النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    العضوية المميزة لواحة الطب والحياة
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الدولة
    المنطقة الشرقية.
    المشاركات
    1,089

    { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ }

    يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . أَيَّاماً مَعْدُودَات .... } : البقرة - 183- 184

    إن القرآن الكريم يود التعبير عن الكم النسبي لهذه الأيام, أي مجمل هذه الأيام إلى أيام السنة, فهذه الأيام وإن كانت تصل إلى الثلاثين يوما, إلا أنها قليلة إذا قارناها بعدد أيام السنة, وإلى ذلك ذهب العلامة صاحب الميزان حيث قال : " ... على أن هذا العمل الذي فيه رجاء التقوى لكم ولمن كان قبلكم لا يستوعب جميع أوقاتكم ولا أكثرها, بل إنما هو في أيام قلائل معينة معدودة ... انتهى " (1)

    وكذلك العلامة ناصر مكارم الشيرازي : " أياما معدودات", فالفريضة لا تحتل إلا مساحة صغيرة من أيام السنة. " (2)

    وإن المتأمل في هذه الآية الشريفة يلمس جمال وروعة الأسلوب الخطابي القرآني, الذي يهدف في مجمله إلى تهيئة النفوس لتقبل فريضة الصوم وعدم استثقال أدائه, ونجد ذلك فيما يلي :

    أولا :

    ابتدأ القرآن خطابه بـ " يا أيها الذين آمنوا " , أي يا أيها المصدقون, وفي هذا النوع من الخطاب تهدئة للأنفس, وبعث للاطمئنان فيها.

    ثانيا :

    المقطع القرآني " ... كما كتب على الذين من قبلكم ... " أي أن هذا الحكم التكليفي ليس مقصورا عليكم, وإنما فرض على من تقدمكم من الأمم, وفي هذا تخفيف من الشعور بثقل الفريضة.

    ثالثا :

    في المقطع القرآني " لعلكم تتقون " بيان لثمرة أداء هذا العمل وأثارها التربوية, والذي يتمثل في الحصول على التقوى التي هي بغية المؤمن, وفي هذا دفع للمؤمنين على القيام بهذه الفريضة بكل حب وارتياح.

    رابعا :

    في المقطع القرآني " أياما معدودات "

    إن ذكر " أياما" نكرة ووصفها بالعددية يدل على تحقيرها وتقليها تخفيفا من مشقة التكليف, وهذا المقطع القرآني منسجم مع ما تقدم ذكره , وسيكون أكثر انسجاما مع روح النص من ذكر " ثلاثين يوما" على سيل المثال.

    ---

    هوامش :

    (1) – الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطباطبائي – المجلد الثاني.
    (2) – الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل , للعلامة ناصر مكارم الشيرازي, المجلد الأول
    اللّهُمَّ اجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ عافيةٍ وَبَلاء، وَاجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ مَثْوىً وَمُنْقَلَبٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْ مَحْياي مَحْياُهْم وَمَماتي مَماتَهُمْ، وَاجعَلْني مَعَهُمْ في المَواطِنِ كُلِّها وَلا تُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.

  2. #2
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ


    السلام عليكم ورحمه الله

    د. الزويد .. أبارك لكم هذا الشهر الفضيل والذي أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لصيامه وقيامة

    ما أجمل أن يتدبر الإنسان آيات القرآن الحكيم ويستسغي المعاني العذبة فيها .. جمال روحي وراحة للنفس حينما تستمع للآيات المباركات وبالذات حين يكون الحديث عن الجنة والنعيم

    بارك الله فيك .. واصل فنحن نقرء ونتطلع إلى المزيد


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •