ورجع الى المنزل .. ولم تمر إلا نصف ساعة او اقل من الساعة .. ورجعت امي لوحدها ، ولكن في حال يرثى لها .. فلقد كانت تبكي إثر مشاجرة حدثت بينها وبين احدى النساء .. وانها رجعت بإستخدام المواصلات العامة
المهم انا لا ادري ما افعل وانتظرت اخي حتى يأتي ويرى حال امي ويتصرف ..
ولم تمر إلا دقائق وإذا اخي يجول هنا وهناك في المنزل .. أنا انظر إليه واترقب ان ينتبه لوجود امي بعد ان اوصلها .. ولكنه لم يأتي ، فظننت انه لم يلمحها .. :rolleyes:
المهم وانا جالسة اراقب حركاته واترقب قدومه إلينا .. قمت على سبيل التسلية اضع الإحتمالات والإفتراضات .. لكيفية إنتباه اخي لوجود امي في المنزل :D
وكيف ستكون دهشته وهو يرى امي بعد ان أوصلها تواً الى المستشفى !
لا اعرف عدد الإحتمالات التي وضعتها ، لكنها كثيرة .. ولكثرتها ظننت في نفسي ان اخي لابد وان يتصرف بأحد هذه الإحتمالات التي ذكرتها ، لانني لم اترك شيئ إلا وفكرت فيه :أنظر:
الآن اخي دخل علينا مجلسنا انا وامي وجلس بيننا ..
ولكنه :eek: .. واعجباه
لم يبدو عليه اي إندهاش او تعجب !!
حتى انه لم يسأل امي : من أرجعك الى المنزل ؟ .. بل لماذا رجعت وكان من المفترض ان يأتي هو ويصطحبها عند حلول الليل؟!
كان يتصرف كعادته !
تصرفه هذا أذهلني :eek:
المهم أنا صمت ، وامي صامته ، وإذا بأخي يسألنا ما بكم .. فقلت له :أمي تشاجرت مع إحدى النساء في المستشفى ، ورجعت !
وإذا به يضع يده على رأسه في إندهاش .. وهو يقول .. اوه كيف نسيت ، انا من اوصلتها تواً !
:eek:
الامر ببساطة انه نسى :خجل:
لقد ظننت جهلاً انني فكرت في كل الإحتمالات الممكنه .. ونسيت ابسط الإحتمالات .. وهو ان يكون اخي قد نسي خلال دقائق فقط ، انه اوصل امي الى المستشفى تواً
ربما يعتقد البعض ان تجربتي هذه لا تستحق ان تذكر .. لانها تبدو تسلية اكثر من تجربة بمعناها الحقيقي
لكن هذا اليوم علمني الكثير .. لأنني عشت ذاك الموقف بعقلي وقلبي معاً .. ولكن كلاهما اخفقا في المعرفة
تعلمت انه علينا دائماً حين نضع الإحتمالات لشيئ ما .. علينا ان نضع دائماً متسع لإحتمال لا نعرفه ولا ندركه لانه من علم الله تعالى ..
فهو مسبب الاسباب
تعلمت ان الله تعالى لا يحتاج الى علمه الكبير الواسع ليثبت للإنسان انك يا إنسان قليل الإدراك والإلمام بالامور .. فقط هناك اشياء صغيرة جداً وبديهية .. ولكنها في لحظة من اللحظات قد تتيه عن عقولنا .. وتكشف ضعف إدراكنا وعلمنا بالامور
فهمت الحديث القائل " إحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل "
يعني بدل ان نرمي التهم جزافاً على اخ لنا ، او نحكم عليه قبل ان نتبين الامر .. علينا ان نفكر في اعذار كثيرة له ، فإحتمال حدوث الاشياء اكبر مما قد نتصورها ..
تعلمت ان لا احد العلم بحدود عقلي فقط .. ففوق كل ذي علم عليم
طبعاً انا اتكلم عن علم بسيط جداً ، ولكن هذا لا يمنع ان نستلهم منه العبر السابقة
ارجو ان لا اكون قد اطلت عليكم :لا:
شمس الهدى
02-06-2003, 02:40 AM
الاخ رشيد الهجري :: مكانتك موجودة ومحفوظة بعزة في هذا المنتدى الذي يفخر ان يكون قلمك من بين اقلامه ... تحية الاسلام اليك ايها الفاضل ..
وما قلمك بهذه التجربة الا عبارة عن ضوء لا ادري من اين مصدره ... سوى انه آتي من بلد هي عزيزة على قلبي .. ومن ارواح شهداء تلك القبور ... وما دعاء الندبة الا واحدا من الادعية التي تجعل روحي تسمو الى خالقها وهو عزائي في غربتي ....
كل ما قيل من خلال تجربتك جعلني استحقر ذلك الكبرياء والخيلاء والزهو الذي يعترينا في بعض المواقف ...
وهناك ارواح لشهداء هم احياء يرزقون ينالون شرف الله بالنزاهة ...
كم صغيرة هي نفوسنا المغرورة ....
نتمنى منك المواصلة ........ فمثل تلك الاسطر هي بداية طريق لتغيير ما تختلجه نفوسنا ....
ونحن تواقون الى التغيير الذي يسمو بانفسنا ..
شمس الهدى
رشيد الهجري
04-06-2003, 03:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الأخت الفاضلة شمس الهدى نفعنا الله بعلمها وعملها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذرا على التأخر في الرد والمواصلة فلقد مرت بنا ظروف قاهرة منعتنا من مواصلة الحديث كما أننا نحاول أن نتهيأ من الناحية الروحية النفسية لكتابة المشهد التالي حول دعاء الندبة نفسه وهنا طلبنا منك أن تدعي الله لنا بالموفقية والاستقامة والهداية والرشاد لمواجهة تحديات الشياطين وشهوات النفس وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.
نعدك أيتها الأخت الفاضلة بمواصلة الحديث قريبا إن شاء الله.
وفقنا الله جميعا للوصول إلى رضاه وطاعته وأبعدنا عن سخطه ومعصيته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شمس الهدى
05-06-2003, 10:30 AM
في الدعاء تستكمل الانسانية طريقها نحو التهذيب وتقوية الارادة والعزم على مراقبة الله سبحانه وتعالى وخشيته في السر والعلن ومجاهدة النفس والهوى والاستعلاء فوق الشهوات .. والسمو بالنفس فوق الغرائز ....
بالدعاء تجسيد لعظمة الخالق ومكانته .. وبالدعاء والعبادة وفي اوقات معينة يحدد الله حياتنا ومماتنا وسعادتنا وشقاءنا ...واثناء الدعاء تنزل الملائكة والروح الاعظم بأذن الله وتكون ابواب الجنان والرحمة مفتوحة
وابواب النيران موصدة فلنسال الله بدعاء الندبة نورا ورحمة وان يفيض علينا ببركة هذا الدعاء متضرعين اليه ان يكتبنا من السعداء ويمحينا من الاشقياء ويبلغنا آمالنا ...
انه سميع مجيب ..
(( ادعوني أستجب لكم )) .
بانتظار نفحاتك ايها العبد الصالح ....
شمس الهدى
رشيد الهجري
08-06-2003, 10:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
لقد أصبحت أنفسنا مهيئة بحسب الظاهر بعد أن مررنا بتلك الأرواح البريئة التي أزهقت في سبيل جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا يتزعمهم الشيطان الأكبر هي السفلى فكأنما قد مررنا بغسيل نفسي ازال تلك الحجب التي كانت موجودة على بصائرنا حينما دخلنا بوابة كلستان شهداء وها نحن نعبر بوابة الخيمة التي تحدثنا عنها لنبدا مسيرة العروج نحو السماء نحاول التحليق بأرواحنا ولكن ما زالت أغلال الدنيا تشدنا نحوها فحينما هممت بالجلوس على السجادة رأيت بجانبي طفلا في عمر التاسعة تقريبا وقد أخذ تربة حسينية وكتابا يحتوي بين دفتيه دعاء الندبة حينها تراءى في مخيلتي أطفالي ولم أترك لتلك المخيلة أن تسلبني لبي الحاضر وعقلي الذي يحاول العروج آخذا نفسي وكياني معه فقلت في نفسي بأن تلك المخيلة هي من وساوس الشيطان لإبعادي عما أنا فيه من فرحة عمت كل ذرة من ذرات وجودي القلبي والجسدي لأنني أخيرا موجود لأحقق الأمنية التي كانت تراودني وهي حضور دعاء الندبة وما أدراكم ما دعاء الندبة بالنسبة لي!!!
دعاء الندبة سرد تاريخي بعبارات لا يمكن وصفها لتاريخ الرسالة والعقيدة الإيمانية التي نحملها مما حدث في تاريخ الاسلام من ابتلاءات ومصائب تهون عندها ابتلاءاتنا ومصائبنا وبألفاظ تزيل صدأ النفوس الذي كونته الذنوب وصنعته الآثام وتغسل ذالك السواد المتراكم على قلوبنا المهترئة بسبب الصدود عن الله والركون إلى الدنيا !!!
دعاء الندبة حلقة تواصل ينبغي ألا تضيع أو تهمل فيما بيننا وبين الأمل المنشود لخلاص البشرية من عذابها بل عذاباتها المتواصلة في ظل ظلامية من يرون أنفسهم آلهة للكون ومن فيه وفي ظل تسارع زماني لا نستطيع إدراك معانيه قياسا بسرعة وتلاحق أحداثه وفي ظل تيه وضياع يلف أمتنا المنكوبة التي تعيش حالة احتضار منذ زمن بعيد!!!
دعاء الندبة آهات مجروح في ساحة حرب لعل هناك من يسمع تلك الآهات فيأتي حاملا سلاحه مجردا سيفه!!! وهو تساؤلات حائر لم يجد أذنا مصغية ممن حوله فقرر في لحظة من اللحظات أن يجهر بتلك التساؤلات احتجاجا على وضع مأساوي لا يطيق تحمله والصبر عليه فهاج حزنا وكمدا لتصدر منه تلك العبارات المجرية للدموع !!!
كل تلك المعاني والتأملات عشتها وأنا أتهيأ لسماع كلمات وألفاظ الدعاء من فم ذلك العبد الأصفهاني المؤمن بلغته الفارسية والتي لها معنا حديث آخر لمداخلة قادمة إن شاء الله تعالى.
أختي شمس الهدى الكون يسير بإرادة الخالق ولن تخرج ذرة واحدة عن تلك الإرادة فكيف بنا نحن ؟؟؟
وفقنا الله جميعا لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شمس الهدى
09-06-2003, 02:03 AM
سلام من الله اليكم ايها الاحبة
أختي شمس الهدى الكون يسير بإرادة الخالق ولن تخرج ذرة واحدة عن تلك الإرادة فكيف بنا نحن ؟؟؟
فكيف بنا نحن ؟؟؟
جعلتني أتامل وضعي اكثر واكثر في تحقيق ما يصبو اليه الخالق منا !!:rolleyes:
شمس الهدى
سلمان الشيخ
11-06-2003, 05:28 PM
سلامى الى الجميع 00
نعم ما احوج الإنسان الى تجارب الغير يستفيد منها لحاضره ومستقبله0
من تجاربى 00
اذكر ذات يوم حيث عمرى لم يتجاوز الثالثة عشر مع والدى فى سيارته فى طريق سفر الى المدينة المنورة وكان يتداخلنى الضجر مابين الحين والأخر وذلك بسبب توقف ابى عن القيادة كي ينزل من السيارة بين الأونة والأخرى ليرفع عجلة محترقة فى وسط الطريق اوصندوقا خشبيا وما شابه ذلك وبإختصار يُميط الأذى عن الطريق وانا فى داخل نفسى اتسائل لماذا يفعل ابى ذلك وكأنه قد إلتفت لِما يدور فى خلدى فبادرنى بالقول يابني إن إماطة الأذى عن الطريق صدقة ثم شرح لى معنى ذلك فأحببت هذا الفعل وعزمت على الإقتداء بابى وفعلا شرعت بذالك حتى كبرت وملكت سيارة وكنت اتوقف على جانب الطريق كلما رايت شيئا فيه لأرفعه عنه واحيانا أكون مستعجلا وأرى بعض الأشياء على الطريق ولسبب إستعجالى اواصل السير دون ان أرفع ذلك الشي ولكن صدقونى اشعر بعد ان ابتعد عن ذلك الشي بضيقٍ نفسى واقول لنفسى ليتنى رفعت ذلك الشي
فيا إخوان الحديث يقول (الإيمان نيف وسبعون شعبة أعلاها الشهادتان وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) وإماطة الأذى عن الطريق كما فى الحديث صدقة والصدقة تدفع البلاء وتطفئ غضب الرب وتزيد فى الرزق
فهبوا لهذا العمل وفقكم الله لِما يحب ويرضى 0
محمد علي رضا
11-06-2003, 09:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
تعلمت من هذه الحباة ان لا احد سوف ينفعك في هذه الدنيا سوى رضا الله سبحانه وتعالى. فمنذ الصغر وانا اتلو القران و اداوم على قراءة الادعية في المسجد بالرغم مما اسمعه من الناس القريبين مني من انتقادات ابسطها انت مطوع ومعقد ولكني لم افكر يوما ان اقف عن ممارسة هذه العادة التي احس انها تقربني من الله و تبعد عني شرور الشيطان واتخذت حكمتي لهذه الحياة وهي رضا الناس غاية لن تدرك ولن ينفعك الا عملك يوم القيامة يوم تفد على رب رحيم. لا اقدر ان اعبر عن الشعور الذي ينتابني وانا اقرا القران والادعية حينها اشعر بالرحمة الالهية تحف بي وتحيطني من كل جانب تعطيني العزم على مواصلة الطريق. عندما انتهي من القراءة اسمع من الحاضرين الكلمة التي ينشرح لها صدري وهي رحم الله والديك لاني ادخلت السرور في قلب والدي بان جعلت هؤلاء الناس يدعون لهم بالرحمة و احس باني ارد جزء بسيط من فضل والدي علي و الذين لو اعطيتهم حياتي كلها فلن اوفيهم حقهم.
مرت علي مصائب و محن كثيرة استطعت ان اتجاوزها بفضل الله و رضا الوالدين و بفضل المداومة على قراءة القران و الادعية.
هناك كلام كثير يدور في خلدي ولكن اعتقد ان الذي كتبته يكفي و عذرا على الاطالة.
رشيد الهجري
15-06-2003, 08:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين
الأخوة والأخوات الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما يكون الحديث عن الزاد الروحي وما يتعلق بالروح فإن الحواجز اللغوية تفقد مكانتها وتأثيرها لأن الأرواح المؤمنة يجمعها لغة مشتركة لا تتدخل فيها التنوعات اللسانية لأن اللسان يصبح لا لزوم له فالأرواح تتخاطب فيما بينها دون أن تتكون الحواجز البشرية فكل لغة حينها تتحول إلى نغم روحي يؤثر في مجموع السامعين بل حتى اللسان يكون خاضعا للروح توجهه أنى شاءت وهذا ما يحدث تماما حينما تصبح الروح صادقة فكل الجوارح تصبح طيعة طائعة تابعة لها فكلام الروح الصادق تستوعبه الروح الصادقة بأي لغة كانت وهذا درس لنا فحينما نقبل على الدعاء لا بد أن نهيئ أرواحنا قبل كل شيئ لتنفذ لها أشعة الهداية الإلهية .
فحينما دخلنا الخيمة في كلستان شهداء كانت كل الأشياء تخاطب الروح ونقول كل الأشياء من بناء لتلك الخيمة ومن صور وضعت للشهداء ومن رسومات فكل شيء كأنما أعد خصيصا لغرض واحد وهو طهارة الروح فمن هنا حتى لو لم نكن نفهم ظاهرا بعض الكلمات التي كان يقولها قارئ الدعاء لكن حقيقة كانت أرواحنا تعي ما يريد قوله عبر تلك الأحاسيس التي كانت تخاطب آذاننا في ظاهرها ولكن تحاكي مشاعرنا وتلامس أحاسيسنا ولذلك عشنا ساعة من الزمان تزيد قليلا ونحن نترنح يمنة ويسرى(ترنح معنوي) لنرى كيف يستقر بنا المقام في نهاية المطاف وكم كنا سعداء بتلك اللحظات وألأكثر سعادة هو إحساسنا بحاجتنا الماسة لتلك اللحظات وقد اكتشفنا حينها بأن ما نحتاجه في دنيانا ليس مسكنا فارها نسكنه وليس سيارة جديدة نقودها وليس ملبسا نظيفا نلبسه وليس أكلا طيب المذاق نتذوقه فقبل كل ذلك نحن نحتاج إلى امتلاك روح تستطيع الموازنة بين كل تلك المتطلبات والاحتياجات ونرى من هذا المنطلق أن الدعاء يمكنه أن يقوم بهذا الدور وهو خلق روحية متوازنة تستطيع ان تمتلك كل تلك الاحتياجات والمتطلبات والأهم كيف تخلق تلك الروح توازنا وتكيفا للتعامل الحسن مع كل ذلك !!!
تجربتنا مع دعاء الندبة كانت تجربة نراها بأنها غنية فهي غنية بكل ما يمكن التحصل عليه من معان نبيلة ومشاعر فياضة وأحاسيس صادقة ولكم تمنيت شخصيا أن يكون كل أخوتي وأخواتي المؤمنين معنا في كلستان شهداء وينبغي القول بأن أحسن ما في التجارب هو تحولها تجارب للآخرين !!!
أختي الفاضلة شمس الهدى :
كثيرا ما نكرر بأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وأن الزمان لا يرجع إلى الخلف أبدا, فهل نحن كذلك؟؟؟
وفق الله الجميع لكل خير وإلى تجربة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شمس الهدى
16-06-2003, 12:46 AM
مرحبا
أختي الفاضلة شمس الهدى :
كثيرا ما نكرر بأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وأن الزمان لا يرجع إلى الخلف أبدا, فهل نحن كذلك؟؟؟
عقارب الساعة لاتعود الى الوراء .. والزمان لايمكن اعادته للخلف ..
ولكننا بامكاننا ان نعيد حساباتنا مع انفسنا وان نسترجع ما عملناه .. وان نعوض مافاتنا .. بمحاسبة انفسنا على كل هفوة وكل خطيئة ارتكبناها ..
حددت عقيدة الايمان بالله الواحد مكان الانسان من ربه ومكانه في الكون ثم حددت الشريعة حقوق الله عليه ,,,وواجبه تجاه نفسه واخوانه المؤمنين .. وتجاه جنسه ودوره ورسالته في الحياة ...
وحينما يختار الفرد منا الايمان بالله ويفيء اليه ونضع ايدينا في يد رسول الله (ص ) وآل بيته الاطهار فكأننا نشعر بان الرسول الاعظم وتراث آل البيت تتعهدنا بالتربية النفسية والعلمية والفكرية فتنفتح آفاق نفوسنا بالعبادة والذكر وينشط فكرنا بالتأمل والنظر ... وعندما نقرأ ايات الله والحكمة والاحاديث نخرج من ضيق الدنيا الى سعتها ونترك عبادة اهوائها وشهواتها الى عبادة الله وتسبيحه وتتحول نظرتنا الضيقة للمادية والجنسية والقبلية والطائفية الى الاحساس بنعم الله في انفسنا وفي باقي المخلوقات فتتغير تلك النظرة وتتحول الى نظرة الشكر والحمد لا نظرة الجحود والنكران فيمنحنا الايمان سعة وامتدادا واملا وانشراحا وتآخيا وعملا صالحا ..
ومن ثم نجد الطمأنينة والرضى واليقين والامن ..
( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ))
عذرا ربما نحيت بالموضوع الى منحى آخر ولكن هذه واحدة من تجاربي ..
شمس الهدى
رشيد الهجري
16-06-2003, 07:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين
الأخت الفاضلة شمس الهدى زادها الله علما وعملا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن التوقف لمحاسبة الذات جزء من عملية الإصلاح التي ينبغي أن يقوم بها الإنسان السوي العاقل لنفسه ولولا ذلك التوقف لأوقفته الحياة وبعض ظروفها مرغما وحينها لا يكون له الخيار في أصل الإصلاح ولا في وسائله مما يعني أن يصبح الإنسان أسيرا في يد غيره وذلك يعني في نفس الوقت فقد السيطرة على عملية إصلاح النفس وصلاحها !!!
أختي الفاضلة إن القيام بتلك العملية التربوية للنفس ليس فرض كفاية بل هو فرض عين على كل مكلف عاقل فإن لم تستدعه الأحكام الشرعية فذلك مطلوب من الناحية الأخلاقية !!!
القيام بالتوقف لمحاسبة النفس هو ضمن المسيرة الصحيحة لتصحيح الحاضر ولبناء مستقبل يقوم على مقومات قوية وثابتة وتسليم ذلك للأجيال القادمة بمشيئة الله تعالى .
سنظل ونبقى ندعو الله الواح الأحد أن يلهمنا الطريقة المثلى للقيام بذلك الفرض الصعب فليس من السهولة أن يكون الإنسان إنسانا !!!
وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شمس الهدى
17-06-2003, 03:24 AM
كم نحن سعداء بتكرم الاخ رشيد الهجري بتكملة الموضوع معنا ...
وكم نتمنى بعد عودة الاخ رؤوف الى واحتنا ان يكمل مشوار تجاربه معنا من خلال هذا الموضوع ..
*************************************************
التجارب كثيرة ومنها مايمتاز بالخصوصية ... ومنها ما نهض بانسانيتنا .... وسما بنفوسنا ...
تجربة اخرى :: لتكن المحبة هي غايتكم .
هناك من البشر من تقع على كواهلهم مسئوليات كثيرة واثقال عائلية كبيرة ومسئوليات عمل او وظيفة بالاضافة الى الاعتناء بالبيت والاسرة والعمل الوظيفي والعمل الاجتماعي ... الخ .
والحياة قاسية عليهم ... انهم يجتازون الحياة وممراتها بصعوبة .. وبتعب .. بحزن وفرح .. بياس وأمل .. وبخوف وبانتظار وترقب ... نجاح وفشل ..
الا ان ذلك كله يخف وطأته تحت عنوان واحد وهي المحبة ... اذا كانت المحبة رائدتنا الاولى ,, فهي المفتاح لتحمل كل تلك القساوة ...
ومن المعلوم ان خبرا سارا يكفي ليجعلنا قادرين على بذل جهود اكثر من امكاناتنا .... فما بالكم بكلمة محبة .. تاتيك من هم أحبة لديك ..
تجربة من تجاربي ------- حصدت ثمارها ومازلت ازرع وأحصد
لكم مني كل محبة وسعادة ------- شمس الهدى
ام محمد
18-06-2003, 02:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أخوتي وأخواتي في الله ....
قد يكون الموضوع لفت انتباهي ولكن كتابات الأخوة هي ما قد شدتني كثيرا حتى إنها حركت قلمي الذي أصابه الجمود منذ زمن ليس بقريب ..
تجارب اقل ما توصف بأنها تحرك الوجدان وتفتح البصيرة على أمور سهل جدا أن نبتعد عنها ويحتاج الحفاظ والمداومة عليها إلى جهاد مع النفس و غلق منافذ لشيطان والابتعاد عنها قدر المستطاع ...
أخي رشيد الهجري ..
بارك الله فيك اقشعر بدني وأنا اقرأ ما كتبت حتى خيل لي إني أطوف بناظري وروحي في كلستان شهداء ودوى في أذني صوت رخيم يتوجه إلى خالقه بدعاء الندبة ..
وفقك الله ورزقك الثبات على الحق ..
أختي شمس الهدى ..
لطالما أحببت كتاباتك وسعدت بك وبثقافتك وإيمانك وسعة إطلاعك ...
أخوتي جميعا .. سعدت وأنا اقرأ تجاربكم وأسعدني أكثر علمي بتيقظ الحس والروح في شبابنا وفتياتنا في وقت ندر أن نجد ذلك ....
أحبكم في الله جميعا ...
شمس الهدى
18-06-2003, 03:41 AM
ام محمد :: شاكرة تواجدك ... كم يسعدني ان يعود الى دياره كل مغترب ..
وعودتك الينا هي بمثابة النصر لنا .. وهو ان كل من يدخل للواحة لابد وان يرجع لها يوما ..:rolleyes:
لم انسى مشاركاتك معنا سابقا .. وكم سعدنا بحوارك معنا في العامة والاجتماعية .. وكان قلمك مميزا ..
نتمنى ان تكون عودتك طويلة هذه المرة ..... ونريد قلمك باسرع وقت .. فنحن بحاجة لكل قلم يحمل الخير والاصلاح لمجتمعه ..
اختك -- شمس الهدى
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.