المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي الطريقة المثلى التي ينبغي أن يعيشها الطلبة أيام الامتحانات؟



د. حجي إبراهيم الزويد
06-06-2003, 06:47 PM
لقد ابتدأ العد التنازلي, فبعد أيام قلائل ستفتح الامتحانات أبوابها لاستقبال الطلبة والطالبات الذين باتوا يعيشون هما كبيرا مع اقتراب ساعة الصفر.

يأتي هذا القلق نتيجه ما ستترتب عليه هذه الامتحانات من نتائج قد يكون لها دورا فاعلا في تحديد مستقبل الطالب أو الطالبة, كأن يعتمد الدخول في كلية ما على معدل ما, أو تتطلب وظيفة ما معدلا تراكميا معينا.

على أن الهم وهذا القلق يحياه الطلبة والطالبا على مختلف مراحلهم الدراسية, مع تفاوت في شدته بين إنسان وآخر.

إن الامتحانات شأنها شأن غيرها من التجارب الحياتية التي يمر بها المرء.

ففي أيام الامتحانات المعدودة ستقطف ثمار عمل سنة كامل من الجهد والمتابعة والمذاكرة والتحصيل العلمي.

الثمار المقطوفة ستكون مختلفة, ولكل مجتهد نصيب, وسيجد الذين أعدوا لهذا الأمر عدته الأمر سهلا أمامهم, بينما تنتاب بعض من الطلبة مخاوف مما ستسفغر عنه نتائج هذه الامتحانات.

فنتائج التفوق والتميز لها ارتباط بوجود الطالبة والطالبة المعنوي, فالطالب المتفوق سيحظى بتقدير الأسرة والمجتمع, و يكون محل التقدير والاحترام .

من هنا ارتأيت الإشارة إلى بعض الأمور التي أرى ضرورة معرفتها فيما يتعلق بالامتحانات, لتساعد الطلبة على اجتياز هذه المرحلة بيسر, ولتزيد من إيجابية العطاء في هذه الامتحانات.

يُتبع :

د. حجي إبراهيم الزويد
06-06-2003, 07:06 PM
من المشاكل التي تواجه الطالب أيام الامتحانات :

- زيادة التوتر النفسي والشعور بالقلق والاضطراب النفسي.

- تشتت الذهن.

- الشعور بالملل أثناء المذاكرة.

- صعوبة استرجاع المعلومات السابقة التي ذاكرها سابقا.

- قلة التركيز, وصعوبة الحفظ.

سأشير إلى بعض الجوانب المرتبطة بهذه الأمور, وسأبدأ بالجانب الأكثر أهمية وهو الجانب النفسي :

يُتبع :

د. حجي إبراهيم الزويد
06-06-2003, 11:36 PM
يمكنني تقسيم أسباب التوتر والاضطراب النفسي الذي يعيشه الطلبة أثناء الامتحانات إلى عاملين :

- أسباب مرتبطة بالأسرة.

- أسباب مرتبطة بالطالب/ الطالبة بشكل غير مباشر.

أولا : الأسباب المرتبطة بالأسرة, وسأتناولها في محورين :

المحور الأول:

يعيش الطلبة قبل أيام الامتحانات فترة من الترويح والرفاهية يصرفونها خارج مجال المذاكرة, كاللعب ومشاهدة برامج التلفزيون أو متابعة برامج الحاسب الآلي, و الخروج للتنزه, ومع قرب الامتحانات تسعى الأسرة إلى إيقاف ذلك كله بشكل مفاجىء دون المرور بفترة انتقالية, لذا نرى الأسرة تمنع أبنائها من ممارسة بعض الأنشطة مثل :

- منع اللعب مثل ألعاب " السوني" مثلا حتى نهاية الامتحانات.

- منع الطالب من تشغيل الكمبيوتر.

- التشدد الزائد في منع الطلبة من متابعة برامج التلفاز.

- منع الخروج من البيت.

- منع استخدام الهاتف.

إلى غير ذلك.

من الناحية الأخرى, تسعى الأسرة إلى إحكام الطوق على حرية أبنائها, من خلال الرقابة المحكمة التي لن تسمح لهم بإضاعة دقيقة خارج نطاق المذاكرة, ولذا نجد أن الأبوين يفرطان في توجيه عبارات التوبيخ واللوم للطالب عند وجوده يتابع برنامجا تلفزيونيا, أو انشغاله بالمكالمات الهاتفية, طالبين منه المكوث في غرفة المذاكرة, وعدم مغادرتها إلا للأشياء الملحة كالأكل والصلاة, وما شابه ذلك.

إن هذا المنهج خاطىء من ناحية نفسية ومن ناحية تربوية, فهو يزيد من القلق النفسي لدى الطالب ويجعله أكثر توترا.

صحيح أنه على الطالب أن يصرف جزءا كبيرا من وقته - ولا سيما في الأيام القريبة من الامتحانات - في المطالعة, ولكنه بحاجة أيضا إلى فترات للترويح عن النفس, ليعود إلى المذاكرىة مرة أخرى بنفس أكثر تجددا, وهذا يزيد من فاعلية المذاكرة.

بإمكان الأسرة أن تسمح لأبنائها بفترات مقبولة للترويح عن النفس أثناء الامتحانات, بما في ذلك الدخول على الانترنت, على أن يكون الوقت المسموح به بالقدر اللازم لإدخال الترويح عن النفس, وبإمكان الأسرة التدخل إذا تجاوز الطالب الوقت المحدد, ولكن بأسلوب لطيف.

إن للعامل النفسي دوره الفاعل في زيادة الاستيعاب والتحصيل, فإذا كان الطالب يعيش أجواء مشحونة بالتوتر النفسي, فإن عطاءه الدراسي سيكون أقل, وهذا سينعكس بدوره على نتائج الامتحانات لديه.

لذا على الأسرة السماح لأبنائها بمزاولة أي نشاط يحبونه بين فترات المذاكرة, كالاتصال بصديق, أو زيارة قريب لفترة وجيزة, أو استخدام الكمبيوتر لفترة محددة, وهكذا.

المحور الثاني :

يُتبع :

سيد محمد
07-06-2003, 12:09 AM
شكراً د. أبو طالب على طرح الموضوع المهم ..

نعم كما أسلفت ، إن الحالة النفسية التي يمرّ بها طلابنا مهمة

جداً .. وهنا يأتي دور أولياء الأمور في توفير الجو المناسب

بعيداً عن التوتر والخوف .. والمكابرة في منع ابنائنا من

بعض الأمور الترفيهية أثناء الاختبارات ..

لذلك يجب الموازنة بين ساعات المذاكرة وساعات الترفيه ..

تحياتي ..

د. حجي إبراهيم الزويد
07-06-2003, 01:35 AM
الأستاذ الفاضل محمد السيهاتي :

إن عبارتكم " لذلك يجب الموازنة بين ساعات المذاكرة وساعات الترفيه ", توجز هدفا له أهميته في تعزيز الجانب النفسي لدى الطلبة.

شكرا لمشاركتكم الهادفة.

رفيف
07-06-2003, 07:18 AM
السلام عليكم
أحسنتم يا دكتور أبو طالب على عادتكم طرح جميل ومميز

سؤالي إلى أستاذ محمد ولكم يا أبو طالب
عن كيفية الموازنة بين ساعات المذاكرة وساعات الترفيه ونحن الآن في وقت حرج وقت الاختبار

زيادة التوتر النفسي والشعور بالقلق والاضطراب النفسي.
هذه المشكلة ليس فقط الذي يواجها الطالب فحسب أنم الأهل أيضاً!!!
نعم نواجه كثير من المتاعب في تدريس أبنائنا في هذه الفترة بذات ومن أهمها ما ذكرتم يا أخي
وأكثر ما يؤرقني الشعور بالملل أثناء المذاكرة المؤدي إلى قلة التركيز, وصعوبة الحفظ.
في رأيكم يا أخي ما هي الحلول المناسبة للقضاء على الملل في المذاكرة

د. حجي إبراهيم الزويد
07-06-2003, 08:53 AM
الأخت الكريمة رفيف :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن وجود أمثالك من الواعيات بدورهن الشاعرات بحس الرسالة لمفخرة للمجتمع.

حفظكِ الله ورعاك وسددك, وأجرى الحكمة على لسانك وقلبك.

لو سألنا أنفسنا سؤالا, لماذا ندخل الامتحانات؟

هل هو لمجرد الدخول نفسه؟

أما أنه وسيلة إلى تحقيق شيء ما؟

هل المذاكرة غاية في حد ذاتها أم أنها وسيلة لتحقيق غاية معينة؟

هل نحن نذاكر من أجل المذاكرة, أم نذاكر لنستوعب المادة العلمية؟

لا شك أن الامتحان والمذاكرة وسيلتان وليستا غايتين.

لذا تأتي أهمية الاهتمام بالعوامل المساعدة في زيادة فعالية هذه الوسيلة.

إن المذاكرة المتواصلة تشكل عبئا نفسيا على الطالب, شأنها شأن الأعمال الذهنية الأخرى, لأن للمرء طاقة تركيزية معينة - تختلف سعة وضيقا بين أفراد البشر - تقل مع الاستمرار في المذاكرة.

لذا على الطالب أن يأخذ قسطا من الراحة ليصرف ذهنه إلى شيء آخر, ويعود بعدها إلى المذاكرة أكثر نشاطا وأكثر استيعابا.

لقد أثبتت المذاكرة المتواصلة فشلها في تحقيق إبداع وتفوق دراسي.

ينبغي ألا يكون هناك إفراط أو تفريط فيما يتعلق بالوقت المتاح للمذاكرة, بمعنى أنه مع قرب أيام الامتحانات ينبغي أن يكون جل الوقت مصروفا للمذاكرة, ولكن يتخلل ذلك أشياء ترفيهية لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة على سبيل المثال.

إن القلق يقلل من التركيز, والذي سينعكس سلبا على نتائج الامتحانات, لذا وجب اتباع الأنشطة التي تخفف من درجة هذا القلق, والتي بالتالي تزيد من درجة التركيز والاستيعاب.


إن عملية المذاكرة السليمة تمر في مراحل ثلاث:

المرحلة الأولى : مرحلة دخول المعلومة .

المرحلة الثانية : استقرار وتخزين المعلومة .

المرحلة الثالثة : استرجاع المعلومة .

إن فعالية المرحلتين الأوليتين يحتاج إلى وجود جو نفسي هادىء, غير مشحون بالقلق المفرط, وإلا أضحى النسيان هو النتيجة.

الشق الثاني من السؤال المتعلق بالملل سأشير إليه لاحقا, لأنه يمثل النقطة الثانية في هذا البحث, وسأشرع فيه عقب فراغي من إكمال جانب القلق النفسي.


ُيُتبع :

سيد محمد
07-06-2003, 09:24 AM
وعليكم السلام أختي العزيزة .

بخصوص سؤالكِ كيفية الموازنة بين ساعات المذاكرة وساعات الترفيه

أرى أن يأخذ ( الطالب ) قسطاً من الراحة يمتد لـ 30 - 45 دقيقة بعد

مذاكرته التي تمتد لحوالي 120- 180 دقيقة ، مع ملاحظة دخول بعض

الترفيه في قلب الطالب أثناء المذاكرة كي لا يشعر بالملل أو التقاعس .

أختي العزيزة ..

كي تتخلصي من الملل ( أنتِ ) ومن تعلّمين ، لابد أن يكون هذا التعليم

مبني على الفهم أولاً وليس الحفظ فقط ، فحاولي تلخيص الهدف من

الدرس قبل شرحه للطالب وبالتّالي سيسهل فهمه وصولاً إلى حفظه

إذا تتطلّب الدرس ذلك .

أمّا عن طرق القضاء على الملل في المذاكرة فمنها كما أسلفت سابقاً

الخروج من الموضوع ، عن طريق التحدّث مع الطالب نفسه عن بعض

أصدقائه أو مزاولة الطالب لعبةً يهواها ،، إلخ .

وقبل النهاية .. المشكلة .. المشكلة .. المشكلة في إخواننا الطلاب

هي : أنهم يحاولون حفظ الدرس نصاً وبدون فهم وهذا هو الخطأ الفادح

وهذا ما لاحظته على أغلب الطلاب .

علماً بأنني واجهتُ ورقة في امتحان ( الأدب العربي ) لطالب في الصف

الأول الثانوي تحتوي على أسلوب جميل بعيد عن التعقيد ، كتبها الطالب

بأسلوبه الجميل بعيداً عن أسلوب الكتاب إنما بنفس الفكرة الصحيحة

الموجودة بالكتاب نفسه ، وهذا يدلّ على أن الطالب فهم الدرس أولاً ، ثم

أجــاب بأسلوبه .

نهايـــــــةً .. أشكرك أختي العزيزة على اهتمامك بابنائك وأتمنى التوفيق والنجاح لكِ ولهم .

تحياتي ..

شمس الهدى
10-06-2003, 02:16 AM
تتحول بيوتنا الى ساحة معركة وخاصة اننا نقترب من ايام الامتحانات النهائية واعين الجميع على الكتب والدراسة ..

... اعترف بان بيوتنا دأبت على اعلان الحرب على التلفزيون ووسائل الترفيه الاخرى من كمبيوتر الى تلفون ومرورا بالاصدقاء والخروج ..

كل ذلك من اجل الاستعداد للامتحان ... انه باختصار موسم باتت فيه الأسرة تعيش ساحة قتال واصبحت بيوتنا خنادق ومتاريس وابوابا مؤصدة على كل شيء الا كتب الدراسة ..

وهذا خطأ كبير .. اذ نحن بذلك ندخل الخوف والرهبة الى نفوسهم ونكاد ندفعهم بذلك عن الطريق الصحيح .. ولو كانوا عليه يسيرون ..

والرأي الصحيح هو ان لا نجعل هذه الايام مختلفة عن غيرها من الايام
نحثهم على بذل جهد اكبر نعم .. ولكن ليس بالضغط والحبس داخل البيت ومنع اي نوع من الاتصال بالخارج ,...

وقد رايت في موضوع الاخ ابو طالب الكثير مما جعلني اغير في مسلكي في هذه الايام .. ولكنني لا استطيع ان اغيرها السنة القادمة ... لانها ستكون سنة مصيرية لابني ... :D

فدعونا نغير وضع بيوتنا لما فيه الافضل لابنائنا ... ونبعد عن حالة الطوارىء والخوف التي اعتدنا عليها ..

وما زادتنا الا تاخرا ...

شمس الهدى

رفيف
10-06-2003, 09:45 AM
السلام عليكم
شكراً أخي أ/محمد على نصائحك التي تناغمت مع توجيهات الدكتور أبو طالب التي جذبت إليها العقول والآذان فلكما مني الاحترام
وطالما حديثك يا أخي أبو طالب سيكون في الجانب النفسي أسمح لي بعرض عليك مشكلتان تواجه الطالب:
الأولى :الثقة في النفس الزائدة(وهذا يحدث في الطالب المتفوق)نرى هذا الطالب لديه ثقة كبيرة في فهم المادة مثلاً مما يجعله يستسهل المادة وربما
يخطئ في حل بعض الأسئلة التي يعرفها ،
كيف يمكننا التغلب عليها ونصح هذا الطالب؟

الثانية: ربما تكون عكس الأولى وهي التردد عند كثير من الطلاب الممتاز وغيره،نرى هذا الطالب يتردد كثيراَ في ايجابته أثناء المذاكرة وبتالي يسري هذا التردد إلى يوم الاختبار ووضع الجواب
ماذا عليّ أنا كأم اتجاه هذا السلوك؟

the true eminem
13-06-2003, 08:48 AM
الســـــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بصفتي احد الطلاب في المرحله المتوسطه ,,,,, اشوف الطلاب هالايام مع انها ايام اختبارات ولا كأنها ايام اختبارات ,,,,,,,, بالعكس ,,,,,, تقول كنها ايام عطله .

اللي يمر السلام يشوف ,,,,, الشله اللي عند الدوار ,,,,,,, اااااهم الشباب مو فالحين يوم السبت اختبارات واهم يوم يلعبون عنابر ويوم يلعبون تنس ,,,, واذا اخذوا الشهاده وشافوا انهم راسبين ,,,, قالوا : الله يلعبن هالاستاد ابن الـــ .................................................. ...........................

ومافيه كلمه وصخه يعرفها مايقولها ....... واخر شي يرجع السنه اللي بعدها ونفس الشي ,,,,, الناس تذاكر واهو يلعب عنابر ولا تنس لا وفي وسطة الشارع .


باااااي

رفيف
16-06-2003, 06:55 AM
السلام عليكم

أين أنتم يا أخي أبو طالب
طال الانتظار ونحن في شوق كبير
للنّهل من معينكم و بأمس الحاجة
لنصائحكم في مثل هذه الأيام

د. حجي إبراهيم الزويد
20-06-2003, 07:02 PM
أشكر الأخت الفاضلة شمس الهدى على إضافتها الهادفة.

كذلك أشكر الأستاذ محمد السيهاتي على اهتمامه وإثرائه هذا الموضوع بمداخلته القيمة.

the true eminem

شكرا لحضورك.

اعتذر إلى القراء الكرام بصفة عامة, ولاسيما الأخت الفاضلة رفيف لتأخري في تقديم الجوانب الأخرى بسبب وجود بعض المشاغل الاجتماعية.

-------

المحور الثاني المرتبط بالأسرة هو امتداد للمحور الأول, ويتمثل بالقلق الزائد للأبوين إزاء امتحانات الأبناء, والذي يصل إلى درجة كأن الأبوين هما من سيقدمان الامتحان.

عبارات التوبيخ المتواصلة بمجرد رؤية الطالب تأخر قليلا عن المذاكره, وتذكيره دائما بأن يكون مثل فلان, وأنه لإإذا لم يحرز الدرجة الفلانية فإنه سيحرم من.....


قد ينسى الأبوان أن قدرات الأبناء تتفاوت, وأن لكل فرد طاقة استعيابية معينة, وربما انقلب إلحاحهما إلى عامل مثبط وسبب للإحباط بدل كونه عاملاً نحو الإبداع.

إن اهتمام الأباء بأبنائهم, وحثهم على التحصيل الجاد مطلب هام, ولكن ينبغي حسن استخدام هذا المطلب, وإلا باتت له مردودات سلبية, إذ أنه سيزيد من درجة القلق لدى الطلبة, والتي بدورها تشتت الذهن وتقلل من عملية التحصيل والاستيعاب والتركيز, لأن الطالب سيجد نفسه أقل قدرة من الآخرين, وأنه دونهم مستوى.

إن عقد المقارنات الخاطئة بين قدرات الابن والآخرين من أبناء الأقارب والجيران, وبشكل متواصل, من الأساليب التربوية الخاطئه, إذ قد يولد الكراهية في نفس الطالب إزاء أولئك, وتؤدي إلى وجود ضعف الثقة بالقدرات الذهنية لدى الطالب .

نعم الإشارة إلى تفوق الآخرين, والإشادة بإنجازاتهم الدراسية قد يمثل عاملا تشجيعيا إذا قدم بطريقة تحفظ للطالب أحاسيسه ومشاعره.

إن عدم المتابعة الدورية للأسرة لمذاكرة الطالب يعد من أبرز الأسباب وراء تخلف كثير من الطلاب, أما تكثيف هذه المتابعة أيام الامتحانات فقط, فهذا منهج خاطىء.

لذا فإنه حري بالأسرة إيجاد الأجواء النفسية الهادئه لأبنائها وتنمية روح التشجيع المستمر للمذاكرة , وعلى الأبوين التخفيف من حدة قلقهما حول امتحانات الأبناء, مع مراقبة الوضع عن كثب دون إفراط أو تفريط.

يُتبع :

د. حجي إبراهيم الزويد
20-06-2003, 11:04 PM
نخلص مما تقدم أن على الأسرة أن تسعى جاهدة لتهيئة الأجواء التي تحفز أبنائها على التفوق الدراسي, وأن يكون الأبوان على إحاطة بالجوانب النفسية للأبناء.

إن أهم عامل ينبغي الاهتمام به أيام الامتحانات هو الجانب النفسي, وهم جانب هام ينبغي النتيباه إليه ليس أيام الامتحانات فقط, ولذا فعلى الأباء والأمهات رفع معنويات أبنائهم وبناتهم, وتذليل العقبات أمامهم, وتسهيل الأمور, ومع إضفاء بعض التغيير على أجواء البيت ليشعر الطالب أن أيام الامتحانات أشبه ماتكون بنزهة.

لا ينبغي إغفال أن انخفاض المستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة يلعب دورا بارزا في هذا الشأن, على الرغم من خروج طلاب متميزين من بين أسر فقيرة وقليلة الحظ من الناحية الثقافية.

سأنتقل إلى النقطة الأخرى المتعلقة بالطالب نفسه.

ينظر الطالب إلى الامتحانات أنها هم وغم وبعبع مخيف, يكره وقت حضورها ويستعجل انتهاءه.

القلق بصفة عامة, شعور فطري, وهو دافع تحقيق نحو تحقيق الإنجاز والإبداع والتفوق, لأنه يكون المحفز للمذاكرة والقراءة.

على أن هذا القلق ينبغي ألا يخرج عن الإطار المألوف وإلا كانت له مردودات سلبية, لأنه في الحالة الأخرى سيكون مرضيا.

عندما يطغى الشعور بالخوف من الامتحانات فإنه سينعكس سلبا على المذاكرة, وسيسلب الطالب التركيز, وبالتالي سيقلل من أدائه الدراسي.

بدلا من أن يركز الطالب على المذاكرة سيكون مشغول الذهن بأسئلة الامتحان, وهل ستكون صعبة أم لا؟ هل ستأتي من الأشياء التي راجعها, أم أنها تأتي من ذلك القسم الذي لم يسمح له الوقت بمراجعته؟ وهكذا....

هناك بعض الأعراض الفسيولوجية التي قد ترافق هذا النوع من المخاوف كتسارع دقات القلب والتوتر ، وتقلب المزاج, وزيادة التبول ، وتصبب العرق ، ورعشة اليدين ، وغيرها....

بالإضافة إلى ما يعقب ذلك من ضعف في التركيز ، وفقدان القدرة على استدعاء المعلومات المخزنة في الذاكرة بأنواعها الثلاثة الطويلة والقصيرة والمباشرة.

والنتيجة هي :

الإخفاق الدراسي, ومزيد من الشعور بانعدان الثقة بالنفس.

يُتبع :

د. حجي إبراهيم الزويد
20-06-2003, 11:49 PM
العلاج المعرفي والسلوكي والعقلي والانفعالي :

يعمل هذا اللون من العلاج على تصحيح و تعديل أفكار الطالب ومعتقداته السلبية نحو الامتحان ، وبالتالي إذابة حدة القلق بشكل تدريجي.استشعر بأن الامتحان فرصة طيبة لتوكيد ذاتك وتحقيق آمالك ومستوى طموحك

يمكنني تقسيمها إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : ما الذي على الطالب أن يفعله ما قبل أيام الامتحانات؟ :


أولا : الاستعداد قبل الامتحان من خلال المتابعة الستمرة :

إن مراجعة الطالب للمواد الدراسية قبل قدوم أيام الامتحانات , سيعطيه فرصة لاستيعاب المادة وهضم مادتها وفهم أوجه الشبه والاختلاف بين جوانبها المختلفة, أما المذاكرة السريعة, وهي مذاكرة مادة دراسية كاملة خلال يوم أو يومين, فلن تعطي نتائج كبرى.

إن عدم اتباع جدول جيد للاستذكار ، وعدم الاستعداد الكافي للامتحان قبل مجيئه له دوره الرئيسي في تنمية جوانب هذا القلق.


هناك وسائل عدة من بينها :

- إعداد برامج إرشادية لتنمية عادات المذاكرة الفاعلة, والتي أشرت إلا قسم منها في البحث الذي كتبته في هذا الملتقى بعنوان : " ماهي الطريقة المثلى للمذاكرة" ؟

- تعزيز روح الدافعية للمذاكرة ، والقيام بإعداد الطالب للامتحانات مصغرة قبل موعد الامتحان, وبشكل تدريجي, لتهيئه على أجواء الامتحان وإزالة القلق المرتبط بها, ويمكن إجراء ذلك في البيت والمدرسة من قبل المدرسين.

- أن تسعى الأسرة إلى تنظيم وقت أبنائها وتوجيهه الوجهة الصحيحة من خلال إجراء الحوار الهادف.


القسم الثاني : ما الذي على الطالب أن يفعله أيام الامتحانات؟ :

- أن يستشعر الطالب بأن الامتحان فرصة لإبراز المواهب والخبرة وليست تحديا, فهي وسيلة لإثبات الذات, وطريق للوصول لإى ماهو أفضل.


- الثقة بالله وأنه سبحانه وتعالى سيساعد الطالب على تخطي هذه المرحلة, بالإضافة إلى قراءة مقاطع من القرآن الكريم وبعض الأدعية القصيرة, لما لها من آثار إيجابية في تقوية الهدوء النفسي لدى الطالب.

- أن يستحضر الطالب تفوقه السابق, ونجاحه الدراسي, وأن الامتحانات السابقة مرت بخلاف ما كان متوقعا, وأن هذه الامتحانات الحالية ستكون كذلك.

- الاهتمام بالجوانب التي تساعد في تفريغ شحن القلق من الامتحانات, كإجراء نشاط رياضي بسيط لعدة دقائق, أو قراءة بعض المجلات التي يحبها الطالب بين فترات المذاكرة, كنوع من الاستجمام.

- تجنب قراءة معلومات ضخمة قبل الدخول الى قاعة الامتحانات بعدة دقائق, لأن هذا السلوك يزيد من القلق النفسي, ويشعر الطالب أن أمامه معلومات كثيرة لم يراجعها بعد, ثم إن الجانب الاستيعابي قبل الدخول إلى قاعة الامتحان سيكون قليلا جدا.

ولذا أحب التأكيد على تجنب هذا المسلك الخاطىء الذي يقوم به كثير من الطلبة والطالبات, حيث يراجعون المادة إلى آخر دقيقة قل دخول القاعة.

- أخذ القسط الكافي من النوم, ولهذا أهميته في تعزيز الجانب النفسي, والتخفيف من القلق, وزيادة قوة درجة الاحتفاظ بالمعلومات, لأن المعلومات يتم تخزينها بشكل منظم في الذاكرة أثناء النوم. إن النوم مبكرا له جانب كبير في زيادة أداء درجة الإبداع في الامتحانات.



- تجنب استخدام الأدوية المنبهة التي تساعد على السهر, ولكنها تقلل من التركيز.

القسم الثالث :ما الذي على الطالب أن يفعله أثناء الامتحان نفسه؟ :

يُتبع :

الحقيقة
21-06-2003, 12:22 AM
لكم الشكر الجزيل على هذا الموضوع
يوجد لدي استفسار آمال أن ألقى الإجابة الشافية

مأربك بطريقة المذاكرة التالية :
أتتي من المدرسة في حوالي الساعة العاشرة صباحا وأنام من أول ما أتتي
من المدرسة إلى المغرب وبعد ذلك أذاكر إلى حين موعد الاختبار في الصباح

هل هذه المذاكرة إيجابية أم أن لها تأثيرات سلبية

ملاحضه : البيت آخر الليل هدوء مافية إزعاج أطفال ولا شي يعني تذاكر
ولا في أحد يزعجك

د. حجي إبراهيم الزويد
21-06-2003, 06:35 AM
من الأمور الهامة والتي على الطالبة الانتباه إليها قبل دخول الامتحان :

- عدم الذهاب إلى الامتحان دون تناول إفطار, ذلك لأن التفكير في الإجابة يستلزم طاقة, والجوع يقلل من عملية التركيز.

- على الطالب الذهاب إلى الامتحان مبكرا, ومحاولة الاسترخاء وتفريغ الذهن.

أما النقطة الثالثة والتي تتمثل في كيفية التعامل عندما يكون الطالب في قاعة الامتحانات :

- أن يسعى جاهدا للمحافظة على هدوئه, والابتعاد عن التوتر.

- قراءة التعليمات المرفقة بأسئلة الامتحان بدقة, لمعرفة الأشياء المطلوبة, والوقت المتاح للإجابة.

- قراءة الأسئلة بشكل إجمالي لمعرفة أيها أكثر سهولة.

- عند مواجهة سؤال صعب نسبيا, ينبغي الانتقال إلى سؤال آخر, وعدم التفكير سلبا في السؤال السابق. يمكن العودة ثانية إلى السؤال السابق عقب الانتهاء من الإجابة على الأسئلة الأخرى.


- الدقة في قراءة الأسئلة :

يلجأ بعض الطلبة إلى الاستعجال في الإجابة دون أن يقرأ السؤال بعمق ليفهم ماهو المطلوب, وغالبا ما يجيب على شيء لم يكن مطلوبا, أو تكون الإجابة للسؤال غير مكتملة.

- توزيع الوقت على الأسئلة بحيث لا يستحوذ سؤال على جل الوقت, بينما يكون حظ السؤال الآخر منه قليلا.


- الاستعانة بالمراقبين في إيضاح بعض الأشياء التي قد تكون غامضة.

- كتابة الإجابات بخط واضح ومنظم.

- مراجعة الإجابات مراجعة نهائية لمعرفة إذا كان سقط جزءا من الإجابة عفوا.

- ينبغي على الطالب ألا يعير اهتماما للطلبة الذين يسلمون أوراق الإجابة أسرع من الآخرين. ليس الهدف هو أن تسلم ورقة الإجابة في الأول أو الآخر, و ليس هناك جوائز معدة لمن يسلم ورقته أولا, بل الأهم أن تكون الإجابات صحيحة وكاملة.

يُتبع :

د. حجي إبراهيم الزويد
21-06-2003, 06:55 AM
الأخ الكريم الحقيقة :

يقول الله تعالى :

" وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا. وجعلنا النهار معاشا" , سورة النبأ.. الآيات 9و10و11).

النوم نوعان: أحدهما يعرف بالنوم المصحوب بتحرك العين السريع ويمثل من 20- 25% من ساعات النوم ليلا, ويبدأ بعد نحو مائة دقيقة من الإخلاد الى النوم ويكون مصحوبا بالأحلام, يعقبه النوع الثاني ويعرف بالنوم غير المصحوب بتحرك العين السريع ويمتد من 60 الى 90 دقيقة يعقبها فترة من النوم الأول. وهكذا. وينقسم النوع الثاني الى أربع مراحل, الثالثة والرابعة منها تتميزان ببطء النشاط الكهربي للدماغ وتمثلان النوم بطيء الموجات وهو النوم الذي يتجدد فيه نشاط الخلايا.

إن عملية تخزين المعلومات التي نكنتسبها يوميا يتم تخزينها أثناء ساعات النوم وفالنوم الهادىء له دور في تخزين وتنظيم هذه المعلومات.

إن الأبحاث العلمية قد أكدت أن النوم الجيد وخصوصا في الليل يساعد على انعاش جوانب معينة من الذاكرة، وتحديدا تنشيط استذكار ما حدث في الماضي، واستذكار التصورات.

لذا فإن للطريقة التي تتبعها آثار سلبية فيما يتعلق بالمذاكرة, إذ لابد من النوم لتنظيم تخزين المعلومات بالذاكرة من جهة, ولإزالة الإجهاد الذهني الذي رافق عملية المذاكرة من جهة أخرى, لتذهب إلى الامتحان بذهن صاف.

كاقتراح :

بإمكانك أن تنام بعد مجيئك من الامتحان, أو بعد صلاة الظهر لمدة ساعتين مثلا, ثم تشرع في عملية المذاكرة, مع مراعاة أن تنام مبكرا.

هذه الطريقة أكثر إيجابية, وأثمر عطاء.

أشكر لك مداخلتك, وأرحب باستفساراتك.

يُتبع :

رفيف
30-06-2003, 05:53 PM
السلام عليكم

تحية طيبة
قد أسلفت في الطرح عن الثقة الكبيرة التي تتملك الطالب التي توصله إلى الوقوع في الشيء السهل بمعنى يكون لها سلبيات على الطالب وقد وددت النقاش في هذا الأمر
وهنا بعد استلام النتائج وربط الأمل على الحصول على الدرجة النهائية
وقع ما ليس في الحسبان وهو نقصان الطالب علامتان في مادة سهلة(وهذا من الثقة التامة في النفس)

طبعاً الطالب و(الأهل) أُصيبوا بخيبة أمل كبيرة
الآن ما التصرف في هذه الحالة؟
وكيف التعامل مع هذا السلوك؟
هل لابد من عتاب الطالب؟(كما فعلت)

د. حجي إبراهيم الزويد
30-12-2004, 10:16 PM
الأخت الفاضلة رفيف :

ينبغي التعامل مع الأمر بكل هدوء وروية, إذ ينبغي تجنب توجيه أي عبارة جارحة للطالب, لما من ذلك من أثار سلبية.

يمكن مناقشة السبب المؤدي إلى ذلك مع الطالب بطريقة لطيفة, كالتسرع في الإجابة أو عدم مراجعة الورقة قبل تسليمها, على سبيل المثال.

العتاب ينبغي أن يكون في غاية اللطف, وألا يكون موجها إلى الطالب بل إلى طريقته.

رفيف
03-01-2005, 08:24 AM
عود أحمد يا دكتور
اشتاقت التعليمة لفيض عطائكم فمرحباً من جديد

يعاني الطالب من ضيق ساعات اليوم ويتمنى أن يكون اليوم 30 ساعة ولا مانع أن تكون 40
فالمادة (وربما تكون مادتين)التي سيختبر بها طويلة جداً وهو يحتاج إلى الراحة من عناء يوم اختباري منصرم ،ويريد أن ينتهي من مذكرة المادة التي سيختبر بها غداً و يحتاج إلى ساعات نوم محددة لكي يذهب للاختبار وهو مفتوح الذهن ناهيك عن الغذاء والعشاء والمكالمات التلفونية لتأكد من بعض المسائل ... وغير ذلك مما يبدد الوقت

في رأيكم أخي الدكتور كيف يوفق هذا الطالب بين متطلبات يومه لكي يحقق النجاح بأفضل الطرق؟

نبع الوفاء
12-05-2008, 11:08 PM
للرفع ..

موضوع رائع ومفيد للطلاب والطالبات وذلك لقرب أيام الامتحانات..