PDA

الانتقال إلى النسخة الأصلية : بيوت لول


البتول
06-07-2000, 01:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بيوت لول تتكون من الفرف و الحمي (الحوش) المطبخ .
يصنع بيوت لول من صخور البحرية أو النهرية
(^_^) شكراً (^_^)
------------------------------------------------------------

وادي السلام
15-07-2000, 11:31 AM
مجلة الواحة
<A HREF="http://www.alwaha.com/" TARGET=_blank><IMG SRC="http://www.alwaha.com/main/alwaha.gif" border=0></A>

العمارة السكنية في القطيف




حسن علي حمدون



التخطيط العمراني هو جزء من عملية البناء الشامل لا يمكن تحقيقه إلا ببناء المجتمع، فالعمارة والمجتمع هما عنصرا البناء الشامل للمدينة، لا يمكن تطوير الهيكل العمراني للمدينة في الخط الصحيح إلا مع تطوير الهيكل الثقافي والإجتماعي والاقتصادي لسكان المنطقة. وعند النظر إلى المباني التقليدية الموجودة بداخل المدينة فإنها تتكون من تكتلات من المباني السكنية التي غالباً ما تكون من طابق أو طابقين وذات فناء مفتوح. فالمظهر التخطيطي لداخل المدينة يتأثر بالظروف المناخية والإجتماعية والعوامل الأمنية، ثم مدى ارتباط الناس بعضهم ببعض، وبذلك تظهر المباني متلاصقة وليس بينها مسافات أو فراغات بعكس ما تتجه إليه العمارة المعاصرة.


أولاً : البيت البحري


أ/ تعريف: البيت البحري: هو البيت الواقع في المدينة ويكون مميزاً عن غيره من المنازل الأخرى من حيث البناء.

ب/ تخطيط البيت البحري: يحتوي البيت البحري على طوابق: أرضي وعلوي، يتألف الطابق الأرضي على عدد من الدور بين 2 - 5 دور، ومطبخ ومجلس ويكون عند مدخل البيت، وحمامين أحدهما داخل البيت والآخر عند مدخل البيت، ويحتوي على فناء مغطى، وهذا الفناء يكون في وسط البيت لاجتماع أفراد العائلة أو مجلس للنساء.

ج/ وصف بناء البيت والأدوات المستخدمة في عملية البناء:

وعند بناء البيت في المنطقة تحفر أساسات البيت على عمق يترواح من 1 - 2م تقريباً بعد أن تسوى الأرض المراد البناء عليها.

قد يشارك أصحاب البيت في عملية البناء مع العمال الذين يتقاضون أجراً يومياً مقداره روبية إلى روبيتين، وهذا كان قبل ستين سنة.

وبعد أن تحفر الأساسات بواسطة آلات يدوية تعرف أو تسمى الصخين 1، والقدوم 2، والكزمة3، يصل عرض حفرة الأساسات إلى ما يقارب 65 - 75 سم تقريباً، والذي يمثل عرض الجدار عندما ينشأ.

ويكون حجر الأساس من نوع المداميك الحجرية الكبيرة من نوع الحجر الجيري الذي يؤتى به من المنطقة، وذلك لوقوع المنطقة غربي البحر، حيث أنشئت في المنطقة كثير من الأحياء السكنية من قبل أهالي المنطقة الذين يعملون في الأعمال الحكومية وغير الحكومية.

بعد أن ترفع أساسات البيت عن سطح الأرض قليلاً تراعى فتحات الأبواب، وبعد أن يصل ارتقاع الجدران إلى حوالي 145 سم أو أقل من ذلك عن سطح الأرض تظهر النقائل 4 في عرض الجدار، وتوجد هذه النقائل في أغلب الأحيان داخل الدور، وفي الجدار الذي يفصل بين الغرف والرواق.

والمسافة التي كانت تترك بين النقيلة واخرى أقل من 1م أو أكثر حيث يصل عرض النقيلة حوالي 35 سم، وطولها يمثل عرض الجدار حوالي 65 - 75 سم، وارتفاعها يمثل ارتفاع الغرفة. ويستعمل في بناء النقائل القطع الحجرية المتوسطة والحشوات الصغيرة، وتوضع هذه الحجارة بعد أن تهذب وتنظم أشكال هذه الحجارة حسب الموضع أو المكان المخصص لها تعرف باسم بناء الصلوخ 5.

أما الحجارة التي تبنى بها بقية الجدران فإنها توضع بغير تهذيب، والطريقة متراصة حيث تملأ الفراغات بالحشوات الحجرية الصغيرة، وعندما يتم وضعها داخل الجدار تسمى ساف 6.

وفي هذه المرحلة ظهرت بارعة المهندس المعماري في تلك الفترة حتى يومنا الذي عرف لمهارته بالاستاذ 7 فنراه يهديه ابتكاره للإستفادة من الفراغات الكبيرة في الجدار بين النقائل ليجعل منها خزائن 8 بواسطة النقائل الحجرية، والتي كانت داخل الغرف أو في داخل الرواق، وقد عملت هذ المخازن أولاً وأخيراً لتخفي الضغط على عاتق الجدار، وعدم تكلفة صاحب البيت، وهذه الميزة امتازت بها العمارة الإسلامية.

وعندما يصل ارتفاع الجدار إلى 2 م توضع العوارض الخشبية المأخوذة من جذوع النخيل بعد تشريح الجذع إلى أربعة أجزاء طولية توضع هذه العوارض على امتداد طول الجدار، وبعد أن توضع قطع عرضية صغيرة بعرض الجدار في مقدمة ومؤخرة هذه العوارض الطولية؛ وذلك لجعلها مستقيمة على الجدار، وتحشى هذه العوارض بالحشوات الحجرية الصغيرة، ومن ثم تربط هذه العوارض بواسطة الحبال من ليف النخل.

وتمثل هذه العوارض عملية الربط بين الجدران بعضها البعض، وهي تعادل الجسور حالياً في العمارة الحديثة، ثم تستمر عملية البناء إلى أن يصل إلى السقف، فتوضع عوارض خشبية أسفل السقف، وهذه العوارض الخشبية من الجندل 9، ويوجد في أسفل هذه العوارض الخشبية معظم الأحيان فتحات التكييف بعضها مزخرف والبعض الآخر غير مزخرف، والتي يتم في أغلب الأحيان فتحها في كل من الجهة الشمالية والغربية؛ وذلك لاستقبال التيارات الهوائية القادمة إلى المنطقة من هاتين الجهتين، وهذه الفتحات تعرف باسم الرواشين 10، وهذه المرحلة تمثل مرحلة الانتهاء من الدور الأول لبناء البيت.

أما الدور الثاني من البناء يكون من ناحية التسقيف فقط، بحيث نجد تخطيط الغرف معمول، وذلك عندما تم الانتهاء من بناء الدور الأرضي، فعندها يتم وضع العوارض الخشبية على جدران الغرف، وهذه العوارض الخشبية من أخشاب الجندل، ويفرش فوق هذه السيقان الخشبية شرائح من الخشب الخيزران متوج بطريقة صناعة الحصر، ومن ثم يفرش فوق شرائح الخيزران الباسجير(11)، ومن ثم يغطي بطبقة كثيفة من الطين والقطع الحجرية الصغيرة على الجوانب؛ وذلك لمنع تسرب الطين إلى الأسفل، وبعدما يوضع الطين فوق السقف يتم مسحه بواسطة لوح خشبي.

وعند الانتهاء من السقف يشيد سطح البيت(12)، بحيث تحيط به الجدران الأربعة. على ارتفاع 1.5 - 1.8 مترا.

العناصر المعمارية المتمثلة في البيت البحري




أ \ العقود


1- العقود النصف دائرية.

2- العقود المدببة.

3- العقود المفصصة.

تبنى هذه العقود بعد أن يعمل لها مواضع ارتكاز، وهذه المواضع تعمل من الخشب أسفل منطقة القوس حيث يحسب في هذه الحالة ارتفاع القوس والشكل الذي يأخذه القوس، وبعد هذه العملية تحضر الحجارة على حسب الشكل المطلوب، ولكل قطعة حجر موضعها الأصلي، ثم ترص هذه المداميك الحجرية بعد تهذيبها ما بين الحجر الذي يمثل مفتاح القوس، وعند وضع المداميك يجب ان يراعى بأن يكون ضغط هذه المداميك على الجانبين من القوس، والذي يشد من عملية البناء ومتانته.

وكان يستعمل في عملية لحم المداميك الحجرية الجص أو النورة. وعملية إنتاج هذا الجص تستغرق فترة زمنية تزيد على شهر ونصف (13) أو شهرين إذا كانت الكمية تقدر بأكثر من 40 - 70 كيس من الطين. يحضر الطين من منطقة البحر القريب من المنطقة، وينقل الطين علىعربات الحمير إلى أرض قوية وصلبة، ثم يقطع إلى قطع صغيرة، وبعد أن يجف يغطى بجذوع النخل والأغصان، حيث تكون هذه الجذوع والأغصان جافة أيضاً، ومن ثم يتم إشعال النار فيها، وتستمر عملية الحرق أكثر من خمسة عشر يوماً، وبعد عملية الحرق يدق هذا الطين المحروق بمضارب سعف النخل، ويفضل أن يكون هذا المضرب أخضر لكي يسهل عملية التفتيت والتنعيم، ثم ينخل هذا الجص بالشباك لإزالة الشوائب العالقة به، ويوضع على شكل أكوام، ويوضع أحياناً في أكياس ثم يتم بيعه، وعند استخدامه في عملية البناء لا يضاف له إلا الماء، وبهذه الطرق المتعددة تتم عملية بناء البيت التقليدي بمدينة القطيف (14).

ب \ الزخارف الهندسية في البيوت البحرية


ترى بعض الزخارف الهندسية على بعض واجهات البيوت المتمثلة في بيوت الأثرياء والمتوسطي الحال، قوام هذه الزخارف هي الزخارف الهندسية ذات الأشكال الدائرية التي تأخذ شكل النجمة أو ترس عجلة، وكذلك أشكال المربعات والمثلثات المتراصة، بحيث تكون شريطا زخرفي، وقد عملت هذه الزخرفة بواسطة الحفر على الجص قبل جفافه بآلة حادة، وظهرت بعض العقود كما أشرنا إليها حيث نجد عقوداً مفتوحة ومصمتة بأنواعها الثلاثة: النصف دائري والمدبب والمفصص، وهذه العقود تعتبر كعنصر زخرفي على واجهات البيت، وكانت هذه العقود شائعة بكثرة ومتطورة في العصر الأموي والعباسي، والمتمثلة في الجامع الأموي والجامع الكبير في سامراء في العصر العباسي 15. بالإضافة إلى نقوش الآيات القرآنية، والأشكال الهندسية الموجودة على أبوب بعض البيوت البحرية التقليدية في المنطقة.


ج \ الأبواب والنوافذ:
تعمل الأبواب والنوافذ من خشب الجوز الذي يجلب من بلاد الهند. وقوام هذه الأبواب والنوافذ أنها مكونة من ضلعتين خشبيتين مصمتتين. وتزان الأبواب بظهور المسامير ذات الرؤوس الدائرية على خط مستقيم ومتوازي، وتظهر بعض الزخرفة في اللوح المحوّر الذي يمثل منتصف الباب، وكذلك الإطار العام للباب، ويوجد بعض الزخارف النباتية والهندسية على دفتي 16 باب البيت، ويوجد باب صغير في بعض الأحيان في أحد دفتي الباب.

وقد استعملت كاسرات الشمس في المباني، وذلك بتغطية الفتحات الخارجية بالمشربيات من الخشب المخرط، وهذه المشربيات حققت غرضين اثنين هما:

أولاً: تأكيد عنصر الخصوصية لمستعملي الفراغات الداخلية خلف هذه الفتحات مما يمنع نظر المارة في الشوارع المجاورة.

ثانياً: الحد من قوة الإضاءة الطبيعية بهذه الفراغات الداخلية مع تقليل نفاذ أشعة الشمس إلى الداخل وذلك للحفاظ على درجة الحرارة الداخلية بالإضافة إلى كونه عنصراً جمالياً.

ثانياً: بيت القرية (الحقل)


كان هذا الطراز البدائي لسكن الإنسان في منطقة القطيف هو العشش التي تمثل الكوخ، وكانت العشش تعمل من سعف النخيل أو الجريد 17.


أ \ طريقة بناء الحقل:

تتألف طريقة البناء بعملية تثبيت الجريدة في الأرض على مسافات منتظمة في خط مستقيم، ويوجه هذا الخط المركزي من جانبيه خطان آخران من الجريد، والذي يثبت بشكل قوي في الأرض، ثم تحنى رؤوسه لتشكل ما يشبه النفق، ومن ثم تربط بالخط المركزي ويشد بامتداد عمود يؤلف سقف البيت، وهذا العمود يكون ساق شجرة أو مأخوذ من جذوع النخيل، وكانت السقف والجدران تغطى بالحصير ويقوّى بالطين الذي جف حتى يمسك بإطار الكوخ، وفي بعض الأحيان النادرة جداً يوضع ورث البهائم مع الطين ليزداد قوة وصلابة.

ب \ الأبواب والنوافذ في الحقل :

كانت الأبوب تقوم على عمود محوري مربوط بالجدار المكون من الجريد، ويكون الباب في العادة مصنوعاً من جريد النخل المجدول بالحبال بطريقة الفتلة 18، وذلك بطريقة فنية بارعة الدقة.

وكانت النوافذ في بيت الحقل نادرة جداً، وإن وجدت على بعض بيوت الحقل.


جـ \ الفناء الرئيسي لبيت الحقل:

يكون الفناء في بيت الحقل مكشوفاً غير مسقف، بحيث تحيط به الجدران الأربعة المصنوعة من جريد النخل، وهذا الفناء يكون بمثابة المجلس، ويحتوي بيت الحقل على حمام، ويكون إحدى الزوايا من البيت 19.





ثالثاً: الساباط (الممرات المسقوفة)


هذه الساباط تأخذ عدة أشكال مختلفة من حيث الزخرفة الموجودة بها، بعضها على شكل عقود نصف دائرية، والبعض الآخر على شكل عقود مدببة، والبعض الآخر على شكل عقود مفصصة 20. ولهذه الساباط فوائد منها ما يلي:

1- تستخدم كمظلات عن حرارة الشمس والأمطار.

2- تجعل هناك مساحات يمكن استخدامها للألعاب الشعبية المعروفة في المنطقة مثل لعبة الهول والدوامة والتيلة وغيرها.

ويوجد الكثير من هذه الساباط مسقوفة بجذوع النخل والحصير والطين وتكون هذه الساباط بين المنازل المتجاورة، ويكون فوق هذه الساباط بعض غرف البيوت، وهذه الساباط تمثل عنصراً جمالياً معمارياً.


رابعاً: البراحات (الصالات) (12)


البراحات اسم قديم كان يطلق على الساحات، وهذه الساحات استخدمت كأماكن للحسينيات. ولهذه البراحات عدة استخدامات هي:

أولاً: اجتماع الناس في مناسبات الزواج.

ثانياً: اجتماع الناس في مناسبات الفواتح.

ثالثاً: اجتماع الناس في المآتم الحسينية.

وكانت الصالات تبنى بالحصى والجص مثل المباني في المنطقة، ولكن بمساحة أكبر، ومن دور واحد أو دورين، وتكون نصف المساحة عادة مسقوفة بجذوع النخل، وهي تشبه المسجد تماماً في تفصيلها الداخلي، ولكنها لا تحتوي على المحراب. وتحتوي الساحة الداخلية على المبنى والأعمدة، ولكنها لا تحتوي على المحراب. وتحتوي الساحة الداخلية على المبنى والأعمدة، وتحتوي على المحراب. وتحتوي الساحة الداخلية على المبنى والأعمدة، وتحتوي حجرة تستخدم كمخزن لأغراض الصالة، ومزودة الصالة بحمام داخلي بحيث يوجد في إحدى الزوايا من الصالة، وتجلب المياه إليه عن طريق البئر القريب من الصالة. ويوجد أيضاً مكان معين في إحدى زواياها الغير مسقوفة بمساحة 2×2م تستخدم لعمل القهوة والبخور.

وفي هذه الصالات تكثر الزخارف الهندسية المختلفة، تكثر فيها الآيات القرآنية المنقوشة على جدرانها الداخلية، وتوجد هذه النقوش أيضاً على بعض الأبواب.

وتبنى هذه الصالات عادة من قبل العائلات الكبيرة في المنطقة مثل صالة بن جمعة 22

==============

نقلته من مجلة الواحة لتعم الفائدة للجميع ..وباقي عن المسجد والخدمات العامة مثل الحمامات وبعض الهوامش والمحطلحات لم انقلها : http://www.alwaha.com/