مشاهدة النسخة كاملة : الثقافة المتوازنة لحواء .... ماهو السبيل إلى تحقيقها؟
د. حجي إبراهيم الزويد
22-11-2002, 01:06 AM
تتفاوت رغبات النساء وميولهن في الحياة حيث ينصب اهتمام بعض النساء على متابعة آخر الصيحات في عالم الأزياء, بينما يمتلكن مستوى متدنيا من الوعي بأمور التربية أو الإدراك لمطالب وحاجيات الزوج الخاصة والعامة , النفسية والمعنوية. وقد يكون هناك بونا شاسعا بين مستواهن الديني من ناحية الحشمة والأخلاقي, وبين إلمامهن بآخر المستجدات في عالم الأزياء.
في الطرف الآخر, نجد بعض المؤمنات الاتي يصرفن جل وقتهن في إعطاء الدروس الدينية, ويهملن أولادهن وأزواجهن, بالإضافة إلى عدم إحاطتهن بأساليب الرشاقة والجمال, وطرق جذب الزوج.
كثيرا ما سمعت بأخبار شجار بين أزواج وزوجاتهن, بينهن عدد من المتدينات, الاتي يجهلن أساليب جذب الزوج إليهن, ويهملن أنفسهن من ناحية مظهر الجمال, واللبس, وطريقة التعامل مع الزوج باستخدام الكلمات الحانية.....
كذلك نجد كثيرات من النساء تغرق نفسها في آخر ما استجد في عالم المكياج, والأزياء, ولا يكون لديها انتباه لوسائل تربية الأبناء, كما أنها قد تقف خطا معاديا من الدين, وتعترض على كثير من الأمور الدينية, على اعتبار أن بعض الأحكام لا تدخل في عقلها حسب تصورها القاصر.
بالطبع لن تستطيع الفتاة والمرأة المسلمة أن تكون محيطة بكل شيء إحاطة تامة, ولكنه ينبغي أن يكون لديها ثقافة متوازنة, فيكون لديها إحاطة بأساليب إبراز ملامحها الجمالية لزوجها, والاهتمام بمظهرها ولبسها وأناقتها من جهة, ومن جهة أخرى, ينبغي أن تكون لديها ثقافة دينية بالأمور الضرورية في مجال الفقه والعقائد, وكذلك ثقافة بشؤون التربية و الأمور الصحية, سواء أكانت متعلقة بها أم بطفلها.... الخ.
تكون مدركة لوسائل تعزيز ملامحها الجمالية
تكون ذات ذوق في اختيار الأزياء المثيرة للزوج
على معرفة وإتقان لبعض الطبخات
لديها المقدرة على التعامل مع حاجيات الزوج بكل فن وإتقان
لديها خبرة في تربية الأطفال
بالطبع فإن خبرتها هذه, ستزداد بمرور الوقت, حيث أن تجربة الحياة ستعمق من إدراكها في الجوانب المشار إليها.
ومن هنا فإن على الأم والأب تهيئة البنت بالشكل الذي يجعل منها حاضنة للأجيال القادمة, إذ نجد أن كثيرا من الأمهات ينصب قالب اهتمامهن على تلبية الجوانب الجسدية للبنت, ولا يولين الجوانب النفسية والعقلية والاجتماعية الاهتمام نفسه.
باختصار, ينبغي أن تكون ثقافة المرأة متكاملة الجوانب, وعلى المرأة و الفتاة تخصيص وقت لتعزيز ثقافتها العامة بشكل مضطرد.
هناك وسائل عدة لتنمية ثقافة المرأة والفتاة المسلمة منها :
- ارتياد أماكن الأبحاث والمحاضرات والندوات الفكرية والصحية والتربوية والدينية.
- حضور الدورات حول " الجمال والأناقة كقصات الشعر .... الخ " , والتفصيل, قدر ما يسمح لها الوقت.
- الاستماع إلى المحاضرات والبرامج المفيدة سواء من خلال الأشرطة المسجلة أو برامج التلفزيون.
- متابعة بعض الدوريات, التي سأشير إلى بعضها لاحقا.
- الدخول إلى عالم الإنترنت, وحسن استغلاله.
- قراءة الكتب المختلفة في مجال الطبخ, والجمال, والتربية, والأخلاق, الخ... حسبما ما يسمح لها وقتها.
سأشير إلى بعض منابع الثقافة العامة والخاصة التي أراها مهمة للفتاة والمرأة, والتي أرى أن يكون لدى المرأة والفتاة إدراكا لها.
أدعو الأخوة والأخوات كافة للمشاركة, وإبداء الرأي.
يُتبع :
عنقاء
22-11-2002, 05:07 AM
اكمل ,اننا نتابع
د. حجي إبراهيم الزويد
22-11-2002, 01:45 PM
لأخت الفاضلة عنقاء :
وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته.
شكرا على الحضور, وكان بودي لو أبديت رأيك في هذا الموضوع, فالموضوع هو من القراء وإليهم, وإنني أحب المداخلات التي قد تختلف أو تتفق مع ما أورده من أفكار.
fahima
24-11-2002, 10:19 AM
موضـوع رائـع د. أبو طالب،
كثيراً ما تتعلل النسـاء بضيق الوقت وتراكم الأعمال مما يحول دونَ مواصلـة الدراسة أو الاهتمام بأنفسهن صحياً وعقلياً وروحياً وجمالياً. لا شك بأن دور المـرأة في بيتها ثقيلٌ جداً ويزداد كلما كبرت في السن وازداد عدد الأبناء وازدادت بالتالي مسؤولياتها.. لكن مع قليلٍ من تنظيم العمل واستثمار الوقت الضائع ستجد لنفسها على الأقل ساعتين يومياً لتولي نفسها العناية الوافرة.
مـاذا لو استغلّت المـرأة ساعات الصباح الأولى التي يغادر فيها الأبناء إلى مدارسهم.. ماذا لو استغلتها بقراءة كتابٍ أو تصفّح مواقع أو مشاهدة برنامج صحي أو تلاوة قرآنٍ أو دعاء؟ لن تحتاج لأكثر من ساعة صباحية.
نحـن بحاجةٍ أيضاً إلى دورات تثقيفية حول هذا الشأن، ومن الجميـل لو قامت بعض الجهات على دورةٍ دينية صحية تجميلية تربوية شاملة تأخذ منها المـرأة الخطوط العريضة لثقافةٍ شاملة.
تـابع.. فنحـن معك،
نايف الدبيس
03-11-2003, 09:54 PM
موضوع آخر يلبس الجودة ويناسب ان نركن اليه قليلاً ونشعل ما انطفى من جمره مرة اخرى .
د. حجي إبراهيم الزويد
04-11-2003, 04:04 AM
الأخت الفاضلة خليج :
أشكر لك حضورك وتعقيبك الهادف.
يمثل جهل المرأة ببعض متطلبات الحياة الزوجية عاملا مهما من العوامل التي تؤدي إلى احتدام الخلافات بين الزوجين, ولا سيما إذا كان الزوج من أولئك الذين يمثل لهم اهتمام المرأة بنفسها وعقلها جانبا مهما.
لعلي لا أبالغ عندما أقول أن عدم إدراك المرأة لهذه الجوانب يمثل أحد أسباب الطلاق في مجتمعاتنا, وذلك لعدم التعقل في معالجة المشاكل الزوجية.
إن إدراك المرأة للجوانب الثقافية المختلفة يحقق إحى فائدتين :
- إذا كانت ثقافة الزوجة أعلى من الزوج, فإن الزوجة وبما أوتيت من ملكات وثقافة تستطيع التأثير في زوجها والأخذ بيده نحو الأفضل, والشواهد الحياتية على ذلك كثيرة, فكم من زوجة انتشلت زوجها من منحدر خطير بحكم رزانة عقلها وحنكتها في معالجة الأمور.
- إذا كانت ثقافة الزوج أعلى أو مساوية لثقافة الزوجة فإن ذلك يعمل على إذابة الفوارق بينهما, وازدياد نقاط الالتقاء في وجهات النظر, مما سيكون له دوره الفاعل في التغلب على ما يعترضهما من مشاكل أسرية.
يقال في الأمثال أن باب بيت النجار مخلوع, وفي الحياة شواهد نسائية كثيرة على هذا الجانب.
تقوم كثير من المؤمنات - وفقهن الله تعالى - بالمشاركة في تقديم المحاضرات النسائية لتثقيف الأخريات, بينما يغفلهن عن الاهتمام بأنفسهن, فتجد إمرأة قد أعطت مجتمعها كل وقتها, بينما لم تدخر إلا جزءا ضئيلا لزوجها.
إن التجديد في الحياة الزوجية من الأهمية بمكان كبير,فإذا لم تكن المرأة مدركة لذلك الجانب فإن الحياة ستكون روتينية, وقد يلجأ الزوج للبحث عن البديل بأساليب مشروعة أو غيرها.
كثرة المشاغل ليست عذرا كافيا, لأن تنظيم الوقت له أهميته في إيجاد وقت تتفرغ فيه المرأة لمحاسبة نفسها, وتنمية جوانب النقص لديها, بدلا من صرف الساعات الطوال في المحادثات الهاتفية وغيرها.
----
الأخ العزيز رسول الطبيعة :
شكرا لبعثكم الحياة من جديد في روح هذا الموضوع.
نايف الدبيس
04-11-2003, 04:52 AM
استاذي العزيز
موضوعاتكم اهل للرفعة دوماً . زخ ّ علينا زخات ٍ زخات ٍ من لفائف دماغكم الحكيم .
د. حجي إبراهيم الزويد
16-12-2003, 08:34 AM
الأخ العزيز رسول الطبيعة :
أكرر لشخصكم الكريم جزيل الشكر مرة أخرى.
د. حجي إبراهيم الزويد
16-12-2003, 08:37 AM
سأشير إلى بعض مصادر الثقافة المختلفة لدى الفتاة والمرأة, والتي تشكل لها رافدا قويا من الثقافة المتوازنة.
سأبدأ بناحية الثقافة في عالم الجمال.
بإمكان الأخوات الكريمات مطالعة ما يتاح لهن الحصول عليه من الكتب التالية :
- الدليل العام للرشاقة والجمال تأليف فاطمة عاشور
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- المكياج : كيف تشتريه وتضعيه؟ من الألف إلى الياء, تأليف فاطمة عاشور.
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- " جمالك بين يديك" لفاطمة عاشور
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- " كيف تكوني الأجمل" لفاطمة عاشور
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- " شعرك تاج على رأسك" لفاطمة عاشور
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- " الدليل إلى عالم التجميل" تأليف أم الوليد
الناشر الشركة العالمية المحدودة للنشر والتوزيع بلندن.
- " الجمال والعناية الطبيعية بالوجه للكاتبة" صوفي لاكوست - مُترجم
يقدم طرق العناية بالوجه، ومستحضرات التجميل الطبيعية وكيفية تحضيرها، برونزاج وشمس، اختيار وشراء المستحضرات الجاهزة, الماكياج الطبيعي، العناية الطبيعية بالشعر تمارين الوجه.
الناشر شركة دار الفراشة للطباعة والنشر والتوزيع.
الجواهر
16-12-2003, 11:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة الموضوع اكثر من رائع لسبب بسيط انة من السهل شحذ الافكار للفلسفة واستعراض المهارة اللغوية لمن لدية المام بالثقافات على اختلاف صورها لكن القيمة الحقيقة لاي موضوع من وجة نظري المتواضعة هي ان تلمس شريحة كبيرة من الناس وتصل الى شريحة اكبر وهنا يتبين ذكاء الكاتب وحسن استلامة للفكرة وعرضها النساء كالرجال شرائح متفاوتة في الطاقة لكن القدرة على التقدم تتصل بقوة العزم والعمل الجاد ونرى ذلك واضحا مثل ام تعلمت تعليم بسيط تصب كل طاقتها من اجل ان تربي اولاد يحصلون على مقاعد في افضل الجامعات وتنجح في ذلك وموظفة متخرجة من الجامعة تترك البيت للخادمة وتجري وراء متطلبات ثانوية مثل لبسها ومكياجها فتصرف ماتركت بيتها من اجلة على اشياء لاتنفع ذلك البيت ماقصدتة ان التعليم مهم ولكن من فاتة جزء منة فالمعرفة والتزود من مناهلها باب مفتوح للجميع والنبية من يرى مناطق الضعف في شخصيتة فيعالجها ويتداركها وقبل المهم هناك الاهم وفي رعاية الله اترككم
ضيـــــــــاء
17-12-2003, 02:40 AM
موضوع جميل اخي ابو طالب وسعي مشكور وماعندي زود على كلام الأخوه الفاضلين لكن عندي سؤال
ليش مطلوب من المرأه ان تكون ربة منزل ومربية اجيال وموظّفه ومطيعه ومثقّفه وعارضة ازياء وخادمهواجتماعيه وووو.........الخ
وكل ذلك تطوّعا منها لاواجب عليها ويثير اشمئزاز اكثر الرجال ان لاتكون كذلك
(هل المرأه ماكينه او آله لاتكل ولاتمل؟؟ )اذن لماذا يفضّل الر جل على المرأه بعد انجازها كل ذلك وماهو انجازه مقابل انجازها وهل درجة الفضلى ينالها الرجل بأمور بسيطه تافهه يتكاسل عن القيام بها بعض ازواج اليوم؟
ياحكمة الله الخفيه ..
زمرده
17-12-2003, 12:03 PM
ابارك الصفحه بذ كر الصلاه على محمد وآله
موضوع رائع واكثر من رائع والصراحه المتدينات يهملن جانب الاناقه مع اعتذاري لهن بل بالعكس يجب عليهن
مواكبة ماجد من الموضات حتى لا تنفر الفتيات من التدين بحجة ان التدين يحرم الفتاه المسلمه من الشياكه
مع مراعاة الحشمه والستر
اما بالنسبه للجمال فأكثر النساء يسيعين اليه والد ليل كثرة الكوافيرات في البلد بين كل بيتين كوافير
ولكن الثقافه العامه قليل ما نجد المثقفات لا وقت لديهن في القراءه ولكن تضييع 3ساعات في الكوافير
لين مايجي الدور له وقت كافي
وانا اشجع الفتيات من فترة الخطوبه كل وحده تعرض ماتقراه من كتب لخطيبها ويقومان بالبحث عن الكتب المفيده اللي تساعد في بناء اسره واعيه في المجتمع.
د. حجي إبراهيم الزويد
18-12-2003, 08:23 AM
الأخت الفاضلة الجواهر :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك حضورك وتعقيبك.
نحن لا ننكر أن هناك قسم من النساء لم ينلن حظا من التعليم الأكاديمي ومع ذلك كان لهن دور عظيم في إيجاد الأرضية المناسبة لأبنائهن والتي تكللت بتفوقهم دراسيا وعمليا.
لكن في الوقت نفسه من المتوقع أن يزداد إدراك المرأة لطبيعة الحياة كلما ازداد نصيبها من المعرفة والثقافة. وما أقصده بالثقافة هنا هو تلك الثقافة المعرفية الهادفة والتي ليس بالضرورة أن تكون بسبب ما تحصل عليه المرأة في دراستها, ولكن ذلك يتحقق بمطالعة المرأة للكتب التي تهتم بالتربية ودراسة الجوانب النفسية للأبناء ولا سيما في مرحلتي الطفولة والمراهقة.
إن ظروف الحياة قد تعقدت أكثر من ذي قبل, وإن التعامل مع الأبناء في الزمن الحالي يحتاج إلى استشارة ذوي الخبرة في بعض الأحيان للاستفادة من علمهم وخبرتهم في هذا المجال.
هنالك بعض الكتب التي تهتم بالتربية والتي سأشير إليها لاحقا, والتي ينبغي أن تكون من ضمن محتويات المكتبة المنزلية.
أما بالنسبة للفتيات الجامعيات اللاتي تركن بيوتهن للخادمة وجرين وراء الموضة والمكياج والأزياء فإنهن نساء قد فقدن الحس الرسالي.
كان محور حديثي يتمركز حول الثقافة المتوازنة للمرأة, وليس تلك التي يطغى فيها جانب على آخر.
------
الأختان الكريمتان ضياء وزمردة :
شكرا على حضوركما وتعقيبكما.
سأعود إلى تعقيبكما مرة أخرى.
الجواهر
18-12-2003, 10:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة الفكرة واضحة جدا ماقصد تة ليس التقليل من اهمية الدراسة الاكاديمية فالمعرفةوالعلم اهم اسباب التطور قصدي هو نافذة صغيرة يطل منها نور لمن فاتة ركب التعليم لسبب واخران الحياة لاتتوقف فالثقافة والتطوير ممكن ان وجدت سيدة المستحيل الارادة وبذلك اشحذ الهمم لربة البيت لانها المتهمة بعدم الادراك والوعي لاهمية التزود والمعرفة بمثال بسيط وانما ملموس فمن استطاعت التربية والاخلاص والتفوق بستوى اسرتها لن تهزمها الحيلة في تكملة نواحي النقص الاخرى ولااقلل من شان الموظفة او الجامعية ولكن جرت العادة ان يشار الى فلان ابن دكتورة اومدرسة وكانة امتلك ميزة تفضلة عن اقرانة الا ترون ذلك محبط لمن لاتعمل اومن لم تساعدهاالظروف على اكمال الدراسة لب القول ان الوقت والانهماك في مصارعة الحياة ليس عذرا لاهمال العمل علىادراك مافات وتكميل نقاط الضعف بل هو دافع للتغلب عليهابالبحث في ميادين المعرفة عن مايساعد ناعلى تحقيق التوازن دون ان يطغى جانب على اخر وذكرت تربية الابناء لانها اسمى الواجبات واعظم المسؤليات فمن هزم الصعاب لن يعجز عن اكمال ماهو اسهل حتى وان لم تقل اهميتة
د. حجي إبراهيم الزويد
22-12-2003, 08:24 PM
الأخت الفاضلة ضياء :
لقد أشرتُ إلى بعض الجوانب التي ينبغي على الزوج أداءها إزاء زوجته.
http://saihat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=39153
نحن لا نطلب أن تكون المرأة ماكينة أو آله, بل هي "إنسان لها مشاعرها وأحاسيسها, وكل ما أود الإشارة إليه أن كثيرا من النساء لا يمتلكن توازنا بين جوانب الثقافة المختلفة لديها.
نحن لا نطلب من المرأة أن تكون علمة بكل شيء, ولكن أن يكون لديها الحد الأدنى, على الأقل من تلك الجوانب المشار إليها, إذ من الصعوبة أن يكون المرء محيطا بكل شيء على نحو التفصيل.
عندما نقول أن على المرأة الاهتمام بتربية أبنائها ومعرفة وسائل جذب الزوج, فذلك شيء تمليه الفطرة الإنسانية.
لقد أشارت جملة من الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام إلى بعض المهام التي حري بالمرأة أداءها في البيت منها :
فحول الثقافة الزوجية :
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟ قال : أكثر من ذلك ، فقالت : فخبّرني عن شيء منه فقال : ليس لها أن تصوم إلاّ باذنه ـ يعني تطوعاً ـ ولا تخرج من بيتها إلاّ باذنه ، وعليها أن تطّيّب بأطيب طيبها ، وتلبس أحسن ثيابها ، وتزيّن بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك حقوقه عليها » (1).
وروي عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام, حول ما يستحب للمرأة عمله إزاء زوجها : « .. إظهار العشق له بالخلابة والهيئة الحسنة لها في عينه » (2).
وقد أعد الله تعالى الأجر الكبير لأولئك النساء اللاتي يقمن على خدمة أزواجهن :
فقد جاء في الروايات أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنّ لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا خرجت شيّعتني ، وإذا رأتني مهموماً قالت : مايهمّك ، إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفّل به غيرك ، وإن كنت تهتمّ بأمر آخرتك فزادك الله همّاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « بشرها بالجنة ، وقل لها : إنّك عاملة من عمّال الله ، ولك في كلِّ يوم أجر سبعين شهيداً » .
وفي رواية : « إنّ لله عزَّ وجلَّ عمّالاً ، وهذه من عمّاله ، لها نصف أجر الشهيد » (3) .
وروي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « إذا صلّت المرأة خَمسها ، وصامت شهرها ، وأحصنت فرجها ، وأطاعت بعلها ، فلتدخل من أيّ أبواب الجنة شاءت » (4) .
وقد جعل الإمام الباقر عليه السلام حسن التبعل جهاداً للمرأة فقال عليه السلام : « جهاد المرأة حسن التبعل »(5)
كما حثت الروايات الشريفة على إشاعة جو التسامح في البيت بين الزوجين, فعن الإمام الصادق عليه السلام :
الامام جعفر الصادق عليه السلام : « خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك لا أكتحل بغمضٍ حتى ترضى عني » (6).
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام : « لا شفيع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجها ، ولمّا ماتت فاطمة عليها السلام قام عليها أمير المؤمنين عليه السلام وقال : اللهمّ إنّي راضٍ عن ابنت نبيك ، اللهمّ إنّها قد أوحشت فآنسها » (7).
إن تأمل المرأة لهذه الروايات وغيرها يعمق من ثقافتها الزوجية فيما يتعلق بتعاملها مع زوجها, وكذا الحال في الجوانب الأخرى.
----------
هوامش :
) الكافي 5 : 508 .
2) تحف العقول : 239 .
3) مكارم الاخلاق : 200
4) مكارم الاخلاق : 201
5) من لا يحضره الفقيه 3 : 278 .
6) مكارم الاخلاق : 200 .
7) بحار الانوار 103 : 257 .
همس الاماني
23-12-2003, 06:20 AM
أستاذي العزيز
د. أبو طالب...
تلميذتك النجيبة أحبت فقط ان تشيد على موضوعك...
وتبدي اعجابها بارائك ...
وتصفق لك من خلف الكواليس على هذه الجهود الرائعة...
والانفتاح العقلي المميز الذي نفتقده في الكثير من الرجال...
سلام...
the feeling
25-12-2003, 08:34 AM
السلام عليكم
الموضوع اكثر من رائع
الحق معاك دكتور ولا فيه كلام على تعليق الاخت ضياء لانه فيه من الرجال من يريد آله في بيته واذا تصير اقوى من الآله بيكون افضل ولاكن اين دور الرجل , صحيح ان خدمه الزوجه لزوجها واولادها فيه فضل كبير لها مع انه مو واجب الى انه الرجل بطيعة الحال يفكر انه جاب له خادمه تشتغل له اوكي مع انه هو المفروض الى يقدم لها الخدمات ( فيما قرئة عن الرسول ان الرجل لو كانت عنده جاريه وكانت هذي الجاريه جميله فعليه ان يأتي لها بخادمه واذا لم يستطع خدمها بنفسه) فما بال الزوجه وهي النصف الآخر لماذا عليها ان تهتم بشئون المنزليه لوحدها لماذا عليها تربية الاولاد بمفردها وين الاب .
اذا قالت له( حبيبي انا تعبانه ودي تساعدني بشغل البيت شوي , يقول انا ما اشتغل بالبيت. زين ليش , ويقولها بفمه المليان وكله غرور انا رجال) هل هذي الرجوله ( بصراحه امحق رجوله) عذرا يعني.
وفي السياق نفسه المرأه تهتم بمظهرها وبملبسها وبزينتها على سنقت عشره ويجي زوجها جالس بدراعة النوم ولا ريحته طالعه وين المساواه الى يتكلم عنها الدين . الله سبحانه وتعالى قال ( ولهن مثل الذي عليهن ) يعني مثل ما زوجتك تتزين لك انت بعد تزين لها ومثل ما زوجتك تهتم برشاقتها انت بعد اهتم بناحيه الجسميه
ولا تلاقي الزوجه ما شاء الله على رشاقتها وجسمها متناسق وتلاقي زوجها هو بكرشته.
وهم التعليم واسلوب الحديث والعلاقة الزوجيه الخاصه (يعني يا رجال خلي كلامك حلو لان المرأه لاتقاومه,
وبحبح ايدك اشويه علشان تشتري الاشياء الى تجذب وهو في النهايه بتلبسه لك, وياليت تساعدها في الاختيار, يعني اطلع معاها السوق وانت اشتري الثوب الى يعجبك واكيد راح تعرف شنو الى راح يجذبك لم تلبسه لك زوجتك
وهذا من جملة الاشياء الى تستمتع بها الزوجه)
الى كل الرجال : اذا المرأه لقت من زوجها هذا الاهمال هي كذالك راح تهمل نفسها .
وصدقوني انا اتكلم عن تجربه.
ولازم يعرف الرجال ان الدرجه الى اعطاها الله سبحانه وتعالى له هي درجة تكليف وليست درجة تفضيل ( افهموها )
وانتي كذالك اختي حواء اهتمي بنفسك . يعني الرجال يحبون تشكيل الوجه بالمكياج تشكلي كل يوم لون
وتدللي على زوجك لان الرجال يحب المرأه الغنوجه الدلوعه
والبسي واعزمي زوجك على العشاء برا بس على حسابه
اما من الناحية الدينيه شوفي زوجك كيف مسيرته الدينيه وتصرفي على هذا الاساس
بدون تفريط يعني جاري زوجك بس بدون ما تغضبين الله .
عذرا على الاطاله :سلام:
أبو فاطمة الهجري
27-12-2003, 07:33 AM
أحسنت يا أبو طالب والجميع يشهد بذلك
ابراةيم المشرف
27-12-2003, 01:22 PM
د.ابو طالب.................الموقر
السلام عليكم ورحمه اللة وبركاتة
موضوع جميل وهادف ومتكامل
ولكن
هل يجب على الزوجة عمل كل هذا في كل يوم
الا يدركها الوقت في بعض الاحيان
الا تكون مرهقه في احيان اخرى
ثم ماذا لو كانت متعبه نفسيا او جسديا
لو ان الزوجه طهت الطعام...غسلت الملابس ..كنست البيت..اعتنت بالأطفال...
وكل ذلك جاء بعد عناء يوم دراسي شاق او دوام يومي
وقبل كل ذلك لم تكن قد اكتفت من النوم ليله البارحه بسبب الزوج نفسه
او بسبب الأطفال
ثم يطالبها الزوج بالأناقه والثقافة والأبتسامه الجذابه وهي في هذة الحاله المنهكه
بينما
الزوج اخذ قسطه الوافر من النوم...ذهب الى العمل بعد افطار شهي أعدته الزوجه ...تناول الغداء ...خلد للنوم....خرج ليتسامرمع الأصدقاء
في تلك الحالتين :من منهما يستحق الشكر والتقدير
ومن يلتمس منه العذر
ومن المقصر الحقيقي
ومن الذي لم يهئ الظروف لصالح الأخر
وتقبلوا تحياتي
د. حجي إبراهيم الزويد
28-12-2003, 01:21 AM
الأخ العزيز إبراهيم المشرف :
شكرا لحضوركم.
ما أشرتُ إليه ينبغي أن يكون في حدود قدرة المرأة على ذلك, وليس من أجل إنهاكها أو إجهادها.
نحن نقدر ثقل ما تقوم به من مسؤليات ولا ينبغي تكليفها فوق حدود طاقتها.
كما أننا لا نطالبها أن تكون كذوات الاختصاص في كل تلك الجوانب, ولكن أن يكون لديها على الأقل الحد الأدنى من ذلك.
لي عودة أخرى.
the feeling
28-12-2003, 08:54 AM
السلام عليكم
اظن يادكتور بو طالب ان الحياه اليوميه جعلت المرأه على هذه الحاله طوال الوقت
اللهم في العطل الدراسيه . بعد اجازات الابناء , واجازاتها .
انا اتمني من الرجال ان يكونون متفهمين ويحاولون يساعدون زوجاتهو يد بيد
واكيد راح يوصلون الى الاستقرار الى ينشدونه من بعضهم .
ام ترك المسؤوليه على الزوجه بالكامل فلن يكون هذا حلا .
تحياتي
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.